الشارقة: «الخليج»
حققت دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة خلال عام 2024 إنجازات أسهمت في ترسيخ مكانة الإمارة وجهة للثقافة والحوار الحضاري، حيث عقدت 80 اجتماعاً مع ممثلي عدد من البلدان والمؤسسات الدولية، ونظمت 10 زيارات خارجية ناقشت خلالها الدائرة آفاق التعاون، وأبرمت مجموعة من اتفاقيات التفاهم، بهدف تعزيز جسور التواصل الثقافي والاقتصادي، بما يدعم التنمية الشاملة في مختلف المجالات.


وسجلت زيارة وفد إمارة الشارقة إلى جمهورية الصين الشعبية عام 2024، بقيادة دائرة العلاقات الحكومية، محطات بارزة في جهود تعزيز العلاقات الاقتصادية والثقافية بين الشارقة والصين، حيث شملت 3 مدن: بكين، ومقاطعة شاندونغ، وشنغهاي.
وجرى خلال اجتماعات الوفد مع مؤسسات وشركات مقاطعة شاندونغ توقيع اتفاقيات تفاهم في مجالات الاقتصاد، التعليم، والثقافة، كما نظّم فعالية «يوم الشارقة»، التي أضاءت على المزايا الاستثمارية والثقافية للإمارة، إلى جانب زيارات لمجموعة من الشركات الصينية الرائدة في التكنولوجيا والصناعات. واختتم الوفد زيارته بعقد 20 اجتماعاً في مدينة شنغهاي.
تعزيز التعاون
وشهد عام 2024 جهوداً بارزة لتعزيز التعاون بين إمارة الشارقة والمنظمات الدولية المعنية بالتراث والثقافة، حيث عززت دائرة العلاقات الحكومية شراكاتها مع المركز الدولي لدراسة صون وترميم الممتلكات الثقافية «إيكروم» ومنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «إيسيسكو»، بسلسلة زيارات ولقاءات ركزت على أفضل ممارسات صون التراث الثقافي وتعزيز التعاون في المجالات الثقافية والتربوية.
وواصلت الدائرة جهودها لتعزيز التواصل والتعاون مع الدول الأوروبية، مستهدفة تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات الثقافية والاقتصادية والتعليمية. ففي مارس، استضافتها حجة لحبيب، وزيرة الخارجية البلجيكية، وبحث الطرفان سبل تعزيز التعاون، وشملت زيارتها جولات ميدانية على المرافق الاقتصادية والثقافية البارزة في الإمارة.
وفي سبتمبر، ناقش الشيخ فاهم القاسمي، مع القنصل الألماني سيبيل بفاف، فرص التعاون، خاصة في قطاع الطيران المدني وتطوير مطار الشارقة الدولي. كما استضافت الدكتورة كلوديا روملت، مديرة معهد جوته في منطقة الخليج، والوفد المرافق لها، في زيارة شملت «بيت الحكمة» و«أكاديمية الشارقة للفنون الأدائية»، وركزت الزيارة على دعم تعليم اللغة الألمانية في مؤسسات الشارقة الثقافية.
وفي نوفمبر، استقبلت الدائرة القنصل العام الفرنسي جان كريستوف باري، حيث شهدت الزيارة جولات في «الرابطة الفرنسية» و«بيت الحكمة»، إلى جانب بحث مبادرات تعزز تعليم اللغة الفرنسية وتطوير الأنشطة الثقافية المشتركة.
التعاون مع كوريا
وتضمنت استراتيجية عام 2024 جهوداً مكثفة من دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة، لتعزيز الشراكة مع جمهورية كوريا الجنوبية، حيث أبرمت الإمارة مذكرة تفاهم مع مقاطعة جيجو المستقلة الخاصة، بهدف تعزيز التعاون في السياحة، التكنولوجيا، والتبادل الثقافي. وتضمنت الاتفاقية إطلاق مبادرات مشتركة في الترويج السياحي وتطوير المدن الذكية والحلول المستدامة، إلى جانب مناقشة إطلاق برامج طلابية وأبحاث وفعاليات ثقافية مشتركة.
وتعمل الدائرة وفق نهج استراتيجي يعكس التزام الإمارة بترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للتعاون الثقافي والاقتصادي. وتسعى إلى بناء شراكات مستدامة مع الدول والمنظمات الدولية والإقليمية، وتعزيز دورها حلقة وصل بين مختلف المؤسسات في الشارقة ونظرائها إقليمياً ودولياً، بما يتماشى مع رؤية الإمارات في تعزيز حضور الدولة العالمي، ودعم جهود التنمية الشاملة.

المصدر

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات الشارقة دائرة العلاقات الحکومیة تعزیز التعاون عام 2024

إقرأ أيضاً:

ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية

صراحة نيوز – نظّمت إدارة مهرجان جرش للثقافة والفنون، بالتعاون مع اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين، ندوة ثقافية بعنوان “السردية الثقافية الرسمية”، في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي، بحضور نخبة من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي والفكري.

وشارك في الندوة الأمين العام لوزارة الثقافة نضال العياصرة، وعاقل الخوالدة، فيما أدارها وقدّمها عايد أبو فردة، الذي استعرض أهمية موضوع السردية الثقافية وعلاقته بتعزيز الوعي الوطني، وحماية الذاكرة الأردنية، وإبراز المنجز الثقافي والحضاري للمملكة.

وناقشت الندوة عددا من المحاور المرتبطة بمفهوم السردية الثقافية الرسمية، ودورها في توثيق الذاكرة الوطنية، وإبراز التنوع الثقافي الأردني، وتعزيز حضور الثقافة في الحياة العامة، إضافة إلى مسؤولية المؤسسات الرسمية والأهلية في إنتاج خطاب ثقافي متوازن ومنفتح وقادر على مواكبة التحولات الاجتماعية والتكنولوجية.

كما تناول المشاركون، أهمية توثيق الروايات والتجارب المحلية، والمحافظة على التراث المادي وغير المادي، والاستفادة من الأدب والفنون والمسرح والسينما والإعلام الرقمي في تقديم الحكاية الأردنية إلى الجمهور بأساليب معاصرة، تعزز حضورها واستمرارها بين الأجيال وقال العياصرة، إن السردية الثقافية الرسمية تمثل أحد المرتكزات الأساسية في التعبير عن هوية الدولة الأردنية وتاريخها وقيمها، مشيرا إلى أن بناء سردية ثقافية وطنية متماسكة يسهم في تقديم صورة واضحة عن الأردن، تستند إلى إرثه الحضاري وتنوعه الثقافي والاجتماعي، وتعكس مسيرته ومواقفه ومنجزاته.

وأضاف أن الثقافة ليست نشاطًا منفصلًا عن مسيرة الدولة والمجتمع، بل تعد أداة رئيسة في بناء الوعي وتعزيز الانتماء، وترسيخ القيم الوطنية لدى الأجيال، مؤكدًا أهمية توثيق المنجز الثقافي الأردني وإتاحته للجمهور بأساليب حديثة تتناسب مع التطورات المتسارعة في وسائل الاتصال والمنصات الرقمية.

وبيّن العياصرة أن المؤسسات الثقافية تتحمل مسؤولية كبيرة في صون الذاكرة الوطنية، ودعم المبدعين والكتّاب والفنانين، وإبراز الإنتاج الثقافي الذي يعبر عن خصوصية المجتمع الأردني، إلى جانب فتح مساحات أوسع أمام الشباب للمشاركة في صياغة المشهد الثقافي والمساهمة في نقل الرواية الوطنية إلى المستقبل.

وأشار إلى ضرورة أن تقوم السردية الثقافية على المعرفة والتوثيق والدقة، وأن تقدم التاريخ والهوية والمنجز الوطني بلغة قادرة على مخاطبة مختلف فئات المجتمع، ولا سيما فئة الشباب، بما يعزز قدرتهم على فهم تاريخ وطنهم والاعتزاز به والتفاعل الإيجابي مع قضاياه.

وأضاف العياصرة، أن السردية الثقافية الأردنية تستند إلى تراكم حضاري وتاريخي عميق، وتستمد قوتها من تنوع الموروث الثقافي في مختلف محافظات المملكة، مشيرا إلى أهمية إبراز الحكايات المحلية والتجارب الإبداعية التي تعبّر عن خصوصية المكان والإنسان الأردني، ودمجها ضمن خطاب ثقافي وطني جامع يحفظ التعدد، ويعزز وحدة الهوية والانتماء.

وأكد، أن وزارة الثقافة تعمل على تطوير برامجها ومشروعاتها بما يوسّع مشاركة الشباب في الحياة الثقافية، ويتيح أمامهم المجال لإنتاج مضامين أدبية وفنية ورقمية تعكس رؤيتهم لوطنهم، لافتا النظر إلى أن استدامة السردية الثقافية تتطلب مواكبة لغة العصر، والاستفادة من التقنيات الحديثة والمنصات الرقمية في توثيق المنجز الوطني ونشره، والوصول به إلى الجمهور داخل الأردن وخارجه.

من جانبه، قال الخوالدة، إن بناء السردية الثقافية الوطنية لا يقتصر على المؤسسات الرسمية، وإنما يتطلب شراكة متكاملة بين وزارة الثقافة والمؤسسات التعليمية والجامعات ووسائل الإعلام والكتّاب والأدباء والفنانين ومؤسسات المجتمع المدني.

وأوضح أن السردية الثقافية الفاعلة هي التي تستوعب تعدد التجارب والرؤى داخل المجتمع، وتقدم صورة شاملة عن الإنسان الأردني وتاريخه وموروثه وقيمه.

وشهدت الندوة نقاشا بين المشاركين والحضور حول آليات تطوير الخطاب الثقافي الوطني، وأهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسات المعنية، وتوسيع مشاركة المثقفين والشباب في صياغة المبادرات والبرامج التي تخدم الثقافة الأردنية، وتدعم حضورها داخل المملكة وخارجها.

وتأتي الندوة ضمن الفعاليات الثقافية المصاحبة لمهرجان جرش للثقافة والفنون، والهادفة إلى إثراء المشهد الثقافي الأردني، وتوسيع فضاءات الحوار الفكري، وتعزيز دور الأدباء والمثقفين في مناقشة القضايا الوطنية، وترسيخ الثقافة بوصفها ركيزة أساسية من ركائز الهوية والانتماء الوطني.

مقالات مشابهة

  • على وقع التصعيد.. مباحثات أردنية أمريكية بشأن التعاون العسكري
  • «التعاون الخليجي»: ضرورة ردع إيران عن مواصلة سياساتها العدوانية
  • باحث علاقات دولية يكشف أبعاد زيارة عون لواشنطن وتأثيرها على الأوضاع بجنوب لبنان
  • ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
  • خبير أممي يكشف تأثير السوشيال ميديا على الهوية الثقافية للشباب
  • الحنيطي وماهوني يبحثان تعزيز التعاون الدفاعي الأردني الأميركي
  • وزير الدفاع يترأس اجتماعا عسكريا للوقوف على تطورات الأوضاع الميدانية
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • فرنسا تمنح السفير الرويلي وسام “الاستحقاق الفرنسي من درجة قائد”
  • الباعور: نحرص على تعزيز العلاقات الأخوية مع السعودية