صدمة .. أصحاب السيارات الكهربائية يعودون إلى البنزين مرة أخرى.. ما السبب؟
تاريخ النشر: 13th, December 2025 GMT
في تطور مفاجئ يعكس صراعاً خفياً في سوق السيارات العالمي، تشير دراسة حديثة أجرتها مؤسسة "إي واي" (EY) إلى أن قطاع السيارات يشهد مقاومة أكبر من المتوقع للتحول الكهربائي.
فبعد سنوات من الزخم القوي لصالح السيارات الكهربائية، بدأت أعداد متزايدة من المشترين بالتراجع عن خياراتهم الكهربائية وعادت مرة أخرى لتفضل مركبات محركات الاحتراق الداخلي (ICE) التقليدية العاملة بالوقود، مما يشير إلى أن المرحلة الانتقالية قد تكون وعرة أكثر مما كان متوقعًا.
أكدت الدراسة الجديدة على وجود طلب متزايد على السيارات التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي التقليدية.
ويلاحظ أن عددًا أقل من المتسوقين يفكرون اليوم بجدية في شراء خيارات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطارية (BEVs).
يمثل هذا التراجع انعكاسًا لبعض الزخم الذي كانت قد بنته السيارات الكهربائية في السنوات الأخيرة، ويؤكد أن حاجز التبني الجماهيري (Mass Adoption) لا يزال قائمًا.
وتشير التوقعات إلى أن هذا الانخفاض في الاهتمام يرجع جزئيًا إلى نقص التعليم لدى المستهلك حول القيمة طويلة الأجل ومتطلبات الصيانة للسيارات الكهربائية مقارنة بمركبات الاحتراق الداخلي التقليدية.
فقدان الشغف نحو السيارات الهجينة أيضًالم يقتصر تراجع الحماس على السيارات الكهربائية الخالصة فحسب، بل امتد ليطال الاهتمام بالطرازات الهجينة (Hybrid) أيضًا.
ويظهر تراجع الإقبال على السيارات الهجينة أن المستهلكين الذين يبحثون عن بدائل للمحركات التقليدية ربما يجدون أن التكلفة أو التعقيد التقني لا تزال تشكل عائقًا، أو أنهم يفضلون العودة إلى النظام المألوف والراسخ وهو محرك الاحتراق الداخلي.
وعلى الرغم من ذلك، يرى البعض أن السيارات الهجينة لا تزال تشكل جسرًا انتقاليًا بين محركات الاحتراق الداخلي والسيارات الكهربائية بالكامل.
تعود أسباب هذا التحول إلى مجموعة معقدة من العوامل، أبرزها التحولات السياسية العالمية وتراجع الدعم الحكومي في بعض الأسواق، والتباطؤ في طرح الموديلات الجديدة أو تأخير خطط الإنتاج من قبل بعض الشركات الكبرى.
كما لا تزال المخاوف القديمة قائمة، حيث يشير المستهلكون إلى ارتفاع تكلفة استبدال البطارية، وعدم كفاية شبكات الشحن العامة أو مخاوف بشأن مدى المسافة المقطوعة بالشحنة الواحدة، كعوامل رئيسية تثنيهم عن التحول الجماعي إلى الكهرباء.
وقد أدى كل ذلك إلى مقاومة لم تكن متوقعة في مسيرة الصناعة نحو الكهربة الشاملة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السيارات الكهربائية السيارات الهجينة أسعار السيارات الكهربائية سيارات البنزين البنزين السیارات الکهربائیة الاحتراق الداخلی السیارات الهجینة
إقرأ أيضاً:
علي الدين هلال: مكتسبات ثورة 23 يوليو لا تزال حاضرة في المجتمع
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشف الدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية، أبرز ما تبقى من إرث ومكاسب ثورة 23 يوليو، معلقًا: ترسيخ مفهوم الدولة الوطنية القوية المتدخلة، وتكريس قيم المواطنة والكرامة، وتمكين المرأة سياسيًا، معتبرًا أن هذه المكتسبات لا تزال حاضرة في المجتمع.
وقال علي الدين هلال خلال حواره مع الإعلامي حمدي رزق ببرنامج نظرة على قناة صدى البلد، إن الدولة الوطنية المتدخلة تعني أن تكون الملاذ الأول للمواطن عند مواجهة المشكلات، موضحًا أن المصريين اعتادوا النظر إلى الدولة باعتبارها الجهة القادرة على التدخل لحل الأزمات، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية.
وأشار إلى أن دور الدولة لا يقتصر على الملفات الأمنية والسياسية، وإنما يمتد إلى القضايا المجتمعية، مستشهدًا بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الحد من مشاهد العنف والألفاظ غير اللائقة في بعض الأعمال الفنية، وكذلك حديثه عن تأثير الاستخدام المفرط للكمبيوتر على الأطفال، مؤكدًا أن مثل هذه المواقف تستند إلى دراسات وتقارير تعكس اهتمامات المجتمع.
وأكد أن الثورة مثلت نقطة انطلاق حقيقية لتحرر المرأة سياسيًا، مشيرًا إلى أن دستور عام 1956 منح المرأة لأول مرة حق الانتخاب والترشح، قبل أن تدخل أول نائبات إلى البرلمان في انتخابات عام 1957، كما شهدت مصر تعيين أول وزيرة، وهي الدكتورة حكمة أبو زيد، في خطوة وصفها بأنها كانت بداية حقيقية لتمكين المرأة في الحياة العامة.
واختتم هلال حديثه بالتأكيد على أن أهم ما رسخته ثورة يوليو هو مفهوم المواطنة، قائلاً إن المواطن أصبح يُنظر إليه باعتباره صاحب حقوق دستورية، وهو ما أسهم في ترسيخ فكرة المساواة والكرامة في الوعي المصري.