الصمّاد.. الوجع الذي لا يُضاهَى
تاريخ النشر: 3rd, February 2025 GMT
في صباح يوم الخميس من تأريخ 19 إبريل 2018م ٤/ شعبان/ ١٤٣٩ھ.. كنتُ أتأمَّلُ السماء وأراها حزينةً ومليئةً بالسحب السوداء المحتبِسة دموعُها غير قادرة على البُكاء،
وكان الهواء مُتعثِّراً والأجواء مضطربة فيما بينها، وكنتُ أشعرُ في نفس الوقت أن ثمّة أمراً وحدثاً قد وقع ولم أكن أعلمُ به فكنتُ أقول:
لِمَ السماءُ حزينة ومُمسَكة؟!
لِمَ الأمطار لم تنسكب قطراتها لترتويَ الأرضُ من جفافها وعطشها؟!
لِمَ السحابُ منظرُها سوداءُ مُكدَّرة؟!
وَدرجت الأَيَّــامُ أدراج الرياح حيثُ جاء يوم تشييع جنازة الشهيد أبو صلاح القوبري، حَيْــثُ الجميع حضروا تشييعَه إلا الصمّاد.
فلم أكن على علم وعلى إدراك أنَّ هذا الأمر هو أمرُ استشهاد الرئيس الشهيد صالح الصمّاد ورفاقه الأوفياء التي خَجِلت السماءُ البائسة أن تذرفَ دموعَ الألم والحُزن لكي لا ينتابُنا شعورٌ بمثل هذا الأمر غير المتوقع ومن المُستحيل حدوثه، والتي فوجئنا بخبر استشهاده في مساء يوم الاثنين23 إبريل 2018م، حيثُ بكت كلُّ الخلائق وبكت السماء وأعلنت الحداد وارتَدَتْ سُحُبُها باللون الأسود..
نعم، إنَّ الفئةَ الباغيةَ من كهنة العدوان السعوديّ الأمريكي الصهيوني هم الذين أجرموا وطغوا وسعوا في الأرض فساداً، فأغاروا بشرارة حقد وقذارة من صواريخهم المجرمة تصبُّ وتقتل الرئيس الشهيد صالح الصمّاد ورفاقه الشجعان.. فأصبحَ الباغون يرقصون فرحاً وطرباً بعملهم الإجرامي الحقدي، وستصبَحُ دماءُ الرئيس الشهيد ورفاقه من بعد شرارة غضب ونارة تُحرِقُ كيانهم من الوجود..
نعم صمّادُنا، أنت الوجعُ الذي لا يُضاهَى ولا يُشابَه رغم ما فعله السلف من الأمم السابقة بأعمال قبح وإجرام بحق الأخيار والصالحين من أولياء الله.. فقد فعلوا بك كما فعلت هندٌ بحمزة، وكما فعل بنُ زياد بمسلم وبن ملجم بعلي وقريش بمحمد.
نعم صمّادُنا.. إن نيرانَ حبري لم تجف، وأوراقي تمتلئ بحروفي الصمّادية التي اجتمعت على هذه الورقة التي لديها ألف كلام تُعبر عن تضحياتك ورجولتك..
أخبرهم يا صمّادَنا بأنك خلَّفت ألف صمّاد، أخبرهم بأن الصمّاديين حاضرون إلى الميدان؛ شَغَفاً لتنكيل أُولئك الجبابرة المُتصهينين وَالمُتأمركين ومحوهم من الوجود، فإِنْ كُنتَ قد فارقتنا فإن روحَك لم تُفارقنا.. بل إنَّك صعدت إلى السماء.. إلى دارك وإلى منزلتك العظيمة، فلم أجد ما أختم مقالنا إلا أن تكونَ ختامُها مسكاً من شذرات كلام السيد القائد عن رئيسنا الصمّاد: “إنَّ أبا الفضل كان للفضل أبٌ”.
المصدر
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال المستشار محمد مجدي صالح، القيادي بحزب حماة الوطن، إن ثورة الثالث والعشرين من يوليو ستظل علامة مضيئة في تاريخ مصر، بعدما أسست للجمهورية المصرية، ورسخت مبادئ الاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية، لتصبح نموذجًا في قدرة الشعوب على صناعة مستقبلها.
ووجه صالح، خلال تصريحات، التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي وإلى أبناء الشعب المصري بهذه المناسبة الوطنية، مؤكدًا أن الاحتفاء بثورة يوليو هو احتفاء بتاريخ طويل من النضال الوطني والإنجازات التي تعزز قوة الدولة المصرية.
وأضاف أن كلمة الرئيس السيسي التي ألقاها اليوم حملت مضامين وطنية عميقة، أبرزها التأكيد على أن بناء الدولة الحديثة مسؤولية مستمرة، وأن الحفاظ على الإنجازات يتطلب التكاتف والعمل والإخلاص، وهو ما يعكس رؤية القيادة السياسية لمستقبل مصر.
وأوضح أن ثورة 30 يونيو جاءت امتدادًا للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو، حيث خرج المصريون دفاعًا عن دولتهم واستجابة لنداء الوطن، لتبدأ مرحلة الجمهورية الجديدة التي ترتكز على التنمية الشاملة، وتعزيز الاقتصاد، وتمكين الشباب، وتحقيق العدالة في التنمية.
وشدد على أن المواطن المصري أصبح محور اهتمام الدولة في الجمهورية الجديدة، وهو ما انعكس في المشروعات القومية، وتطوير القرى والمدن، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية، والارتقاء بالخدمات الأساسية، بما يحقق حياة كريمة للمصريين ويعزز ثقتهم في مستقبل وطنهم.