صحف عالمية: خطة ترامب لغزة طوق نجاة لنتنياهو وتشتت مسار الأحداث
تاريخ النشر: 7th, February 2025 GMT
تواصل صحف ومواقع إخبارية عالمية تركيز اهتمامها على تداعيات خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تهجير سكان قطاع غزة إلى دول الجوار، وردود الفعل التي أعقبت ذلك على الساحة الدولية.
ونقلت صحيفة غارديان البريطانية عن خبراء في القانون الدولي قولهم إن اقتراح ترامب بتهجير الفلسطينيين من غزة وسيطرة أميركا عليها "يرقى إلى جريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية".
وأضاف الخبراء أن المقترح "يشكل سابقة خطيرة من شأنها تشجيع زعماء العالم الآخرين على تبني خطط مماثلة، مما يسهم في انهيار السلام والأمن في العالم".
أما صحيفة واشنطن بوست الأميركية، فقالت -في افتتاحيتها- إنه "غالبا ما يكون من الصعب معرفة إذا ما كان ترامب جادا أم مستفزا"، لافتة إلى أهمية إنهاء الحرب على قطاع غزة.
وأشارت إلى أن اقتراح ترامب يشتت مسار الأحداث على نحو خطير، مشددة على ضرورة الوصول إلى سلطة حاكمة واقعية في غزة مقبولة من جميع الأطراف، مما يؤدي إلى إعادة إعمار القطاع وتحقيق سلام دائم.
ورأى تحليل في صحيفة تايمز البريطانية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان يتوقع ضغوطا من ترامب للحفاظ على وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في غزة.
لكن ما حدث هو العكس، فاقتراح ترامب بشأن غزة -وفق الصحيفة- مثّل طوق نجاة لنتنياهو ومنحه شريان حياة سياسيا، وأسعد حلفاءه المتطرفين، إضافة إلى أن ترامب يتراجع بذلك عن تعهده بفك ارتباط الولايات المتحدة مع الشرق الأوسط.
إعلان
بدورها، نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن مصادر مطلعة قولها إن حديث ترامب عن السيطرة على غزة "تسبب في حالة صدمة في صفوف كبار المسؤولين في البيت الأبيض والحكومة"، مؤكدة أنه لم تكن هناك اجتماعات حول هذا الموضوع أو تخطيط لفحص جدوى الفكرة.
في الإطار ذاته، قالت صحيفة هآرتس الإسرائيلية -في افتتاحيتها- إنه يجب على تل أبيب رفض ترحيل سكان غزة، لافتة إلى أن اقتراح ترامب "لا يمكن أن يكون جديا بل يعكس عدم فهم الرئيس الأميركي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني وجذوره وتطوره على مر السنين".
وفي موقع ذا هيل الأميركي، أكد مقال لمحاضر في جامعة جورج تاون أن السلام لن يتحقق إلا إذا تم تحرير الشعب الفلسطيني من الحكم العسكري الإسرائيلي وسياسات الفصل العنصري والسماح للاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم.
وطالب المقال ترامب بالتخلي عن السياسات والتصريحات الغريبة "إذا أراد أن يكون صادقا في رغبته بترك إرث ثمين في صناعة السلام".
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
صحيفة عبرية: منح السعودية مفاعلا نوويا خطر وجودي على إسرائيل
قالت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، إن منح الولايات المتحدة السعودية، مفاعلا نوويا، أمر يشكل خطرا وجوديا على "إسرائيل"، ويظهر أن واشنطن باتت أقل اهتماما باحتياجاتنا حتى تلك التي تشكل أساس لوجودنا.
وأشارت الصحيفة، إلى أن هذا التطور "خطر لعدة أسباب، الأول، لأن إسرائيل أصرت بدعم أمريكي، على عدم السماح لأي دولة في المنطقة، بتخصيب اليورانيوم، خشية أن تستخدم المعرفة والقدرات التي ستكتسبها في المستقبل لأغراض عسكرية ولذلك، لا يسمح للإمارات أيضا بتخصيب اليورانيوم على أراضيها ضمن برنامجها النووي المدني، وتتلقى قضبان الوقود المخصبة من دول أخرى".
وأضافت: "السبب الثاني، أن النظام السعودي قد يتعرض للتقويض، وأن يقع في المستقبل تحت سيطرة جهات معادية لا تمتلك القدرة النووية ولا إمكانية الحصول على قنبلة نووية. ثالثا، أنه على غرار السعودية، ستسعى دول أخرى في المنطقة إلى تطوير برنامج نووي مدني، وتركيا ومصر من أبرز المرشحين، وليستا الوحيدتين".
أما السبب الرابع، فهو بمجرد أن تخصب السعودية اليورانيوم على أراضيها، ستنهار حجة رئيسية ضد إيران، التي تدعي أيضا أن مشروعها النووي مخصص للأغراض المدنية فقط.
وقالت إنه كان من المفترض حصول "إسرائيل" على تعويض كبير، مقابل التطبيع مع السعودية، بعد منح المفاعل النووي، ورفض بايدن التراجع عن الأمر رغم إغراءات السعودية، لكن ترامب يقدم أثمن هدية الآن على الإطلاق، تعويضا كما يبدو عن الثمن الباهظ الذي دفعته السعودية في الحرب مع إيران.
وشددت الصحيفة على أنه "في الماضي، كان بإمكان إسرائيل التحرك في الكونغرس لإحباط هذه الخطوة، أو على الأقل إزالة الجزء الخطير منها تخصيب اليورانيوم في السعودية وإشراكها في اتفاقية إقليمية كبرى. لكن نتنياهو نجح في تحويل إسرائيل إلى قضية مكروهة في واشنطن فالموقف تجاهه وبالتالي تجاه إسرائيل سلبي في الحزب الديمقراطي وفي قطاعات واسعة من الحزب الجمهوري، كما يتضح من تصريحات نائب الرئيس جيه. دي. فانس. ويبدو أن ترامب نفسه قد سئم من نتنياهو، ولم تعد إسرائيل تحتل مكانة مركزية في حساباته".
كل هذه آثار جانبية إضافية للفشل الاستراتيجي في إدارة الحملة الأخيرة في إيران. أمام الأطراف الآن فرصة لإجراء تحسينات، لكن تحقيق ذلك يتطلب تنسيقًا عميقًا وصبرًا، وهما صفتان تفتقر إليهما واشنطن والقدس بشكلٍ مثير للقلق في الوقت الراهن.