اضطرابات في سوسة التونسية بعد إضرام شاب النار في جسده
تاريخ النشر: 7th, February 2025 GMT
اندلعت اضطرابات ليلية في مدينة سوسة الساحلية شرقي تونس بعد أن أضرم شاب عشريني النار في جسده أمام مركز أمني إثر خلاف مع عناصر الشرطة على ما أفاد متحدث قضائي اليوم الجمعة.
وقال المتحدث باسم محكمة سوسة وسام الشريف، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، إن الشاب البالغ من العمر 26 عاما قدم "إلى مقر وحدة أمنية تابعة لمنطقة الأمن الوطني، سوسة الجنوبية، بهدف استرجاع مبلغ مالي محجوز في إطار محضر عدلي حُرّر ضده… من أجل شبهة استهلاكه مواد مخدرة حسب المعطيات الأولية".
وأضاف الشريف أن الشاب "غادر مركز الأمن ثم عاد بعد نحو نصف ساعة وفي غفلة من الأعوان عمد إلى إضرام النار في كامل جسده قبل أن يتولى الأعوان التدخل لإخمادها".
وأضاف أن مجموعة من الشباب قامت ليلة الجمعة "بإثارة الشغب" أمام مركز الشرطة "باستعمال شماريخ (أسهم نارية) وبعض الحجارة وقوارير تحتوي مواد قابلة للاشتعال وقد تم التصدي لهم وتفريقهم من قبل عناصر الأمن".
وأظهرت مقاطع فيديو تداولتها وسائل إعلام محلية صدامات أمام مقر مركز شرطة بحي الرياض في سوسة بين عناصر الشرطة ومجموعة من الشباب الذين ألقوا زجاجات حارقة.
ونُقل الشاب إلى المستشفى وقالت وسائل إعلام محلية إن وضعه الصحي "حرج".
إعلانوتعيد الحادثة إلى الأذهان إقدام البائع المتجوّل محمد البوعزيزي (26 عاما) على إضرام النار في نفسه في 17 ديسمبر/كانون الأول 2010 ليلقى حتفه، مما شكل شرارة انطلاق الثورة التونسية التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي وتلتها انتفاضات الربيع العربي.
وشهدت تونس عدة حوادث انتحار بإضرام النار وخصوصا في المناطق الداخلية المهمّشة.
وفي 25 يناير/كانون الثاني الفائت، قضى رجل في وسط العاصمة تونس بعد إضرامه النار في نفسه وتوجهه نحو شرطي فبادر شرطي آخَر إلى إطلاق النار عليه لحماية زميله. وأسفر ذلك أيضا عن إصابة أحد المارة، بحسب بيان لوزارة الداخلية وعدد من وسائل الإعلام التي قالت إن الواقعة حصلت قرب كنيس تونس.
وتوفي شاب بعدما أضرم النار في نفسه إثر خلاف مع عناصر الشرطة في محافظة القيروان وسط تونس، في أبريل/نيسان الفائت.
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
الفرح: مصير فرعون يتكرر اليوم مع السعودي
ويأتي تعليق الفرح بالتزامن مع إعلان القوات المسلحة اليمنية فرض حظر على الملاحة البحرية السعودية، ضمن معادلة "الحصار بالحصار"، وإعلانها اليوم تنفيذ عملية عسكرية استهدفت سفينتين سعوديتين قالت إنهما خرقتا قرار الحظر اليمني.
وقال الفرح، في تغريدة له على منصة أكس: "حينما يريد الله إهلاك الظالم وإغراقه يجعله يكابر ويتعنت. فرعون رأى البحر عندما شُق لموسى، وكانت معجزة كافية ليتوقف ويخرجهم من تحت هيمنته بعد ذبح أطفالهم، فلم يكتفِ بما قد فعل بهم، وأصر على مطاردتهم فأغرق نفسه، وآمن في الوقت الذي لا ينفع، وهو المصير الذي نراه اليوم ينتظر السعودي."
وأضاف: "وسيندم حين لا ينفع الندم"، مستشهدًا بقوله تعالى: { ءَاۤلۡـَٔـٰنَ وَقَدۡ عَصَیۡتَ قَبۡلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلۡمُفۡسِدِینَ } [سورة يونس: 91]، مردفًا: "اللقمة كبيرة لن تستطيع ابتلاعها"، معتبرًا أن ما يجري للنظام السعودي اليوم يمثل "علامات الغروب لهذا النظام الذي ألحق الأذى والظلم بكل أبناء المنطقة."
وتابع: "السعودية كان بإمكانها، بقرار واحد، أن ترفع الحظر وتفك الحصار، وتترك لشعبنا ثرواته التي لا تساوي شيئًا أمام النفط السعودي، وتوقف عدوانها، وتسحب قواتها، وتعوّض كل من تضرر في بلدنا، وانقطعت مرتباته، ودُمِّرت بيوته، وتحترم نفسها، وتترك لبلدنا شأنه دون الحاجة إلى إدخال نفسها في مشاكل هي في غنى عنها."
وأفاد بأن "السعودي لديه من النفط ما يكفيه، ولديه من الأراضي الواسعة ما يكفيه، ولديه بحار وسواحل واسعة، ولديه طموحات اقتصادية وتنموية كبيرة. وكان بإمكانه أن ينافس الصين واليابان، أو أن يصنع نهضة، دون الحاجة إلى التدخل في شؤون الآخرين."
وتطرق إلى أن العدو السعودي لم يكن بحاجة إلى أن يورط نفسه في مستنقع اليمن، ولم يكن في حاجة إلى أن يربط نفسه بثلة من الفاسدين الذين لفظهم الشعب وطردهم في شماله وجنوبه، ولم يكن بحاجة إلى أن يدخل في جرائم ودماء كبيرة ومنكرات لا تُغتفر، لا في الدنيا ولا في الآخرة."
وخلص إلى أن الظلم لا يدوم، وعاقبة الظالمين هي الخسران، مردفًا القول: "الذي خسف بقارون وملكه وتجارته هو الذي نعتمد عليه اليوم ونتوكل عليه ونستعين به، وهو من نسأله أن يخسف بقارون العصر، فسننه لن تتغير في مواجهة الظالمين."
واستشهد بقوله تعالى: { فَخَسَفۡنَا بِهِۦ وَبِدَارِهِ ٱلۡأَرۡضَ فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةࣲ یَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُنتَصِرِینَ } [سورة القصص: 81].