آخر تحديث: 27 يوليوز 2025 - 11:41 ص بغداد/ شبكة أخبار العراق- أكد وزير التخطيط الأسبق نوري الدليمي، يوم الأحد، أن حل الأزمات الثلاث “السكن، البطالة، التصحر”، يكمن بتشغيل الشباب بالقطاع الخاص، سواء الصناعي أو الزراعي، فضلا عن توعية الشباب وتغيير مفهومهم بالسعي نحو الوظيفة الحكومية.وقال الدليمي،في حديث صحفي، إن “الحديث عن تحديات وزارة التخطيط، لا يتم دون النظر إلى السياق الأوسع الذي تمر به مؤسسات الدولة، فالوزارة تقف في قلب المعادلة الاقتصادية والتنموية، وتواجه تحديات مركبة تتمثل في ضعف الإمكانات الاستثمارية مقابل اتساع المتطلبات السكانية والخدمية، وتعاظم الإنفاق التشغيلي الذي يستهلك أكثر من ثلثي الموازنة العامة”.

وأضاف “على الرغم من توفر الكفاءات والخبرات في مؤسسات الوزارة، إلا أن طبيعة العمل التخطيطي تتطلب دعماً مستمراً على مستوى تحديث أدوات العمل، وتعزيز قدرات الموظفين، وتوسيع الشراكات مع المؤسسات المحلية والدولية، وهذا التحديث ضرورة حيوية لمواكبة المتغيرات الاقتصادية السريعة والاستجابة الفاعلة لمتطلبات التنمية في العراق، واعتماد حلول مستدامة”.وطرح الدليمي، إشكاليات ثلاث، وهي “السكن، البطالة، التصحر”، هذه الأزمات تُعد من أعقد التحديات التنموية، لكنها ليست عصية على الحل، ومن تجربتي، فإن المفتاح الأساسي لمعالجتها يكمن في التشغيل الواسع والمنظم للشباب في القطاع الخاص، مع ضمان حوافز ومزايا موازية للقطاع العام”.وتابع “حين أطلقنا المشروع الوطني لتشغيل الشباب، جعلنا من القطاع الزراعي نقطة انطلاق استراتيجية، كونه لا يُعالج البطالة فقط، بل يساهم أيضًا في تقليص التصحر، وتحقيق الأمن الغذائي، وتعزيز الاستقرار المجتمعي، لا سيما في المناطق الريفية، فضلاً عن كونه عامل محوري لتشغيل العديد من القطاعات”.ولفت إلى أن “تفعيل هذا المسار التنموي يتطلب إرادة سياسية، ودعم تشريعي، وتمويل حكومي منصف، إلى جانب شراكة حقيقية مع القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني، وهنا أود ان اشيد بمبادرة “ريادة” التي أطلقها دولة رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني لتشغيل الشباب والتي أنا أحد أعضائها”. وأكمل حديثه “القطاع الخاص في العراق لم يُمنح بعد الدور الفاعل الذي يستحقه، ما زال يعاني من قيود وتعقيدات في بيئة العمل، وضعف في التشريعات المشجعة، ومحدودية التمويل، وبُعده عن صنع القرار الاقتصادي، وعلى الرغم من الجهود الكبيرة والفاعلة التي بذلها السوداني، إلا ان التراكمات السابقة تحتاج إلى دعم موحد من جميع الفعاليات الوطنية، ووقت أكبر للحصول على نتائج يلمس المواطن أثرها بشكل أوضح”.ولفت إلى انه “مع ذلك، نثمن الجهود التي بُذلت خلال السنوات الأخيرة لتحسين بيئة الاستثمار وتبسيط الإجراءات وتأسيس المجلس الدائم لتطوير القطاع الخاص، الذي وضعنا أسسه في فترتنا الوزارية”.وحول الحلول، بين أن “المطلوب اليوم هو نقلة نوعية تقوم على منح القطاع الخاص دوراً حقيقياً في قيادة مشاريع التنمية، لا أن يكون مجرد منفّذ فرعي، مع ضمان التوازن بين دور الدولة وبين حرية السوق. فبلا قطاع خاص فاعل، لن يكون هناك اقتصاد ديناميكي ولا فرص عمل مستدامة”. وبشأن البطالة، أشار الدليمي إلى أن “البطالة ليست أزمة طارئة، بل هي نتيجة لتراكمات طويلة لضعف التخطيط التنموي وضعف التنسيق بين مخرجات التعليم ومتطلبات السوق، وفي جميع الخطط التي اعتمدتها قبل المنصب الوزاري وبعده رفعت شعار: ” الاستثمار في الشباب استثمار في مستقبل الوطن”.واستطرد “لدينا ثروة بشرية هائلة من الشباب والخريجين الذين لا ينقصهم الطموح، بل تنقصهم البيئة الداعمة، ومعالجة هذا الملف تحتاج الى توحيد جميع الجهود وتغير مفهوم السعي الدائم نحو الوظيفة الحكومية، وتعزيز مفهوم القطاع الخاص وتنشيط القطاعات الإنتاجية”.وأوضح “معالجة البطالة تتطلب رؤية وطنية متكاملة تشمل: إصلاح التعليم وربطه بسوق العمل، وتوفير تمويل للمشاريع الصغيرة، تشجيع ريادة الأعمال، وتوسيع الاستثمار المحلي والأجنبي”.وختم حديثه لـ”لن نتجاوز هذه التحديات ما لم تكن هناك شراكة حقيقية بين القطاع العام والخاص، ووضوح في الرؤية، وثقة متبادلة بين المواطن ومؤسسات الدولة، فالعراق بحاجة إلى التخطيط بعيد المدى، إلى استثمار كل دينار بطريقة تحقق نتائجملموسة، والأهم من ذلك إلى إرادة مدعومة من الفعاليات السياسية”.

المصدر

المصدر: شبكة اخبار العراق

كلمات دلالية: القطاع الخاص

إقرأ أيضاً:

تقدم قوي في إعادة تشغيل عمليات «الإمارات للألمنيوم» بالطويلة

رشا طبيلة (أبوظبي)

أخبار ذات صلة «زايد الخير» تعيد لمّ شمل أسرة روسية وتمنح 4 أطفال فرصة جديدة للاستقرار «الإمارات للدواء»: تدابير بحق 71 مصدراً تُسوِّق منتجات غير معتمدة للتنحيف

أكدت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، أنها أحرزت تقدماً قوياً في المراحل الأولى من إعادة التشغيل بالطويلة، حيث يستغرق استكمال استعادة التشغيل بالكامل ما يصل إلى عام، مع المواصلة في استكشاف جميع الفرص الممكنة لتسريع هذا الجدول الزمني.
وأشارت الشركة في رد على استفسارات «الاتحاد» إلى أن لخطط الطوارئ والجاهزية التشغيلية دوراً محورياً في تسريع استكمال المراحل الأولى من إعادة التشغيل، إضافة إلى أن سرعة تعبئة الموارد والخبرات الفنية، إلى جانب العمل المنظم لإصلاح البنية التحتية وإعادة الخدمات الأساسية، ساهمت في تسريع وتيرة التعافي وتمكين الشركة من إحراز تقدم ملحوظ في إعادة التشغيل خلال فترة زمنية قياسية.
وكانت الشركة أعلنت مؤخراً عن تحقيق تقدم في استئناف العمليات التشغيلية بموقعها في الطويلة، حيث تم استكمال المراحل الأولى من عملية إعادة التشغيل قبل الموعد المحدد.
وأشارت الشركة، إلى أنه تم تشكيل فريق متخصص لإدارة برنامج الاستعادة وإعادة التشغيل، بمشاركة آلاف الموظفين والمقاولين، الذين عملوا بروح الفريق الواحد، وأظهروا مستوى استثنائياً من الالتزام والتفاني والعزيمة لإعادة الموقع إلى العمل بأسرع وقت ممكن، واضعين سلامة الجميع على رأس أولوياتهم.

خبرات فنية
وأكدت الشركة أنه تم تطبيق إجراءات الاستجابة للطوارئ وإخلاء الموقع بشكل آمن نهاية مارس الماضي، ثم جرى تشكيل فريق متخصص لإدارة أعمال الاستعادة وإعادة التشغيل.
وأشارت إلى أن سرعة تعبئة الموارد والخبرات الفنية، ساهمت إلى جانب العمل المنظم لإصلاح البنية التحتية وإعادة الخدمات الأساسية، في تسريع وتيرة التعافي وتمكين الشركة من إحراز تقدم ملحوظ في إعادة التشغيل خلال فترة زمنية قياسية.
وفيما يتعلق بأبرز التحديات الفنية والهندسية التي واجهت الشركة خلال إعادة التشغيل وكيف تم حلها، أشارت الشركة إلى أن أعمال إصلاح البنية التحتية المتضررة شهدت تقدماً سريعاً، وتمت استعادة الخدمات الأساسية في مختلف أنحاء الموقع، فيما يجري تعزيز إمدادات الغاز الطبيعي والكهرباء بما يتماشى مع متطلبات برنامج إعادة التشغيل.
ويُعد الإيقاف الطارئ في مصاهر الألمنيوم تحدياً بحد ذاته، إذ إن هذه المنشآت غير مصممة للتوقف المفاجئ، فعند حدوث ذلك يتجمد المعدن داخل خلايا الاختزال، ما يتطلب إعادة تشغيل كل خلية تدريجياً. ويضم موقع الطويلة 1262 خلية اختزال، مما يجعل عملية الاستعادة معقدة، وتتطلب جهداً فنياً وهندسياً كبيراً.

تعاون وثيق 
وبحسب الشركة، لا تزال عملية استعادة وتشغيل جميع خلايا الاختزال البالغ عددها 1262 خلية تتم بشكل تدريجي، ويستغرق استكمالها ما يصل إلى عام، مؤكدة مواصلة العمل على تسريع وتيرة إعادة التشغيل كلما أمكن ذلك، والحرص على إبقاء عملائنا والأسواق على اطلاع بالتقدم المحرز، مع الحفاظ على أعلى معايير السلامة والكفاءة التشغيلية.
وبحسب الشركة، فإن التعاون الوثيق مع الجهات الحكومية وشركائها في سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، ساهم في تعزيز مرونة عملياتها، حيث تُعد شركة الإمارات العالمية للألمنيوم أكبر شركة صناعية في دولة الإمارات خارج قطاع النفط والغاز، وتفخر بدورها كشركة وطنية رائدة ساهمت في دعم التنمية الصناعية والاقتصادية للدولة على مدى عقود.

منتج رئيس
منذ عام 1979 تُعد الإمارات العالمية للألمنيوم منتجاً رئيسياً للألمنيوم الأولي، ولا يزال ذلك يمثل جوهر أعمالها، وفي الوقت ذاته، تواصل بناء أعمال عالمية متنامية في مجال إعادة تدوير الألمنيوم، واليوم تمتلك الشركة مصانع لإعادة التدوير في الولايات المتحدة وألمانيا ودولة الإمارات، كما أعلنت مؤخراً عزمها الاستحواذ على 80% من مصنعين لإعادة تدوير الألمنيوم في إيطاليا.
ويعكس افتتاح هذا المصنع التزام الشركة بالمضي قدماً في تنفيذ استراتيجيتها للنمو، وتعزيز تنافسية الإمارات العالمية للألمنيوم عالمياً، وترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً لصناعة الألمنيوم. 
وأعلنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، مؤخراً، استئناف عمليات الإنتاج في مصفاة الطويلة لتكرير الألومينا في أبوظبي، ومن المتوقع أن يرتفع إنتاج الألومينا إلى 50% من الطاقة الإنتاجية الكاملة خلال الأيام المقبلة، على أن تصل المصفاة إلى كامل طاقتها الإنتاجية بحلول نهاية العام الجاري.

مقالات مشابهة

  • تقدم قوي في إعادة تشغيل عمليات «الإمارات للألمنيوم» بالطويلة
  • "الزراعة" تستعرض جهودها في دعم المزارعين وتحقيق الأمن الغذائي خلال أسبوع
  • وزارة العمل تعلن توفير 2024 وظيفة جديدة.. التخصصات المطلوبة وطرق التقديم
  • تعرف على شروط ومزايا 29 فرصة عمل بالقطاع الخاص في الوادي الجديد
  • الأمم المتحدة: الأمن الغذائي تحسَّن في غزة لكنه لا يزال هشًّا
  • وزير العمل يُعلن 2024 فرصة عمل جديدة في 55 شركة خاصة بـ12محافظة
  • وزير العمل يُعلن 2024 فرصة عمل جديدة في 55 شركة خاصة بـ 12 محافظة
  • أبواب الرزق تتسع.. 2024 فرصة عمل جديدة في 55 شركة خاصة بـ 12 محافظة
  • مركز الملك سلمان للإغاثة يوزع أكثر من 1300 سلة غذائية لدعم الأمن الغذائي في قطاع غزة
  • طلبات إعانة البطالة الأمريكية تهبط لأدنى مستوى منذ 1969