أصدر قاضٍ أمريكي، قرارا بوقف تنفيذ خطة الرئيس دونالد ترامب، بشكل مؤقت، والتي تهدف إلى تشجيع العاملين الفيدراليين على الاستقالة طواعية، مقابل حوافز مالية، وذلك قبل انتهاء المهلة المحددة في منتصف ليل الخميس.

وقال القاضي الفيدرالي، جورج أوتول جونيور، إنّ "الخطة ستتوقف مؤقتاً حتى جلسة استماع يوم الاثنين، حيث سيتقرر خلالها الأسس الموضوعية للدعوى القضائية التي رفعتها نقابات الموظفين الفيدراليين".



وتعتبر الخطة جزءا مما يوصف بالجهد المستمر من إدارة ترامب، الرامية لتقليص حجم الحكومة الفيدرالية. فيما أوضح البيت الأبيض، أن: "أكثر من 40.000 موظف قد قبلوا عرض الاستقالة نظير التعويض المادي حتى 30 أيلول/ سبتمبر، رغم أن البعض عبّروا عن ارتباكهم بشأن شروط الصفقة".

إلى ذلك، أبرزت عدد من التقارير الإعلامية، أن قرار القاضي أتى قبل ساعات من الموعد النهائي لقبول العاملين الفيدراليين للصفقة، والذي كان محددا في تمام الساعة 23:59 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الخميس (04:59 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة).

وفي السياق نفسه، أكد بيان صادر عن مكتب إدارة الموظفين، أن: "الوكالة سوف تواصل معالجة الاستقالات حتى الموعد النهائي الجديد في الساعة 23:59 بالتوقيت المحلي يوم الاثنين".


وأضاف البيان ذاته: "لم يُحظر البرنامج أو يُلغَ؛ وسوف تحترم الحكومة تأجيل عرض الاستقالة". وقال محامي وزارة العدل، إنّ: "مكتب إدارة الموظفين في البيت الأبيض سوف يُخطر الموظفين الفيدراليين بإيقاف الموعد النهائي".

من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عبر بيان: "نحن ممتنون للقاضي من أجل تمديد الموعد النهائي، حتى يتسنى للمزيد من العاملين الفيدراليين، الاستفادة من هذا العرض السخي للغاية الذي يأتي مرة واحدة في العمر".

كذلك، أوضح مسؤول في مكتب إدارة الموظفين، أن الوكالة ستواصل معالجة الاستقالات حتى جلسة الاستماع، يوم الاثنين. بينما قالت إدارة ترامب، في تصريح لوسائل الإعلام الأمريكية، إنها تتوقع زيادة في المشاركة قبل الموعد النهائي مباشرة. في إشارة لكونها تأمّلت سابقا قبول ما يصل إلى 200 ألف موظف عرضها.

وكان الاتحاد الأمريكي لموظفي الحكومة، وهو اتحاد نقابي، قد رفع دعوى قضائية ضد مكتب إدارة الموظفين في البيت الأبيض، بحجة أنه قد انتهك القانون، وأنه لا يمكنه تمويل الصفقة، وأنه قدم إرشادات متضاربة حول شروطها.

وقال الاتحاد عبر رسالة بالبريد الإلكتروني، وجّهها إلى الأعضاء إنّ: "العرض كان جزءاً من جهود لتفكيك الخدمة المدنية والاستعاضة عن القوى العاملة الماهرة والمهنية، بموظفين سياسيين غير مؤهلين ومقاولين من أجل الربح".


وأشار الاتحاد إلى أن: "الكونغرس لم يمرر ميزانية للتمويل بعد منتصف مارس/ آذار، بحجة أنه من غير الواضح مدى قدرة الوكالات على دفع أجور العمال حتى سبتمبر/ أيلول".

وأكدت نقابة موظفي الحكومة الأمريكية: "لا يوجد حتى الآن أي دليل على أن الإدارة قادرة على الوفاء بالتزاماتها في الصفقة أو أنها ستلتزم بها، أو أن الكونغرس سوف يوافق على عملية إعادة الهيكلة الضخمة أحادية الجانب، أو أن الأموال المخصصة يمكن استخدامها بهذه الطريقة".

وفي رسالة إلى الرئيس ترامب، كتب الديمقراطيون في لجنة الرقابة بمجلس النواب: "بدون الخبرة والمعرفة المؤسسية التي لدى العديد من الموظفين الفيدراليين، ستكون حكومتنا غير قادرة على الاستجابة بشكل فعال لحالات الطوارئ الوطنية، أو خدمة الجمهور الأمريكي، أو حتى تنفيذ العمليات الروتينية".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية ترامب الموظفين الفيدراليين ترامب قاض أمريكي خطة ترامب الموظفين الفيدراليين المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الموظفین الفیدرالیین الموعد النهائی البیت الأبیض

إقرأ أيضاً:

مأزق واشنطن.. هل يفتح ترامب جبهة ثامنة في مالي للهروب من المستنقع الإيراني؟

في خطوة تكشف عن مدى التخبط الذي تعاني منه السياسة الخارجية الأمريكية، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس تنفيذ عمل عسكري في مالي يستهدف “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم “القاعدة” الإرهابي.

وتأتي هذه الأنباء في وقت لا تزال فيه واشنطن غارقة في المستنقع الإيراني، غير قادرة على إنهاء حربها مع طهران أو تحقيق أي هدف من أهدافها المعلنة، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى السياسة الأمريكية المتخبطة في العالم وآثارها المدمرة على شعوب وحكومات دول الشرق الأوسط وأفريقيا.

 

جبهة ثامنة في ولاية واحدة

وفقاً لتقرير الـ”واشنطن بوست” فإنه في حال إقرار هذه الخطة، ستصبح مالي الدولة الثامنة التي يأمر فيها الرئيس ترامب بتنفيذ ضربات عسكرية منذ بداية ولايته الثانية، بعد كل من اليمن والصومال وسوريا وإيران والعراق ونيجيريا وفنزويلا. هذا الرقم القياسي في التوسع العسكري، الذي يحدث بالتزامن مع فشل ذريع في إدارة الحرب ضد إيران، يؤكد وفقاً لمحللين وخبراء أن الإدارة الأمريكية تقع في مأزق سياسي وعسكري كبير، يحاولون الهروب منه والتغطية عليه بفتح جبهات جديدة حول العالم.

وتؤكد التقارير تباين المواقف داخل أروقة صنع القرار في واشنطن، حيث يعد سيباستيان غوركا، المدير الأول لشؤون مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي، من أبرز المؤيدين لتنفيذ الضربات. في المقابل، رفض كل من البنتاغون والحكومة المالية التعليق على هذه المعلومات، بينما امتنع مسؤول في البيت الأبيض عن تأكيد أو نفي وجود قرار نهائي، مكتفياً بالقول إن واشنطن تشجع حكومات شمال وغرب إفريقيا على شراء المعدات والخدمات الأميركية لدعم عملياتها ضد الجماعات الإرهابية، واصفاً الإرهاب في منطقة الساحل بأنه “تهديد عابر للحدود”.

 

التدخلات الأميركية.. تغذية للإرهاب بدلاً من مكافحته

في هذا السياق يبرز سؤال جوهري، هل الحرب الأمريكية على الإرهاب بهذه الطريقة تحقق أهدافها؟. وفقاً للباحث المتخصص بشؤون الجماعات المتشددة دكتور مروان عز العرب ، فإن التدخل العسكري الأميركي في معظم بلدان الشرق الأوسط وقارة أفريقيا عزز من نفوذ الجماعات الإسلامية المتشددة وأوصل بعضها للسلطة، بدلاً من إضعافها. ويقدم الباحث عدّة أمثلة واقعية تدعم فرضيته، ففي أفغانستان، وصلت طالبان إلى الحكم، وفي العراق وسوريا نشط “تنظيم الدولة الإسلامية” المعروف بـ “داعش” ولا تزال له جيوب كثيرة في هذين البلدين، وهذه الأمثلة تشير بوضوح إلى أن واشنطن تتصرف وفقاً لمصالحها التكتيكية فقط، وليس من أجل حماية أمن شعوب المنطقة، وهو ما يفسر استمرار حالة الاضطراب والفلتان الأمني في تلك البلدان.

 

خبراء: التدخل الأمريكي في مالي سوف “يزيد الطين بلّة”

بحسب بعض الخبراء المتخصصين بالشؤون الأفريقية، فإن مالي تعتبر من البلدان التي تعاني بالأساس من اضطرابات أمنية معقدة، بسبب تعدد الأطراف المتدخلة بالصراع هناك وتشابك مصالحها، وبالتالي فإن التدخل الأمريكي سوف يُعقد الموقف أكثر ولن يصلحه، وهذا ما شهدناه في بلدان أخرى، كما أن تدخل الإدارة الأمريكية ناتج عن صراعات دولية، ومآزق سياسية داخلية وخارجية أمريكية، وليس رغبة أمريكية حقيقية بمكافحة الإرهاب. كما أن التدخل الأمريكي من الممكن أن يطيح بالحكومة المالية مستقبلاً بحكم أن واشنطن تتصرف حسب مصالحها وليس حسب تحالفاتها.

إضافة للتعقيدات السابقة، فإن أي تدخل عسكري أميركي مباشر في مالي قد ينطوي على مخاطر جسيمة، أبرزها الاحتكاك بالقوات الروسية المنتشرة هناك. فمالي، تسيطر عليها حكومة عسكرية، تحارب التنظيمات الإرهابية المدعومة أساساً من دول غربية، بالتعاون مع قوات روسية. ووفقاً لتقرير “واشنطن بوست”، فإن أي عمل عسكري أميركي قد يتطلب إنشاء آليات لتجنب الاشتباك بين واشنطن وموسكو، على غرار الترتيبات التي كانت قائمة بين الجانبين خلال الحرب في سوريا. هذا الواقع يعكس تناقضاً صارخاً وتخبط كبير في السياسة الأميركية ، التي تسعى لمواجهة النفوذ الروسي في المنطقة، بينما تخطط لعملية قد تؤدي إلى مواجهة مباشرة معه.

 

مسار متخبط وتناقض في المواقف

ورغم هذه المخاطر، كشفت المصادر أن إدارة ترامب رفعت خلال العام الماضي مستوى تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الحكومة المالية، بعدما كانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قيدت التعاون العسكري مع باماكو (التي تحارب الإرهاب أساساً) بسبب تعاونها مع روسيا. وعند سؤال الخارجية الأميركية عن موقف الوزير ماركو روبيو، تجنبت الوزارة الإجابة المباشرة، مكتفية بتأكيد أنها “تدين بشكل قاطع النشاط الإرهابي في مالي”، و”ملتزمة بتعزيز المسؤولية الإقليمية”، ورصد التهديدات التي قد تطال الأراضي الأميركية.

في المحصلة، تطرح هذه التطورات أكثر من سؤال حول مصداقية السياسة الأميركية. فبينما تخوض إدارة ترامب حرباً لا تحقق فيها أهدافها في إيران، تخطط لفتح جبهة جديدة في منطقة الساحل الأفريقي، في خطوة تبدو وكأنها هروب للأمام ومحاولة يائسة لتغيير مسار الحديث عن إخفاقاتها، لكنها في جوهرها تهدد بإشعال صراع إقليمي جديد، وتكرر سيناريوهات الفشل التي رافقت التدخلات الأميركية في الماضي.

مقالات مشابهة

  • إدارة ترامب تفرض رسوما جمركية على روسيا 12.5% ​
  • قمّة البيت الأبيض: شيك ليس على بياض
  • محكمة أمريكية ترفض طلب إدارة ترامب احتجاز باحث متضامن مع غزة
  • البيت الأبيض: صبر ترامب تجاه جون ثون يوشك على النفاد
  • عمرو عبد العزيز: شجعت إسبانيا في النهائي بسبب تحيز الفيفا
  • بعد لقاء البيت الأبيض... لبنان أمام استحقاق جديد والحزب يتجاهل رسالة ترامب: فهل أخطأ؟
  • مأزق واشنطن.. هل يفتح ترامب جبهة ثامنة في مالي للهروب من المستنقع الإيراني؟
  • السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟
  • نقابة موظفي غزة: لن نصمت بعد اليوم على "الظلم الواقع" بحق الموظفين
  • تصعيد خطير في مضيق هرمز .. هجوم صاروخي أمريكي على جزيرة قشم