أبدت الصين أسفها، اليوم السبت، لقرار بنما الانسحاب من مبادرة الحزام والطريق الصينية للبنى التحتية، وحثت الدولة الواقعة في أميركا اللاتينية على «اتخاذ القرار الصائب».

وقالت الخارجية الصينية في بيان نشر على موقعها الإلكتروني اليوم السبت: “التقى مساعد وزير الخارجية الصيني تشاو تشى يوان بسفير بنما لدى الصين ميغيل ليكارو في 7 فبراير وقدم احتجاجا صارما لبنما بشأن نيتها إنهاء مذكرة التفاهم بين الصين وبنما بشأن البناء المشترك لمبادرة حزام واحد طريق واحد”.

وكان رئيس بنما خوسيه راوول مولينو أعلن رسميا الخميس انسحاب بلده من المشروع، وأكد أن سفارة بنما في بكين “قدمت المستند” اللازم “للإعلان عن الانسحاب في مهلة 90 يوما”، وفق ما تم الاتفاق عليه بين الطرفين.

وجاء هذا الإعلان بعد بضعة أيام من زيارة لوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى بنما كان الغرض منها احتواء ما تعتبره واشنطن نفوذا صينيا على قناة بنما. وقال مولينو “إن قرار الانسحاب من مبادرة “الحزام والطريق” لا علاقة له بزيارة روبيو وتم اتخاذه قبلها بفترة طويلة”.

وقال تشاو تشى يوان في الاجتماع مع سفير بنما “إن الصين تأسف بشدة لقرار بنما إنهاء مذكرة التفاهم”، وأضاف: “في إطار البناء المشترك لمبادرة الحزام والطريق تطور التعاون العملي بين الصين وبنما في مختلف المجالات بشكل سريع، وحقق جملة من النتائج الهامة وجلب منافع ملموسة لبنما وشعبها”.

وأمس الجمعة أكد المتحدث باسم الخارجية الصينية لين جيان أن مبادرة “الحزام والطريق” تعد مبادرة للتعاون الاقتصادي، وأنها حققت نتائج ملموسة للشعوب في أكثر من 150 دولة، من بينها أكثر من 20 دولة في أمريكا اللاتينية، مضيفا أن التعاون بين الصين وبنما في هذا الإطار كان مثمرا في السنوات الأخيرة.

وشدد على أن الصين تعارض بحزم إجراءات الولايات المتحدة لتشويه تعاون “الحزام والطريق” وتخريبه من خلال الضغط والقسر.

وأضاف أن الصين تدعم سيادة بنما على قناة بنما وتلتزم بالتمسك بوضع القناة كممر مائي دولي محايد بشكل دائم، وأن الصين لم تشارك مطلقا في إدارة القناة أو تشغيلها ولم تتدخل أبدا في شؤونها، مشيرا إلى أن الاتهام بأن الصين تسيطر على القناة لا أساس له من الصحة على الإطلاق.

ويوم الجمعة أيضا أعلنت الخارجية الصينية أنها قدمت احتجاجات رسمية جدية إلى الجانب الأمريكي بشأن الاتهامات ضد الصين التي وجهها روبيو خلال جولته الأخيرة في منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي، حيث ادعى أنه يسعى “لمواجهة تأثير الحزب الشيوعي الصيني” في نصف الكرة الغربي.

وفي وقت سابق أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه “لن يسمح للصين بإدارة قناة بنما” وأكد أن الولايات المتحدة تسعى لاستعادة السيطرة على القناة، معبرا عن قناعته بأن ذلك “سيحدث”.

وقالت الخارجية الصينية إن “تعليقات الجانب الأمريكي.. التي تغذيها عقلية الحرب الباردة والتحيز الإيديولوجي، هي اتهامات باطلة ضد الصين تهدف إلى زرع الفتنة بين الصين والدول المعنية في منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي، وتتدخل في الشؤون الداخلية للصين، وتضر بحقوق الصين ومصالحها المشروعة والقانونية”.

ومبادرة الحزام والطريق هي مشروع بنية تحتية ضخم يشكل ركيزة أساسية لمحاولة الرئيس الصيني شي جينبينغ توسيع نفوذ بلاده في الخارج. ويقضي المشروع بإقامة منشآت وبنى تحتية من مرافئ وطرقات وسكك حديد، لا سيما في الدول النامية، كما أنه يسهم في تأمين إمدادات الصين.

آخر تحديث: 8 فبراير 2025 - 20:38

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: أمريكا وبنما إغلاق قناة بنما بنما قناة بنما مبادرة الحزام والطریق الخارجیة الصینیة بین الصین أن الصین

إقرأ أيضاً:

مصدر رسمي لبناني للجزيرة: لدينا ضمانات أمريكية بعدم استهداف المناطق التجريبية

أفاد مصدر رسمي لبناني للجزيرة، اليوم الخميس، بأن حكومة بلاده لديها ضمانات أمريكية بعدم استهداف المناطق التجريبية التي يعمل فيها الجيش اللبناني.

وأكد المصدر، في تصريحات أدلى بها للجزيرة، أن الهدف من المناطق التجريبية هو ألا تشكل تهديدا أمنيا وأن تكون خالية من أي عمل عسكري، لكنه أشار إلى أنهم لم يبلغوا بعد بمواعيد زمنية محددة لإنهاء العمل في المناطق التجريبية الثلاث المتفق عليها.

وأوضح أن وفد لبنان الذي يشارك في جولة التفاوض السابعة في العاصمة الإيطالية روما سيضم دبلوماسيين وضباطا من الجيش، مشيرا إلى أن هذه المفاوضات ستبلور الإجراءات المطلوبة من الجانبين بشأن المناطق التجريبية.

وأكد المصدر الرسمي اللبناني أيضا أن الجولة التفاوضية السابعة ستحدد آلية التحقق من حصر السلاح وسيطرة الجيش على المنطقة، مشددا على أن الجيش اللبناني لم يتلقَّ من واشنطن أي خرائط أو إحداثيات لمواقع يشتبه بوجود سلاح فيها.

وأشار إلى وجود تنسيق يومي بين الجيشين اللبناني والأمريكي عبر لجنة خاصة والسفارة الأمريكية في لبنان، مضيفا أنه على واشنطن أن تكون الضامن لعدم تجدد الاستفزازات الإسرائيلية ضد الجيش اللبناني.

وقال المصدر اللبناني إنه "لا مؤشرات على تحركات سورية عند الحدود ولدينا تطمينات سورية لكن لن نهمل الموضوع"، كما أكد أن جدولة الانسحاب ووقف الاعتداءات الإسرائيلية يساهمان في تنفيذ خطة حصر السلاح.

صورة من محيط قرية زوطر الشرقية جنوبي لبنان، تظهر تصاعد الدخان إثر عملية تفجير نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي (الفرنسية)السلاح بعد الانسحاب الإسرائيلي

من جانبها، قالت كتلة حزب الله البرلمانية إن الزيارة الرئاسية اللبنانية إلى واشنطن فشلت في تحقيق أدنى المطالب الوطنية السيادية للبنان.

وأضافت الكتلة، في بيان، أن أي مقاربة لسلاح المقاومة خارج منطقة جنوب الليطاني تكون بعد انسحاب العدو الإسرائيلي.

إعلان

وأكد البيان أن الجيش اللبناني عزز انتشاره في مناطق لم يتمكن الجيش الإسرائيلي من احتلالها، مشددا على أن الجيش الإسرائيلي "لم ينسحب من أي من المناطق التي يحتلها، بل إنه عمد إلى إطلاق النار على وحدات الجيش اللبناني في بلدة زوطر الغربية بذريعة تقدمه 100 متر نحو مناطق محتلة"، على حد قوله.

وجدد البيان رفض المفاوضات المباشرة واتفاق الإطار الذي تمخض عنها، مشددا على أولوية الانسحاب الكامل لجيش الاحتلال من الأراضي اللبنانية وتطبيق اتفاق 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 والقرار الأممي رقم 1701 في منطقة جنوب الليطاني.

ونددت الكتلة بالتدمير الممنهج للقرى الحدودية الذي يواصله جيش الاحتلال، والذي يرمي إلى جعلها غير قابلة للحياة، وانتقدت ما وصفته بـ"الصمت المريب" للسلطة اللبنانية وإخفاقها في حشد موقف سياسي يضع حدا لهذه الجرائم أو تضمين الملف في المفاوضات.

مفاوضات روما

وكانت الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما، التي انعقدت منتصف يوليو/تموز الجاري، قد أسفرت عن اتفاق مبدئي على تحديد منطقتين تجريبيتين لبدء تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان، في أول اختراق محدود منذ توقيع اتفاق الإطار أواخر يونيو/حزيران الماضي، مع الإبقاء على القضايا الأكثر حساسية معلقة في انتظار جولات لاحقة من التفاوض واجتماع عسكري تكميلي.

تلا ذلك إعلان وزارة الخارجية الأمريكية، بدء مرحلة تجريبية في 3 بلدات بجنوب لبنان، على أن ينتشر الجيش اللبناني في تلك البلدات، تنفيذا لتفاهمات جرى التوصل إليها بين بيروت وتل أبيب ضمن الاتفاق الإطاري الثلاثي.

ورغم بدء تنفيذ الاتفاق، يواصل الجيش الإسرائيلي خروقاته، إذ نفّذ تفجيرات في محيط بلدتي بيت ياحون وكونين، كما دمّر منازل ومنشآت في جنوب لبنان، رغم دخول انتشار الجيش اللبناني في زوطر الغربية يومه الثالث ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ الاتفاق.

مقالات مشابهة

  • شركة "BYD" الصينية تدرس الاستثمار في فورمولا 1
  • لافروف: التجارة الروسية الصينية تتجه إلى مستوى قياسي جديد رغم العقوبات الغربية
  • راديو جامعة القناة يفتح باب المشاركة مجانًا في ورشة «كيف يفكر المصمم؟»
  • تقارير صحفية: بشكتاش يدرس الانسحاب من صفقة محمد صلاح
  • هذا ما ستحمله الجولة السابعة من المفاوضات في روما
  • مؤشرات حول تنشيط التواصل الداخلي واتصال برِّي بعون يخفّض التصعيد.. حزب الله: الانسحاب قبل مصير السلاح
  • قوات الاحتلال تنفذ عملية تفجير في بلدة مركبا جنوب لبنان
  • رسوم الأدوية الجنيسة.. اختبار جديد للمنافسة الأمريكية الصينية
  • "فولكس فاغن" تراهن على السوق الصينية بتقنيات القيادة الذاتية
  • مصدر رسمي لبناني للجزيرة: لدينا ضمانات أمريكية بعدم استهداف المناطق التجريبية