البوابة نيوز:
2026-07-24@15:04:38 GMT

مصر بين ثوابت الدولة ورهانات القيادة

تاريخ النشر: 12th, February 2025 GMT

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

مصر ليست مجرد دولة عابرة في صفحات التاريخ، بل هي أمة ضاربة بجذورها في عمق الزمن، تحمل إرثًا حضاريًا يسبق كل العصور، وشعبًا تشكلت إرادته من مجد الفراعنة وصلابة الوطنيين الأحرار، لم تكن مواقف مصر يومًا رهينة لأشخاص أو أنظمة، بل كانت انعكاسًا لقناعات أمةٍ تعرف قدرها وتدرك مسؤولياتها تجاه قضاياها المصيرية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

فمنذ أن ارتفع الأذان الأول في القدس، كانت مصر حاضرةً، سيفًا ودرعًا، لا تأخذها في الحق لومة لائم، ولا تثنيها العواصف عن نصرة المظلوم، وقفت بجيوشها في ميادين القتال، ودبلوماسيتها في ساحات التفاوض، وإعلامها في كشف الحقائق، وشعبها في أبهى صور التضامن والتكاتف، لم يكن الأمر مرتبطًا بزعيم دون آخر، أو مرحلة دون غيرها، فمصر هي الثابتة في معادلة الحق، بينما يتغير الرجال وتبقى المبادئ.

وفي عالمٍ تتلاعب به المصالح، وتباع فيه القضايا بثمنٍ بخس، هناك رجالٌ لا يساومون، ولا يبيعون، ولا ينحنون، وهناك أوطانٌ لا تُشترى، ولا تُرهن، ولا تُختزل في صفقات مشبوهة تُبرم في دهاليز السياسة، وفي مقدمة هؤلاء الرجال، يقف الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائدًا بحجم مصر، سدًا منيعًا أمام كل من تجرّأ على التفكير في تطويع الإرادة المصرية، أو التفريط في ثوابتها التاريخية.

حين اجتمعت قوى الظلام خلف الأبواب المغلقة، يحيكون المؤامرات، ويرسمون الخطط، ويتوهمون أن بإمكانهم طمس هوية فلسطين بتهجير أهلها قسرًا إلى سيناء، كانوا يجهلون أن مصر ليست مائدةً تُدار عليها المقامرات السياسية، ولا ورقةً في دفتر صفقات الغرب، جاء الرد المصري صارخًا كهدير النيل، قاطعًا كحد السيف، حاسمًا كحقيقة التاريخ: "لا تهجير، لا تفريط، لا تنازل عن الحق".

وقف الرئيس السيسي كجدارٍ صلد في وجه مخططات الغرب، وعلى رأسهم ذلك الذي يُدعى دونالد ترامب، والذي ظن أن العالم يخضع لحسابات الربح والخسارة كما في صفقاته العقارية، لقد حاول أن يمارس ضغوطه على مصر، معتقدًا أنه قادرٌ على ابتزازها، متوهمًا أن هذه الدولة العريقة سترضخ لإملاءاته كما رضخ غيرها، لكنه لم يفهم أن مصر ليست عاصمةً تُدار من خلف المحيط، ولا دولةً تُخضعها الوعود والتهديدات.

إن ترامب، بعنجهيته الفارغة، لم يدرك أنه أمام رئيسٍ يحمل إرث الحضارة، ويؤمن أن السيادة المصرية ليست سلعةً في سوق السياسة، بل عقيدةٌ لا تقبل المساومة، أراد أن يفرض واقعًا جديدًا، فإذا بالواقع يسحق أوهامه، وإذا بمصر تُلقنه درسًا قاسيًا: "نحنُ من نكتب التاريخ، ولسنا من يُملى علينا".

لقد أراد البعض أن يجعل من سيناء وطنًا بديلًا، وكأنها صحراء مهجورة، لا روح فيها ولا هوية، وكأن مصر لا تملك تاريخًا عريقًا كتبته بالدماء، وصانته بالأرواح، لكنهم نسوا أن هذه الأرض كانت، ولا تزال، مقبرةً لكل من ظن أنه قادرٌ على العبث بأمنها.

منذ أن نطقت القاهرة برفضها القاطع، تبددت أحلام المتآمرين كما يتبخر السراب، وسقطت أقنعتهم الزائفة، فمصر لم ولن تكون شريكًا في وأد القضية الفلسطينية، ولن تكون ممرًا لمشاريع تصفية الحقوق، لقد عاشت مصر، عبر تاريخها، حصنًا منيعًا للحق، وقلعةً تتكسر عندها أطماع الطامعين، وهي اليوم تُجدد عهدها بأنها لن تخذل فلسطين، ولن تفرّط في شرف العروبة.

في وقتٍ اختلطت فيه المواقف، جاء موقف السيسي كالنور الذي يشق العتمة، وكالمطر الذي يغسل أدران الخنوع، رجلٌ من طينة القادة العظام، لا يبدّل مواقفه، ولا يساوم على مبادئه، ولا يقبل أن يكون شاهدًا على خيانة العصر.

هو الرئيس الذي عرف متى يقول "لا"، وكيف يجعلها ترنّ في آذان العالم كالرعد، لم يكن رفضه مجرد بيان دبلوماسي، بل كان صرخةً مدويةً باسم مصر والعروبة والتاريخ، لم يكتفِ بإعلان الموقف، بل أرسله كرسالةٍ واضحة إلى الجميع.

مرت العواصف، وسقط كثيرون، لكن مصر بقيت كما كانت، جبلًا لا تهزه ريح، وإرادةً لا يطوعها الأقوياء، وسيفًا مشرعًا في وجه من يظنون أن بوسعهم ليّ ذراعها، لقد حاول ترامب، فسقط، حاول المتخاذلون، فذهبت ريحهم، وبقيت مصر، وبقي السيسي، وسيبقى التاريخ يكتب بأحرفٍ من ذهب أن هذا الرجل وقف حيث انحنى الآخرون، وحمى كرامة وطنٍ حينما سقطت كرامات البعض تحت أقدام سادتهم.

تحيةً إلى مصر، تحيةً إلى قائدها، تحيةً إلى موقفٍ سيظل شاهدًا على أن هناك رجالًا لا يُباعون، وأوطانًا لا تُكسر.

المصدر

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: عبد الفتاح السيسي الإرادة المصرية سيناء القضية الفلسطينية

إقرأ أيضاً:

برلماني: ثورة 23 يوليو أرست أسس الدولة الحديثة والرئيس السيسي يقود استكمال مسيرة التنمية

تقدم النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب، وأمين عام حزب حماة الوطن بمحافظة الشرقية، بخالص التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، ورجال القوات المسلحة الباسلة، والشعب المصري العظيم، بمناسبة الذكرى الرابعة والسبعين لـ ثورة 23 يوليو المجيدة.

ذكرى ثورة يوليو

وأكد النائب أشرف سعد سليمان، أن ثورة 23 يوليو ستظل واحدة من أهم المحطات الوطنية في تاريخ مصر الحديث، إذ أرست مبادئ الاستقلال الوطني، والعدالة الاجتماعية، وبناء الدولة الحديثة، ورسخت قيم الانتماء والكرامة الوطنية، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة كانت ولا تزال الدرع الحامي للوطن وصمام الأمان في مواجهة مختلف التحديات.

وأضاف أن الدولة المصرية تشهد في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي مرحلة غير مسبوقة من البناء والتنمية الشاملة، من خلال تنفيذ مشروعات قومية عملاقة، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز قدرات الدولة في مختلف القطاعات، بما يحقق رؤية الجمهورية الجديدة ويؤسس لمستقبل أفضل للأجيال القادمة.

وأشاد النائب أشرف سعد سليمان بالرسائل التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليو، مؤكدًا أنها عكست رؤية واضحة لاستكمال مسيرة بناء الدولة الحديثة، ورسخت قيم الوحدة الوطنية والاصطفاف خلف مؤسسات الدولة، كما حملت رسائل طمأنة للمصريين بشأن قدرة الدولة على مواجهة التحديات ومواصلة مسيرة التنمية الشاملة، في ظل قيادة سياسية تمتلك رؤية استراتيجية للمستقبل.

خلف الزناتي : ثورة يوليو علامة فارقة .. والمعلمون شركاء في بناء الجمهورية الجديدةعلامة فارقة.. أستاذ تاريخ معاصر: ثورة 23 يوليو أسهمت في تحقيق العدالة الاجتماعية

وشدد وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب على أن ما أكده الرئيس السيسي بشأن مواصلة العمل والإنتاج وتعزيز قدرات الدولة يمثل خارطة طريق للمرحلة المقبلة، ويؤكد أن الجمهورية الجديدة تمضي بخطى ثابتة نحو تحقيق التنمية المستدامة، رغم ما يشهده الإقليم من تحديات ومتغيرات.

وأوضح  أن استمرار عملية البناء والتنمية يتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة واصطفاف الشعب المصري خلف قيادته السياسية، للحفاظ على ما تحقق من إنجازات واستكمال مسيرة التنمية، داعيًا الله أن يحفظ مصر قيادةً وشعبًا وجيشًا، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.

طباعة شارك ثورة يوليو ثورة ٢٣ يوليو مجلس النواب السيسي الرئيس السيسي

مقالات مشابهة

  • “بن شرادة”: المساءلة ليست ترفاً بل حقٌ أصيل لكل مواطن
  • نشاط الرئيس الأسبوعي.. قرارات جمهورية مهمة ورسائل حاسمة من السيسي للمصريين
  • مصطفى مزيرق: كلمة السيسي في ذكرى 23 يوليو عكست رؤية واضحة لمستقبل الدولة
  • برلماني: التحركات الخارجية للرئيس السيسي تعزز مكانة مصر وتحمي مصالحها
  • المسلاتي: أي تسوية سياسية لن تنجح إلا إذا انطلقت من ثوابت القيادة العامة
  • برلماني: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى يوليو حملت رسائل وطنية مهمة
  • برلماني: ثورة 23 يوليو أرست أسس الدولة الحديثة والرئيس السيسي يقود استكمال مسيرة التنمية
  • قيادي بالجبهة: الرئيس السيسي نجح في ترجمة مبادئ ثورة 23 يوليو إلى مشروعات وإنجازات
  • تعز تشهد حشدًا جماهيريًا دعمًا لمجلس القيادة الرئاسي ورفضًا للانقلاب الحوثي .. تقرير موسع
  • تأييدًا لقرارات القيادة اليمنية.. مسيرة جماهيرية حاشدة في تعز تطالب بفك الحصار واستكمال التحرير