شهد قصر ثقافة أسيوط ندوة ثقافية بعنوان "دراسات الترجمة بين النظرية والتطبيق"، ضمن أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة اللواء خالد اللبان، في إطار برامج وزارة الثقافة.

أقيمت الندوة بإشراف الكاتب محمد ناصف نائب رئيس الهيئة، وجاءت ضمن أنشطة نادي الترجمة برئاسة الأديب د. سعيد أبو ضيف، أستاذ الترجمة بكلية الآداب بجامعة أسيوط، بهدف دعم وتطوير مهارات المترجمين الشباب، وتعزيز دور الترجمة في نقل المعارف والثقافات.

واستهلت د. صفاء حمدان، مدير قصر ثقافة أسيوط الندوة بكلمة أكدت خلالها أهمية الترجمة في بناء الجسور بين الشعوب، ودور قصور الثقافة في إثراء الحياة الثقافية وإتاحة الفرص أمام الشباب لاكتساب المهارات اللغوية والمهنية.

وأكد جمال عبد الناصر، مدير عام إقليم وسط الصعيد الثقافي، أن الترجمة تعد سفيرا للتفاهم بين الشعوب، مشيرا إلى دورها الحيوي في نشر المعرفة وتعزيز الحوار الثقافي بين الأمم، داعيا الشباب إلى الاعتماد على الذات، وتطوير مهاراتهم التقنية واللغوية لمواكبة متطلبات سوق العمل الحديث.

وخلال الندوة، شدد الدكتور سعيد أبو ضيف على أهمية الجمع بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي في مجال الترجمة، مشيرا إلى أن ورش العمل والندوات المتخصصة تتيح للمترجمين المبتدئين فرصة لاكتساب الخبرات التطبيقية اللازمة لسوق العمل.

كما أوضح أن التعاون بين نادي الترجمة الحديث، ووزارة الثقافة، ومكتبة مصر العامة بأسيوط، يعزز من فرص الشباب في تطوير مهاراتهم بعيدا عن النطاق الأكاديمي التقليدي.

أما الدكتور خالد سلامة، أستاذ اللغويات والترجمة بجامعة أسيوط، فتناول أهمية التفكير خارج الصندوق في مجال الترجمة، والبحث عن فرص العمل الرقمية عبر المنصات الإلكترونية، مشيرا إلى أن التطور التكنولوجي أتاح للمترجمين مجالات جديدة، مثل الترجمة الفورية، والترجمة الآلية، والتوطين اللغوي.

في السياق، أوضح الكاتب والمترجم ياسر سعيد أحمد، الباحث في علوم الترجمة بجامعة سوهاج، الفرق بين النظريات الأكاديمية والتطبيق العملي، مشددا على أهمية الابتكار والتطوير المستمر للمترجمين، لا سيما مع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي وتزايد الحاجة إلى مهارات جديدة في المجال.

وتطرقت الدكتورة هبة الله يحيى سيد، من كلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر، إلى أهمية الاستفادة من التقنيات الرقمية في الترجمة، مثل القواميس الإلكترونية، وبرامج التدقيق اللغوي، وأدوات الترجمة بمساعدة الحاسوب (CAT tools)، مؤكدة أن هذه الأدوات أصبحت ضرورية لكل مترجم يسعى للتميز في مجاله.

وتخللت الندوة التي قدمت ضمن أنشطة إقليم وسط الصعيد الثقافي، وفرع ثقافة أسيوط بإشراف خالد خليل، ورشة تفاعلية قدم خلالها عدد من شباب المترجمين تجاربهم حول سوق العمل الحر في مجال الترجمة، حيث استعرضت نوران كريم وهالة صابر، من قسم الترجمة بجامعة أسيوط، خبراتهما في العمل عبر الإنترنت، وكيفية التغلب على التحديات التي تواجه المترجمين المستقلين.

كما تحدثت عضوتا نادي الترجمة الحديثة، آلاء أسامة وفاطمة حسانين، عن أهمية التدريب المستمر وورش العمل في تأهيل المترجمين، وتعريفهم بأحدث التطورات في المجال، مشيرتين إلى أن العمل الحر أصبح فرصة ذهبية للباحثين عن وظائف غير تقليدية في مجال الترجمة.

وشهدت الندوة حضور عدد من الشخصيات الثقافية والأدبية، من بينهم الأديب أيمن رجب، الشاعر رأفت عزمي، والدكتور عبد الناصر بديوي. وفي ختام الفعالية، تم تكريم الطلاب المتميزين في مجال الترجمة، بمنح شهادات تقدير للمتدربين الذين اجتازوا ورشة إعداد المترجم المحترف، التي أقامها نادي الترجمة الحديثة.

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الهيئة العامة لقصور الثقافة برامج وزارة الثقافة قصر ثقافة أسيوط المزيد فی مجال الترجمة نادی الترجمة

إقرأ أيضاً:

سلطنة عُمان تشدد على أهمية ضمان حرية الملاحة وانسياب حركة التجارة الدولية

مانيلا ـ العُمانية: شاركت سلطنة عُمان اليوم في الاجتماع الوزاري المنعقد بمناسبة الذكرى الخمسين لتوقيع "معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرق آسيا"، الذي عُقد اليوم في العاصمة الفلبينية مانيلا. ترأس وفد سلطنة عُمان معالي السّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية.

وفي إطار الاجتماع، أجرى معاليه مداخلة في الجلسة المخصّصة لمناقشة "تعزيز الأمن البحري وتشجيع التعاون البحري"، أعرب في مستهلها عن تقدير سلطنة عُمان لجمهورية الفلبين على استضافة الاجتماع وحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

وأكّد معاليه تقدير سلطنة عُمان لشراكتها المتنامية مع رابطة دول جنوب شرق آسيا "الآسيان"، وللمبادئ التي تقوم عليها معاهدة الصداقة والتعاون، مشيرًا إلى أنّ الذكرى الخمسين لتوقيعها تؤكد الأهمية المستمرة للقانون الدولي والاحترام المتبادل والتعاون السلمي.

وأوضح معاليه أنّ الحوار المفتوح يُسهم في بناء الاستقرار، مؤكدًا أنّ سلطنة عُمان ستواصل دعم الحوار وتيسيره حيثما أمكن، انطلاقًا من التزامها بتسوية النزاعات بالوسائل الدبلوماسية.

وفي الشأن البحري، أكّد معاليه موقف سلطنة عُمان الثابت بأن تظل الممرات المائية الحيوية، ومنها مضيق هرمز، مفتوحة ومتاحة للملاحة، وبمنأى عن أية تدابير من شأنها عرقلة حرية الملاحة وحركة التجارة الدولية.

وشدّد معاليه على أن القانون الدولي، وبصفة خاصة اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، يمثّل أساسًا للأمن البحري، وأن احترام أحكامه يصون حرية الملاحة التي تكتسب أهمية بالغة للتجارة العالمية والأمن الغذائي وأمن الطاقة.

وبيّن معاليه أنّ الحفاظ على ممرات مائية مفتوحة وآمنة يتطلب تعاونًا مسؤولًا من الدول المشاطئة وسائر المستفيدين من المسارات البحرية، مستشهدًا بالتعاون القائم في مضيق ملقا سنغافورة، بوصفه نموذجًا يعزز الثقة ويرسخ المسؤولية الجماعية.

واختتم معالي السيد مداخلته بتأكيد التزام سلطنة عُمان بتعزيز التعاون البحري مع دول الآسيان، والإسهام في إيجاد تعاون بحري آمن ومستقر ومزدهر.

وفي سياق متصل، التقى معالي السّيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية، بمعالي توم بيريندسن وزير خارجية مملكة هولندا، في العاصمة الفلبينية مانيلا، وذلك في إطار المشاركة في الاجتماع الوزاري المنعقد بمناسبة الذكرى الخمسين لتوقيع "معاهدة الصداقة والتعاون" لدول الآسيان.

وأعرب الوزيران عن تطابق مواقف بلديهما حول أهمية حرية الملاحة ومواصلة الجهود الرامية لعودتها بصورة طبيعية وانسيابية في مضيق هرمز دون قيود أو عوائق، وذلك دعمًا لسلاسل الإمداد البحرية والاقتصاد العالمي، وبما يعود بالنفع لجميع دول المنطقة ويخدم مصالح جميع الشعوب.

كما عبّر الوزيران عن الالتزام المشترك بالحلول السياسية للقضايا عبر الحوار والوسائل السلمية والدبلوماسية. وتطرق الجانبان إلى علاقات التعاون والشراكة بين سلطنة عُمان ومملكة هولندا وأكدا حرصهما المشترك لتنميتها في مختلف المجالات التجارية والاقتصادية، وخاصة في مجالات الموانئ والنقل والخدمات اللوجستية والإمداد.

حضر المقابلة سعادة المهندس ناصر بن سعيد المنوري، سفير سلطنة عُمان المعتمد لدى جمهورية الفلبين، وعدد من المسؤولين من الجانبين.

وفي إطار العلاقات الثنائية، تطرق معالي السيّد وزير الخارجية خلال لقائه معالي إسبن بارث إيدي وزير خارجية مملكة النرويج إلى علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين وسبل تعزيزها، وتبادلا وجهات النظر بشأن مستجدات الأوضاع في المنطقة، مؤكدين أهمية خفض التوتر ودعم انسياب حركة الملاحة وسلاسل الإمداد البحرية عبر مضيق هرمز.

مقالات مشابهة

  • الماجستير للباحث قاسم الأحمدي من كلية الطب بجامعة صنعاء
  • «زووم» تطرح «الترجمة الصوتية» في الاجتماعات الافتراضية
  • ضبط لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمي في حملات بيطرية بأسيوط
  • سلطنة عُمان تشدد على أهمية ضمان حرية الملاحة وانسياب حركة التجارة الدولية
  • محافظة الجيزة تضبط 2437 قضية تموينية بإجمالي 283 طنًا من المضبوطات
  • مصرع شخصين وإصابة آخرين في إنقلاب سيارة ملاكي بأسيوط
  • ندوة تناقش دور “السردية الثقافية الرسمية” في ترسيخ الهوية الوطنية
  • وسيط المملكة: الاقتصاد والمالية يتصدران التسويات وضعف تجاوب الإدارة أبرز الإكراهات (فيديو)
  • وزير الأوقاف والإرشاد يترأس اجتماع مجلس الوزارة ويؤكد أهمية مساندة معركة استعادة الدولة
  • من بورسعيد إلى أسيوط .. الثقافة تحتفي بالوطن وتصنع الوعي في المحافظات