بدأت منذ قليل فعاليات اليوم الأخير من التصفيات الأولية في الدورة التاسعة لمسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم والإبتهال الديني.

وقد إنطلقت فعاليات مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم والإبتهال الديني، بحضور وكيل وزارة الأوقاف بمحافظة بورسعيد نائبًا عن وزير الأوقاف، حيث أعلن الإعلامي عادل مصيلحي، المدير التنفيذي للمسابقة، بدء الفعاليات والمنافسات المحلية المؤهلة للنهائيات الدولية، والتي تأتي بعد انتهاء مرحلة المنافسات "أون لاين"، واقيمت الفعاليات داخل مسجد الرحمن بمحافظة بورسعيد في نطاق حي الزهور.

وشارك في اليوم الأول عدد 95 متسابقًا في فرعي الإبتهال الديني للكبار والصغار، وسط حضور لافت من محبي القرآن الكريم والإنشاد الديني.

بحضور الشيخ الطاروطي.. اختبار 87 متسابقًا في فرع الصوت الحسن بمسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم والابتهال الديني

واختبرت لجنة تحكيم مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم والابتهال الديني عدد 87 متسابقًا في فرع الصوت الحسن داخل مسجد الرحمن بحي الزهور، بحضور الشيخ الطاروطي الذي تابع أداء المشاركين باهتمام، بمشاركة 20 متسابقً من فئة الصغار، و67 من فئة الكبار، وسط أجواء روحانية اتسمت بالتركيز والهدوء، وامتلأت قاعة المسجد بالأهالي والمتابعين الذين حرصوا على الاستماع للتلاوات بدقة وانسجام.

وجاء تحكيم منافسات الصوت الحسن برئاسة الشيخ الطاروطي، وعضوية الدكتور حسام صقر رئيس اللجنة ومنشد وملحن ومدرب أصوات بدار الأوبرا، والدكتور أحمد عبده، والشيخ محمد عبد القادر أبو سريع من مبتهلي الإذاعة والتلفزيون، إلى جانب الإعلامي عادل مصيلحي المدير التنفيذي للمسابقة، كما شارك في التقييم الشيخ محمد فتح الله بيبرس قارئ الإذاعة والتلفزيون، ما منح الفاعلية ثقلًا روحيًا يعكس قيمة النسخة الحالية من المسابقة.

وشهدت المسابقه تفاعلًا واضحًا من الجمهور الذي تابع أداء المتسابقين بنظرات إعجاب واشادة متكرره، بينما التزمت لجنة التحكيم بالمعايير الفنية الدقيقة في التلاوة وجودة الصوت وحسن الأداء، ما أضفى طابع المنافسة الجادة بين الأطفال والكبار، وترك انطباعًا قويًا لدى الحاضرين بتميز المستوى العام للمشاركين هذا العام.

واختُتمت فعاليات اختبار الصوت الحسن بإشادة واسعة من أعضاء اللجنة بجهود المتسابقين وقدراتهم الصوتية، مؤكدين أن النسخة الحالية تُعد من أقوى النسخ على مستوى المشاركات وجودة التنظيم، وأن ما قدمه المتنافسون يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه محافظة بورسعيد لهذا الحدث الدولي، ما يرسخ مكانتها كمنصة بارزة لاكتشاف المواهب القرآنية والصوتية في مصر والعالم العربي.

وتقام المسابقة هذا العام في نسختها الدولية التاسعة، وتحمل اسم الشيخ الراحل محمود علي البنا، وتُعقد تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وبدعم وإشراف اللواء محب حبشي محافظ بورسعيد، وإشراف الدكتور عمرو عثمان نائب المحافظ.

وشهد ت دورة هذا العام توسعًا في عدد المشاركين، إلى جانب لجنة تحكيم تضم نخبة من كبار القراء والمنشدين، مع فعاليات ثقافية ودينية تهدف لدعم المواهب وتقديم نماذج جديدة في عالم التلاوة والابتهال.

إمام الجامع الأزهر محكمًا.. بورسعيد الدولية تختبر 73 متسابقة في حفظ القرآن للإناث الكبار

وشهد مسجد الرحمن بمحافظة بورسعيد، تواصل المنافسات المحلية المؤهلة لمسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم والابتهال الديني، حيث اختبرت اللجنة 73 متسابقة في فرع حفظ القرآن كاملًا للإناث الكبار، وسط حضور مكثف من الأهالي والمتابعين.

وشارك في فعاليات المسابقه فضيلة الدكتور عبد الكريم صالح رئيس لجنة مراجعة المصحف بالأزهر الشريف وعضو اللجنة العليا ورئيس لجنة تحكيم المسابقة، بينما تشكّلت لجنة التحكيم من الشيخ أحمد علاء إمام الجامع الأزهر، والشيخ محمد بيبرس القارئ بالإذاعة والتلفزيون، والدكتور محمد عوض عميد المركز الثقافي الإسلامي ببورسعيد.

وأبدعت المتسابقات في تلاوة آيات القرآن الكريم، وتتابعت الأصوات المحافظة على أحكام التلاوة والضبط، وشهدت فعاليات اليوم أجواء روحانية مميزة، واجتمع الأهالي داخل المسجد للاستماع إلى تلاوات المتسابقات التي امتلأت بالخشوع والطمأنينة.

واقيمت المسابقة في نسختها الدولية التاسعة هذا العام باسم القارئ الشيخ المرحوم محمود علي البنا، وبرعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وبدعم اللواء محب حبشي محافظ بورسعيد، وإشراف الدكتور عمرو عثمان نائب المحافظ، والإعلامي عادل مصيلحي المدير التنفيذي للمسابقة، وتشارك في النسخة الحالية 30 دولة، على أن تنطلق الفعاليات الدولية في نهاية يناير من العام القادم 2026.

برئاسة رئيس لجنة مراجعة المصحف بالأزهر.. اختبار 44 قارئًا متفقه بمسابقة بورسعيد الدولية

وشهدت منافسات مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم والابتهال الديني، اختبار 44 متسابقًا في فرع القارئ المتفقه ضمن التصفيات المحلية النهائية المؤهلة للنسخة الدولية، وسط حضور مكثف من الأهالي والمتابعين.

وشارك في فعاليات المسابقه فضيلة الدكتور عبد الكريم صالح رئيس لجنة مراجعة المصحف بالأزهر الشريف ورئيس لجنة تحكيم المسابقة، بينما تشكلت لجنة التحكيم من الدكتور محمد عوض عميد المركز الثقافي الإسلامي ببورسعيد، والدكتور رمضان صيام عضو لجنة مراجعة المصحف بالأزهر الشريف، وجرى التقييم على أسس دقيقة شملت الحفظ والفقة والتجويد.

وأبدع المتسابقون في تلاوة آيات القرآن الكريم، مع التركيز على أحكام التلاوة والضبط، وشهدت فعاليات اليوم أجواء روحانية مميزة، واجتمع الأهالي داخل المسجد لمتابعة أداء المشاركين ومساندتهم، وسط إشادة الجميع بانضباط المنافسة وروح التعاون بين المتسابقين.

محكم دولي من طاجيكستان.. اختبار 126 متسابقًا ومتسابقة من الصغار في حفظ القرآن بمسابقة بورسعيد الدولية

واختبرت منافسات مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم والابتهال الديني، عدد 126 متسابقًا ومتسابقة من فئة الصغار في فرع الحفظ، داخل مسجد الرحمن بحي الزهور وسط حضور كبير من الأهالي والمتابعين الذين حرصوا على متابعة أداء الأطفال وتشجيعهم، وشهدت فعاليات المسابقه أجواء روحانية اتسمت بالانضباط والتركيز من لجنة التحكيم والمشاركين.

وشاركت لجنة تحكيم ضمت نخبة من علماء الأزهر الشريف، حيث جاء في مقدمتها الدكتور رمضان صيام عضو لجنة مراجعة المصحف بالأزهر، والشيخ أحمد علاء إمام الجامع الأزهر، والشيخ محمد علاء، إضافة إلى المحكم الدولي الدكتور منهاج الدين خاموشوف من دولة طاجيكستان الذي تابع أداء الأطفال بدقة، وتم التقييم وفق معايير تشمل جودة الحفظ وسلامة التلاوة وأحكام التجويد.

وأظهر المتسابقون براعة واضحة في حفظ كتاب الله، وقدرة على تلاوة الآيات بثبات رغم صغر أعمارهم، بينما امتلأ المسجد بأهالي المشاركين الذين عبروا عن فخرهم بالمستوى المتقدم لأبنائهم، وشهدت فعاليات المسابقه حالة من التفاعل الإيجابي بين اللجنة والمشاركين بما يعكس قيمة المسابقة ومكانتها.

يذكر أن المسابقة تقام في نسختها الدولية التاسعة و تحمل اسم القارئ الشيخ المرحوم محمود علي البنا، وتنعقد تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وبدعم اللواء محب حبشي محافظ بورسعيد، وبإشراف الدكتور عمرو عثمان نائب المحافظ، والإعلامي عادل مصيلحي المدير التنفيذي، فيما تتواصل المنافسات المحلية استعدادًا لانطلاق الفعاليات الدولية نهاية يناير 2026.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الإبتهال الديني التصفيات الأولية الدورة التاسعة القرآن الكريم اليوم الأخير مسابقة بورسعيد مسابقة بورسعید الدولیة لحفظ القرآن الکریم والابتهال الدینی المدیر التنفیذی متسابق ا فی فرع أجواء روحانیة الأزهر الشریف فعالیات الیوم لجنة التحکیم مسجد الرحمن الصوت الحسن عادل مصیلحی الشیخ محمد لجنة تحکیم هذا العام رئیس لجنة وسط حضور نائب ا

إقرأ أيضاً:

سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان

•ما سبب تعجب سيدنا زكريا عليه السلام في قوله تعالى: " قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ ۖ قَالَ كَذَٰلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ" مع يقينه بوعد الله تعالى وقدرته، وقد سأل ربه قبل ذلك الولد، وهو عالم بحاله من الكبر وحال زوجته؟

هذه المسألة ينبغي أن تفهم على وجهها، قال: "رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ"، بعد أن سأل، "هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ"، فسؤال: "أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ" لم يكن من باب الاعتراض، وإنما كان من باب الاستثبات والتثبت من الخبر والاستيقان منه، كما نص على هذا طائفة كبيرة من المفسرين المتقدمين والمتأخرين مع اختلاف عباراتهم.

فالزّجّاج على سبيل المثال، وطائفة كبيرة من المتقدمين، يذكرون بأن تعجب زكريا عليه السلام، المحكي في هذه الآية الكريمة، لم يكن من باب الاعتراض أو من باب حقيقة التعجب، وإنما كان للاستيقان من الخبر، والاستفهام عن الكيفية التي يكون بها ذلك ويتحقق.

هل وهو قد بلغ من الكبر عتيا وامرأته عاقر أي على تلك الحال، أم بالرد إلى الشباب؛ لأنه يعلم أن الأمر الظاهر المحسوس المادي المعهود أن الرجل الذي قد بلغ من الكبر عتيا، والمرأة إذا كانت عاقرا، أن الحمل ممتنع، فهل سيكون بتلك الحال، أم سيكون بردهما إلى حالة يصلح فيها أن يكون هناك حمل؟

فهو يسأل عن هذه الكيفية: كيف يكون ذلك؟ هل يكون وهما على ما هما عليه من حال، أم بردهما إلى حال يصلحان فيها للحمل والولد هو وهي؟ هذا هو الوجه الذي أكثر المفسرين عليه.

والرازي ذكر وجوها، منها ما لا يصلح أبدا ولا ينبغي أن يقال، ومنها ما هو مقبول أيضا، كنحو أن يستلذ بسماع الخبر وتأكيده بطرق شتى؛ لأنه بشر بذلك، فأراد أن يسمع هذه البشارة، وأن يلتذ بها، فسأل بهذه الطريقة حتى يسمع الخبر مرة أخرى فيلتذ به.

وابن عاشور على سبيل المثال، قال: هذا تعجب مشوب بالشكر، ومعنى عبارته أنه مشوب بالشكر، لا يراد منه الاستفهام والتعجب، وإنما يراد منه الشكر، حتى يسمع الخبر، فيحمد الله تبارك وتعالى ويشكره على هذه النعمة ويكرر ذلك، هذه كلها وجوه حسنة مقبولة، والله تعالى أعلم.

• عندما تعجب زكريا قال: "أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ"، قال: "كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ"، وفي إجابة مريم عليها السلام: "كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَة لِلنَّاسِ"، هاتان الإجابتان تشيران إلى ماذا؟ والأمر معجز في الصورتين؟

الحقيقة أن وجوه الشبه بين ولادة يحيى عليه السلام وميلاد عيسى عليه السلام كثيرة جدا في آل عمران وفي مريم، وأن سيرة يحيى بن زكريا عليهما السلام وعيسى بن مريم عليهما السلام أيضا متشابهة إلى حد كبير، ودلالات ذلك كثيرة، لكن لا يتسع لها المقام، وهي واضحة في السورتين.

فمن يمعن النظر في آل عمران وفي سورة مريم سيجد وجوها من الشبه: الميلاد معجز في الصورتين، والتسمية من عند الله تبارك وتعالى، فيحيى سماه ربه، وعيسى سماه ربه تبارك وتعالى، والميلاد على غير المألوف المعهود، وكلاهما سلم عليه؛ فربنا تبارك وتعالى سلم عليهما، وكلاهما وصف بالحياة، وهذا ملحظ مهم؛ لأن هناك روايات إسرائيلية تنص أو تذكر وقد سرت إلى كتب التفسير أن يحيى عليه السلام قد قتل ونشر بالمنشار، ولكن هذا لا يتناسب مع السياقات القرآنية التي ورد فيها أنه يموت، وأن الله تبارك وتعالى قد سماه يحيى، وأنه جعله استجابة لدعوة زكريا التي أراد فيها زكريا أن يهبه الله تبارك وتعالى ولدا يحمل ميراث النبوة. فالحاصل أن وجوه الشبه بين القصتين كثيرة، وهي ظاهرة فقط من يمعن النظر سيجد وجوها كثيرة.

من ضمن الوجوه أن يكون قوله: "َأنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ"، هل من امرأتي هذه، أو تأمرني أن أتزوج امرأة أخرى؟ هذه أيضا من ضمن الوجوه، الأصل فيها أنها سؤال عن الحال والكيفية، ولذلك يعبر بعض المفسرين، فيقول: هي سؤال بمعنى: كيف؟ أو من أين؟ "َأنَّى لَكِ هَذَا"، قالت: "هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ"، أي: من أين لك هذا؟ فهو سؤال عن الحال والكيفية.

وبعض المفسرين قال: إن "َأنَّى" تأتي بمعنى متى، واستشهد لها بقول الله تبارك وتعالى: "أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ"، ذكر هذا أبو حيان، ونسبه إلى طائفة من المتقدمين من المفسرين، وذكره بعض علماء العربية، أما عند من يقول بأن "أَنَّى" بمعنى متى، فلا إشكال عنده في الآية الكريمة، وليس بحاجة إلى هذا؛ لأنه يسأل عن متى يكون ذلك.

أما من يقول بأن "أَنَّى" سؤال عن الحال والكيفية، فيأتي هذا السؤال: هل هو من امرأته هذه، أو يؤمر بالزواج من امرأة أخرى؟ وقد سأل أن يكون له ولد، وهذه الآية الكريمة أيضا، في آل عمران وفي سورة مريم، كلها تؤكد أنه سأل أن يكون له ولد من صلبه، والله تعالى أعلم.

•نحن طلاب في دولة بآسيا تُمنع فيها ممارسة الشعائر الدينية في الأماكن العامة، ولا يُسمح بالصلاة إلا في المساجد، وهي قليلة، وأحيانا نخرج من الصباح ولا نعود إلا بعد منتصف الليل، فيصعب علينا أداء صلاتي الظهر والعصر في وقتهما، فما الحكم؟ وهل يجوز أن نصلي سرا بالإيماء أو جلوسا، أم نقضيها لاحقا؟

أسأل الله تبارك وتعالى بداية أن يكشف كربتهم، وأن يسهل لهم، وأن يفرج عنهم، آمين يا رب، وهذه من الأسئلة التي تدعو إلى العجب، ففي زماننا المعاصر هذا تكفل في أكثر البلدان بحرية التدين وممارسة الشعائر الدينية، ولو في أماكن خاصة، أو أماكن مهيأة لذلك، أو في الأماكن التي ليست هي من الأماكن الخاصة، ولا أذى فيها لأحد، فإن يوجد شيء من البلدان يضيق على المسلمين الراغبين في أداء صلواتهم، فإن هذا في هذه الأعصار المتأخرة أمر يدعو إلى العجب، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يفرج عن إخواننا المبتعثين هؤلاء، وأن يفرج عن المسلمين الموجودين في تلك البلاد أصلا.

أما كيف يتصرفون، فليحرصوا على تنظيم أوقاتهم بحيث يتمكنون من أداء الصلوات في أوقاتها بطمأنينة، وبالهيئة المأمور بها قدر استطاعتهم، فيصلون الظهر والعصر جمعا إن كانوا مسافرين فيقصرون، وإن كانوا مقيمين فإنهم يتمون، ولكن يُرخص لهم في الجمع، فلينظروا في شيء من الأماكن التي لا حرج عليهم في أداء الصلاة فيها، ولا يضيق عليهم، ولا يترتب على أدائهم فيها شيء من الأذى أو الضرر عليهم، فليسعوا قدر المستطاع إلى ترتيب أوقاتهم وفق هذا المبدأ، وهو الحرص على أداء الصلاة بطمأنينة.

فوقت الظهرين يمتد من أول وقت الظهر إلى آخر وقت العصر، ثم بعد ذلك يُرخص لهم في أن يؤدوا صلاتي المغرب والعشاء، وأن يصلوا العشاءين عندما يعودون إلى مساكنهم، ولو كان ذلك عند منتصف الليل، لكن إن لم يتيسر لهم ذلك، وخافوا من الضرر أو الأذى، فإنهم يصلون إيماء في هذه الحالة حيث تيسر لهم، فيأتون بأقوال الصلاة تامة، ويأتون بأفعالها بالإيماء، ويتحرون استقبال القبلة، خصوصا عند تكبيرة الإحرام، ثم بعد ذلك يأتون بأقوال الصلاة، ويأتون بحركاتها إيماء.

وكما قلت، فهذا إنما هو من باب الضرورة إذا خافوا على أنفسهم من الضرر والأذى، أما إذا كان الأمر أيسر من ذلك، ويمكن لهم أن يأخذوا زاوية في شيء من المرافق العامة، أو الخاصة بإذن أهلها، أي في الأماكن الخاصة، فيؤدوا صلاتهم، فهذا هو الأولى في حقهم.

لكن إن تعذر ذلك كله فليس لهم أن يؤخروا الصلاة عن وقتها؛ فإن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا، وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دالة على لزوم أداء الصلاة في وقتها، وهكذا كان يفعل الأئمة والصالحون إذا ضيق عليهم ولم يتمكنوا من أداء الصلاة في وقتها بطمأنينة فإنهم يأتون بها إيماء بالكيفية التي يكونون عليها، والله تعالى أعلم.

•رفع الإمام من سجود الركعة الثانية إلى القيام، ولم ينتبه له المأمومون حتى انتصب قائما، فهل لهم أن يسبحوا له مع علمهم أنه لن يعود للسجود لأجل أن ينتبه أنه فوت التشهد الأول؟

نعم، بل هذا هو الأولى؛ لهذا المعنى الذي ذكره في آخر السؤال، وهو التنبيه على أنه قد ترك التشهد الأول، وأن جبره يكون بالسجود قبل التسليم، على الراجح، والمعنى الآخر أنهم لا يرون الإمام، فالأصل أنهم يسمعون تكبيرة انتقاله من السجود إلى الجلوس، فلما شرعوا في الرفع من السجود رفعوا رؤوسهم من موضع السجود، فرأوا أنه قد قام، فلا حرج عليهم في هذه الحال، وهذا هو الأولى أن يسبحوا له، ثم مرد الأمر إلى الإمام وفقهه؛ فإن كان قد انتصب قائما وفرغ من تكبيرة الانتقال فإن الصحيح أنه لا يعود مع وجود قول ضعيف بأنه يرجع للتشهد الأول، فهذا القول أيضا سبب آخر يدعوهم إلى تنبيه الإمام بالتسبيح له، لكن في كل الأحوال يوصى المأمومون، ولا سيما من كان في سترة الإمام، أي من كان خلف الإمام، أن يكون متيقظا.

ولذلك رُخص لمن كان خلف الإمام أن يرفع رأسه فور سماعه تكبيرة الإمام، حتى يلحظ هل سهى الإمام أو أنه أتى بما هو مطلوب منه، فهذا أيضا من فقه من يلي الإمام، فمن كان خلف الإمام يُرخص له أن يتعجل قليلا دون أن يسابق الإمام، لكن يختصر في التسبيح، فلا يطيل في تسبيح السجود، على سبيل المثال في المسألة محل السؤال، فيقتصر على ثلاث تسبيحات، أو إن كان الإمام يطيل كثيرا، فيمكن أن يأتي بخمس تسبيحات، ثم ينتظر رفع الإمام، فيرفع بعده مباشرة لينظر: هل الإمام أتى بما هو صحيح، أو أنه سهى أو أخطأ، فيسبح له، ولكن مع ذلك، فهذه الصورة من باب التوصية، ومن باب الإيصاء ببيان شيء من فقه متابعة الإمام.

مقالات مشابهة

  • بعد المصري حمزة عبد الكريم.. برشلونة يضم موهبة مغربية
  • «الفارس الشهم 3» تُكرِّم 600 طفل من حفظة القرآن الكريم في غزة
  • محافظ بورسعيد يستقبل 75 حالة إنسانية
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • مصطفى بكري: لجنة من الصحة لتقييم احتياجات مستشفى قنا العام وتوفير النواقص
  • سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
  • التعادل يحسم مواجهة اليرموك وتضامن حضرموت.. ومواجهتان اليوم في الجولة التاسعة
  • 6 منتخبات ضمنت التأهل رسميًا إلى كأس العالم 2030 دون خوض التصفيات
  • بعد إقرار 11 مادة من قانون هيكلة المصارف.. ماذا عن مصير الودائع؟
  • “الأمل الأخير”.. نجوم ألعاب القوى الروسية يعلقون على معركة العودة إلى الساحة الدولية