#خط_الشام..
#خاص_سواليف
مقال السبت 8-3-2025
مقالات ذات صلة حريق ضخم في مخازن تموينية بغزة وإخلاء مركز إيواء للنازحين 2025/03/08نحن جيل “الخيارات المحدودة” ، تلفزيوننا أبيض وأسود ، والقناتان المتاحتان للمشاهدة هما عمان او #الشام ، و التوجيهي اما علمي أو أدبي ، وحتى وجبات الطعام “منسف” أو مقلوبة .
في ثمانينات القرن الماضي ، عندما تثور الريح كانت تغيب الصورة تلقائياً، فتلفزيون بيتنا القديم نقاء صورته حساسة للمطر والهواء العاصف وحتى الأزمات السياسية بين العواصم، لذا كنّا نضطر للصعود الى سطح البيت لنحرّك اتجاه الهوائي”الشبكة” تجاه عمّان أو تجاه الشام حتى نستطيع ان نلتقط البث ونقضي سهرة تلك الليلة الشتوية على إحدى القناتين ..
اكتشفت لاحقاً أننا لم نكن نحرك الهوائي المعلق بين عمان والشام ، بل أن قلوبنا معلقة بين عمان والشام ايضاَ، وأن ” #سايكس_بيكو ” لم يشطر الأرض الواحدة الى شطرين ، بل شطر القلب الحوراني الى شطرين ايضاَ، فجغرافيا #حوران مثل فلقتي الدراق متشابهتان حتى التطابق ، في الرمثا لدينا الجامعي العمري ، وفي درعا لديهم الجامع العمري، هناك بلدة الشجرة السورية وهناك بلدة الشجرة الأردنية ، هناك #الطيبة_السورية ، وهناك #الطيبة_الاردنية ،هناك النعيمة السورية وهناك النعيّمة الأردنية، حتى الشارع الدولي الذي يمرّ من أمام بيتنا اسمه ” #خط_الشام ” …أما #الرمثا و #درعا فحكايتان مختلفتان ، هما توأمان سياميان ، لا يمكن تفريقهما ولا فصلهما ، كل منهما يتنفّس من رئة الآخر ، ولا يمكن أن يعيش أي منهما دون أن يقابل الآخر كل صباح أو يتحسس تقاسيمه الحورانية…
..في رمضان كنا نفطر على مدفع درعا الرمضاني ، وقت الغروب ننظر الى الشمال حيث البيوت الصغيرة الدافئة المضاءة ، مزراعهم أمام أعيننا، أصوات جرّارتهم الزراعية تجوب مسامعنا ، سيارت الأجرة “الشفرلية القديمة ” و”الدودج” تتحول في شوراعنا ، حمامهم يأكل من بيادرنا ، وحمامنا يأكل من بيادرهم ، نصدّر لهم الدبكة بأغانينا الجديدة ، فيضيفون اليها بيتين من الشعر ويعيدونها لنا ثانية مبحوحة “باليرغول” ، “منسف السميدة” شقيق “المليحي” ، حتى فرق التوقيت الذي يوضع عادة على الروزنامات ، ملغي بين مآذننا ومآذنهم، فصلاتنا على نفس التوقيت..
المدن مثل الامهات ، لا أريد أن اراها مريضة أو متعبة أو نازفة ، لا أريد أن اشاهد الأخبار ، لا أريد أن ترشح من قلبي قانية الأشرطة العاجلة..أريد أن أرى الشام من “شبكة هوائي قلبي” لا من شبكة المراسلين ، أريد أن أرى وجه الشام من ذاكرتي أريد أن اراها كما أعرفها دائماً فتية، يانعة ، قباب مساجدها مواطن الحمام..وأسيجة بيوتها في الحارات الضيقة شلالات ياسمين ، أريد أن أرى درعا “خالتي”…التي تحمل على رأسها طبق قش من حصاد العام الماضي ..وترتدي الثوب المقصّب “وعرجة الذّهب”…لا أريد بكاء جديداً..أريد أن يعود بوح الغناء من جديد في حناجر القصب…
#أحمد_حسن_الزعبي
Ahmed.h.alzoubi@hotmail.com
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: خط الشام خاص سواليف الشام سايكس بيكو حوران خط الشام الرمثا درعا أرید أن لا أرید
إقرأ أيضاً:
مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: 70% من الأمريكيين أصبحوا ضد إسرائيل.. ومشهد بكائي حرك الرأي العام
قال السفير رياض منصور، المندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، إن تفاعله الإنساني خلال كلماته في الأمم المتحدة ساهم في لفت أنظار الرأي العام العالمي إلى معاناة الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن بكاءه خلال إحدى الجلسات ترك أثرًا واسعًا لدى مسؤولين ودبلوماسيين حول العالم.
وأوضح “منصور” خلال برنامج يحدث في مصر، أن وزير الخارجية البريطاني أخبره بعد اعتراف بلاده بدولة فلسطين في سبتمبر الماضي بأنه تأثر بموقفه قائلًا: "أنت السفير الذي عندما بكيت أبكيتني معك"، مشيرًا إلى أن هذا التفاعل الإنساني ساعد في تعزيز التضامن مع الفلسطينيين.
وأضاف أن المشهد السياسي داخل الولايات المتحدة يشهد تغيرًا ملحوظًا، لافتًا إلى أن 104 أعضاء في الكونجرس الأمريكي من الحزب الديمقراطي صوتوا ضد حزمة مساعدات عسكرية لإسرائيل بقيمة 3.3 مليار دولار، معتبرًا أن ذلك يحدث لأول مرة بهذا الحجم.
وأشار إلى أن استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة تُظهر تحولًا في المزاج العام، مؤكدًا أن نحو 70% من الأمريكيين أصبحوا يتخذون موقفًا سلبيًا تجاه إسرائيل، وهو ما وصفه بأنه تطور غير مسبوق في الرأي العام الأمريكي.