سائقو شاحنات المساعدات بالعريش يقضون رمضان بصفوف انتظار فتح المعابر
تاريخ النشر: 14th, March 2025 GMT
تستمر معاناة السائقين المصريين بعد أن تقطعت بهم السبل في مدينة العريش شمال سيناء، حيث أمضوا أيام رمضان بعيدا عن أسرهم، بانتظار السماح لهم بعبور الحدود وإيصال المساعدات إلى قطاع غزة، الذي يعاني من حصار خانق بسبب إغلاق إسرائيل المعابر أمام المساعدات الإنسانية.
وتوقفت الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والمياه إلى غزة على جانبي الطرقات في العريش، حيث يواصل السائقون الانتظار وتحضير وجبات إفطارهم على متن الشاحنات، وسط مشاعر من التذمر والحزن، بسبب غيابهم عن أسرهم في هذا الشهر الفضيل، لكنهم يؤكدون أن أملهم الوحيد هو إيصالها إلى أهل غزة الذين يواجهون ظروفا صعبة.
ويقول أحدهم، وهو السائق حمادي أحمد، إنه رغم توفر الطعام والشراب في العريش، إلا أن الوضع صعب، خصوصا أنه يتمنى لو كان بإمكانه مشاركة هذه اللحظات الرمضانية مع عائلته.
ويضيف أن أكبر أمل له هو السماح للشاحنات المحملة بالمساعدات بالعبور إلى غزة، حيث يواجه سكان القطاع نقصا حادا في الغذاء والماء، وهو ما يدفعه إلى الصبر والمثابرة.
إعلانويعبر السائقون عن استعدادهم للبقاء في هذه الظروف طالما كان ذلك ضروريا لإيصال المساعدات. إذ لا يمانعون في العودة مجددا إذا استدعى الأمر، معربين عن تضامنهم العميق مع الفلسطينيين.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2لماذا يُعد التمر "كنزا"؟ استخداماته من الغذاء إلى مستحضرات التجميل والوقود الحيويlist 2 of 2نجاح ساحق لـ"قطايف" سامح حسين.. رسائل أخلاقية بروح فكاهيةend of listويقول السائق أحمد: "نحن في انتظار الضوء الأخضر لنتمكن من إيصال هذه المساعدات، ولن نتردد في العودة مرارا وتكرارا".
ومن جانبه، يؤكد السائق السيد عبد الحميد أن التضامن مع الفلسطينيين هو الدافع الأكبر له.
فمنذ بدء رمضان، لم يتناول إفطاره في منزله، بل فضل البقاء في العريش مع زملائه السائقين، متحدين في دعمهم للأهل في غزة.
ويقول: "لقد تركنا منازلنا وأسرنا، وجئنا هنا من أجل إخواننا في فلسطين، ونأمل أن يتمكنوا من الحصول على مساعداتنا".
أما السائق حاتم حمدان، فيعبر عن ألمه الشديد بسبب حجز المساعدات، ويتمنى أن يتمكن من إيصال الطعام والشراب إلى الفلسطينيين في غزة، حتى وإن تطلب ذلك حياته.
وبينما يستمر الحصار وتواصل المعاناة في غزة، يبقى السائقون في العريش مستمرين في مهمتهم الإنسانية، يأملون أن يأتي يوم يسمح لهم فيه بإيصال هذه المساعدات إلى من هم في أمس الحاجة إليها.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات رمضان 2025 المساعدات إلى فی العریش إلى غزة
إقرأ أيضاً:
ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام
قال مرصد عالمي معني بمراقبة الجوع، اليوم الخميس، إن أكثر من ثلثي سكان قطاع غزة قد يتعرضون للجوع الشديد بحلول نهاية العام الجاري، في ظل تخفيض وكالات إغاثة إنسانية تدفقات المساعدات بسبب نقص التمويل.
وأظهر أحدث تقييم أجراه التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أن مستويات سوء التغذية الحاد، وخاصة بين الأطفال، انخفضت بشكل ملحوظ بعد زيادة إمدادات الغذاء عقب وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكنه حذر من أن استهلاك الغذاء لا يزال غير كاف لمعظم الأسر، وأن بعضها يلجأ إلى التسول والبحث عن الطعام في القمامة.
وأوضح أن أكثر من 1.2 مليون شخص، أي نحو 59% من سكان غزة، تعرضوا للجوع الشديد الذي يُعرف بأنه مستوى أزمة أو أسوأ خلال الفترة من منتصف أبريل/نيسان ونهاية يونيو/حزيران الماضيين. وكان من بين هذا العدد نحو 212 ألف شخص في حالة طوارئ.
ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى أكثر من 1.4 مليون شخص، أو 67% من سكان القطاع، بحلول ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وبحسب التقييم، من المتوقع أن تشهد 4 محافظات، هي شمال غزة وغزة ودير البلح وخان يونس، مستويات "إنذار" من سوء التغذية، وهي المرحلة الثانية من تصنيف سوء التغذية الحاد.
كما تعذر على المحللين الوصول إلى بعض المناطق القريبة مما بات يُعرف باسم "الخط الأصفر" خلال فترة المسح، مما حال دون توفر بيانات كافية لتصنيفها.
وضع هشوحذر التقرير من أن الحصص الغذائية لا تزال، رغم التحسن جراء وقف إطلاق النار، غير كافية من حيث الكمية والجودة والتنوع الغذائي. ويزيد من تعقيد الوضع عدم انتظام الواردات التجارية من المنتجات الطازجة ومصادر البروتين.
وتوقع التقييم أن يحتاج نحو 74 ألف طفل إلى العلاج من سوء التغذية الحاد خلال العام المقبل، فيما ستحتاج نحو 25 ألف امرأة حامل ومرضع إلى دعم تغذوي خلال الفترة نفسها.
إعلانويعتمد غالبية سكان غزة على إمدادات المساعدات بعد عامين من الحرب وتشريد معظم السكان تقريبا.
وقلصت برامج التغذية التكميلية المخصصة للنساء الحوامل والمرضعات عدد المستفيدات منها إلى النصف ليصل إلى 6 آلاف امرأة بين يناير/كانون الثاني ومايو/أيار هذا العام في القطاع.
ومن المرجح أن تكون التخفيضات الإضافية في المساعدات ناجمة عن نقص التمويل وعدم اليقين بشأن تمكن منظمات الإغاثة من الوصول إلى القطاع.
قدرة على إنتاج الغذاءكذلك، أشار التقييم إلى أن هناك مؤشرات أولية على إمكانية استعادة الإنتاج الغذائي المحلي في المناطق التي يستطيع المزارعون الوصول إليها، إلا أن هذه الجهود تظل محدودة ما لم تُرفع القيود المفروضة على دخول السلع إلى قطاع غزة.
فهناك أكثر من 70% من الأراضي الزراعية في القطاع لا يمكن الوصول إليها حاليا، بغض النظر عن حجم الأضرار أو توفر المدخلات، في حين لا تتجاوز نسبة الأراضي القابلة للاستخدام 3% فقط، بحسب التقييم.
مناشدة المجتمع الدوليكما شددت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) وبرنامج الأغذية العالمي على أهمية استمرار تدفق المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة عبر جميع الممرات القادمة من الأردن وإسرائيل ومصر، ومن خلال المعابر في شمال القطاع وجنوبه، موضحة أن المساعدات تدخل حاليا من معبر كرم أبو سالم فقط.
ودعت الوكالات كذلك إلى توفير مواد الإيواء والوقود وغاز الطهي والمدخلات الزراعية بشكل فوري عبر القطاع الخاص، وإلى توسيع نطاق الوصول التجاري بما يمكّن الأسواق من التعافي والاستقرار، كما ناشدت المجتمع الدولي بزيادة التمويل.
وكان التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي أكد انتشار المجاعة في مناطق بقطاع غزة في أغسطس/آب 2025، بينما أكدت وزارة الصحة بغزة أن المجاعة وسوء التغذية أدت إلى وفاة العشرات، جراء منع إسرائيل دخول المساعدات.
وأكد التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي تراجع المجاعة في ديسمبر/كانون الأول 2025.