CNN Arabic:
2026-07-24@13:45:54 GMT

قطعة من البندقية على أرض قطر.. ما قصة جزيرة اللؤلؤة؟

تاريخ النشر: 24th, March 2025 GMT

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- تُعد جزيرة اللؤلؤة إحدى أشهر معالم الجذب في قطر. وتبدو الجزيرة الاصطناعية، التي بُنيت قبل 20 عامًا، وتقع في الطرف الشمالي من العاصمة الدوحة وكأنها عالم سريالي نوعا ما، حيث تتناثر المباني الملونة والممرات المائية وكأنها نُقلت جوًا من مدينة البندقية، إلى جانب المرافئ المزدحمة بالقوارب الفاخرة.

رغم أن الأعمال لا تزال جارية في أجزاء من الجزيرة، ولا تزال بعض الوحدات السكنية شاغرة، إلا أنها تحولت إلى مركز حيوي يعج بالسكان من مختلف الجنسيات، والمقاهي، والمطاعم، والمتاجر، والمرافق الترفيهية.

بالنسبة لزوار قطر، فإن استكشاف جزيرة اللؤلؤة يستحق العناء، سواء بسبب روعتها المعمارية المبهرة أو لإلقاء نظرة على هذا العالم النظيف والراقي الذي يعيش فيه الكثيرون.

إنشاء الجزيرة بنيت اللؤلؤة على أرض مستصلحة من البحرCredit: Derek Hudson/Hulton Archive/Getty Images

بعد حوالي ثلاث سنوات من بدء إنشاء جزر نخلة جميرا قبالة ساحل دبي، قررت قطر بناء جزيرتها الاصطناعية الخاصة. ولم تكن هذه الدولة الصغيرة غريبة عن استصلاح الأراضي، إذ سبق لها أن أعادت تشكيل الكورنيش شبه الدائري الخاص بها، وكذلك منطقة الأعمال في الخليج الغربي، كما شيُد مطار حمد الدولي، الذي يقع على أرض تم استصلاح 60% منها بمياه الخليج.

وكان اختيار موقع ضحل قبالة الساحل الشرقي، في منطقة كانت تُستخدم سابقًا لاستخراج اللؤلؤ في حقبة ما قبل النفط، سببا في جعل عملية الاستصلاح أكثر فعالية من حيث التكلفة وأسهل من حيث الإدارة مقارنة بمشاريع الجزر الأخرى، مثل تلك الموجودة في دبي، والتي تميل إلى أن تكون في مياه أعمق.

وبُنيت اللؤلؤة على شكل عقد من اللآلئ، مع خليجين شبه دائريين كبيرين تحيط بهما أبراج سكنية، وعدد قليل من اللآلئ الصغيرة المتباعدة عند الأطراف، التي تضم عادةً فيلات منفصلة أكبر حجمًا، بما في ذلك جزيرة "ايزولا دانا" الخاصة والمخصصة للعائلة الحاكمة القطرية. ويمكن رؤية المخطط الفريد لجزيرة اللؤلؤة بسهولة من الفضاء.

تُعتبر اللؤلؤة أول مشروع تطوير حضري في قطر يتيح التملّك الحر للمستثمرين الدوليين والمقيمين غير القطريين. بناءً على ذلك، استُوحي تصميم المشروع من مزيج من التأثيرات المتوسطية والعربية.

بعض أساليب العمارة في اللؤلؤة تحيي ذكرى البندقية بشكل مباشر، مثل هذا الجسر فوق القناة.Credit: Altan Gocher/Hans Lucas/AFP/Getty Images

تولت شركة المتحدة للتنمية قيادة المشروع، وهي شركة إنشاءات تأسست في عام 1999، وأُدرجت ببورصة قطر في يونيو/ حزيران عام 2003.

يؤدي استصلاح الأراضي من البحر إلى تدمير السواحل والموائل البحرية القائمة، كما يغير البيئة المحيطة. 

مع ذلك، بذلت اللؤلؤة جهودًا للحفاظ على الموائل السابقة وتشجيع ظهور أخرى جديدة، وتدّعي أنها توفر تنوعًا بيولوجيًا مدهشًا للمنطقة، حيث تكون الحياة البحرية بطبيعتها محدودة بسبب درجات الحرارة المرتفعة والبيئة الرملية.

حازت اللؤلؤة على إشادة الناشط البيئي يوسف الحُر، وهو رئيس منظمة الخليج للبحث والتطوير التي تتخذ من قطر مقرًا لها، وذلك لعناصر تهدف إلى تقليل استهلاك الطاقة، بما في ذلك محطة تبريد مركزية تعمل باستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة.

مركز نابض بالحياة يضم مرسى اللؤلؤة عددًا كبيرًا من اليخوت الفاخرةCredit: DOF/Alamy Stock Photo

تجذب المتنزهات والسواحل المنعزلة في المنطقة الطيور، بما في ذلك طيور الفلامنجو. وتُنظّم حملات تنظيف منتظمة للشواطئ ومبادرات توعوية مجتمعية.

تتيح محطة إعادة تدوير كبيرة للمقيمين بالحد من النفايات. وتتوفر نقاط شحن كهربائية في أنحاء الجزيرة، بالإضافة إلى دوريات أمنية تعمل بالكهرباء، وخدمات سيارات الأجرة المحلية، وحافلات تربط الجزيرة بمحطات المترو القريبة.

يضم المشروع العديد من الأحياء، لكل منها طابعه المعماري الفريد، مثل "بورتو أرابيا"، الذي استقبل أول سكانه في عام 2009، وهو مُصمم حول مرسى كبير، و"فيفا بحرية"، الذي يقع حول خليج محاط بالشواطئ ويوفر مرافق رياضات مائية متنوعة.

المصدر

المصدر: CNN Arabic

كلمات دلالية: جزیرة اللؤلؤة

إقرأ أيضاً:

الجزيرة نت في قلب بلدة زوطر الغربية جنوب لبنان بعد انسحاب قوات الاحتلال

زوطر الغربية بدأت العائلات اليوم الجمعة الدخول إلى بلدة زوطر الغربية في قضاء النبطية جنوب لبنان للمرة الأولى منذ وقف إطلاق النار، وسط إجراءات أمنية مشددة ينفّذها الجيش اللبناني.

واقتصر الدخول للبلدة على 5 سيارات في كل دفعة، بعد عمليات تفتيش دقيقة، بينما رافق الجيش الأهالي خلال تنقلهم داخل البلدة.

وكشفت مشاهد حصرية للجزيرة نت حجم الدمار الكبير الذي لحق بزوطر الغربية، إذ لم يُسمَح للأهالي بالتقدم إلى عمقها، واقتصر الدخول على الجزء الأول منها وتحت مرافقة الجيش اللبناني، في إطار الإجراءات الأمنية المتبعة.

عند دخولنا إلى البلدة، بدت آثار الدمار حاضرة في معظم أحيائها، ولم يُسمح بالوصول إلا إلى حي البلاطة، الواقع على أطرافها من الجهة الغربية، حيث تكشف المشاهد حجم الخراب الذي خلفته الحرب، عشرات المنازل بدت مدمرة كليا أو جزئيا، بينما لحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية والطرقات، إلى جانب دمار واسع طال عددا من المحال التجارية.

زوطر الغربية من المناطق التجريبية التي بدأ فيها تطبيق اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل (الجزيرة)خسائر كبيرة

ولا تزال أكوام الركام وآثار القصف تنتشر في الشوارع، في مشهد يعكس حجم الخسائر التي تكبدتها زوطر الغربية.

ومع أول دخول للسكان بعد أشهر من الغياب، خيّمت مشاعر الصدمة والحزن على المكان، توجّه كثيرون مباشرة إلى منازلهم لتفقّد ما تبقى من ممتلكاتهم، وسط مشاهد امتزجت فيها الدموع بالصمت، في حين بدت آثار الصدمة واضحة على وجوههم وهم يواجهون واقعا مختلفا عما تركوه قبل النزوح.

وبحسب ما رصدناه ميدانيا، اقتصر السماح بالدخول على عدد محدود من السكان ضمن مجموعات صغيرة، إذ كانت تدخل 5 سيارات فقط في كل دفعة، وبمواكبة من الجيش اللبناني، مما جعل عدد الذين تمكّنوا من دخول البلدة خلال الساعات الأولى محدودا.

إعلان

وعند الوصول إلى داخل زوطر الغربية، يتولى أحد عناصر الجيش تفتيش كل منزل قبل السماح لأصحابه بالدخول لتفقد ممتلكاتهم والاطمئنان عليها، على أن يرافقهم مجددا إلى خارجها فور انتهاء الزيارة، وفق الإجراءات الأمنية المعتمدة.

مشاهد الدمار التي خلّفتها الحرب في بلدة زوطر الغربية بقضاء النبطية (الجزيرة)مرحلة تجريبية

وبعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من البلدة، صباح الثلاثاء 21 يوليو/تموز 2026، دخلت وحدات من الجيش اللبناني إليها، في أول انتشار عسكري ضمن المرحلة التجريبية من الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل.

وانتشرت الوحدات العسكرية التابعة للجيش في شوارع البلدة، بينما باشرت فرق الهندسة مسح الطرقات والمنازل، بحثا عن ذخائر غير منفجرة ومخلفات عسكرية قد تهدد حياة السكان.

وفي الأثناء، أعلن الجيش اللبناني أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار بالقرب من وحداته أثناء تنفيذ عملية الانتشار الثلاثاء الماضي، مؤكدا أن ذلك "عرّض العسكريين للخطر، وقد يؤثر على تنفيذ المهمة".

في المقابل، قالت إسرائيل إن إطلاق النار "جاء على شكل طلقات تحذيرية بعد اقتراب عناصر من الجيش اللبناني وآلية هندسية من منطقة قريبة من زوطر الشرقية، التي لا تشملها المرحلة التجريبية".

القصف الإسرائيلي استهدف منازل سكان زوطر الغربية (الجزيرة)اتفاق إطاري

وفي 26 يونيو/حزيران الماضي، أُبرم -برعاية أمريكية- اتفاق إطاري ينص على انتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة جنوب لبنان، وإزالة السلاح والبنية العسكرية غير الحكومية منها، مقابل انسحاب إسرائيلي متدرج من الأراضي التي تحتلها إسرائيل.

وفي الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة، التي عُقدت في روما منتصف يوليو/تموز الجاري، قال مسؤول أمريكي إن الطرفين اتفقا على "هيكل وإرشادات عملية للمناطق التجريبية، على أن تستكمل وتنفّذ في الأيام المقبلة".

ويوم الاثنين الماضي، أعلنت الخارجية الأمريكية بدء التطبيق في مناطق فرون وصريفا وزوطر الغربية.

الدمار لحق بكل ممتلكات أهالي زوطر الغربية (الجزيرة)

مقالات مشابهة

  • الجزيرة نت في قلب بلدة زوطر الغربية جنوب لبنان بعد انسحاب قوات الاحتلال
  • طرح أراضي مسكن 7 .. موعد الحجز وخطوات التقديم
  • فيلم النار التي بداخلك يشارك في المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية السينمائي الدولي
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • "إسرائيل" تمدد إغلاق مكتب "الجزيرة" وحظر عملها لـ 90 يوماً إضافياً
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • العثور على جثة طالب مقتول في ظروف غامضة بجامعة الجزيرة
  • الجمارك الأمريكية تصادر 445 ألف قطعة مونديالية مقلدة
  • تسليم دعم لأسر الشهداء بشرق الجزيرة