دخلت انتخابات نقابة الصحفيين مرحلة جديدة مع قرب اجرائها.. ومنذ فتح باب الترشح في فبراير الماضي وجولات ولقاءات المرشحين لم تتوقف.

وكانت اللجنة المشرفة على انتخابات التجديد النصفي لنقابة الصحفيين تأجيل انعقاد الجمعية العمومية للصحفيين إلى الجمعة 18 أبريل الجاري لعدم اكتمال النصاب القانوني اللازم لانعقادها بحضور 25% من الأعضاء.

وقال جمال عبد الرحيم سكرتير عام النقابة، رئيس اللجنة المشرفة على الانتخابات: إن مجلس النقابة كان قد وجّه الدعوة للزملاء المقيدين بجدول المشتغلين وعددهم (10226) عضوًا لحضور الجمعية العمومية المقرر انعقادها الجمعة 4 أبريل وتم إعلان كشوف الأعضاء بمقر النقابة العامة والفرعية بالإسكندرية متضمناً جدول الأعمال ويشمل التصديق على محضر اجتماع الجمعية العمومية المنعقدة في (مارس 2023م)، والنظر في تقرير مجلس النقابة عن أعمال السنة المنتهية في فبراير 2025م واعتماده، واعتماد الحساب الختامي للسنة المنتهية في 31/12/2024م، ومشروع الموازنة التقديرية لسنة 2025م، ومناقشة المسائل المعروضة من مجلس النقابة، والاقتراحات المقدمة من الأعضاء.

الإجراء القانونى الذى اتخذته اللجنة المشرفة على انتخابات الصحفيين يأتى حفاظاً على تقليد عريق لانتخابات ديمقراطية تتميز بها نقابة الصحفيين طوال تاريخها وحماية لها من أي طعن قانونى فى الإجراءات رغم توافق المرشحين جميعاً ومعهم الجمعية العمومية على أن اليوم الحقيقى لإجراء الانتخابات سيكون 2 مايو المقبل وحتى ذلك اليوم تبدأ المعركة الحقيقية التى سيخوضها المرشحون على منصب النقيب وأبرزهم الزميلان عبد المحسن سلامة النقيب الأسبق (2017-2019) والذى ينتمي إلى مؤسسة الأهرام التي تعتبر من أكبر الكتل التصويتية وخالد البلشى النقيب الحالى ويعتبر من أبرز قيادات ما يعرف بـ "تيار الاستقلال النقابي"".

المنافسة بدأت مبكراً، واشتعلت خلال الأيام الماضية بل وصلت - فى بعض الأحيان - إلى حد التجريح منذ بداية الترشيح بين أنصار كل منهما على صفحات التواصل الاجتماعى رغم أن المرشحين أعلنا خلال أول اجتماع للجمعية العمومية فى 7 مارس الماضى أن الانتخابات لن تفسد الود بينهما، فيما حرص الزميلان على التقاط الصور معاً تأكيدا على وحدة النقابة.

عبد المحسن سلامة أكد منذ اللحظة الأولى لترشحه أن انتخابات الصحفيين هى عرس ديمقراطى تتميز به نقابتنا مطالباً بضرورة أن يلتزم المرشحون بإعلاء العمل النقابي، دون التجريح أو الالتفات لأشياء تعكّر الصفو الانتخابي.

ودعا سلامة أنصاره للهدوء وعدم الدخول في خلافات، والالتزام بميثاق الشرف الصحفي، وقانون النقابة، ولائحتها الداخلية.

فيما قال خالد البلشي إن المعركة الانتخابية هي تنافس شريف بهدف تحقيق مصالح الصحفيين والنقابة مشدداً على أن ترشح الزميل عبد المحسن سلامة كان بداية التنافس الحقيقي وهو ما تحتاجه النقابة لتشكيل مجلس قوي يعبّر عن الجمعية العمومية.

ودعا "البلشي" الزملاء الصحفيين أعضاء الجمعية العمومية لعدم الدخول في خلافات أو مشاجرات أو ملاسنات بهدف دعم أحد المرشحين، وأن يكون الاختلاف مبنيا على مبدأ الاحترام، وفي النهاية ستكون قرارات الجمعية العمومية هي الكلمة العُليا.

كلام المرشحين فى واد وأنصارهم فى واد آخر، حيث انتشرت الصفحات التى تشكك فى كل طرف ضد الآخر ووصل الأمر إلى حد التلاسن مما أثار ضيق الغالبية العظمى من أعضاء الجمعية العمومية وعددهم (10224) عضوًا، بينهم 187 بفرع النقابة بالإسكندرية، حيث أعلنوا رفضهم لهذه الأساليب البعيدة تماما عن التقاليد النقابية التى عرفتها الانتخابات من قبل.

عبد المحسن سلامة مع خالد البلشي

«صراع النقيب»

الصراع على منصب النقيب له تقديره بين أعضاء الجمعية العمومية منذ انتخاب أول نقيب للصحفيين وهو الأستاذ محمود أبوالفتح والذى تولى المنصب بعده أسماء كبيرة فى تاريخ الصحافة هم بالترتيب أساتذة المهنة الكبار محمد عبد القادر حمزة وفكري أباظة وحسين أبوالفتح وحسين فهمي وأحمد قاسم جودة وصلاح سالم وحافظ محمود ثم أحمد بهاء الدين وكامل زهيري وعلي حمدي الجمال ثم عبد المنعم الصاوي ويوسف السباعي وصلاح جلال وإبراهيم نافع ثم مكرم محمد أحمد وجلال عارف وممدوح الولي وضياء رشوان ويحيى قلاش وعبد المحسن سلامة ثم خالد البلشى وهى انتخابات مهما جرت بها من منافسات ومشادات لا يمكن أن تشكك فى نزاهتها أو أنها ليست معبرة عن إرادة الصحفيين بل تأتى انتخابات النقابة كل عامين وهى تحمل شعار يردده الجميع "عاشت وحدة الصحفيين" وعاشت انتخاباتهم.

«ظروف صعبة»

وتأتي انتخابات الصحفيين هذه الدورة فى ظل ظروف صعبة للمهنة وللصحافة بشكل عام خاصة مع تدهور أوضاع الصحفيين المالية والأدبية والمعاناة بسبب الدخلاء على المهنة وعدم تنقية جداول القيد واتهامات عديدة بقبول أشخاص ليس لهم علاقة بالمهنة وهو ما خلق رأياً عاماً بضرورة بحث أسماء كثيرة حصلت على عضوية النقابة وهى لا تدرى شيئاً عن المهنة إلى جانب مشاكل كثيرة تمر بها النقابة التى يذكر لها التاريخ كيف واجهت وجود القوات البريطانية على أرضها وأصر الأستاذ حافظ محمود أول وكيل عام لنقابة الصحفيين وصاحب الكارينه رقم 1 على أن تخرج قوات الإنجليز ويبدأ فى بناء مقر لنقابة القلم والحرية.

وتأتى المنافسة على مقاعد المجلس الستة بين (43 مرشحا منهم 33 مرشحا و10 زميلات) لتضم أسماء عديدة من مختلف المؤسسات الصحفية والتوجهات، بينهم أعضاء سابقون في المجلس وشخصيات نقابية معروفة وربما تتأثر الانتخابات هذه المرة بقوة الكتل التصويتية وقدرة المؤسسات الصحفية الكبرى على حشد الأصوات لمرشحيها، وقد تنشأ تحالفات بين مرشحين أو تيارات مختلفة لتعزيز فرصهم، فيما قد يلعب التاريخ النقابي للمرشحين وشعبيتهم بين أعضاء الجمعية العمومية دورًا هامًا.

والتحديات التى تواجه المرشحين لمجلس نقابة الصحفيين خلال هذه الدورة عديدة، وفى مقدمتها الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للصحفيين وتدني الأجور التى يعاني منها قطاع كبير من الصحفيين، حيث تشير التقارير إلى أن نسبة كبيرة منهم يحصلون على دخل أقل من الحد الأدنى للأجور المعلن. وتظل قضية بدل التدريب والتكنولوجيا والذى يعتبره الكثيرون جزءًا أساسيًا من دخل العديد من الصحفيين عاملاً حاسماً في نجاح النقيب، وهناك مطالبات بزيادته وربطه بالحد الأدنى للأجور وتنظيم زيادته بشكل دوري وثابت.

وأيضا الحريات الصحفية والتشريعات النقابية المنظمة لها خاصة مع وجود قيود وتحديات تواجه الصحافة في تغطية.

بجانب تحديات مهنية وتكنولوجية وأهمها التأهيل والتدريب وضرورة تطوير برامج التدريب والتأهيل للصحفيين لمواكبة التطورات التكنولوجية في مجال الصحافة والإعلام الرقمي وتنظيم عمل الصحافة الإلكترونية وتنظيم عمل الصحفيين العاملين في هذا المجال وضمان حقوقهم ومواجهة ظاهرة انتحال صفة الصحفي وتفعيل آليات قوية لمواجهة منتحلي صفة الصحفيين والحفاظ على مهنية العمل الصحفي.

وأيضا دور النقابة ومواردها حيث يسعى المرشحون لتقديم رؤى لتفعيل دور النقابة في الدفاع عن حقوق أعضائها وتقديم الخدمات المهنية والاجتماعية لهم وتنمية موارد النقابة لتمكينها من القيام بدورها بشكل فعال وتقديم الدعم اللازم للصحفيين وتطوير مبنى النقابة والخدمات المقدمة وهناك حاجة ملحة لتطوير مبنى النقابة وتحديث الخدمات التي تقدمها للأعضاء.

وهناك ملفات أخرى عديدة منها أزمة الإسكان للصحفيين الشباب وتوفيرها بأسعار مناسبة وهي من التحديات التي يسعى المرشحون لإيجاد حلول لها، كما يحظى الملف الصحي وتوفير الرعاية الصحية المناسبة للصحفيين وأسرهم أولوية، ويأتي التجديد الشامل لنادى الصحفيين والحصول على تراخيصه إنجازاً قوياً يحسم الانتخابات لبعض الزملاء.

اقرأ أيضاًانتخابات الصحفيين.. بدء التسجيل بكشوف الاجتماع الثاني للجمعية العمومية

عاجل| اللجنة المشرفة على انتخابات الصحفيين تُعلن عددا من الضوابط للدعاية الانتخابي

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: عبد المحسن سلامة انتخابات الصحفيين خالد البلشي أعضاء الجمعیة العمومیة اللجنة المشرفة على انتخابات الصحفیین عبد المحسن سلامة

إقرأ أيضاً:

مناظرة علنية بين المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

23 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة:

يخوض المرشحون الستة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة مناظرة في موقع شديد الرمزية هو قاعة الجمعية العامة، قبل أسبوع من الانطلاق الرسمي لعملية اختيار شديدة الأهمية للمنظمة وسط أزمة عميقة تعانيها.

وفي وقت بدا أن السباق بين المرشحين لا يثير اهتماما كبيرا، وأن أحدا منهم لا يتمتع بحظوظ أوفر من الآخرين، يُجيب كلّ من التشيلية ميشيل باشليه، والإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوزا، والأرجنتيني رافاييل غروسي، والكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، والغويانية كارولين رودريغيز-بوركيت، والسنغالي ماكي سال، عن أسئلة الدبلوماسيين وموظفي الأمم المتحدة وممثلي المجتمع المدني خلال هذا الحدث الذي ستبثه “بلومبرغ”.

وقالت رئيسة الجمعية العامة أنالينا بيربوك إن “هذه المناقشة العلنية (…) ستوفر فرصة نادرة للتعرّف إلى أفكار المرشحين وأولوياتهم ورؤيتهم لأحد أهم المناصب في العالم”.

وأضافت “في عالم شديد التفتت، تحتاج الأمم المتحدة ليس فقط إلى رئيس مميز لإدارتها، يُكيّف المنظمة مع القرن الحادي والعشرين، لكنها تحتاج أيضا إلى قيادة ونزاهة شخص مستعد للدفاع بقوة عن ميثاق الأمم المتحدة وأركانه الثلاثة”، وهي السلام والأمن، وحقوق الإنسان والتنمية.

وتواجه الأمم المتحدة أزمة مالية حادة، وتراجعت الثقة بها، وفي طليعة منتقديها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي تأخذ عليها إنفاقها غير المضبوط، وتَشتُّت أدوارها، وعجزها عن تحقيق نتائج مُرضية. وتطالب واشنطن المنظمة بـ”العودة” إلى الركن الأساسي أي السلام والأمن، فيما تشدد دول أخرى على أن للركنين الآخرين أهمية مساوية.

ومع أن في وِسع الولايات المتحدة والدول الأربعة الأخرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن (فرنسا والمملكة المتحدة وروسيا والصين) استخدام حق النقض خلال عملية الاختيار، يُتوقَع أن يحرص المرشحون على محاولة التوفيق بين المَطالب الأميركية وما يشكّلأ بالنسبة إلى دول أخرى خطوطا حمراء، وهي لا تكون واضحة دائما.

– تجنّب إغضاب القوى الكبرى –

ولاحظَ المحلل لدى “مجموعة الأزمات الدولية” International Crisis Group ريتشارد غوان في حديث لوكالة فرانس برس أن السباق بين المرشحين هذه السنة “يفتقر إلى الطاقة” مقارنة بحملة 2016 التي كانت “أكثر حيوية”، وكان المرشحون المتنافسين فيها أكثر عددا، وحفلت بقدر أكبر من “المناورات” قبل أن يرسو الاختيار على أنطونيو غوتيريش.

وأضاف “هذه المرة، الجميع متفق على أن السباق بالغ الأهمية لمستقبل الأمم المتحدة، لكن المنافسة نفسها تبقى حذرة”، مشيرا إلى أن المرشحين يريدون “تجنّب إغضاب الولايات المتحدة وقوى أخرى تملك حق النقض”.

وسبق أن عُقدت جلسة مساءلة مكثفة للمرشحين الستة استغرقت ثلاث ساعات لكل منهم أمام ممثلي الدول الأعضاء الـ193 في الأمم المتحدة. وقد شدّد معظمهم على ضرورة مواصلة الإصلاح الجاري في المنظمة لجعلها أكثر فاعلية، وعلى أهمية تَوَلّي الأمين العام دورا أكبر في جهود إحلال السلام في مختلف أنحاء العالم.

ومن المقرر أن يُدلي أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر بشكل سري بآرائهم في شأن المرشح الذين يرونه الأنسب في جلسة مغلقة تُعقد في 30 تموز/يوليو، هي الأولى لهذا الغرض.

ويتبع هذا “التصويت الاستطلاعي” الأول عدد غير محدد من عمليات التصويت المماثلة إلى أن يتمكن أحد المرشحين من جمع الأصوات التسعة اللازمة من دون أن يواجه أي نقض من الدول الخمس الدائمة العضوية. ويُحال اسم المرشح الذي يقع عليه الاختيار بعدها إلى الجمعية العامة لإجراء التعيين الرسمي للأمين العام الذي يتولى مهامه في الأول من كانون الثاني/يناير 2027.

وحاذرَ عدد من الدبلوماسيين الذين استصرحتهم وكالة فرانس برس في التكهُن بما سيؤول إليه السباق، مشيرين إلى أن عواصم عدة لم تحسم خيارها بعد.

وقال ريتشارد غوان “لديَ انطباع بأن غروسي هو أكثر من يوصفون بالأوفر حظا، لكن كسبَ السباق غير محسوم له، إذ أن لمرشحين آخرين كغرينسبان ورودريغيز-بيركيت عددا كبيرا أيضا من المؤيدين”. ولم يستبعد أن تأتي المفاجأة من مرشح غير مُعلَن بعد.

ولا يزال عدد من الأسماء متداولا في الأروقة ووسائل الإعلام، من بينها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جاني إنفانتينو الذي أشار صحيفة “نيويورك بوست” إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يرغب في أن تُعهَد إليه الأمانة العامة.

وبموجب تقليد غير ملزِم يقوم على التداول الجغرافي، تُطالب دول أميركا اللاتينية بالحصول على هذا المنصب هذه المرة. كذلك تدعو دول عدة إلى أن تتولاه امرأة للمرة الأولى.

 

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

مقالات مشابهة

  • الجمعية العمومية للمهن الطبية تطالب برفع الحراسة عن نقابة الصيادلة
  • رسوم أميركية جديدة على 60 شريكا تجاريا في ظل إعادة صوغ أجندة ترامب التجارية
  • حضور لافت في الجمعية العمومية العادية لاتحاد نقابات المهن الطبية
  • تعرف على المرشحين لرئاسة الأعلى الليبي.. خلفيات وفرص
  • مناظرة علنية بين المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة
  • نقابة الصحفيين السودانيين ترفض أوامر القبض بحق إعلاميين وتعلن تضامنها معهم
  • تقارير إكوادورية تضع الركراكي ضمن أبرز المرشحين لقيادة منتخب الإكوادور
  • الدكتور طارق حنيش: مساندة متواصلة للجسم الإعلامي ومؤازرة ثابتة للصحفيين
  • من الطاقة إلى التجارة.. أجندة واسعة لزيارة «رئيس الوزراء العراقي» إلى إيران
  • 27 حزبا فقط يتنافسون في انتخابات 23 شتنبر مقابل 31 في انتخابات 2021