في صباح يوم 10 أبريل 1957، عادت السفن تعبر مياه قناة السويس بهدوء بعد أشهر من التوقف القسري، نتيجة العدوان الثلاثي الذي شنته بريطانيا وفرنسا وإسرائيل على مصر في أكتوبر 1956.

 لم تكن عودة الملاحة مجرد حدث اقتصادي، بل إعلانًا بانتصار السيادة الوطنية على الهيمنة الاستعمارية.

من التأميم إلى التصعيد

في 26 يوليو 1956، أعلن الرئيس جمال عبد الناصر تأميم شركة قناة السويس، القرار الذي أشعل غضب القوى الاستعمارية التي كانت ترى القناة شريانًا حيويًا لمصالحها.

 

وبعد ثلاثة أشهر فقط، اجتاحت إسرائيل سيناء، وتبعتها هجمات جوية وبحرية من بريطانيا وفرنسا استهدفت مدن القناة.

أُغلقت القناة بسبب العمليات العسكرية، وغرقت فيها سفن، وزرعت ألغام، وتحولت من ممر ملاحي إلى ساحة حرب.

الضغط الشعبي والدولي يُجبر المعتدين على الانسحاب

لم يكن الانتصار مصريًا فقط، بل كان مدعومًا من حركة تضامن عربية وشعوب العالم الثالث، فضلًا عن موقف الاتحاد السوفيتي الحاسم، والضغط الأميركي الذي دفع بريطانيا وفرنسا للانسحاب. 

في ديسمبر 1956 بدأت القوات المعتدية الانسحاب، وانتهى الاحتلال تمامًا في مارس 1957.

أيام من العمل الشاق.. تطهير القناة

عقب العدوان، بدأت فرق الإنقاذ المصرية والدولية تطهير القناة من حطام السفن والألغام، وهي عملية استغرقت شهورًا. 

وتم افتتاح المجرى الملاحي مجددًا أمام حركة التجارة الدولية يوم 10 أبريل 1957، في احتفالية شعبية وعسكرية ضخمة.

دلالات سياسية لعودة الملاحة

عودة القناة للعمل تحت السيادة المصرية كانت بمثابة إعلان لانتهاء مرحلة الاستعمار التقليدي. أصبح لمصر الكلمة العليا على واحد من أهم الممرات المائية في العالم، وبدأت القناة تحقق إيرادات مباشرة لصالح الدولة.

قال عبد الناصر وقتها: “لم نؤمم القناة فقط، بل أممنا القرار الوطني.”

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: قناة السويس العدوان الثلاثي بريطانيا الرئيس جمال عبد الناصر القوى الاستعمارية المزيد

إقرأ أيضاً:

مجلس الشيوخ الأمريكي يعرقل قرارا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

عرقل مجلس الشيوخ الأمريكي قرارا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران، حسبما أفادت قناة القاهرة الإخبارية، في نبأ عاجل.


رفع درجة الاستعداد بسلاح الجو الإسرائيلي

ومن جانبها أعلنت هيئة البث الإسرائيلية، رفع درجة الاستعداد بسلاح الجو الإسرائيلي، حسبما أفادت قناة القاهرة الإخبارية، في نبأ عاجل.

مقالات مشابهة

  • إغلاق هرمز وباب المندب يدفع النفط السعودي إلى أطول طرق التصدير
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • مجلس الشيوخ الأمريكي يعرقل قرارا يحد من صلاحيات ترامب بشأن حرب إيران
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • صنعاء: عودة 6 سفن خلال 24 ساعة بعد حظر الملاحة البحرية على السعودية.. وتحذيرات من استهداف المخالفين 
  • مصر.. خبراء يرسمون سيناريو الدولار مع تأثير التصعيد على قناة السويس
  • مصطفى كمال الدين: والدي وضع خطة تحرك المدفعية ليلة الثورة لتأمين مداخل السويس
  • كمال الدين: مصر لم تهزم في العدوان الثلاثي وانسحاب الجيش من سيناء خطة عسكرية