تراجع شعبية ترامب بالشارع الأمريكي بعد فرض الرسوم الجمركية.. كم بلغت الإحصاءات؟
تاريخ النشر: 9th, April 2025 GMT
أظهر أحدث استطلاع للرأي تراجعاً ملحوظاً في شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في أعقاب قراره فرض تعريفات جمركية واسعة النطاق، وهي الخطوة التي تسببت في اضطرابات بأسواق الأسهم الأمريكية والعالمية.
وقد فرض ترامب تعريفات جمركية تراوحت نسبها بين 10% و50% على واردات من عدة دول كبرى، من بينها الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، وبريطانيا، في محاولة لتعزيز العائدات الأمريكية، قائلاً إن هذه الإجراءات ستُدخل تريليونات الدولارات إلى الخزانة الفيدرالية.
غير أن تأثير هذه الخطوة كان واسع النطاق، وأثار ردود فعل متباينة في أوساط الأمريكيين، وفق استطلاع أجرته واحدة من أكبر المؤسسات البحثية في الولايات المتحدة لصالح صحيفة "وول ستريت جورنال". وقد شمل الاستطلاع آلاف الناخبين المسجلين، وأُجري مباشرة بعد إعلان ترامب عن التعريفات الجديدة.
وبحسب نتائج الاستطلاع، أعرب 54% من المشاركين عن رفضهم لهذه الرسوم، بينما أيدها 42% فقط. كما أشار 52% إلى أن الوضع الاقتصادي يسير نحو الأسوأ، في ارتفاع ملحوظ مقارنة بـ37% فقط أعربوا عن الرأي ذاته في يناير الماضي.
وأكدت مجلة "نيوزويك" أن هذه النتائج تتماشى مع توجهات سابقة كشفت عن تراجع التأييد الشعبي لترامب، مشيرة إلى أن نسبة تأييده انخفضت إلى 43%، وهو أدنى مستوى منذ بدء ولايته الثانية. ويرى خبراء أن هذا التراجع في شعبيته قد يؤدي إلى تآكل الدعم الذي يحظى به من الجمهوريين في الكونغرس، ما قد يعيق تنفيذ أجندته السياسية التي تقوم على شعار "أمريكا أولاً".
كما أشار المحللون إلى أن الناخبين منحوا ترامب في البداية هامشاً من الثقة، لكن السياسات الاقتصادية الأخيرة، خاصة ما يتعلق بالرسوم الجمركية، أثارت قلقهم، ودفعتهم إلى الترقب والحذر، ما أدى إلى استمرار انخفاض شعبيته.
ورغم التراجع في معدلات التأييد، أكد ترامب تمسكه بسياساته الجمركية، قائلاً إنه لن يتراجع عنها ما لم تتوازن التجارة بين الولايات المتحدة وشركائها الدوليين. ويُتوقع أن تظل شعبيته عرضة للتقلب خلال الفترة المقبلة، مع استمرار تأثير هذه السياسات على حياة المواطنين.
ومنذ بداية ولايته الثانية، لم يتوانَ ترامب عن تنفيذ وعوده بإعادة صياغة الدور الأمريكي عالمياً ضمن إطار سياسة "أمريكا أولاً"، وهو ما أدى إلى مواجهته أكثر من 120 دعوى قضائية، بمعدل ثلاث قضايا يومياً، تتعلق في معظمها بسياساته في ملفات الهجرة، والتخفيضات الفيدرالية، والإجراءات التي تُعرف بـ"التسريح الجماعي" للموظفين.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية استطلاع ترامب الصين الجمركية امريكا الصين استطلاع ترامب الجمركية صحافة صحافة صحافة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
إدارة ترامب تفرض رسوماً جمركية جديدة على 80 دولة استناداً إلى قوانين العمل القسري
تدخل رسوم جمركية أمريكية جديدة تتراوح بين 10% و12.5% على واردات من أكثر من 80 دولة حيز التنفيذ اليوم الجمعة، في أحدث خطوة ضمن مساعيها لإعادة تشكيل السياسة التجارية الأمريكية رغم التحديات القضائية المتكررة.
وقالت الإدارة الأمريكية إن الرسوم الجديدة ستُفرض بموجب المادة 301 من قانون التجارة الأمريكي لعام 1974، التي تتيح للرئيس فرض رسوم على الدول التي تنتهج ممارسات تجارية تعتبرها الولايات المتحدة غير عادلة أو تمييزية.
وتدخل الرسوم الجديدة حيز التنفيذ عند الساعة 12:01 صباح الجمعة، لتحل محل رسم جمركي عالمي مؤقت بنسبة 10% كان من المقرر انتهاء العمل به في التوقيت نفسه، بعدما فرضته الإدارة في فبراير عقب إبطال المحكمة العليا الأساس القانوني لرسوم جمركية أوسع كان ترامب قد فرضها العام الماضي.
وبررت واشنطن القرار بأن العديد من الدول لم تعتمد أو لم تطبق بصورة كافية قوانين تمنع استيراد السلع المنتجة باستخدام العمل القسري، وهو ما ترى الإدارة أنه يضع الشركات الأمريكية الملتزمة بهذه المعايير في وضع تنافسي غير متكافئ.
وستخضع كندا، التي تحظر بالفعل استيراد السلع المنتجة بالعمل القسري، لرسوم بنسبة 10%، كما ستفرض النسبة نفسها على الاتحاد الأوروبي، رغم أن الحظر الأوروبي على هذه الواردات سيدخل حيز التنفيذ في ديسمبر 2027. وتقول إدارة ترامب إن هذه القوانين لا تُطبق بفاعلية.
وتتمتع الولايات المتحدة بأحد أكثر الأنظمة صرامة في العالم فيما يتعلق بحظر واردات العمل القسري، إذ تمنع منذ نحو قرن استيراد السلع المنتجة بالسخرة، كما أقرت في عام 2021 قانوناً يحظر الواردات القادمة من إقليم شينجيانغ الصيني بسبب مخاوف تتعلق بالعمل القسري.
وقالت الإدارة الأمريكية إنها دفعت أيضاً كلاً من كندا والمكسيك إلى تبني حظر مماثل خلال مفاوضات تجارية سابقة، فيما التزمت عشر دول أخرى بتطبيق إجراءات مماثلة في إطار اتفاقات أبرمت خلال العام الماضي.
غير أن منتقدين يرون أن الإدارة تستخدم قضية العمل القسري كغطاء قانوني لإعادة فرض الرسوم الجمركية التي سبق أن أبطلتها المحكمة العليا.
وتستثني الرسوم الجديدة النفط والغاز وبعض الموارد الطبيعية، إضافة إلى السلع المشمولة باتفاق الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، والسلع التي تخضع بالفعل لرسوم مفروضة لأسباب تتعلق بالأمن القومي، مثل السيارات والصلب.
وتدرس إدارة ترامب فرض حزمة إضافية من الرسوم الجمركية بموجب المادة 301 على 15 دولة والاتحاد الأوروبي، بدعوى مواجهة ما تصفه بالممارسات غير العادلة في قطاعات التصنيع، بينما لا تزال التحقيقات مستمرة.
وتأتي الخطوة في إطار استراتيجية ترامب الرامية إلى إعادة هيكلة النظام التجاري الأمريكي، رغم العراقيل القانونية التي واجهتها إدارته. وكانت المحكمة العليا قد قضت في فبراير بعدم قانونية استخدام ترامب قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية لفرض رسوم جمركية واسعة، وأمرت برد نحو 160 مليار دولار من الإيرادات المحصلة.