قنتب.. تجربة سياحية فاخرة لاكتشاف ثراء الطبيعة البحرية
تاريخ النشر: 11th, April 2025 GMT
تُعد قنتب إحدى قرى ولاية مسقط، وواحدة من أبرز الوجهات البحرية التي تأخذك إلى عالم من الهدوء، حيث تجمع بين جمال شاطئها وهدوئه وطبيعتها الجغرافية الجذابة، حيث تحيط الجبال بها من كل حدب وتتوسط مياهها بوابات صخرية تعبر من خلالها القوارب السياحية على متنها السياح الذين قدموا ليكتشفوا ثراءها البحري على الطبيعة بعد أن لفتت انتباههم وفضولهم من خلال المواقع الالكترونية ليستكشفوا شواطئها الجميلة ذات المياه الباردة في أجواء ماتعة لعشاق الغوص والاستكشاف.
انطلقت رحلتنا إلى قنتب من ولاية مطرح بمعية عدد من الأصدقاء العمانيين وآخرين من فرنسا وإيطاليا وإيران من خلال الطريق المؤدي إلى المتحف الوطني مستمتعين بالمرور على أغلب الوجهات السياحية، على مسافة 16 كيلو مترا في وقت زمني يقدر بــ 17 دقيقة.
وفور وصولنا استئجار قارب سياحي بقيمة 30 ريالا عمانيا للمجموعة وتختلف الأسعار حسب الوقت ونوع القارب والرحلة، وقمنا بجولة بحرية إلى بعض الشواطئ المطلة التي يبلغ عددها تقريباً 7 شواطئ تعرف بـ " مساح مصيرعات او مساح حميد، والغريز، ومساح القلع، الحاكة، ومساح البحري، ومساح الساحلي، وخضيضروا"، و"مساح" تعني شاطئ كان يطلق عليها الأجداد، بحسب رواية أصحاب القوارب، ليذهب السياح لاستكشاف الجمال المخبأ بين الطبيعية، مرورا بشاطئ منتجع شانجريلا وبرالجصة .
ويمكن الوصول لأغلب هذه الشواطئ من خلال المشي الجبلي او كما تعرف بــ "الهايكينج"، وتستقطب هذه المواقع عددا كبيرا من السياح الأجانب من محبي الغوص ومراقبة الأسماك الملونة، كما أن الحضور في وقت مبكر من الصباح يمنحك الفرصة لمشاهدة السلاحف والدلافين والطيور المختلفة التي يعرف المرشدون مواقع تواجدها في وسط البحر، وهذا ما لم نحظَ به لحضورنا في وقت ما بعد الظهيرة وهو الوقت الذي قد يكون من النادر فيه مشاهدتها، ولكن كانت غايتنا الرئيسية في هذ المرة الاستمتاع بالسباحة، ولكن اكتشفنا أن مياه البحر كانت خضراء مما استصعب علينا فعل ذلك، إلا إننا استمتعنا بمشاهدة منظرغروب الشمس وسط البحر راسماً لوحة فنية على صفحة المياه، وحظينا بمشاهدة الاضواء الزرقاء مع إبحار القارب في الظلام .
وتنشط في شواطئ قتنب الرحلات الترفيهية والسياحية التي تسهم في تحفيز الاقتصاد المحلي، من خلال تنشيط أعمال الصيادين وأصحاب القوارب الصغيرة والمشغلين السياحيين، وإيجاد فرص عمل موسمية إضافة إلى دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في قطاعي الإقامة والضيافة تبدأ أسعار النزل ابتداءً من 15 ريالا وتصل إلى 45 ريالا وتتغير حسب اختلاف الموسم .
وأكد عدد من منظمي الرحلات أن الطلب على الرحلات البحرية في قنتب شهد نمواً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، خاصة في المواسم السياحية والإجازات الرسمية، ما يعكس زيادة الوعي بأهمية السياحة الداخلية، وقدرة هذا النوع من السياحة على خلق مردود اقتصادي مستدام.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: من خلال
إقرأ أيضاً:
خبير: سر نجاح المنتجعات السياحية يبدأ من الضيافة الحقيقية وجودة الخدمة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد وليد أبو الحجاج، خبير في إدارة الفنادق والمنتجعات السياحية، أن نجاح أي منتجع سياحي لا يعتمد فقط على التصميم أو الإمكانات، وإنما يرتكز بالدرجة الأولى على جودة الخدمة التي يحصل عليها النزيل منذ لحظة وصوله وحتى مغادرته.
وأوضح "أبو الحجاج"، خلال لقائه مع الإعلامي محمود الشريف، ببرنامج "مراسي"، عبر شاشة "النهار"، أن استقبال الضيوف يبدأ من المنطقة الرئيسية التي تضم الاستقبال واللوبي والمطعم الرئيسي، باعتبارها أول نقطة يتكون منها الانطباع لدى السائح، مشيرًا إلى أن الاهتمام بالتفاصيل ينعكس بشكل مباشر على تجربة الإقامة.
وأضاف أن العاملين داخل المنتجعات يخضعون لبرامج تدريبية متخصصة قبل مباشرة العمل، بهدف ترسيخ مفهوم الضيافة، لافتًا إلى أن تقديم الخدمة وفق المعايير الفندقية وحده لا يكفي، بل يجب أن يقترن بالاهتمام الإنساني والابتسامة الصادقة، وهو ما يطلق عليه مفهوم "الضيافة من القلب إلى القلب".
وأشار أبو الحجاج إلى أن اللمسة الإنسانية تمثل عنصرًا أساسيًا في صناعة السياحة، مؤكدًا أن السائح يبحث عن الشعور بالراحة والانتماء بقدر بحثه عن جودة الإقامة، وهو ما يدفع الكثير من النزلاء إلى تكرار زيارتهم للمنتجع أكثر من مرة.