حسني بي لـ«عين ليبيا» يتحدّث عن نتائج رفع سعر الوقود على المواطن: ستزيد إفقار الطبقات الهشة!
تاريخ النشر: 14th, April 2025 GMT
تركت الإجراءات الأخيرة التي قام بها مصرف ليبيا المركزي تأثيراتها الواضحة بمختلف القطاعات، حيث كان التأثير الأكبر على المواطن، خاصة الطبقات الهشة، وسط أحاديث عادت للواجهة عن رفع الدعم لا سيما عن الوقود، فما انعكاسات كل ذلك على الاقتصاد؟
وحول ذلك، قال رجل الأعمال “حسني بي”، لشبكة “عين ليبيا”: “إن معرفة الأسباب الحقيقية وراء انهيار الدينار تسلط الضوء على مشكلة رئيسية: الإنفاق العام الذي يتجاوز الإيرادات العامة، مما يؤدي إلى تمويل العجز بواسطة أدوات تمويل نقدية مصدرها مصرف ليبيا المركزي، هذا بدوره يتسبب في انهيار القوة الشرائية للدينار، وارتفاع معدلات التضخم، ما يستدعي تعديل سعر الصرف لاعادة التوازن”.
وقال حسني بي: “في هذه الأيام، تتداول الأخبار حول حزمة من الإجراءات لمعالجة العجز المالي المالي للميزانية وتقليص التمويل النقدي من قبل المركزي لأي عجز، وبين أروقة البرلمان، تتكرر مبادرات مثل فرض ضرائب على مرتبات العاملين الممولة من الخزانة العامة، والمقدرة بـ65 مليار دينار، بغرض توفير 6 مليارات دينار فقط”و الذي كانت معفاة”.
وقال: في حين أن “جميع العاملين، سواء في القطاعات العامة أو الخاصة، بالإضافة إلى أصحاب المهن الحرة، يخضعون بالفعل لضريبة مرتبات تتراوح نسبتها حول 10%، مع إعفاءات بسيطة للمتزوجين ومن لديهم أطفال”.
وأضاف: “الحديث الأكثر تفاعلاً يدور حول إصدار تشريعات للإلغاء التدريجي للدعم، وتشير المقترحات إلى رفع سعر لتر البنزين من 150 درهماً إلى 500 درهم، مما يعني تقليص الدعم من 97% إلى 85%، الهدف هو الحد من الاستغلال والتهريب والسرقات، لكن تأثير ما يتداول محدود، لا يحقق سوى ضغط أكبر على الطبقات الهشة، والعوائد المحققة لا تتعدى ملياري دينار ولا تقلص شيء من التهريب والإهدار”.
وقال: “شخصياً، أعارض أي إلغاء أو تعليق للدعم دون تقديم بدائل نقدية مباشرة وشاملة للمواطن. نموذج البديل النقدي، اعتمدته العديد من الدول، يتمثل في استبدال الدعم السعري بدعم نقدي فوري، يوجه مباشرة إلى المواطن”.
وأضاف: “للأسف، المقترحات الحالية لرفع الدعم السعري الجزئي لن تسهم في تحسين الوضع بل ستزيد الفئات الهشة فقراً”.
وقال حسني بي لشبكة عين ليبيا: “إذا أقرّ مجلس النواب رفع سعر الوقود إلى 500 درهم، فمن الضروري تعويض المواطن نقدياً عن حصته في الدعم، ذلك سيضمن للمواطنين القدرة على شراء حصتهم من الوقود دون أن يتضرروا من ارتفاع الأسعار”.
وأضاف: “باختصار، رفع سعر الوقود دون تعويض نقدي سيؤدي إلى إفقار الطبقات الهشة بشكل أكبر، وهذا أمر مرفوض تماماً”.
وختم بالقول: “الخيار الأفضل يكمن في تنفيذ استبدال نقدي شامل للدعم، مما يسهم في خفض معدلات الفقر، ترشيد الاستهلاك، تقليص فاتورة المحروقات بنسبة 40%، ودعم الدينار، كما أن عمليات التهريب ستتحول من جريمة إلى تصدير شرعي يساهم في النمو الاقتصادي الداخلي”.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الاقتصاد الليبي المصرف المركزي رفع الدعم رفع الدعم عن الخبز رفع الدعم عن المحروقات رفع الدعم عن الوقود حسنی بی رفع سعر
إقرأ أيضاً:
محمد موسى: ثورة 23 يوليو أعادت رسم ملامح مصر ورسخت كرامة المواطن
أكد الإعلامي محمد موسى أن ثورة 23 يوليو 1952 تمثل محطة تاريخية فارقة في مسيرة الدولة المصرية، مشيرًا إلى أنها لم تكن مجرد تغيير سياسي، بل انطلاقة حقيقية نحو بناء دولة حديثة تقوم على مبادئ العدالة الاجتماعية والاستقلال الوطني.
إطلاق عدد من المشروعات القومية الكبرىوأوضح موسى، خلال تقديمه برنامج «خط أحمر» المذاع على قناة «الحدث اليوم»، أن الثورة وضعت المواطن البسيط في مقدمة أولوياتها، حيث منحت الفلاحين حق امتلاك الأراضي، وأتاحت التعليم المجاني لأبناء الشعب، إلى جانب إطلاق عدد من المشروعات القومية الكبرى، وفي مقدمتها السد العالي وإنشاء المصانع الوطنية، بما دعم جهود التنمية وعزز استقلال القرار المصري.
وأشار إلى أن إحياء ذكرى ثورة 23 يوليو لا يقتصر على استرجاع أحداث الماضي، بل يجسد استحضارًا لمعاني الوطنية والتضحية والانتماء، التي قدمها رجال آمنوا بوطنهم وسعوا لبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
أهم المحطات في تاريخ بناء الدولةواختتم الإعلامي محمد موسى حديثه بتقديم التهنئة للشعب المصري بمناسبة ذكرى الثورة، مؤكدًا أن ثورة 23 يوليو ستبقى رمزًا للفخر والعزة الوطنية، وإحدى أهم المحطات في تاريخ بناء الدولة المصرية الحديثة.