صناعة السيراميك والأدوات الصحية بسوريا… عوائق الإنتاج ومتطلبات الدعم والحماية
تاريخ النشر: 14th, April 2025 GMT
دمشق-سانا
تعتبر صناعة السيراميك والأدوات الصحية إحدى الصناعات الرائدة في سوريا، ورغم تمكنها من تلبية طلبات الشركات والجهات العاملة في مجالات الإكساء، إلا أن التدمير الذي طال العديد من المصانع وفتح باب الاستيراد لمنتجات مماثلة من قبل النظام البائد، إلى جانب ارتفاع كلف الطاقة والضرائب والرسوم على المواد الأولية المحلية، أعاق عمليات الإنتاج.
رئيس لجنة السيراميك في غرفة صناعة دمشق وريفها محمد السحار أوضح الآثار السلبية الكبيرة التي خلفها دخول المنتجات الإيرانية بكميات كبيرة إلى الأسواق المحلية قبل سقوط النظام البائد، حيث لم تعد المنتجات الوطنية قادرة على المنافسة في ظل الأسعار المخفضة للمنتجات المستوردة، الأمر الذي أجبر العديد من المصانع على التوقف عن الإنتاج بسبب هذه المنافسة غير العادلة.
كما مثل نقص السيولة المالية عائقاً كبيراً أمام مصانع السيراميك، وفقاً للسحار ولا سيما أنها تحتاج إلى التمويل لتغطية نفقاتها التشغيلية وشراء المواد الأولية، مشدداً على أهمية إدخال الغاز الطبيعي إلى صناعة السيراميك والغرانيت، لما له من دور مهم في تخفيض تكاليف الإنتاج وتحسين جودة المنتجات، وأعرب عن قلقه بشأن تراجع الإنتاج في قطاع السيراميك، وذلك يعكس حجم التحديات التي تواجه هذه الصناعة الحيوية.
من جانبه، أوضح الدكتور محمد أورفه لي نائب رئيس اللجنة ورئيس لجنة الغاز الطبيعي في غرفة صناعة دمشق، أن إقامة مصنع سيراميك واحد تكلف ما لا يقل عن 20 مليون دولار، وهناك أربعة معامل جاهزة للعمل إلا أنها متوقفة حالياً إلى جانب ستة أخرى خارج الخدمة، نظراً لتعرضها لتدمير جزئي نتيجة جرائم النظام البائد.
وحول الصعوبات التي تواجه صناعة السيراميك أوضح الدكتور أورفه لي أنها تتمثل بغلاء الطاقة والمنافسة غير العادلة أمام الصناعات المستوردة، والتي غالباً ما تكون مدعومة في بلدانها، محذراً من الاستيراد الجائر للمادة وإغراق الأسواق بها، لأنه يخفض أسعار المنتجات المحلية إلى ما دون التكلفة، مبيناً أن معظم المواد الأولية متوفرة في البلاد، ولا يتم استيراد إلا بعض الأجزاء، مما يؤكد قدرة المنتج المحلي على المنافسة إذا توفرت مستلزمات الإنتاج بتكلفة مناسبة.
المصدر
المصدر: الوكالة العربية السورية للأنباء
كلمات دلالية: صناعة السیرامیک
إقرأ أيضاً:
مصر تستعرض إنجازاتها الصحية خلال اجتماع وزراء صحة دول «بريكس» في الهند
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شارك الدكتور عمرو قنديل، نائب وزير الصحة والسكان، نيابة عن الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، في أعمال الاجتماع السادس عشر لوزراء الصحة بدول مجموعة «بريكس»، الذي استضافته الهند تحت شعار «بناء القدرة على الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة».
تعزيز التعاون الصحي بين دول «بريكس»
ونقل نائب الوزير تحيات الدكتور خالد عبدالغفار إلى الحكومة الهندية، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون بين دول المجموعة لمواجهة التحديات الصحية العالمية، خاصة الأمراض السارية وغير السارية، ومقاومة مضادات الميكروبات، والتغيرات المناخية، من خلال الشراكات الدولية وتبادل الخبرات.
واستعرض جهود الدولة المصرية في تطوير القطاع الصحي، مشيرًا إلى تنفيذ أحد أكبر برامج الإصلاح الصحي في المنطقة عبر منظومة التأمين الصحي الشامل، بتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، لتحقيق التغطية الصحية الشاملة ورفع جودة الخدمات.
استعراض الإنجازات الصحية المصرية
وأشار إلى نجاح مصر في القضاء على شلل الأطفال والملاريا والتراكوما والفيلاريا الليمفاوية والليشمانيا الحشوية، والسيطرة على الالتهاب الكبدي (ب) بين الأطفال، وتحقيق المستوى الذهبي نحو القضاء على فيروس سي، مع اقتراب الإعلان عن خلوها من البلهارسيا.
وأضاف أن مصر طورت نظم الإنذار المبكر والترصد الوبائي، وتوسعت في مكافحة مقاومة مضادات الميكروبات، حيث حصلت خمسة مستشفيات مصرية على الاعتماد الدولي من الجمعية البريطانية لمضادات الميكروبات (BSAC)، إلى جانب دعم معامل الصحة العامة، وتنفيذ الإطار الاستراتيجي للصحة الواحدة والتكيف الصحي مع تغير المناخ.
وأوضح أن مصر حققت انخفاضًا في معدلات الإصابة بالدرن بنسبة تزيد على 60% خلال العقدين الماضيين، وتواصل تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصحة الرقمية، والتوسع في السجلات الطبية الإلكترونية، والطب عن بعد، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
كما استعرض إنجازات هيئة الدواء المصرية بحصولها على المستوى الثالث للنضج وفق تقييم منظمة الصحة العالمية، وإنشاء التحالف المصري لمصنعي اللقاحات (EVMA) لتوطين صناعة اللقاحات وتعزيز الأمن الدوائي، فضلًا عن المبادرات الرئاسية، وفي مقدمتها «100 مليون صحة» التي استفاد منها أكثر من 60 مليون مواطن، ومبادرة «حياة كريمة»، والاستراتيجية الوطنية للغذاء والتغذية.
دعم الطب التقليدي والتعاون المشترك
ورحب الدكتور عمرو قنديل بإنشاء فريق الخبراء المعني بالطب التقليدي والتكميلي والتكاملي، مؤكدًا استعداد مصر لتبادل خبراتها مع الدول الأعضاء.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن التعاون بين دول «بريكس» يمثل فرصة استراتيجية لتعزيز الأمن الصحي العالمي، مشددًا على التزام مصر بمواصلة التعاون لبناء نظم صحية أكثر قدرة على الصمود والابتكار والاستدامة.
1000429762 1000429766 1000429760