خبير في الشأن الإسرائيلي: عرائض الاحتجاج أكثر إيلاما من حراك الشارع
تاريخ النشر: 15th, April 2025 GMT
#سواليف
قال الأكاديمي والخبير في الشأن الإسرائيلي الدكتور #مهند_مصطفى إن #عرائض_جنود #جيش #الاحتلال ومؤيديهم المطالبة بوقف #الحرب على #غزة تمثل مرحلة أشد إيلاما على #الحكومة من الحراك الشعبي، لما لها من وقع مباشر على المؤسسة العسكرية وصانعي القرار داخل إسرائيل.
وأوضح -في حديث للجزيرة- أن الرهان الرئيسي الآن يتمثل في الضغط على الجيش من داخل صفوفه، عبر هذه العرائض التي تبرز أن السياسات المتبعة ليست أمنية بحتة، بل تُدار وفق أيديولوجيا الحكومة اليمينية بزعامة بنيامين #نتنياهو، مما يستدعي تحركا أكثر صرامة من قادة الجيش.
ويأتي هذا التطور في وقت يتزايد فيه عدد الموقعين على عرائض تطالب بوقف #الحرب، بينهم مئات من جنود وضباط الاحتياط في وحدات النخبة بسلاح الجو والسايبر والعمليات الخاصة، إضافة إلى جنود سابقين في #لواء_غولاني وسلاح البحرية، وهو ما عده مراقبون تصعيدا غير مسبوق في الضغط الداخلي على نتنياهو.
مقالات ذات صلة كتائب القسام لأهالي الأسرى .. كونوا مستعدين، قريباً سيعود أبناؤكم في توابيت سوداء 2025/04/15وأشار مصطفى إلى أن هذه العرائض قد تكون تمهيدا لمرحلة ثانية من #العصيان_العسكري، إذا تحولت الدعوات من التوقيع إلى الامتناع العلني عن الخدمة في الاحتياط، وهو ما قد يعمّق أزمة التجنيد التي يعاني منها الجيش الإسرائيلي منذ أشهر.
وأضاف أن نسبة كبيرة من جنود الاحتياط لا يلتزمون حاليا بوحداتهم، وهي ظاهرة قائمة بصمت حتى الآن، لكن إذا تحولت إلى مواقف معلنة، فإنها ستُشكل ضربة قاصمة لمعنويات الجيش، خاصة أن الخدمة الاحتياطية في إسرائيل طوعية ولا يعاقب القانون على رفضها، بخلاف الخدمة النظامية.
وفي السياق ذاته، لفت مصطفى إلى أهمية انخراط شرائح نُخبوية في المجتمع الإسرائيلي في توقيع هذه العرائض، كالأكاديميين والمعلمين والمهندسين، وشدد على أن هذه الفئات تمثل القوة الاقتصادية والمعرفية التي تحمل إسرائيل على أكتافها، وليس المتدينين الذين يشكلون القاعدة الصلبة للحكومة ولا يشاركون في الخدمة العسكرية.
ووقّع نحو 3500 أكاديمي إسرائيلي وأكثر من 3 آلاف من العاملين في مجال التعليم وما يزيد على ألف من أولياء الأمور -في وقت سابق أمس- على عرائض تطالب بإعادة الأسرى وإنهاء الحرب في قطاع غزة.
خطوات تصعيدية
وبيّن مصطفى أن هذه الشرائح لا تكتفي بالاحتجاج بل قد تتجه إلى خطوات تصعيدية، كالعزوف عن العمل في قطاعات حيوية مثل التكنولوجيا، أو الهجرة من إسرائيل، وهو ما قد يؤدي إلى هزة اقتصادية واجتماعية عميقة، خاصة أن هذه الفئات تمثل وجه إسرائيل الليبرالي والتقدمي أمام العالم.
واعتبر أن ما يجري يعكس انقساما اجتماعيا وطبقيا يتجاوز البعد السياسي التقليدي، إذ إن القوى التي تعارض الحرب هي التي تساهم فعليا في ازدهار الدولة، بينما تؤيدها فئات لا تساهم في إنتاجها أو الدفاع عنها، مما يضع الحكومة أمام تحدٍ داخلي متجذر ومعقّد.
ورأى أن هذا الحراك داخل الجيش وبين النخب لا يمكن فصله عن تحولات نتنياهو السياسية في الخارج، لا سيما محاولاته التفاوض بشأن اتفاقات تبادل أسرى أو وقف إطلاق النار، وأضاف أن دوافعه لذلك ليست إنسانية أو إستراتيجية بحتة، بل تنبع من الضغط الداخلي المتعاظم.
وأكد الخبير في الشأن الإسرائيلي على أن نتنياهو كان سيواصل الحرب دون تردد لولا هذه الاحتجاجات، التي بدأت تهز صورة التماسك الداخلي وتشكك في مدى الإجماع حول استمرار العدوان، وأن العرائض تؤثر مباشرة في القرارات السياسية للحكومة.
وقد جندت إسرائيل نحو 360 ألفا من جنود الاحتياط للمشاركة في الحرب التي تشنها على الفلسطينيين منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وبدعم أميركي مطلق ترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة خلفت أكثر من 167 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود.
المصدر
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف عرائض جنود جيش الاحتلال الحرب غزة الحكومة نتنياهو الحرب لواء غولاني العصيان العسكري أن هذه
إقرأ أيضاً:
خبير أمن معلومات: ChatGPT قد يضعف التواصل الحقيقي بين الأزواج والأسر
حذر تامر محمد، خبير أمن المعلومات، من الاعتماد المفرط على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إدارة العلاقات الأسرية والإنسانية، مؤكدًا أن استخدامها كبديل للحوار الحقيقي بين الأزواج أو أفراد الأسرة قد يؤدي إلى إضعاف التواصل المباشر، ويخلق فجوة عاطفية مع مرور الوقت.
وأوضح خلال حواره في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن الذكاء الاصطناعي صُمم ليكون أداة مساعدة، وليس طرفًا في العلاقات الإنسانية، مشيرًا إلى أن بعض المستخدمين أصبحوا يلجؤون إليه لصياغة الرسائل أو إدارة الخلافات أو البحث عن الدعم العاطفي، وهو ما قد ينعكس سلبًا على جودة العلاقات ويقلل من فرص التفاهم الحقيقي بين الأطراف.
وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يقدم إجابات تتوافق غالبًا مع ما يرغب المستخدم في سماعه، لكنه لا يمتلك مشاعر أو تجارب إنسانية، ولا يمكنه أن يحل محل الحوار الصادق أو الاحتواء العاطفي، مؤكدًا أن استمرار هذا النمط قد يؤدي إلى تراجع مهارات التواصل داخل الأسرة واعتماد الأشخاص على حلول رقمية بدلًا من المواجهة الإنسانية المباشرة.