جريدة الرؤية العمانية:
2026-07-24@12:50:42 GMT

الحب في زمن التوباكو (٥)

تاريخ النشر: 23rd, April 2025 GMT

الحب في زمن التوباكو (٥)

 

 

مُزنة المسافر

 

جوليتا: وأين هو الآن رجل القطار يا عمتي؟

ماتيلدا: لقد رحل.

جوليتا: إلى أين؟

ماتيدا: صار القطار البطيء سريعاً فجأة، أخذ منديله ووضعه في جيبه مع قبعته الرصينة، وتركني وحيدة، قال لي: لقد حان الوقت إنها المحطة المنتظرة.

 

جوليتا: لكن لم يكتب لكِ أي عنوان يا عمتي؟

ماتيلدا: القطار صار سريعاً، والزمن تحرك بسرعة عاجلة، ولم يعِ أن قلوبنا واهية وضعيفة أمام التغيير، وأن الخجل والوجل الذي ساد قلبي، لم يكن في قلوب الأخريات، بالطبع  كنت اعتقد أنَّ إحداهن قد قنصت قلبه بعيداً عني أنا والأسوأ من ذلك يا عزيزتي أن والدك وجدك قد ثقبوا قبعته ولطخوا سترته الثمينة بالغبار، في الحقيقة ألقوا به في وحل الشارع، وأهانوا كرامته وحطموا أناقته.

 

ولأنه كان رجلاً مختلفاً، لم يرغب أبداً أن يشعل نيران الشك في قلوبهم أكثر، وجاءوا إلى وكري في منزل جدك القديم، وألغوا لي فصلاً جميلاً من الرومانسية، وقالوا إنِّه أرعن وغير متوازن، ومع الوقت اكتشفت أنا أنهما يكذبان طبعاً حتى استمر في الغناء، لأحصد المال والشهرة لهما، وأن يكون المسرح منشغلاً بي وبصوتي فقط، بينما كنت أنا منشغلة برجل القطار، كان اسمه غابرييل.

 

كان رجلاً لبقاً، لطيفاً للغاية يا جولي، بينما كان أبوك وجدك يشبهان رجال المناجم المحترقة قلوبهم للوقت الذي يضيعونه في الظلام، وكانت حياتي في المسرح أجمل الأمور التي حصلت لي، لكن بين فينة وأخرى كان هو في بالي وكان بالطبع مرادي الذي يسكن فؤادي دائماً، بحثت عنه ووجدت عنواناً بين جواباته ومراسلاته لي، وكاد والدك  يحرقها كلها ويشعلها بنيران الغيرة، وكنت للفكرة أسيرة، فأخذت حقيبة صغيرة ومددت نفسي نحو الشرفة، وقفزت منها كانت قريبة من الأرض، ووجدته بعد أيام.

 

جوليتا: وهل وجدته يا عمتي؟

ماتيلدا: بالطبع وجدته، وقال لي إنه سيعود لأبي وأخي، وسيكون له كلمة جادة، وإنه يود خطبتي وسيدافع عني إذا حدث لي شيء.

وبالفعل قام بكل ما قاله، ولكن والدك الأهوج، وجدك الذي يعرج، كانت ألسنتهم سليطة، وكنت أنا شابة يانعة، لم أكن لنفسي نافعة، كنت أحتاجه، وكنت أمدد الفكرة لزمن آخر ربما.

 

جوليتا: وهل يئستِ؟

 

ماتيلدا: لا، وسعى والدك أن يبحث عنه، ويلطخ قلبه بمشاعر غريبة لا تخصني، وهدده، وندَّد به.

 

جوليتا: قولي يا عمتي، ماذا فعل رجل القطار؟

 

ماتيلدا: فعل الكثير من أجلي.

 

 

 

 

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

أحمد سعد ورامي صبري ورامي جمال يهنئون تامر عاشور على "مراية الحب"

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

حرص عدد من نجوم الغناء على تهنئة النجم تامر عاشور بمناسبة النجاح الكبير الذي حققه ألبومه الجديد "مراية الحب"، والذي طرحه عبر موقع يوتيوب ومنصات الموسيقى المختلفة يوم الإثنين الماضي؛ ليتصدر قوائم الأكثر تداولًا على مواقع التواصل الاجتماعي وتريند "يوتيوب".

وشارك تامر عاشور جمهوره بصورة من مكالمة فيديو جماعية عبر تطبيق "إنستجرام"، جمعته بكل من النجوم "أحمد سعد ورامي صبري ورامي جمال"، الذين حرصوا على تهنئته بنجاح الألبوم، ونشر الصورة عبر خاصية "ستوري" على حسابه الرسمي، وعلق عليها قائلًا: "طب أنا أصحابي بيباركولي كده."

وعكست الصورة أجواءً من الود والمرح بين النجوم الأربعة، وأبرزت العلاقة القوية التي تجمعهم، وسط تفاعل واسع من جمهور تامر عاشور على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويواصل تامر عاشور حصد نجاح ألبومه "مراية الحب"، الذي يضم 12 أغنية، حيث يتصدر تريند يوتيوب وعددًا من منصات الموسيقى، محققًا نسب استماع ومشاهدة مرتفعة منذ طرحه.

مقالات مشابهة

  • الزيدي وواشنطن.. بين الحبّ القاتل والدور المأمول!
  • وزير النقل يتفقد الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي من مطروح حتى النوبارية
  • من مطروح حتى النوبارية.. وزير النقل يتفقد مواقع العمل بالخط الأول من شبكة القطار الكهربائي
  • وزير النقل يتفقد مواقع العمل بالخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع من مطروح حتى النوبارية
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • برج الثور| حظك اليوم الجمعة 24 يوليو 2026 .. إنجاز عملك
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • نجوم الغناء يحتفلون بنجاح ألبوم تامر عاشور «مراية الحب»
  • أحمد سعد ورامي صبري ورامي جمال يهنئون تامر عاشور على "مراية الحب"