وسط إقبال واسع من زوار المعرض والمثقفين وصنّاع الكتاب من مختلف دول العالم، اختتمت المملكة مشاركتها في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2025، الذي أُقيم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض “أدنيك” خلال الفترة من 26 أبريل إلى 5 مايو الجاري.
وجاءت المشاركة السعودية تحت قيادة هيئة الأدب والنشر والترجمة بمشاركة عددٍ من الجهات، تضم دارة الملك عبدالعزيز، ومكتبة الملك عبدالعزيز العامة، وجامعة الأميرة نورة، ووزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ومجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، إضافة إلى جمعية النشر.


كما ضم الجناح ركنًا خاصًا بكرسي اليونسكو لترجمة الثقافات، إحدى مبادرات هيئة الأدب والنشر والترجمة التي تهدف إلى تشجيع الأبحاث والشراكات التي تدعم ترجمة الثقافات لتكون وسيلةً لمدّ الجسور بين الحضارات.
وجسّدت المشاركة حيوية المشهد الأدبي والفكري السعودي، من خلال برنامج ثقافي شامل بمشاركة نخبة من المتحدثين والأدباء السعوديين؛ ليعكس التقدم الذي تشهده المملكة في مجالات النشر والترجمة والصناعات الإبداعية، ضمن رؤية ثقافية طموحة، تسعى إلى التواصل الثقافي الدولي، وتعزيز الحضور السعودي في المحافل العالمية، وكذلك منصة لتعزيز التعاون الثقافي بين المملكة ودولة الإمارات العربية المتحدة انطلاقًا من العلاقات التاريخية الوثيقة بين البلدين الشقيقين، وتأكيدًا على الدور المحوري الذي تضطلع به الثقافة في تعزيز الحوار والتقارب بين الشعوب.
وتُعد هذه المشاركة امتدادًا لسلسلة من المبادرات والتبادلات الثقافية التي تشهدها العلاقات السعودية – الإماراتية، وخصوصًا في مجالات النشر والترجمة وتنظيم الفعاليات الأدبية، بما يُسهم في بناء مشهد ثقافي خليجي متكامل ومؤثر عالمي.
يُذكر أن معرض أبوظبي الدولي للكتاب يُعد من أعرق وأكبر المعارض الثقافية في المنطقة، إذ انطلق لأول مرة عام 1981، ويُنظَّم سنويًا تحت إشراف مركز أبوظبي للغة العربية، ويستقطب أكثر من 1,300 جهة عارضة من أكثر من 80 دولة، ويستقبل ما يفوق 150,000 زائر سنويًا، كما يُعد منصة بارزة لتشجيع القراءة ودعم النشر والترجمة، واستضافة أبرز المفكرين والكتّاب العالميين.

المصدر: صحيفة الجزيرة

كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية النشر والترجمة

إقرأ أيضاً:

الشاعر حسين جلعاد يوقّع كتابه الجديد شرفة آدم في معرض الدوحة للكتاب

الدوحة – وقّع الشاعر والصحفي الأردني حسين جلعاد كتابه الجديد "شرفة آدم.. تأملات في الوجود والأدب"، مساء الجمعة، وذلك في جناح المؤسسة العربية للدراسات والنشر.

الكتاب، الذي صدر حديثا في بيروت، يشكّل امتدادا لتجربة جلعاد الطويلة في الصحافة الثقافية والكتابة الأدبية، ويجمع بين التأملات الفلسفية والرؤى الأدبية والنقدية، من خلال مقالات وقراءات معمقة، وحوارات مع رموز أدبية عربية وعالمية، جُمعت على امتداد أكثر من عقدين من العمل الصحفي والثقافي.

أكد الشاعر والقاص الأردني، في جلسة حوارية ضمن فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب، أن الأدب هو أوسع فضاء يمكن للإنسان أن يعبّر فيه عن نزقه وإنسانيته بكافة أشكال التعبير الفني من شعر وقصة ورواية.

وقال إن شرفة آدم هي دعوة للتأمل من موقع مرتفع، حيث لا يكتفي الإنسان بالتفكير في يومه الراهن، بل يتأمل في أصل أفكاره ومآلاتها. وأضاف "هي شرفة لا تحكمها محددات السياسة أو الأيديولوجيا، بل تتسع لكل ما يود الإنسان قوله بصدق".

وأشار إلى أن هذا التأمل يقود إلى التسامي عن الأفكار التي قد لا تخدم الإنسان أو المجتمع، وأن الأدب، في جوهره، هو وسيلة لتحسين شروطنا الإنسانية والتفكير في صورة مثالية عن المجتمع والذات.

إعلان

وعبّر الكاتب عن سعادته الكبيرة بالمشاركة في أمسية ضمن فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب، ووجّه شكره للحضور ولإدارة المعرض على تنظيم هذا الحدث الثقافي البارز.

الأدب وفنون التعبير

وحول فلسفة عنوان الكتاب، أوضح الكاتب أن "شرفة آدم" تحمل دلالة فلسفية وثقافية، تنطلق من فكرة التأمل في أفكار الإنسان، مشيرا إلى أن الأدب هو أرحب مجال يمكن للإنسان من خلاله التعبير عن أفكاره، بعيدا عن تعقيدات السياسة أو القيود الأخرى.

وأكد أن الأدب هو "صوت الإنسان من الداخل" وتفاعله مع مجتمعه، وهو الوسيلة التي يستطيع من خلالها أن يعبّر عن نفسه بصدق وشفافية، بكل ما فيها من تناقضات ونزق وإنسانية.

وتابع قائلا "كل ما يريده الإنسان من قول يمكن أن يجده في الأدب، سواء من خلال الشعر، أو الرواية، أو القصة، أو سائر الفنون الكتابية الأخرى".

وفيما يتعلّق بمحتوى الكتاب، أوضح أن العمل يحتوي على حوارات فكرية وأدبية أُنجزت على امتداد سنوات طويلة من العمل في الصحافة الثقافية. وتنقسم هذه الحوارات إلى أقسام، أولها مع أدباء أردنيين بحكم عمله الطويل في الأردن، ثم حوارات أخرى مع كتاب عرب التقاهم خلال عمله في قطر، أو أثناء عمله السابق في عمّان وفي صحف عربية مثل "النهار" و"القدس العربي".

كما أشار إلى لقاءات جمعته بأدباء من عواصم غربية، مثل الشاعر الإيطالي الشهير إدواردو سانجونيتي، الذي كان يُعد من أبرز شعراء إيطاليا حين حاوره. وبيّن أن سانجونيتي قدّم في سنواته المتأخرة نمطا جديدا من الكتابة الشعرية، وصفه بأنه "فتح شعري" آنذاك.

وأشار إلى أن هذه الحوارات جاءت ضمن مشروع أدبي يهدف إلى استكشاف الذات الإنسانية عبر الأدب، والتفكير في موقع الإنسان من الوجود، عبر "شرفة" تطل على المعرفة والتجربة والحياة.

من النقد للقصة والرواية

وعن تنوّع إنتاجه الأدبي، قال جلعاد إنه في الأساس شاعر، وله أيضا مجموعة قصصية بعنوان "عيون الغرقى"، كما أن لديه ميولا للكتابة الروائية ويعمل على مخطوطات روائية ستُنشر لاحقا.

إعلان

وبيّن أن "كل الفنون الكتابية تنطلق من أصل واحد، هو التأمل"، مضيفا أن حتى العالِم الفيزيائي آينشتاين كان يؤمن بأن الاكتشافات العظيمة تبدأ بخاطرة متأملة، لا معادلات رياضية.

وأكد أنه لا يرى فواصل حقيقية بين أشكال الكتابة الأدبية، لكنه يراها مشروطة بالإتقان. وأضاف "لا يصبح الإنسان شاعرا بين ليلة وضحاها، بل لا بد من الموهبة، والثقافة، والتجربة الطويلة".

وحين سُئل عن المرجعية الفكرية والفلسفية التي ترتكز عليها كتاباته، قال جلعاد بثقة "الإنسان هو الفكرة الأساسية. همومه، مشاكله، أفكاره، سواء في الطبيعة أو ما وراء الطبيعة، هي المرجع الذي أنطلق منه. كل شيء بعد ذلك هو تفاصيل".

جلسة نقاشية في منتصف معرض الدوحة للكتاب حول "شرفة آدم" بحضور المؤلف وعدد من القراء والصحفيين (الجزيرة)

وأضاف أن الكتابة عن الإنسان لا تختلف جوهريا، سواء كانت في شكل قصيدة أو رواية أو مقالة، مشددا على أن النقطة المرجعية الدائمة في مشروعه الأدبي هي تأمل الذات والوجود من شرفة إنسانية.

وأعرب حضور للندوة التي عُقدت في منتصف معرض الدوحة للكتاب في يومه قبل الأخير عن تقديرهم لما قدمه الكاتب من إضاءات فكرية عميقة حول كتابه، متمنين له مزيدا من النجاح في مشاريعه الأدبية المقبلة.

يُذكر أن المؤلف من مواليد عام 1970، وهو شاعر وقاص وصحفي أردني، ويعمل في موقع الجزيرة نت، وهو عضو رابطة الكُتّاب الأردنيين، وشغل عضوية هيئتها الإدارية (2004-2005) وهو عضو اتحاد الكتاب والأدباء العرب.

واختير جلعاد عام 2006 سفيرا للشعر الأردني لدى حركة شعراء العالم، وهي منظمة أدبية مقرها تشيلي وتضم في عضويتها آلاف الشعراء، كما اختارته مؤسسة "هاي فِسْتِيفَل" (Hay Festival) -بالتعاون مع اليونسكو ووزارة الثقافة اللبنانية- ضمن أفضل 39 كاتبا شابا في العالم العربي والمهجر (جائزة بيروت 39) بمناسبة اختيار بيروت عاصمة عالمية للكتاب عام 2009.

إعلان

وصدر له في الأدب "العالي يُصْلَب دائما" (شعر، دار أزمنة، عمّان، 1999)، و"كما يخسر الأنبياء" (شعر، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 2007)، و"عيون الغرقى" (قصص قصيرة، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 2023). و"شرفة آدم" (نقد أدبي، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 2025). كما صدر لجلعاد منشورات فكرية وسياسية هي "الخرافة والبندقية.. أثر العولمة في الفكر السياسي الصهيوني" عام 1999، ومن قبله "المسألة الكردية وحزب العمال الكردستاني" عام 1997.

مقالات مشابهة

  • جناح المملكة في إكسبو 2025 أوساكا يستقبل 500 ألف زائر خلال 35 يومًا من الافتتاح
  • "وزارة الصناعة" تختتم مشاركتها في "آيسف 2025"
  • “وزارة الصناعة” تختتم مشاركتها في “آيسف 2025” برعاية للموهوبين في مسار “الريادة في الطاقة والصناعة”
  • الخيالة السلطانية تختتم مشاركتها في عرض وندسور الملكي
  • الشاعر حسين جلعاد يوقّع كتابه الجديد شرفة آدم في معرض الدوحة للكتاب
  • العراق ضيف الشرف.. ما أسباب تراجع المشاركة العربية في معرض طهران للكتاب؟
  • حصة الدوريات والأندية التي ضمنت مشاركتها في أبطال أوروبا
  • معرض الدوحة الدولي للكتاب يختتم دورته الـ34 بمشاركة واسعة
  • شركة خدمات الملاحة الجوية السعودية تختتم مشاركتها في مؤتمر ومعرض Airspace World 2025
  • شركة خدمات الملاحة الجوية السعودية تختتم مشاركتها في مؤتمر ومعرض Airspace World 2025 بإبرام شراكات إستراتيجية