البحوث الإسلامية يطلق سلسلة أخلاقنا الجميلة المرئية للأطفال لتعزيز الوعي
تاريخ النشر: 6th, July 2025 GMT
يُطلِق المركز الإعلامي لمجمع البحوث الإسلاميَّة بالأزهر الشَّريف، اليوم الأحد، سلسلةً مرئيَّةً جديدةً موجَّهةً إلى الأطفال بعنوان: (أخلاقُنا الجميلة)؛ وذلك في إطار الجهود المتواصلة التي يبذلها المجمع في ترسيخ منظومة القِيَم الأخلاقيَّة، وتعزيز الوعي التربوي لدى النشء، انطلاقًا من مسئوليَّته الدِّينيَّة والمجتمعيَّة، وحِرصْه على أن تكون رسالته التربويَّة حاضرةً وفعَّالةً في جميع مراحل البناء الإنساني.
وتسعى السلسلة –من خلال لغة مبسَّطة، وشخصيَّات جاذبة، وأسلوب بصري مبتكَر– إلى غَرْس القِيَم الإسلاميَّة الرفيعة في وجدان الأطفال، وفي مقدِّمتها: التسامح، والصِّدق، والأمانة، والرحمة، واحترام الكبير، والتعاون، وقبول الآخر، إلى جانب قِيَم الرِّفق بالحيوان، والحفاظ على البيئة، وغير ذلك من المبادئ التي تُسهِم في بناء شخصيَّة متوازنة، وتأسيس مجتمعات قائمة على الاحترام والإنسانيَّة.
وقد وظَّف المركز الإعلامي في إنتاج هذه السلسلة تقنياتِ الذكاء الاصطناعي، بما يشمل توليد المَشاهد البصريَّة، وتحريك الشخصيَّات، وتفعيل العناصر التفاعليَّة، في تجربِةٍ تعكس وعي المؤسَّسة بضرورة مجاراة أدوات العصر، وتوظيفها توظيفًا رشيدًا يخدم الرسالة التربويَّة، ويصون المرجعيَّة الأزهرية الرَّصينة.
وأكَّد فضيلة أ.د. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، أنَّ هذه السلسلة تمثِّل أحد أوجُه التجديد المدروس في وسائل التوعية والتربية التي يعتمدها المجمع، ولا سيَّما في مخاطبة فئة الأطفال، التي يُعدُّ الاستثمار في تنميتها المعرفيَّة والسلوكيَّة مِنْ أولويَّات صناعة المستقبل.
وأوضح الدكتور الجندي أنَّ الأزهر الشريف يتعامل مع القِيَم بوصفها بنًى تأسيسيَّة لتكوين الإنسان، ومفاتيحَ لسلامه الدَّاخلي والخارجي، وأُسُسًا لا غِنى عنها لتحقيق التماسُك المجتمعي والازدهار الحضاري، مشدِّدًا على أنَّ تربية الطفل على هذه القِيَم منذ نعومة أظفاره تُمثِّل اللبنة الأولى في صناعة إنسانٍ سويٍّ نافعٍ لنفْسه ووطنه.
وأشار الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة إلى أنَّ توظيف الذكاء الاصطناعي في هذا المشروع التربوي يأتي استجابةً للتحوُّل الكبير في أدوات التأثير، وتغيُّر طبيعة الوسائط التي تشكِّل وعي الأجيال الجديدة، وهو ما يتطلَّب مِنَ المؤسَّسات الدِّينيَّة والتعليميَّة أن تُحْسِنَ التفاعل مع هذه الوسائط، دون أن تُفرِّط في المضمون، أو تتنازل عن رسالتها الجوهريَّة.
ويأتي هذا العمل ضِمن حُزمة من المبادرات النوعيَّة التي ينفِّذها المركز الإعلامي لمجمع البحوث الإسلاميَّة لتوسيع نطاق الوعي بالقِيَم الإسلاميَّة؛ مِنْ خلال إنتاج محتوًى إعلاميٍّ وتربويٍّ رصين، موجَّه لمختلِف الفئات، ومبنيٍّ على أُسُس عِلميَّة وتربويَّة دقيقة؛ ليكون رافدًا مساندًا للعمليَّة التعليميَّة، وشريكًا في تكوين الأجيال على بصيرة ورحمة.
ومِنَ المقرَّر أن تُنشَر حلقات هذه السلسلة عبر المنصَّات الرَّقْميَّة الرسميَّة لمجمع البحوث الإسلاميَّة، بما يُتيح لأولياء الأمور والمعلِّمين والمهتمِّين بالشأن التربوي فرصةَ الاستفادةِ منها، ضِمن منظومة مناهج داعمة تُسهِم في تعزيز تكامُل الأدوار بين الأسرة والمدرسة والمؤسَّسات الدعويَّة، في بناء الوعي القِيَمي لدى الأجيال الصَّاعدة.
ويمكن مشاهدة الحلقة الأولى من السلسلة من خلال الدخول على الرابط الآتي:
https://www.facebook.com/100064535208605/posts/pfbid0JqGMRmoqqT4YSJR9TbH1aGfRXPv9fNyg2h8DPK91dQ1Uu4SBSkHdkpbVrUMQVWyQl/
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: البحوث الإسلامية أخلاقنا الجميلة الق ی م التی ی
إقرأ أيضاً:
من بورسعيد إلى أسيوط .. الثقافة تحتفي بالوطن وتصنع الوعي في المحافظات
في الوقت الذي تتحول فيه الثقافة إلى جسر يربط بين الماضي والحاضر، ويجعل من الفن والمعرفة لغة مشتركة لبناء الإنسان، واصلت الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، تنفيذ أجندة ثقافية وفنية حافلة امتدت من بورسعيد إلى أسيوط والإسماعيلية والقليوبية ودمياط، لتؤكد أن الثقافة ليست مجرد فعاليات، بل مشروع وطني لترسيخ الهوية وتعزيز الوعي في مختلف ربوع مصر.
ففي بورسعيد، افتتحت الدورة التاسعة لمعرض بورسعيد للكتاب بأجواء احتفالية على أنغام السمسمية، حيث أحيت فرقة بورسعيد للآلات الشعبية بقيادة الفنان محمود غندر حفل الافتتاح، مقدمة باقة من الأغاني التراثية التي عكست الهوية الثقافية للمحافظة، فيما يشارك المعرض، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب، بمشاركة 60 دار نشر، إلى جانب قطاعات وزارة الثقافة وبرنامج ثقافي وفني متنوع.
وبالتزامن مع احتفالات الذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو، نظمت ثقافة أسيوط سلسلة من المحاضرات واللقاءات التثقيفية وورش الحكي والمسابقات والأنشطة الفنية للأطفال، تناولت أسباب الثورة ومبادئها وإنجازاتها، بهدف ترسيخ قيم الانتماء والوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة.
وفي الإسماعيلية، احتفل قصر الثقافة بالذكرى نفسها من خلال محاضرة حول قانون الإصلاح الزراعي، إلى جانب عروض فنية لكورال الإسماعيلية، وفرقة الآلات الشعبية، وفرقة الطفل، واختتمت الاحتفالات بعروض فرقة الإسماعيلية للفنون الشعبية التي قدمت تابلوهات مستوحاة من التراث المصري وسط تفاعل جماهيري كبير.
أما في القليوبية، فقد ناقش صالون الثقافة الجماهيرية بمدينة طوخ دور القوة الناعمة في بناء الإنسان وتعزيز الوعي المجتمعي، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين، الذين أكدوا أهمية الفنون والتراث والدبلوماسية الثقافية في ترسيخ الهوية الوطنية. كما شهدت المحافظة محاضرات للأطفال عن ثورة يوليو، وورشا للتعريف باللغة المصرية القديمة، إلى جانب أنشطة فنية متنوعة وورش لتعليم الحرف والتفصيل.
وفي دمياط، شاركت ثقافة دمياط في احتفالية تكريم متطوعي العمل مع ذوي الهمم بحضور المحافظ، وقدمت عروضا فنية واستعراضية، كما نظمت محاضرات حول دمج ذوي الهمم، واحتفالات بذكرى ثورة يوليو، إضافة إلى صالون ثقافي عن الوعي البيئي، وأنشطة للتوعية بالتحول الرقمي، شملت محاضرات عن التوقيع الرقمي وورشًا فنية تناولت الثورة الرقمية.
وتعكس هذه الفعاليات تنوع برامج الهيئة العامة لقصور الثقافة، التي تجمع بين الاحتفاء بالتراث، وإحياء المناسبات الوطنية، وتنمية الوعي البيئي والرقمي، ورعاية الأطفال وذوي الهمم، في إطار رؤية وزارة الثقافة الهادفة إلى تحقيق العدالة الثقافية، والوصول بالخدمة الثقافية إلى مختلف المحافظات، وبناء الإنسان المصري بالمعرفة والإبداع.