FT: هل تخفي التسهيلات الإسرائيلية خطة ترامب لتفريغ غزة؟
تاريخ النشر: 7th, May 2025 GMT
نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تقريرا، أعدّه جيمس شوتر وهبة صالح، قالا فيه إنّ: "إسرائيل باتت تخفف من الحواجز للخروج من غزة، بعدما حثّ الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على إعادة توطين الفلسطينيين في غزة بأماكن أخرى".
وبحسب التقرير الذي ترجمته "عربي21" فإنّ: "تخفيف الحواجز قد أتى في وقت يخشى فيه الدبلوماسيون من أنّ تخفيف القيود على نقاط العبور من غزة هي جزء من خطة لتهجير التي يدعمها الرئيس الأمريكي".
وجاء في التقرير أنّ دولة الاحتلال الإسرائيلي سمحت للمئات بمغادرة غزة في الأسابيع الماضية، عقب أشهر من الحصار المطبق، إذ زاد الخروج بعدما اقترح الرئيس الأمريكي في شباط/ فبراير إفراغ غزة من سكانها واستيلاء أمريكا عليها.
وتابع: "شجبت الأمم المتحدة والحكومات بالعالم وجماعات حقوق الإنسان مقترح ترامب، بكونه يرقى لمستوى التطهير العرقي، لكن وزراء بالحكومة اليمينية المتطرفة بإسرائيل استغلوا الاقتراح، إذ أعلن وزير الحرب إسرائيل كاتس في آذار/ مارس أنه سينشئ هيئة لتسهيل الخروج والمساعدة في تنفيذ خطة ترامب".
ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين قولهم إنّ: "إسرائيل سمحت لمئات الأشخاص بمغادرة القطاع المحاصر. واستقبلت فرنسا أكثر من 170 شخصا، وألمانيا أكثر من 70 شخصا، كما استقبلت العديد من البلدان الأخرى أعدادا مضاعفة من الأشخاص المغادرين القطاع. وسعى مسؤولون إسرائيليون، بينهم وزير الداخلية موشيه أربيل، لتصوير عمليات الخروج كجزء من مخطط "المغادرة الطوعية".
"دبلوماسيين مشاركين بالعملية قالوا إن هذا ليس هو الحال، وأن الذين يخرجون من غزة الآن هم أشخاص كانوا يحاولون مساعدتهم على الخروج، منذ فترة طويلة. ومعظم المغادرين: من حملة الجنسية المزدوجة أو أبناءهم وأشخاصا يريدون المغادرة للعلاج في الخارج أو لديهم تأشيرات لدولة ثالثة" تابع التقرير نفسه.
وقالوا إنّ: "من بين الذين غادروا القطاع أشخاص رفضت إسرائيل في السابق السماح لهم بالخروج من غزة، أو تأخر خروجهم مرارا وتكرارا"، فيما أبرز أحد الدبلوماسيين: "بعد إعلان ترامب، قررت إسرائيل فتح باب الخروج مرة أخرى، لأن هذا كان، من وجهة نظرهم، وسيلة لبدء تنفيذ ما يسمى بخطة ترامب بينما بالطبع لم يكن الأمر كذلك بالنسبة لنا".
وقالت هيئة تنسيق أعمال حكومة الاحتلال الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية المحتلة إنها: "نسقت مغادرة عشرات الأشخاص، دون أن تعطي رقما محددا". مضيفة أنّ: "ذلك تم وفقا لتعليمات القيادة السياسية". فيما لم يستجب مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي لطلب التعليق.
وتضيف الصحيفة أنّ: "عمليات المغادرة توقفت في أيار/ مايو العام الماضي بعد سيطرة القوات الإسرائيلية على معبر رفح، الطريق الوحيد بين غزة ومصر للخروج من القطاع".
وقال أشخاص شاركوا في عمليات الإجلاء: "بدأت مرة أخرى بأعداد صغيرة في أواخر العام الماضي، وتسارعت الموافقات بشكل حاد بعد أن قال ترامب في شباط / فبراير إن الولايات المتحدة يجب أن تسيطر على غزة، وأن "جميع" سكان القطاع البالغ عددهم 2.2 مليون يجب إعادة توطينهم. ورفض كل من الأردن ومصر دعوات ترامب لهما باستقبال سكان غزة".
وبحسب التقرير فإنّ: "المخاوف من النزوح الجماعي تجدّدت بالأيام الأخيرة بعد أن وافقت حكومة نتنياهو على خطة لتكثيف هجومها المستمر في القطاع. وتشمل خطة السيطرة إجبار مئات الآلاف من الفلسطينيين للانتقال لمساحات أصغر بجنوب القطاع. لكن مسؤولا أمنيا إسرائيليا قال، الاثنين، إن خروجهم من القطاع بشكل كامل كان أيضا أحد أهداف الهجوم المكثف. مردفا أنّ: برنامج النقل الطوعي لسكان غزة، وخاصة الذين سيتم تركيزهم في الجنوب، سيكون جزءا من أهداف العملية".
وقال دبلوماسيون، وفقا للصحيفة، إنه: "لم يتضح بعد ما إذا كانت إسرائيل ستسمح للذين غادروا بالعودة. لكن العديد من الذين غادروا القطاع أعربوا عن تصميمهم على القيام بذلك، على الرغم من الظروف الإنسانية المزرية بالقطاع، إذ أدى الهجوم لتحويل المباني لأنقاض، كما أدى حظرها للمساعدات إلى تأجيج الجوع الشديد".
ونقلت الصحيفة عن الشاعرة والكاتبة الفلسطينية، دنيا الأمل إسماعيل، التي غادرت غزة لفرنسا، في نيسان/ أبريل الماضي، أنها حصلت في عام 2024 على منحة حكومية فرنسية لقضاء عام في باريس للعمل على مشروع للكتابة والتدريس. لقد تقدمت بطلب للحصول على المنحة قبل الحرب، ولكنها لم تتمكن من السفر إلا في شهر نيسان/ أبريل.
وقالت إسماعيل التي نزحت خلال الحرب 11 مرة إنها مصممة للعودة إلى غزة بعد نهاية المنحة، مضيفة: "لم يطلب من أحد التوقيع على وثيقة للهجرة من غزة أو البقاء خارجها لعدد من السنوات، ولو طلب مني ذلك لعدت أدراجي عند معبر كرم أبو سالم".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية غزة ترامب الاحتلال غزة قطاع غزة الاحتلال ترامب المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة من غزة
إقرأ أيضاً:
القدس : الاقتحامات الإسرائيلية برعاية رسمية من حكومة نتنياهو
قال معروف الرفاعي المتحدث باسم محافظة القدس المحتلة، إنّ عدد مقتحمي المسجد الأقصى في ختام الاقتحامات المسائية بلغ 4248 مستوطناً، يتقدمهم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وعضو الكنيست عميت هليفي من حزب الليكود، ونائب رئيس الكنيست الإسرائيلي.
وأضاف أن هؤلاء أدوا طقوساً تلمودية وصلوات جماعية وسجوداً ملحمياً، ورفعوا أعلام دولة الاحتلال داخل ساحات المسجد الأقصى، كما أدخلوا أداة «التيفلين» التي لا يرتديها المتدين اليهودي إلا داخل الكنيس ومع الملابس البيضاء أثناء أداء الصلاة.
وتابع في مداخلة مع الإعلامية رغدة أبو ليلة، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنّ الخطورة تكمن في أن هذه الاقتحامات أصبحت، بحسب وصفه، برعاية رسمية من حكومة بنيامين نتنياهو، التي توفر الغطاء والتسهيلات للمستوطنين.
وأشار، إلى أن شرطة الاحتلال حولت البلدة القديمة في القدس إلى ثكنة عسكرية، عبر نشر مئات من عناصر الشرطة والجيش والمخابرات، وإغلاق مداخل مدينة القدس والبلدة القديمة، ما أجبر التجار على إغلاق محالهم، بالتزامن مع منع المصلين المسلمين من دخول المسجد الأقصى، إذ سُمح بدايةً لمن تجاوزوا 75 عاماً، ثم لمن تجاوزوا 80 عاماً، قبل منع جميع المصلين وإبلاغهم بأن هذا اليوم مخصص لليهود فقط.
وأضاف معروف الرفاعي أن هذه الإجراءات تعني، وفق تقديره، فرض تقسيم مكاني فعلي للمسجد الأقصى، مؤكداً أن الجمعيات الاستيطانية لا تكتفي بالتقسيم المكاني، بل تسعى إلى تحويل المسجد الأقصى إلى كنيس.
ولفت إلى أن عضو الكنيست عميت هليفي، الذي شارك في اقتحامات اليوم، سبق أن قدم قبل نحو عام ونصف مشروع قرار إلى الكنيست يقضي بأن يقتصر استخدام المسجد القبلي، وهو مسجد الرجال، على المسلمين، بينما يتناول المشروع بقية مساحة المسجد الأقصى، قبل أن ينقطع التسجيل.