قال الأستاذ الدكتور عمر الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأبو ظبي إن الفتوى لا تنفصل عن الخطاب الديني الشامل، ولا يجوز الفصل بينهما، فالفتوى تاريخيًّا ليست مجرد رأي شرعي فقط، موضحًا أن الحاجة تبرز إلى تطوير أدوات الفتوى في ظل الذكاء الاصطناعي، حيث يظل الوطن هو البوصلة لأي ممارسات ناجحة تواكب التحديات، مشيرًا إلى أن انغماس الأجيال في التقنية يعيد رسم ملامح منظومة الإفتاء، وربما يصاغ لاحقًا مذهب الذكاء الاصطناعي، لتفادي الأخطاء المتوقعة وأن يكون المفتي سدًّا قويًّا وأمينًا أمام تحديات الذكاء الاصطناعي.

وأشاد الدكتور الدرعي، خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية بالمؤتمر العالمي العاشر للإفتاء، الذي تنظمه دار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم، برعاية من الرئيس عبد الفتاح السيسي برؤية المؤتمر التي تواكب الزمن وترسم خريط إفتائية مثمرة، مشيرًا إلى أن دار الإفتاء كانت موفقةً في اختيار عنوان المؤتمر، الذي جاء في سياق زمني وتقني يستوجب منا وقفة لإعادة النظر في أدوات الإفتاء، وأوضح أن عنوان المؤتمر في شِقِّه الأول "صناعة المفتي الرشيد" يعكس رؤية استشرافية دقيقة وبصيرة  للمستقبل بتخطيط محكم يمكِّن من اجتهاد إفتائي مستنير، أما الشق الثاني الخاص بـ "عصر الذكاء الاصطناعي" فيندرج ضمن مستجدات العصر. 

أمين البحوث الإسلامية: الأزهر درع الأمة ضد الغلو والتطرف منذ أكثر من ألف عاممجمع الفقه الإسلامي الدولي: المفتي الرشيد لا تروعه أمواج الذكاء الاصطناعي المتلاطمةوزير الاتصالات: الفتوى الرشيدة تحتاج إلى بصيرة شرعية ويقظة تكنولوجيةوزير الشئون الدينية الجزائري: لا بديل عن المفتي البشري في زمن الذكاء الاصطناعي

وأشار رئيس الهيئة العامة للشئون الإسلامية والأوقاف بأبو ظبي، إلى أن التقنيات التكنولوجية في مجال الفقه والإفتاء نعمة تقرب الوصول للمعلومة وتغلق الأبواب في وجه الفتن من أعداء الوطن، وحين نربط بين أدوات الذكاء الاصطناعي والإفتاء نفتح آفاقًا متعددة من الفرص والتحديات أبرزها سرعة الوصول للمعلومة الإفتائية وتصميم ما يسمى بالمفتي الذكي.
وشدد الدرعي، على أن أبرز التحديات التي تواجه الفتوى في عصر الذكاء الاصطناعي هي الفتاوى العابرة للحدود، حيث يتم تزييف  الصور والفيديوهات واستغلالها في نشر فتاوى مغلوطة ومضللة، داعيًا إلى ضرورة الوعي والانتباه باعتبارهما يشكلان البوابة الأولى لأي جهود  فاعلة في المجال الإفتائي. 

 
وأكد أن الأولوية القصوى هي تحصين عملية الإفتاء من الهشاشة وتعزيز استقرارها، فالمسئولية تقتضي الشروع في عملية مدروسة تبدأ بالاستعانة بأهل الاختصاص في مجال الذكاء الاصطناعي وبناء قواعد آمنة وموثوقة تشكل الأساس العلمي للفتوى حتى لا يتم استغلالها في أي مرحلة من مراحلها من قِبل الفكر المتطرف.

طباعة شارك الدكتور عمر الدرعي المؤتمر الدولي العاشر للإفتاء التقنيات الحديثة في المجال الإفتائي المفتي الذكاء الاصطناعي

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الدكتور عمر الدرعي المفتي الذكاء الاصطناعي الذکاء الاصطناعی

إقرأ أيضاً:

الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات

بعد صعود هائل حولها لأكبر مُصنع للهواتف المحمولة في العالم خلال تسعينات القرن الماضي، أعقبه تراجع حاد دام لسنوات وخسائر بمليارات الدولارات جراء تخلفها عن الركب التكنولوجي في قطاع الأجهزة الذكية، والذي وصل إلى بيعها لقسم الهواتف في عام 2013، تعود العملاق الفنلندي "نوكيا" إلى الأرباح مُجدداً من باب الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

ارتفع صافي مبيعات نوكيا 8% على أساس سنوي إلى 4.8 مليار يورو خلال الربع الثاني من 2026

كشفت تقارير أرباح الربع الثاني لـ 2026، عن تحقيق الشركة التي تتخذ من مدينة إسبو مقراً لها، صافي دخل تشغيلي 434 مليون يورو (496 مليون دولار أمريكي)، عن الفترة المشار إليها فقط، وهو رقم أعلى من تقديرات المُحللين عند 372.3 مليون يورو، وفق "بلومبرغ".

كما ارتفع صافي المبيعات بنسبة 8% على أساس سنوي ليصل إلى 4.8 مليار يورو خلال الربع الثاني ذاته، بما يتماشى مع تقديرات المحللين.

وبحسب "وول ستريت جورنال"، سجلت الشركة طلبات بقيمة 2.8 مليار يورو (3.2 مليار دولار) من عملاء الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية فقط في الربع الأخير، ولا تزال تتوقع نمو المبيعات الإجمالية في أعمال البنية التحتية للشبكات بنسبة 12% إلى 14% هذا العام.

استراتيجية التنويع تقود إلى الأرباح

يأتي هذا النمو، في إطار استراتيجية جديدة يقودها الرئيس التنفيذي لنوكيا جاستن هوتارد، (الذي عمل سابقاً في شركة إنتل) أساسها تنويع أعمال الشركة لتتجاوز معدات شبكات الاتصالات القديمة، للاستفادة من طفرة بناء مراكز البيانات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

تستخدم نوكيا أيضاً الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة أجهزتها. وفي الأسبوع الماضي، عرضت الشركة بالتعاون مع شركة "إنفيديا" لتصنيع الرقائق الإلكترونية، تقنيةً واعدةً لمضاعفة كمية البيانات التي يمكن لمزودي خدمات الاتصالات اللاسلكية نقلها عبر نفس الموجات، ومن المقرر إطلاقها العام المقبل على شبكات الجيل الرابع والخامس وإمكانية مدها إلى الجيل السادس.

بجانب مساعيها لتعزيز شراكاتها عالمياً في أوروبا وأمريكا، تستفيد الشركة من الطلب المتزايد في أسواق البرمجيات والمؤسسات وشبكات الحوسبة السحابية، ولا تزال في وضعٍ يؤهلها للاستفادة من نشر شبكات الألياف الضوئية السلبية، وهي المورد العالمي الوحيد الذي يقدم تقنية "O-RAN" مع شبكات "5G Cloud-RAN" التجارية.

توقعات باستمرار النمو خلال الأشهر القادمة

في إطار سعيها، للتركيز بشكل أكبر على فرص النمو المرتفع، أطلقت نوكيا إجراءات إعادة هيكلة إضافية تؤثر بشكل رئيسي على أوروبا، وتُعدّ هذه البرامج خطوة إضافية نحو تبسيط نموذج التشغيل وإعادة تخصيص الموارد.

هجرة العقول من آبل إلى "أوبن إيه آي".. كيف تحمي عقود العمل الأسرار؟ - موقع 24في أحدث فصول أزمتهما، تستهدف آبل عشرات موظفي أوبن إيه آي الذين عملوا سابقاً لديها بتحذيرات قانونية شخصية، في إطار بحثها عن أدلة تدعم مزاعمها بشأن سرقة مالكة "شات جي بي تي" لأسرارها التجارية، ما يثير تساؤلات بشأن عقود العمل المُبرمة بين الشركة والموظف.

ومن المتوقع أن تصل تكاليف إعادة الهيكلة إلى 800 مليون يورو (912.6 مليون دولار أمريكي) هذا العام، بزيادة عن التقدير السابق البالغ 250 مليون يورو (285 مليون دولار أمريكي).

فيما تأمل الشركة في ارتفاع مبيعاتها خلال الربع الثالث الجاري بنسبة تتراوح بين 3٪ و 7٪ مقارنة بالربع السابق مع ثبات الربح التشغيلي.

من قمة صناعة الهواتف إلى التقهقر ثم التعافي 

مرت نوكيا بفترات صعبة، كان آخرها عام 2024، حينما انخفضت أرباحها 32% في الربع الثاني بخسائر (423 مليون دولار). وذلك بعد انخفاض حاد في أرباحها خلال الرابع الثالث من العام السابق عليه "2023" بنسبة تقارب 70%، وهو ما دفعها لإعلان تسريح 14 ألف موظف "لمواجهة بيئة السوق الصعبة".

يعود تاريخ نوكيا إلى عام 1865، وفي ذلك الوقت، لم تكن لها أي علاقة بالهواتف أو الاتصالات، بل بدأت كمصنع للورق، ثم دخلت لاحقاً مجال الكابلات والإلكترونيات، قبل أن تبدأ عملياتها في مجال الاتصالات الهاتفية اللاسلكية عام 1979. 

وبحلول عام 1998، أصبحت الشركة، رائدة في سوق الهواتف والأولى عالمياً، حتى بات اسمها مرادفاً لثورة الهواتف المحمولة قبل أن تواجه منافسة شرسة من شركة آبل، التي اطلقت أول هاتف آيفون عام 2007، لتفقد نوكيا حصتها السوقية تدريجياً أمام المنافسين.

ومع التراجع المتتالي اضطرت الشركة لبيع قسم الهواتف إلى مايكروسوفت مقابل 5.44 مليار يورو (6.2 مليار دولار أمريكي) في عام 2013، لتنسحب منذ ذلك الوقت من صناعة الهواتف، والتركيز على أقسام أخرى في قطاع الاتصالات.

مقالات مشابهة

  • ماسك يتوقع تفوق الذكاء الاصطناعي على البشرية خلال عقد
  • ماذا لو فشل برشلونة في ضم ألفاريز؟.. الذكاء الاصطناعي يحدد 5 بدائل
  • من هم الرجال الذين يجوز للمرأة عدم ارتداء الحجاب أمامهم؟.. أمين الفتوى يجيب
  • متى تُدفع الدية في حوادث السير؟.. أمين الفتوى يجيب
  • الذكاء الاصطناعي يقود "نوكيا" إلى أرباح تفوق التوقعات
  • هل يهدد الذكاء الاصطناعي أرباح صناع المحتوى على يوتيوب؟
  • ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب
  • جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
  • متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
  • بنك إسرائيلي يتخلص من مدرائه بعد اعتماده على الذكاء الاصطناعي