المسلة:
2026-07-24@06:07:43 GMT

استمارة التوظيف.. فخ جديد في قبضة المزورين

تاريخ النشر: 8th, May 2025 GMT

استمارة التوظيف.. فخ جديد في قبضة المزورين

8 مايو، 2025

بغداد/المسلة: انتشرت في الأيام الأخيرة منشورات وهمية وروابط مزيفة عبر منصات التواصل الاجتماعي، زعمت توفير استمارات ورقية وفرص تعيين مقابل مبالغ مالية، مستغلّة حاجة الشباب العاطلين وضيق فرص العمل المتاحة.

وتمادت بعض الصفحات في إيهام المتابعين، مستخدمة شعارات رسمية ومصطلحات حكومية لخداع المتقدمين، ما استدعى رداً عاجلاً من محافظة بغداد، التي شددت في بيان رسمي على أن التقديم للعقود الحكومية يتم فقط عبر بوابة أور الإلكترونية، محذّرة من مغبّة الوقوع ضحية هذه المحاولات الاحتيالية.

وأكدت المحافظة أن الجهات التي تروّج لاستمارات ورقية أو تزعم امتلاك “وساطات خاصة” إنما تعمل على التضليل والابتزاز، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تهدف إلى زعزعة الثقة بآلية التقديم الرسمية، المعتمدة لضمان العدالة وتكافؤ الفرص.

وأطلقت المحافظة خطاً ساخناً (5635) لتلقي بلاغات المواطنين بشأن أي محاولة ابتزاز أو تلاعب، كما خصصت بريداً إلكترونياً رسمياً لتسجيل الشكاوى والاستفسارات، في محاولة لتعزيز الشفافية وحماية المتقدمين.

ووقعت في السنوات الماضية ظواهر مشابهة، أبرزها ما جرى في محافظة ديالى عام 2021، عندما أُلقي القبض على شبكة كانت تبيع استمارات توظيف مزورة مقابل مبالغ وصلت إلى مليون دينار، قبل أن تُكتشف الفضيحة بعد شكاوى تقدم بها بعض الضحايا.

واستغل المحتالون في كلا الحالتين الضبابية في آليات التوظيف وضعف التواصل الرسمي، ما سمح بنمو “سوق سوداء” لوظائف وهمية مدفوعة الأجر.

وأسفرت هذه الحالات عن اعتقالات وملاحقات قانونية، لكنها لم توقف تكرار الأسلوب، خاصة مع تجدد الأزمات الاقتصادية، وبلوغ معدل البطالة بين الشباب في العراق قرابة 27% حسب إحصاءات وزارة التخطيط لعام 2024.

واستدعت هذه الوقائع دعوات متكررة من منظمات المجتمع المدني لتعزيز الرقابة الرقمية وتكثيف حملات التوعية، خصوصاً في ظل ازدياد الاعتماد على المنصات الإلكترونية في التقديم للوظائف العامة.

وغرد ناشطون على “إكس” مستنكرين تفشي هذه الظاهرة، وكتب أحدهم: “بين كل إعلان حقيقي عشرة وهمية.. الحكومة تصمت، والضحايا يزدادون”. بينما قال آخر: “صار التقديم وظيفة بحد ذاته.. يطلبون فلوس حتى تحلم بفرصة”.

وشدد مراقبون على ضرورة إنشاء بوابة موحدة بمواصفات أمنية عالية، ترتبط مباشرة بالوزارات والمحافظات، وتُدار مركزياً للحد من تدخلات الوساطة ومحاولات التزوير.

وتمخضت هذه الموجة الجديدة من الاحتيال عن نقاش واسع حول دور الدولة في تنظيم التوظيف وضمان الشفافية الرقمية، وسط دعوات لتشريع قانون يحظر بيع الاستمارات ويوجب الملاحقة القضائية لمن يروّج لها، سواء أفراداً أو صفحات وهمية.

 

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author moh moh

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

جمعية "مغرب المواطنة الرقمية" تنشر وثيقتها المرجعية مؤكدة استقلالها عن أي توجه سياسي

أعلنت جمعية « مغرب المواطنة الرقمية » التي يرأسها سليمان العمراني البرلماني السابق عن نشر وثيقتها المرجعية التي تؤكد على استقلاليتها ومنهج عملها. يأتي  ذلك بعد مرور ستة أشهر على تأسيسها، الذي تم يوم 24 يناير 2026 بالرباط، مؤكدة أن هذه المحطة تمثل بداية لترسيخ مشروع مدني يهدف إلى مواكبة التحول الرقمي بالمغرب وتعزيز قيم المواطنة الرقمية.


وأوضحت الجمعية، في بلاغ  أن تأسيسها جاء بعد مسار من الإعداد شاركت فيه عشرات الكفاءات والخبراء من أساتذة جامعيين ودكاترة باحثين ومهندسين ومحامين وأطباء وصيادلة وفاعلين إعلاميين وأطر إدارية وطلبة جامعيين، اجتمعوا حول رؤية مشتركة لتعزيز الثقافة الرقمية وخدمة الصالح العام.
وبحسب الوثيقة التأسيسية، ترتكز هوية الجمعية على عدد من المبادئ، في مقدمتها خدمة المصلحة العليا للوطن والمواطنين، والاستقلالية التامة عن أي توجيه سياسي أو نقابي، واعتماد العمل التطوعي ونكران الذات أساساً للانخراط والعمل داخلها.
وتحدد الورقة التأسيسية أربعة أهداف استراتيجية تؤطر عمل الجمعية، تتمثل في بناء الثقافة والمواطنة الرقمية وترسيخ الثقة الرقمية، والتأهيل والإدماج الرقميين لفائدة المواطنين، ودعم التحول الرقمي للمؤسسات، والانفتاح على التجارب الدولية المقارنة.
كما تشخص الوثيقة عدداً من التحديات التي تواجه مسار التحول الرقمي بالمغرب، من بينها ضعف التأهيل الرقمي للمجتمع، وعدم كفاية الجهد العمومي لتعبئة المواطنين للانخراط في التحول الرقمي، إضافة إلى محدودية جودة وتسويق الخدمات العمومية الرقمية وضعف استعمالها من قبل المواطنين، معتبرة أن نجاح السياسات الرقمية يظل رهيناً ببناء الثقة وتعزيز قابلية الاستعمال والتمكن من التكنولوجيا.
وخلال الأشهر الستة الماضية، انصب عمل المكتب التنفيذي على استكمال البناء المؤسساتي للجمعية، من خلال اعتماد القانون الأساسي والنظام الداخلي وميثاق المنخرطين، فضلاً عن إرساء الهوية البصرية والسياسة الإعلامية والنظام المعلوماتي للجمعية.
وعلى مستوى الأنشطة العمومية، نظمت الجمعية لقاءين افتراضيين تناول الأول موضوع « صمود الاتصالات » (Résilience Télécom)، فيما خصص الثاني لاستعراض التجربة الرقمية الإستونية باعتبارها إحدى التجارب الدولية الرائدة في مجال التحول الرقمي.
وتنص الوثيقة التأسيسية كذلك على اعتماد الجمعية خمس آليات رئيسية في عملها، تشمل التأطير الميداني، والتأطير الإعلامي، وإنتاج الدراسات والأبحاث، وإبرام الشراكات، والتسويق والتواصل، إلى جانب إنجاز دراسات لتقييم السياسات الرقمية، وتطوير مؤشرات وطنية لقياس جودة الخدمات الرقمية، وتعزيز مشاركة المجتمع المدني في مواكبة التحول الرقمي.
وأعلنت جمعية « مغرب المواطنة الرقمية » نشر وثيقتها التأسيسية بثلاث لغات، بهدف التعريف بمشروعها المجتمعي وتوسيع النقاش العمومي حول رهانات المواطنة الرقمية، معربة عن أملها في أن يسهم ذلك في الارتقاء بالفعل الجمعوي وتعزيز مسار التحول الرقمي بالمغرب.

كلمات دلالية مغرب المواطنة الرقمية

مقالات مشابهة

  • بن زيما يشارك في بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية 2026
  • “قاسم”: القبلية توثر على آليات التوظيف واختيار القيادات بمؤسسات الدولة
  • الاتحاد الأوروبي يغرم غوغل مليار دولار لانتهاك قانون الأسواق الرقمية
  • خطوات استخراج بطاقة الرقم القومي أونلاين عبر مصر الرقمية
  • رويترز: سفينة تجارية خُطفت قبالة اليمن باتت في قبضة قراصنة صوماليين
  • “مطارات المغرب” تُنهي عهد الورق وتُعمم بطاقة الإركاب الرقمية
  • قمة FC26 تُتوّج أبطالها وتؤكد تنامي حضور الرياضات الإلكترونية في سلطنة عُمان
  • دعوات واسعة للاحتجاج في تونس بالذكرى الخامسة لإجراءات 25 تموز
  • تقرير مؤسسة الوسيط: الرقمنة لم تنه البيروقراطية بل نقلتها إلى المنصات الإلكترونية
  • جمعية "مغرب المواطنة الرقمية" تنشر وثيقتها المرجعية مؤكدة استقلالها عن أي توجه سياسي