حذّر وزير العدل الجزائري، لطفي بوجمعة، من إصدار أغانٍ أو محتويات إعلامية وفنية تتضمن رسائل تُروّج لتعاطي المخدرات أو تحرّض على العنف والجريمة أو الممارسات المنافية للأخلاق، متوعدًا بعقوبات صارمة بحق المخالفين، في خطوة تعكس قلقًا رسميًا متزايدًا إزاء انتشار محتويات رقمية تروج للانحراف بين الشباب.

وخلال جلسة برلمانية عقدت الأربعاء، أكد بوجمعة أن الدولة ستتخذ موقفًا حازمًا تجاه هذه الظواهر، مشددًا على أن القانون سيُطبّق بشكل صارم على جميع المنصات، سواء التقليدية منها أو الرقمية، بما في ذلك منصات التواصل الاجتماعي.

وجاءت تصريحات الوزير عقب انتشار واسع لأغانٍ مصوّرة على مواقع مثل “تيك توك”، تتضمن إشارات صريحة إلى أنواع من المخدرات وتشجع على تعاطيها، بل وتتباهى بالمستهلكين، ما جذب ملايين المشاهدات وأثار موجة جدل مجتمعي في البلاد.

لاقى موقف وزير العدل ترحيبًا واسعًا على مواقع التواصل، حيث وصف الناشط منير مرير القرار بأنه “أفضل التفاتة” تجاه محتويات تنطوي على “كلام بذيء وتحريض مباشر على المخدرات والعنف”، معتبرا أنها ساهمت في تفشي الظاهرة بين المراهقين.

من جانبه، شبّه الناشط جلال حريزي تلك الأغاني والمحتويات بـ”الجريمة الصامتة” التي لا تقل خطورة عن الجريمة المنظمة، داعيًا الجهات الثقافية والقانونية إلى التدخل العاجل، وقال في منشور عبر “فيسبوك”: “نحن لا نطالب بتضييق على الحريات، بل نريد فنًا راقيًا ينهض بالمجتمع بدلاً من دفعه نحو الانحدار”.

أما الناشط سليمان بن يحي، فأشار إلى أن هذه الأغاني لعبت دورًا رئيسيًا في تفشي المخدرات والمهلوسات بين المراهقين، ورفعت منسوب الرذيلة بشكل علني، ما يستوجب – بحسب رأيه – “الردع وتسليط العقوبات بأقصى درجاتها”.

وينص القانون الجزائري على عقوبات تصل إلى عشر سنوات سجن لكل من يروّج للمخدرات أو يشجع على استهلاكها بأي وسيلة كانت، بما في ذلك الأغاني، الفيديوهات، الصور، أو حتى المنشورات عبر منصات التواصل.

ويأتي هذا التحرك ضمن مساعٍ حكومية متواصلة لمكافحة ظاهرة الإدمان، وتعزيز الرقابة على المحتوى الإعلامي والفني بما يتوافق مع القيم الأخلاقية والثقافية للمجتمع الجزائري.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الترويج للمخدرات الجزائر المحتوى الرقمي تيك توك

إقرأ أيضاً:

محكمة أمريكية تحدد موعد محاكمة «مادورو» وزوجته

حددت محكمة في نيويورك الأول من يونيو 2027 موعدًا لبدء محاكمة الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، في قضية تتعلق باتهامات وجهتها السلطات الأمريكية بشأن ما تصفه بـ«إرهاب المخدرات».

وجاء تحديد موعد المحاكمة خلال جلسة قصيرة عقدها القاضي إلفين هيلرشتاين، استمرت نحو 15 دقيقة، حيث قررت المحكمة بدء الإجراءات في الموعد المحدد بناءً على طلب من الدفاع والادعاء، بينما يستعد فريق الدفاع لبدء تقديم طلبات الطعن على لائحة الاتهام مطلع سبتمبر المقبل.

ومثل مادورو وزوجته أمام المحكمة، حيث أعلنا براءتهما من التهم الموجهة إليهما، في قضية تواجه فيها النيابة الأمريكية المتهمين بعقوبات تصل إلى السجن المؤبد.

ووفقًا لوكالة «أسوشييتد برس»، لم يدلِ أي من مادورو أو زوجته بأي تصريحات خلال الجلسة، كما لم يسمح لهما بالتواصل مع محاميهما إلا بعد انتهاء إجراءات المحكمة.

وبحسب مراسل وكالة «ريا نوفوستي»، ظهر الرئيس الفنزويلي السابق خلال الجلسة وهو يبدو أنحف قليلًا مقارنة بالسابق، لكنه حافظ على شاربه المعروف، وبدا واثقًا أثناء مثوله أمام القاضي، مستخدمًا إشارات للتواصل مع المترجم.

وتعود القضية إلى يناير الماضي، عندما أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ عملية واسعة في فنزويلا أسفرت عن توقيف مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك لمواجهة اتهامات مرتبطة بـ«إرهاب المخدرات».

وقالت واشنطن إن العملية جاءت بعد تحقيقات تتعلق بأنشطة إجرامية مزعومة، فيما أشارت مصادر إلى أن اعتقال مادورو جرى أثناء وجوده في العاصمة الفنزويلية كراكاس، دون الكشف عن تفاصيل كاملة بشأن طبيعة العملية، مع تأكيد تنفيذها بالتنسيق مع جهات معارضة للسلطات الفنزويلية.

وتتهم التحقيقات الأمريكية الأولية مادورو وزوجته بالتورط في عمليات تبييض أموال عبر فنزويلا والمكسيك وتركيا، وبالتعاون مع عصابة إجرامية مكسيكية متهمة بتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة.

وتستند القضية إلى اتهامات أعدتها النيابة العامة الأمريكية بشأن شبكات مالية وأنشطة مرتبطة بالمخدرات، بينما يرفض مادورو وزوجته هذه الاتهامات ويؤكدان عدم مسؤوليتهما عنها.

وتفتح المحاكمة المرتقبة فصلًا جديدًا في المواجهة الطويلة بين واشنطن وكراكاس، والتي شهدت خلال السنوات الماضية خلافات سياسية حادة وعقوبات أمريكية استهدفت مسؤولين وقطاعات اقتصادية في فنزويلا.

هذا وتولى الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو السلطة عام 2013 خلفًا للرئيس هوغو تشافيز، وظل في قلب أزمة سياسية واقتصادية طويلة في البلاد، وسط خلافات مستمرة مع الولايات المتحدة حول شرعية حكمه وسياساته الداخلية والخارجية. وتمثل القضية أمام محكمة نيويورك واحدة من أبرز الملاحقات القضائية التي تطال مسؤولًا فنزويليًا سابقًا داخل الأراضي الأمريكية.

مقالات مشابهة

  • الدولي الجزائري إسماعيل بن ناصر على أعتاب الدوري القطري
  • حبس شخص أدار صفحة على فيسبوك للترويج لبيع المخدرات بالجيزة
  • أميركا تفرض عقوبات على قيادي في الإخوان وأفراد وكيانات تدعم حماس
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • كبار السن في أمان القانون.. عقوبات تنتظر من يهمل أو يستغل المسن
  • السودان يعلن إحباط أكبر مخطط لتصنيع وتهريب المخدرات
  • من خلف الشاشات.. خارطة أدوات الحرب الناعمة ومخططات الهيمنة الصامتة في العصر الرقمي
  • محكمة أمريكية تحدد موعد محاكمة «مادورو» وزوجته
  • الداخلية تضبط المتهمين بسرقة محتويات مدرسة بالقليوبية