استقبل الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، السير مجدي يعقوب، جراح القلب المصري العالمي، وذلك بمبنى التعليم الخاص بالقاهرة الجديدة.

ورحَّب الوزير خلال اللقاء، بالدكتور مجدي يعقوب، معربًا عن تقديره الكبير للإسهامات العظيمة التي قدمها خلال مسيرته الطبية والإنسانية الثرية، والتي تمثل مصدر فخر لكل مصري، مُشيدًا بالإنجازات القيمة التي قدمها، وبإنجازه الأخير في تطوير صمامات للقلب.

ونوَّه الوزير بالدور الإنساني الذي تقوم به مؤسسة مجدي يعقوب، ومركز أسوان للقلب في خدمة المرضى، وتقديم خدمات طبية مجانية عالية الجودة، مُثمِّنًا الشراكة بين جامعة أسوان ومؤسسة مجدي يعقوب التي تقدم نموذجًا للتميز الصحي في صعيد مصر، والتكامل بين التعليم الأكاديمي والتطبيق العملي، الذي يسهم في الارتقاء بمنظومة الخدمات الصحية، ليس فقط داخل محافظة أسوان، بل في جميع محافظات جنوب الصعيد.

ولفت عاشور، إلى العديد من الخطوات الناجحة لهذا التعاون بين الجامعة ومستشفياتها منذ تأسيس وإنشاء مركز مجدي يعقوب للقلب بأسوان، طبقا لبرتوكول التعاون المشترك بين الجانبين، لتتحول تلك الخطوة إلى نقطة انطلاق لعلاقة تعاون عميقة ومتعددة الأوجه، مُشيرًا إلى أن أوجه هذا التعاون ممتد ليشمل مجالات البحث العلمي والتدريب الطبي والتدريب في مجال التمريض، عبر تدريب شباب الأطباء بقسم القلب بمستشفى أسوان الجامعي داخل المركز، وذلك لاكتساب أحدث المهارات الطبية في مجال جراحات وأمراض القلب، فضلًا عن إتاحة فرص تدريب عملي لطلاب امتياز كلية التمريض بجامعة أسوان داخل المركز ذاته، بما يسهم في تأهيل كوادر تمريضية على أعلى مستوى من الكفاءة والخبرة.

كما أشاد الوزير بالتعاون المشترك بين المؤسستين في سياق دعم المعرفة والابتكار، من خلال إقامة مؤتمرات علمية وطبية، إلى جانب فعاليات بيئية وسياحية علاجية تعزز من مكانة أسوان كوجهة صحية وعلمية، وقبلة للسياحة العالمية، وكذلك تبادل الخبرات في مواجهة التحديات البيئية والصحية في آنٍ واحد، وتكثيف العمل لتبني الممارسات البيئية المستدامة مثل ترشيد استهلاك الطاقة وتدوير المخلفات الطبية داخل المؤسسات الصحية، بهدف تحقيق صحة عامة أفضل عبر بيئة صحية مستدامة.

وأوضح الدكتور أيمن عاشور استعداد الوزارة الدائم للتعاون مع مؤسسة مجدي يعقوب ومركز أسوان للقلب، وتقديم كل دعم ممكن للمبادرات الإنسانية والطبية التي تقوم بها داخل مصر، والتي يمتد دورها للعديد من دول المنطقة، في إطار الدور الإقليمي لمصر، وذلك من خلال الدور البحثي والخدمي لمنظومة المستشفيات الجامعية.

ولفت الدكتور أيمن عاشور إلى أن الوزارة تنفذ رؤية لتعزيز الحوكمة والإدارة الرشيدة داخل المستشفيات الجامعية، ودعم البنية التحتية والتوسع في رقمنة الخدمات، وتطوير برامج التعليم والتدريب الطبي، وتفعيل الشراكات مع القطاعات الحكومية والخاصة محليًّا ودوليًّا، ووضع سياسات واضحة لضمان جودة الرعاية الصحية المقدمة للمتخصص، لافتًا إلى عقد المؤتمر الأول للمستشفيات الجامعية الذي كان من أهدافه خلق رؤية وطنية موحدة لتطويرها بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة في محور الصحة والتعليم، وبدء مرحلة جديدة من التنسيق والتكامل بين جميع الأطراف.

وفي النهاية، أعرب الوزير عن تمنياته للدكتور يعقوب بدوام الصحة والعافية، واستمرار العطاء وخدمة الإنسانية.

ومن جانبه، أكد الدكتور مجدي يعقوب العملَ على تقديم أفضل ما يمكن للمريض المصري من كافة المستويات، بما يسهم في تقديم الخدمة الصحية للجميع، مشيرًا إلى أن مركز القلب بأسوان يهتم بدمج البحث العلمي إلى جانب تقديم الخدمات العلاجية، لتحقيق أكبر استفادة وتقديم الرعاية الصحية السليمة.

وثمَّن جهود الدولة لتوفير خدمات الصحة ضمن خطة التنمية المستدامة، مشيرًا إلى الدور الذي تقوم به المستشفيات الجامعية في دعم المنظومة الطبية من خلال تقديم العلاج والبحث والتدريب.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: صعيد مصر البحث العلمي المستشفيات الجامعية وزارة التعليم العالي مجدي يعقوب أهداف رؤية مصر 2030 أيمن عاشور مركز أسوان للقلب التدريب الطبي مجدی یعقوب

إقرأ أيضاً:

وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية

نجح طبيب طوارئ من جامعة فرجينيا الصحية وزميلته من جامعة كليمسون في كارولاينا الجنوبية في الولايات المتحدة في تطوير إطار عمل لمساعدة المستشفيات على دمج الذكاء الاصطناعي، ليس فقط لزيادة الكفاءة وخفض التكاليف، بل لضمان بقاء جودة رعاية المرضى.

ونظرًا للإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي في إحداث نقلة نوعية في الرعاية الصحية خلال السنوات القادمة، ابتكر الدكتور آر. أندرو تايلور، من جامعة فرجينيا، والدكتورة أروين ب. ل. ديكلان، من جامعة كليمسون، هذا الإطار الجديد لضمان بقاء الرعاية الصحية "متجذرة في التزاماتها الأخلاقية" تجاه المرضى والمجتمعات والقوى العاملة المحلية، كما ذكرا في ورقة بحثية جديدة تشرح تفاصيل ابتكارهما.

يأتي إطار عمل "القيمة الشاملة للمهمة" في وقت تواجه فيه المستشفيات ضغوطًا متزايدة لتبني الذكاء الاصطناعي بسرعة، غالبًا مع قلة الإرشادات العملية حول كيفية تقييم قيمة الأداة بما يتجاوز سعرها.

وقد نشر تايلور وديكلان إطار عملهما في مجلة npj Digital Medicine.

هرم قائم على الرعاية

يضع هذا الإطار رعاية المرضى وتجربتهم في قمة هرم مبنيٍّ على أسس أخلاقية ومدعوم بقاعدة من الاستدامة الاقتصادية. ويؤكد على ضرورة أن يدعم الذكاء الاصطناعي مقدمي الرعاية في مهمتهم، لا أن يحل محلهم أو أن يزيد من أعبائهم.

يقول تايلور، نائب رئيس قسم البحث والابتكار في قسم طب الطوارئ بكلية الطب في جامعة فرجينيا "يُعتمد الذكاء الاصطناعي في الطب بنطاق وسرعة لم نشهدهما من قبل، لكن المستشفيات لم تكن تملك آلية فعّالة لتقييم هذه القرارات بشكل شامل".

يضيف "تميل المناهج التقليدية إلى قياس التكلفة، لأنها أسهل ما يُقاس. لقد صممنا هذا الإطار لنمنح المؤسسات طريقة منظمة لتقييم ما تقدمه أدوات الذكاء الاصطناعي للمرضى والموظفين وجودة الرعاية".
اقرأ أيضا... تعلم الآلة يساعد في تشخيص خطر الإصابة بالربو

أخبار ذات صلة أداة تكشف الفيديو المُولّدً بالذكاء الاصطناعي بسرعة فائقة الذكاء الاصطناعي ينافس الإنسان في الدعم العاطفي.. دراسة تكشف السر

أولويات تقييم الذكاء الاصطناعي

يُشير تايلور وديكلان في بحثهما إلى أن "أدوات الذكاء الاصطناعي يُمكن أن تُحسّن سرعة الرعاية ودقة التشخيص وكفاءة التكلفة، مع دعم صحة السكان والبحث العلمي والإدارة التشغيلية. مع ذلك، فإن تلك الأدوات تُضيف أيضًا مخاطر التحيز، والغموض، ونزوح القوى العاملة، وتآكل العلاقة بين المريض والطبيب، وهي مخاطر لا تظهر في التحليلات التي تركز على التكلفة".

يؤكد تايلور وديكلان أن المستشفيات كانت تفتقر إلى منهجية منظمة لتقييم هذه الخيارات بشكل شامل. وقد صُمم إطار عملهما لسد هذه الفجوة، من خلال دمج خمس أولويات "مبنية على أسس أخلاقية" هي: رعاية المرضى، وخبرة الموظفين، وعمليات المستشفى، والأثر الاقتصادي، والتعليم والبحث.

تؤكد رعاية المرضى، التي يضعها المؤلفان في صدارة إطار العمل، على أهمية الرعاية "المتمحورة حول المريض" وسمات مثل النزاهة، والأمانة، والثقة، والتعاطف، والاحترام. أما فئة خبرة الموظفين، فتدعو المستشفيات إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لدفع عجلة تطوير القوى العاملة، والعمل الجماعي، والتعاون بين مختلف التخصصات.

تؤكد ديكلان أن تحقيق الإمكانات الكاملة للذكاء الاصطناعي يتطلب مقاومة الرغبة في تقييمه بشكل ضيق. وتضيف "تشهد المستشفيات اليوم انتشارا واسعا لأدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة التي تُسوَّق لتحسين الرعاية الصحية. ويكمن التحدي في تحديد أيٍّ منها سيحقق هذا التحسين فعلا".

وتمضي قائلة "يتطلب ذلك تقييم تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي على المستويات السريرية والتشغيلية والمالية، مع إبقاء رعاية المرضى محور كل قرار".

في نهاية المطاف، من الضروري أن تتذكر المستشفيات أن رعاية المرضى هي "مهمتها الأساسية والمحورية"، كما كتب دكلان وتايلور.

وقال تايلور "نأمل أن يُسهم إبقاء هذه المهمة في صميم اهتمامنا في تسريع تبني الذكاء الاصطناعي الفعال بدلاً من إبطائه، لأنه يبني الثقة التي يحتاجها المرضى والأطباء. ينبغي أن تساعدنا التكنولوجيا في تقديم رعاية أفضل للناس. وإذا ما حافظنا على هذا الهدف، فإن الكفاءة والوفورات ستتحققان تلقائيًا".
مصطفى أوفى (أبوظبي)

مقالات مشابهة

  • توك شو| مصطفى بكري: عبد الناصر لم يكن معصوما من الخطأ وثورة يوليو فتحت أبواب التعليم لأبناء الفلاحين.. التموين: إذا ثبت أحقية أي مواطن مستبعد من الدعم يعاد فورا
  • خبير: الضيافة والتدريب المستمر وراء عودة السائحين إلى المنتجعات المصرية
  • مدرب المغرب الفاسي: بن جديدة يشبه كريم بنزيما وسيكون صفقة قوية لـ الأهلي.. والتدريب في مصر حلم يسعدني
  • وضع مبادئ توجيهية للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية
  • جدة تستضيف مواجهة جوشوا وبرينغا في نزال مرتقب ضمن حدث “The Comeback” العالمي
  • هيئة الكتاب تصدر ديوان “مدن الجراح” للشاعر أحمد عباد
  • القمة النسوية اليمنية تُثمّن إسهامات الزهراء لنقي في دعم السلام وتعزيز مشاركة النساء في اليمن
  • OpenAI يواجه القضاء بسبب "نصيحة طبية خطيرة"
  • محمد القضاة رئيسا لجامعة المملكة للعلوم الطبية
  • وزارة التعليم العالي تتفاعل مع مزاعم تسريب أجوبة مباراة الطب وتحيل الملف على القضاء