سلطان آل علي (دبي)

أخبار ذات صلة الحزامي: رسائل سلطان القاسمي التربوية ترتقي بمردود الرياضة الحرس الوطني وشرطة الشارقة يعززان الجاهزية في تمرين «الردع 2»

من أرض سنغافورة، وفي ليلة لن تُمحى من ذاكرة الكرة الإماراتية، كتب الشارقة فصلاً جديداً من الإنجازات، بعدما تُوّج بلقب دوري أبطال آسيا 2 عقب فوزه التاريخي على ليون سيتي بنتيجة 2-1، ليُحقق ما عجزت عنه الأندية الإماراتية لعقود من الزمن، ويكسر سلاسل الخيبات التي لازمت ممثلي الدولة في النهائيات الآسيوية خارج الديار.


لطالما كان النهائي خارج الأرض بمثابة «كابوس» للأندية الإماراتية؛ حيث لعبت الفرق الإماراتية خمس مباريات نهائية خارجية في بطولات آسيا، لكنها لم تخرج منها بأي انتصار، بل كانت كلها خسائر مؤلمة رغم الأداء والمستوى.
البداية كانت مع العين عام 2003، حين خسر إياب النهائي 0-1 أمام تيرو ساسانا التايلاندي، ولكنه حقق البطولة بفضل نتيجة الذهاب، قبل أن يتعرض في نهائي 2005 بالخسارة 2-4 أمام الاتحاد السعودي في المملكة العربية السعودية، ثم جاء شباب الأهلي عام 2015 وخسر بهدف نظيف أمام جوانزو الصيني، وكرر العين سقوطه أمام جيونبوك الكوري 1-2 في 2016، وأخيراً خسر نهائي الذهاب في نسخة 2024 أمام يوكوهاما الياباني 1-2، قبل أن ينتفض في الإياب ويُتوج باللقب في الإمارات.
لكن ما فعله الشارقة مختلف تماماً، فقد دخل المباراة النهائية في نظام المباراة الواحدة، وعلى أرض المنافس، أمام جماهيره، في أجواء ضاغطة، ومع ذلك حافظ على شخصيته وفرض سيطرته، ليُحقق أول انتصار إماراتي في نهائي آسيوي يُقام خارج الدولة، وليكون بذلك أول نادٍ إماراتي يتوّج بلقب قاري من مباراة واحدة وعلى أرض المنافس، وقد سبق وأن لعب نادي الشعب نهائي كأس الكؤوس الآسيوية في 1995 في الشارقة من مباراة واحدة وخسر اللقب بنتيجة 1-2 أمام يوكوهاما فلوجلز.
الإنجاز لا يتوقف عند هذا الحد؛ فالشارقة أيضاً هو أول فريق إماراتي يحقق بطولة قارية من أول مشاركة له في البطولة، حيث لم يسبق وأن شارك أي نادٍ إماراتي في كأس الاتحاد الآسيوي الذي يمثل امتداداً لدوري أبطال آسيا 2 سوى في هذه النسخة عبر الشارقة وشباب الأهلي.
اللافت في هذا الإنجاز أنه لم يأتِ فقط لكسر عقدة الماضي، بل ليفتح طريقاً جديداً أمام الأندية الإماراتية، التي كثيراً ما تراجعت خارج أرضها في لحظات الحسم.

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الشارقة دوري أبطال آسيا سنغافورة

إقرأ أيضاً:

مأزق واشنطن.. هل يفتح ترامب جبهة ثامنة في مالي للهروب من المستنقع الإيراني؟

في خطوة تكشف عن مدى التخبط الذي تعاني منه السياسة الخارجية الأمريكية، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” عن أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس تنفيذ عمل عسكري في مالي يستهدف “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المرتبطة بتنظيم “القاعدة” الإرهابي.

وتأتي هذه الأنباء في وقت لا تزال فيه واشنطن غارقة في المستنقع الإيراني، غير قادرة على إنهاء حربها مع طهران أو تحقيق أي هدف من أهدافها المعلنة، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول جدوى السياسة الأمريكية المتخبطة في العالم وآثارها المدمرة على شعوب وحكومات دول الشرق الأوسط وأفريقيا.

 

جبهة ثامنة في ولاية واحدة

وفقاً لتقرير الـ”واشنطن بوست” فإنه في حال إقرار هذه الخطة، ستصبح مالي الدولة الثامنة التي يأمر فيها الرئيس ترامب بتنفيذ ضربات عسكرية منذ بداية ولايته الثانية، بعد كل من اليمن والصومال وسوريا وإيران والعراق ونيجيريا وفنزويلا. هذا الرقم القياسي في التوسع العسكري، الذي يحدث بالتزامن مع فشل ذريع في إدارة الحرب ضد إيران، يؤكد وفقاً لمحللين وخبراء أن الإدارة الأمريكية تقع في مأزق سياسي وعسكري كبير، يحاولون الهروب منه والتغطية عليه بفتح جبهات جديدة حول العالم.

وتؤكد التقارير تباين المواقف داخل أروقة صنع القرار في واشنطن، حيث يعد سيباستيان غوركا، المدير الأول لشؤون مكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي، من أبرز المؤيدين لتنفيذ الضربات. في المقابل، رفض كل من البنتاغون والحكومة المالية التعليق على هذه المعلومات، بينما امتنع مسؤول في البيت الأبيض عن تأكيد أو نفي وجود قرار نهائي، مكتفياً بالقول إن واشنطن تشجع حكومات شمال وغرب إفريقيا على شراء المعدات والخدمات الأميركية لدعم عملياتها ضد الجماعات الإرهابية، واصفاً الإرهاب في منطقة الساحل بأنه “تهديد عابر للحدود”.

 

التدخلات الأميركية.. تغذية للإرهاب بدلاً من مكافحته

في هذا السياق يبرز سؤال جوهري، هل الحرب الأمريكية على الإرهاب بهذه الطريقة تحقق أهدافها؟. وفقاً للباحث المتخصص بشؤون الجماعات المتشددة دكتور مروان عز العرب ، فإن التدخل العسكري الأميركي في معظم بلدان الشرق الأوسط وقارة أفريقيا عزز من نفوذ الجماعات الإسلامية المتشددة وأوصل بعضها للسلطة، بدلاً من إضعافها. ويقدم الباحث عدّة أمثلة واقعية تدعم فرضيته، ففي أفغانستان، وصلت طالبان إلى الحكم، وفي العراق وسوريا نشط “تنظيم الدولة الإسلامية” المعروف بـ “داعش” ولا تزال له جيوب كثيرة في هذين البلدين، وهذه الأمثلة تشير بوضوح إلى أن واشنطن تتصرف وفقاً لمصالحها التكتيكية فقط، وليس من أجل حماية أمن شعوب المنطقة، وهو ما يفسر استمرار حالة الاضطراب والفلتان الأمني في تلك البلدان.

 

خبراء: التدخل الأمريكي في مالي سوف “يزيد الطين بلّة”

بحسب بعض الخبراء المتخصصين بالشؤون الأفريقية، فإن مالي تعتبر من البلدان التي تعاني بالأساس من اضطرابات أمنية معقدة، بسبب تعدد الأطراف المتدخلة بالصراع هناك وتشابك مصالحها، وبالتالي فإن التدخل الأمريكي سوف يُعقد الموقف أكثر ولن يصلحه، وهذا ما شهدناه في بلدان أخرى، كما أن تدخل الإدارة الأمريكية ناتج عن صراعات دولية، ومآزق سياسية داخلية وخارجية أمريكية، وليس رغبة أمريكية حقيقية بمكافحة الإرهاب. كما أن التدخل الأمريكي من الممكن أن يطيح بالحكومة المالية مستقبلاً بحكم أن واشنطن تتصرف حسب مصالحها وليس حسب تحالفاتها.

إضافة للتعقيدات السابقة، فإن أي تدخل عسكري أميركي مباشر في مالي قد ينطوي على مخاطر جسيمة، أبرزها الاحتكاك بالقوات الروسية المنتشرة هناك. فمالي، تسيطر عليها حكومة عسكرية، تحارب التنظيمات الإرهابية المدعومة أساساً من دول غربية، بالتعاون مع قوات روسية. ووفقاً لتقرير “واشنطن بوست”، فإن أي عمل عسكري أميركي قد يتطلب إنشاء آليات لتجنب الاشتباك بين واشنطن وموسكو، على غرار الترتيبات التي كانت قائمة بين الجانبين خلال الحرب في سوريا. هذا الواقع يعكس تناقضاً صارخاً وتخبط كبير في السياسة الأميركية ، التي تسعى لمواجهة النفوذ الروسي في المنطقة، بينما تخطط لعملية قد تؤدي إلى مواجهة مباشرة معه.

 

مسار متخبط وتناقض في المواقف

ورغم هذه المخاطر، كشفت المصادر أن إدارة ترامب رفعت خلال العام الماضي مستوى تبادل المعلومات الاستخباراتية مع الحكومة المالية، بعدما كانت إدارة الرئيس السابق جو بايدن قيدت التعاون العسكري مع باماكو (التي تحارب الإرهاب أساساً) بسبب تعاونها مع روسيا. وعند سؤال الخارجية الأميركية عن موقف الوزير ماركو روبيو، تجنبت الوزارة الإجابة المباشرة، مكتفية بتأكيد أنها “تدين بشكل قاطع النشاط الإرهابي في مالي”، و”ملتزمة بتعزيز المسؤولية الإقليمية”، ورصد التهديدات التي قد تطال الأراضي الأميركية.

في المحصلة، تطرح هذه التطورات أكثر من سؤال حول مصداقية السياسة الأميركية. فبينما تخوض إدارة ترامب حرباً لا تحقق فيها أهدافها في إيران، تخطط لفتح جبهة جديدة في منطقة الساحل الأفريقي، في خطوة تبدو وكأنها هروب للأمام ومحاولة يائسة لتغيير مسار الحديث عن إخفاقاتها، لكنها في جوهرها تهدد بإشعال صراع إقليمي جديد، وتكرر سيناريوهات الفشل التي رافقت التدخلات الأميركية في الماضي.

مقالات مشابهة

  • خالد الغندور: الزمالك سدد مستحقاته والرخصة الإفريقية في الطريق
  • خارج حسابات ميلان.. بن ناصر على أعتاب تجربة مختلفة!
  • مأزق واشنطن.. هل يفتح ترامب جبهة ثامنة في مالي للهروب من المستنقع الإيراني؟
  • بـ61 ألف توقيع.. جماهير الأرجنتين تطالب بإعادة نهائي كأس العالم 2026 أمام إسبانيا
  • تسريب يفتح باب التساؤلات حول صراع داخل القيادة الإيرانية في لحظة حرجة
  • غوتيريش: الوضع في الشرق الأوسط خارج السيطرة
  • العميد شمسان: الحظر البحري على السعودية يفتح مرحلة جديدة من الردع اليمني
  • "كاف" يفتح باب الترشح لشراء الحقوق التجارية والبث التلفزيوني لـ"أمم أفريقيا"
  • بسبب الحرائق.. غلق الطريق الرابط بين بلديتي سيدي بوبكر و اولاد خالد في سعيدة
  • الطريق لمونديال البرازيل.. كل ما تريد معرفته عن كأس أفريقيا للسيدات المغرب 2026