أعلنت المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، عبر بيان مشترك نقله الإعلام الرسمي في البلدين، عن اكتشاف حقل نفطي جديد في "المنطقة المحايدة" المشتركة بينهما، في تطور يعكس توجهاً نحو إعادة تفعيل التعاون النفطي في هذه المنطقة التي طالما كانت محط اهتمام اقتصادي واستراتيجي للطرفين.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أن الكشف تم في حقل "الدرة" النفطي، الذي يقع ضمن نطاق المنطقة المحايدة، وهي منطقة حدودية غير مرسّمة بالكامل بين الكويت والسعودية وتخضع لإدارة مشتركة منذ عقود.

ووفقًا للبيان، فإن الكشف جاء نتيجة أعمال تنقيب وتقييم مشتركة، نفذتها شركة عمليات الخفجي المشتركة، وهي شركة مملوكة مناصفة بين الجانبين.

ويُعد هذا الإعلان إشارة واضحة إلى استئناف النشاط الاستثماري في الحقول النفطية المشتركة، بعد سنوات من التوقف الذي فرضته خلافات فنية وسياسية، جرى حلها تدريجيًا خلال السنوات الماضية. وسبق أن استأنفت السعودية والكويت الإنتاج في حقلَي "الخفجي" و"الوفرة" بعد اتفاق تقني في 2019، ما مثّل خطوة نحو تعزيز أمن الطاقة واستغلال الثروات المشتركة.

ويُنظر إلى الكشف الجديد من زاويتين: الأولى اقتصادية، حيث يمكن أن يسهم في رفع الطاقة الإنتاجية وتلبية الطلب المحلي والعالمي في ظل تقلبات أسواق النفط، والثانية سياسية، لما يمثله من تعزيز للتحالف الخليجي، خصوصًا في ظل التحديات الإقليمية والدولية التي تواجهها دول مجلس التعاون.

من جهة أخرى، يتزامن هذا الإعلان مع استمرار المفاوضات بين الكويت والسعودية حول ترسيم الحدود البحرية في المنطقة الشرقية، التي تشمل أجزاء من حقل "الدرة" وتثير حساسيات مع إيران، التي تزعم حقًا جزئيًا في بعض أجزائه. وكانت طهران قد عبّرت سابقًا عن رفضها لأي اتفاقات ثنائية بشأن هذا الحقل ما لم تكن طرفًا فيها، وهو ما يضفي أبعادًا جيواستراتيجية إضافية على الإعلان.

وبينما لم يُكشف بعد عن حجم الاحتياطي المتوقع أو الجدول الزمني للإنتاج، فإن الإعلان يعكس إرادة سياسية واضحة لاستثمار الموارد المشتركة، ويشير إلى نضوج في آليات التنسيق الخليجي في المجالات الاقتصادية الحيوية، وسط متغيرات إقليمية تستدعي مزيدًا من التماسك.

وتمتد المنطقة المحايدة بين الكويت والسعودية على مساحة تقارب 5,770 كيلومتراً مربعاً، وتُعرف رسميًا باسم "المنطقة المقسومة". وقد خضعت منذ 1922 لاتفاقات تقضي بإدارتها المشتركة، إلى أن جرى توقيع اتفاق في 1965 لتقاسم الموارد، دون ترسيم كامل للحدود. وتضم المنطقة عدة حقول نفطية مهمة أبرزها "الخفجي" و"الوفرة"، وتُعتبر ذات أهمية استراتيجية للطرفين.


المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية السعودية الكويت اكتشاف نفطي السعودية الكويت نفط اكتشاف المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الکویت والسعودیة

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية يبحث المستجدات مع وزير خارجية الكويت

 

البلاد (الرياض) ‏تلقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية، اتصالًا هاتفيًا من الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية في دولة الكويت الشقيقة.
وجرى خلال الاتصال بحث تطورات الأوضاع الإقليمية، وآخر المستجدات حيالها.

مقالات مشابهة

  • بعد مقال “مملكة بريس”.. رئيس جمعية دار الطالبة أولاد دليم يضع استقالته في انتظار الإعلان الرسمي
  • قصف إيراني جديد يستهدف الكويت
  • إيران: استهدفنا قواعد ومستودعات للجيش الأميركي في الكويت
  • بيان مشترك لوزراء خارجية الإمارات وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان والسعودية وقطر
  • رئيس الوزراء اليمني يشيد بالقوات المشتركة في الضالع عقب التصدي لهجمات حوثية
  • حيدر الموسوي: العلاقات بين العراق وإيران تقوم على المصالح المشتركة
  • بعد قصف إيراني.. إغلاق منفذ حدودي عراقي مع الكويت بشكل مؤقت
  • وزير الخارجية يبحث المستجدات مع وزير خارجية الكويت
  • داودي: 94.81 بالمائة من حاملي البكالوريا أكدوا تسجيلاتهم الجامعية
  • أول تعليق من نتنياهو على شرط ترامب بشأن الاتفاق النووي بين أمريكا والسعودية