قالت صحيفة "الشرق الأوسط"، اليوم السبت 13 ديسمبر 2025، إنه مع مرور عام على سقوط نظام الأسد في سوريا، أُثير جدلٌ من جديد داخل حالات موالية لما كان يُسمى “محور المقاومة”، يتعلق بإلقاء اللوم على حركة “ حماس ” في تفكيك قوة هذا المحور بعد أن اتخذت خطوة هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، أو ما تُطلق عليه الحركة “طوفان الأقصى”، بدون تنسيق مع أي من عناصر ذلك المحور.

هذا الجدل أثير أحياناً عبر وسائل التواصل الاجتماعي من أشخاص عاديين من القواعد الشعبية لأطراف “محور المقاومة”، لكنه لم يغب عن حوارات وجلسات داخلية غير رسمية، وربما يكون جرى حوار مماثل بشكل رسمي.

وتجدد هذا الجدل في بعض الأوساط بعد تصريحات رئيس المكتب السياسي لـ”حماس” في الخارج، خالد مشعل، في مقابلة تلفزيونية، حين قال إن حركته لم تتموضع في أي محور طوال مسيرتها، وظلت منفتحةً على جميع الدول العربية والإسلامية. وكان يرد على سؤال بشأن علاقة حركته بـ”محور المقاومة”.

لعل أكثر من لجأ لمهاجمة “حماس” ومشعل بعد تلك التصريحات، هم من يوالون نظام بشار الأسد، وذلك عبر تغريدات في منصة “إكس”. لكن الجدل الحقيقي رُصد داخل قطاع غزة خلال جلسات غير رسمية غلب عليها الحوار السياسي على مستوى قيادي محدود، مع عناصر نشطة في بعض الفصائل وقواعدها الشعبية، وذلك قبل تصريحات مشعل، كما رصدتها “الشرق الأوسط”.

ورأى قيادي من مستوى المسؤولين عن المناطق داخل مدينة غزة، خلال إحدى تلك الجلسات، أن “حماس” أخطأت بخطة هجومها بدون أن تطلع مكونات “محور المقاومة”، خصوصاً بعض الفصائل الشريكة لها في قطاع غزة، للتجهز لمثل تبعات هذا الهجوم في ظل المعرفة المسبقة أن نتائج مثل هذا الهجوم لن تكون بسيطة.

ووفقاً لمصادر حضرت هذه الجلسة التي عقدت منذ ما يزيد على أسبوعين، وتحدثت لـ”الشرق الأوسط”، فإن القيادي وغالبية من حضروا الجلسة رأوا أن ما جرى من تبعات وامتداد الحرب لجبهات أخرى، والانهيار الذي لم يكن متوقعاً لبعض أطراف المحور مثل الاغتيالات الكبيرة التي طالت كبار قادة “حزب الله”، وبينهم أمينه العام حسن نصر الله، وسقوط نظام الأسد، ثم الضربات التي شهدتها إيران، كل ذلك دفع “محور المقاومة” ثمنه وتسبب بخسائر ليست فقط على الصعيد البشري، حتى على صعيد تغيير واقع المنطقة في ظل إصرار إسرائيل بدعم الولايات المتحدة على نزع سلاح غزة ولبنان.

خلال الجلسة فاجأ ناشط ميداني بارز في الجناح العسكري لذلك الفصيل، الحاضرين بالقول: “طوفان حماس، دمرنا ودمرها، ودمر كل اشي معه... لم يبق لا محور ولا غيره”.

وتدخل آخرون مؤكدين أن الظروف أصبحت أكثر صعوبة، لكن لا يمكن إلقاء اللوم على “حماس” لوحدها، وأن هناك اختلالات أمنية في أوساط جهات “محور المقاومة” ساهمت في صنع قدرة إسرائيل على تحقيق أهدافها، بالإشارة منها لنجاح الاغتيالات المؤثرة، بينما رأى آخرون أن أطراف “المحور” قادرة على أن تعيد بناء نفسها مجدداً ومواجهة كل التحديات.

فيما رأى آخرون أنه كان على “حماس” أن تكون شجاعة وتعتذر لشعبها ولأنصار “محور المقاومة”، إزاء انفرادها بقرار الهجوم، وأن يتحلوا بشجاعة حسن نصرالله عندما اعترف بخطأ ارتكبه حين جلب الحرب إلى لبنان عام 2006.

وتقر مصادر من فصيل إسلامي وآخر يساري من “محور المقاومة” في قطاع غزة بأنه منذ بدء الحرب على القطاع، وحتى بعد انتهائها، تأثرت الفصائل الفلسطينية بظروف وواقع جديد، خاصةً على الصعيد المادي مع تعثر عملية الدعم الإيراني المستمر لها لأسباب مختلفة، معتبرةً إياها نتيجة مباشرة لما جرى من خطوات اتخذت من قبل العديد من الأطراف لمحاربة نقل الأموال للقطاع، وحتى تأثر تلك الفصائل في الخارج من مثل هذا الدعم، نتيجةً للوضع الذي عاشته إيران أيضاً بفعل الحرب.

وقال مصدر من فصيل يساري إنه في حوارات شخصية جرت مع أتباع من “محور المقاومة” بالخارج، خصوصاً لبنان، كان هناك من يلقي باللوم على “حماس” بأنها هي من أودت بالجميع إلى هذا الواقع الصعب.

وقال مصدر قيادي من أحد الفصائل الإسلامية الفلسطينية لـ”الشرق الأوسط”: “بلا شك، إن ما جرى من تبعات لمعركة (طوفان الأقصى) غيّر من واقع الحال، وتسبب في تفكيك القدرة على بقاء محور المقاومة، كجهة قوية، لديها تنسيق مشترك في القرار، رغم أن هذا التنسيق غاب بشكل واضح عن خطط ونوايا (حماس) في إطلاق المعركة”.

وأضاف المصدر: “الجميع في محور المقاومة خسر الكثير من مقدراته وقادته، وهذا أثر بشكل واضح على عملية التنسيق المشترك بين الفصائل وباقي مكونات المحور في المنطقة”.

ولم ينف المصدر أن العوائق المالية تجددت لدى الفصائل، وأن هناك حالةً من عدم الالتزام المالي لصرف رواتب وحوافز العناصر النشطة في تلك الفصائل، بسبب تراجع الدعم الإيراني من جانب، ومن جانب آخر بسبب عدم قدرة نقلها للقطاع، مؤكداً أن ذلك أحد تأثيرات الحرب الأخيرة التي تسببت في تغيير واقع وظروف كل قوى “محور المقاومة”.

ويرى الكاتب والمحلل السياسي، مصطفى إبراهيم، أن من المجحف اتهام “حماس” بأنها هي من تقف خلف تفكيك هذا المحور الذي تعتبر الحركة جزءاً مهماً منه، مبيناً في الوقت ذاته أنها قد تكون سبباً من أسباب كثيرة دفعت إسرائيل لتوجيه ضربات فيها لـ”حزب الله” اللبناني، وكذلك إيران، في وقت كان فقد فيه المحور سوريا.

ورأى إبراهيم في حديثه لـ”الشرق الأوسط”، أنه بالرغم من ما حصل في غزة ولبنان وسوريا وإيران، إلا أن هناك من يرى أن “محور المقاومة” حقق إنجازاً استراتيجياً خلال معركة “طوفان الأقصى”، مبيناً أنه بالرغم من عدم تنسيق “حماس” معركتها في البداية مع أطراف المحور، فإن الأخيرة لم تتخل عنها وشارك “حزب الله” بفاعلية متدحرجة من لبنان، ثم تدخلت إيران بعد توجيه ضربات لها، لكن قبل ذلك كانت توجه دعماً سياسياً ومالياً للفصائل الفلسطينية التي هي الأخرى انخرطت بالمعركة بعد بدئها ولم تكن تعلم بها من قبل.

فيما قال المحلل السياسي إبراهيم المدهون إن مثل هذه الاتهامات والانتقادات غير منطقية أو تستند إلى وقائع حقيقية، مشيراً إلى أن “محور المقاومة” عدا النظام السوري كانوا يشاركون في إطار المعركة، وأن هذا النظام اتخذ مواقف عدائية من “حماس” ومنع حتى أي تحرك شعبي أو جماهيري بسيط داخل سوريا لدعم غزة.

ورأى المدهون أن سقوط نظام الأسد لم يكن مرتبطاً بما جرى في غزة، إنما كان نتيجة أزمات داخلية متراكمة، بينما كان الوضع في لبنان يشير إلى نوايا إسرائيل بالتخطيط لعدوان واسع ضد “حزب الله”، بغض النظر عن عملية “طوفان الأقصى”، معتبراً أن ما فعلته “حماس” كشف النوايا مبكراً وأعطى إنذاراً استراتيجياً لما كانت تعد له إسرائيل.

واعتبر أن تصريحات مشعل اقتطعت من سياقها، وأن المقصود منها أن “حماس” جزء من أي محور يواجه إسرائيل، وليست ضمن أي محور يدخل في صراعات عربية أو إسلامية داخلية.

المصدر : وكالة سوا - صحيفة الشرق الأوسط اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من آخر أخبار فلسطين منصور يبعث رسائل متطابقة حول الاعتداءات والجرائم الإسرائيلية المتواصلة بالفيديو: إسرائيل تؤكد اغتيال رائد سعد - شهداء في قصف إسرائيلي لمركبة جنوب غزة الرئاسة الفلسطينية ترد على تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل الأكثر قراءة التعاون الإسلامي: نرفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني تصاعد اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه شرق الخليل والقدس طقس فلسطين وغزة: آخر تطوّرات حالة عدم الاستقرار الجوي   إصابة مواطنيْن من بديا برصاص الاحتلال شمال القدس  عاجل

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025

المصدر

المصدر: وكالة سوا الإخبارية

كلمات دلالية: محور المقاومة الشرق الأوسط طوفان الأقصى حزب الله ما جرى

إقرأ أيضاً:

سلامة من طرابلس: حماية التراث مسؤولية لا تتوقف رغم الأزمات

احتفل الاتحاد الدولي لحماية التراث aliph والمعهد الاوروبي للتعاون والتنمية و"توتال انرجي"، بإعادة ترميم حمام النوري في طرابلس واختتام اعمال الجرف التقليدية في ترميم التراث عبر التدريب والعمل على إعادة تأهيله، برعاية وزارة الثقافة والمديرية العامة للاثار، بمشاركة وزراء الثقافة غسان سلامة والشؤون الاجتماعية حنين السيد والسياحة لورا الخازن لحود، وحضور المدير العام للثقافة علي الصمد، ممثل مفتي طرابلس والشمال امين فتوى طرابلس بلال بارودي، رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كريمة، رئيس اتحاد بلديات الفيحاء وائل زمرلي، رئيس دائرة الاوقاف الاسلامية في طرابلس الشيخ بسام البستاني وشخصيات.

هاجر 

بعد النشيد الوطني، كلمة ترحيبية ألقاها حسن هاجر مما قال فيها: "ان الحفل في حضرة التاريخ، وان طرابلس تختزن اليوم تاريخ أمة، وحمام النوري شاهد حي على عظمة العمارة المملوكية".

البستاني

ولفت رئيس دائرة أوقاف طرابلس الى أنه "بترميم حمام النوري يستعيد بهاءه، في سياق الحفاظ على ارث الاجداد في صميم الأمانة"، شاكرا المؤسسات الداعمة والممولة على تنفيذ المشروع والترميم، وقال: "إننا لم نؤهل فحسب بل ساهمنا في تأهيل اياد وهمم محلية".

دو كرغاريو 

وقال ممثل الاتحاد الاوروبي للتنمية مارك دو كرغاريو: "إنني مسرور لاحتفالنا بعملنا في هذا المرفق، فنحن بصدد حياة جديدة لهذا لمرفق القريب من المسجد المنصوري ومدارس اثرية عدة". 

أضاف: "عملنا هنا رائع في معلم غني، اكتشفنا فيه طبقات من التاريخ تحكي تعاقب الحضارات التي مرت من هنا".

وأبدى امتنانه "للشراكة مع المؤسسة التي انجزت العمل مع وزارة الثقافة ومديرية الآثار وكل الفرق الفنية والمؤسسات وفريقنا ايضا الذي عمل بجهد".

خياري

وأكدت باريسا خياري باسم aliph، انها "فرصة جيدة للقاء في هذا الموقع في طرابلس، فالمكان ليس مجرد معلم بل مساحة حياة ولقاء وذاكرة مشتركة لأهالي طرابلس، وإعادة تأهيله هي إعادة تأهيل لمكان مرتبط بعمق بحياة المدينة".

وقالت: "في لبنان الذي يواجه تحديات كبيرة، يشكل عملنا فرصة للتطلع نحو المستقبل". 

وأشادت بالعمل والتعاون مع المؤسسات المشاركة بجهود بذلت باحترام ومهنية"، مؤكدة أن "aliph ستتابع عملها ولبنان يعتبر اولوية بالنسبة اليها، فقد عملت بعد انفجار بيروت وفي مناطق عدة، بشغف وإخلاص، وقناعتها ان التراث يشكل رافعة للعمل ومكملا للتنمية وأن طرابلس تحتل مكانة فريدة في المتوسط وحماية مركزها التاريخي اساس".

دو ليل

أما كلمة "توتال انرجي" فألقاها تيبو دو ليل الذي قال: "هذا الإنجاز دليل على ما يمكننا تحقيقه عندما يجتمع التراث والخبرة والهدف معا. واليوم يتجاوز هدفه مجرد الحفاظ عليه، فهو يتحول إلى مركز للشباب، يوفر مساحة للتعلم والإبداع والفرص للجيل القادم".

اضاف: "نفخر في شركة "توتال إنرجي" بدعم المبادرات التي تخلق أثرا إيجابيا ومستداما على المجتمع. ويشكل هذا المشروع المدعوم من الشركة جزءا من التزامها الخيري تجاه قضايا المنفعة العامة دون أي غرض تجاري، فيه تبني عملها على ركائز: إدماج الشباب والتعليم، والمناخ والسواحل والمحيطات، والحوار الثقافي والتراث. وفي لبنان، تبقى السلامة على الطرق محورا أساسيا في أعمالنا من خلال برنامج "فيا"، الذي سيصل ويدرب خمسة عشر ألف طالب شاب خلال هذا العام فقط".

لحود

بدورها، قالت وزيرة السياحة: "في مدننا العريقة، هناك أماكن تختصر تراثا وثقافة وطريقة عيش عابرة للأزمنة، وحمام النوري أحد هذه الأماكن. هنا، لم تكن الحياة تمر على عجل. كان الناس يلتقون، يتحدثون، يستريحون، ويعيشون على نبض قلب المدينة. ولهذا السبب، فإن إعادة افتتاح هذا الحمام اليوم، تحمل معنى يتجاوز الترميم الهندسي، على روعته".

اضافت: "نحن هنا نستعيد جزءا من روح طرابلس، ومن الذاكرة اليومية التي صنعت هوية هذه المدينة عبر القرون. طرابلس تملك كنوزا لا يعرفها اللبنانيون والسياح بقدر ما تستحق. كثيرون يسافرون إلى اسطنبول أو فاس أو مراكش بحثا عن أحياء تاريخية، وأسواق، وحمامات، وتجارب متجذرة في التراث والحرف والإرث الشعبي المحلي. هذه التجارب موجودة هنا أيضا، في طرابلس، بكل ما فيها من جمال معماري، وأسواق عريقة، ومطبخ، بملح مغربيته وحر سمكته، وقطر حلوياته، وحرف الخشب والنحاس والصابون، يحملها ويحميها نسيج اجتماعي وثقافي استثنائي". 

وتابعت: "قيمة هذا المشروع تكمن أيضا في الأيادي التي عملت عليه. الحرفيون، والمهنيون، والشباب الذين تعلموا تقنيات ترميم تقليدية مرتبطة بتاريخ المدينة وأساليبها المعمارية. هذه المعارف ليست تفصيلا صغيرا بل هي جزء من ذاكرتنا ومن صورة لبنان التي نخشى أن تضيع إذا انقطعت هذه الخبرات بين جيل وآخر".

وقالت: "ما حصل هنا يثبت أن حماية التراث تنجح عبر الشراكة الحقيقية، بين مؤسسات ثقافية تعرف قيمة المكان، ودعم دولي يؤمن بالطاقات المحلية، وقطاع خاص يقرر أن يستثمر في الذاكرة وفي المستقبل معا، برعاية من مقامتنا الروحية، حارسة الإيمان والانفتاح والتلاقي بين عائلات الوطن".

أضافت: "من موقعنا في وزارة السياحة، نرى في مشاريع كهذه فرصة حقيقية لإعطاء طرابلس المكانة التي تستحقها على الخريطة السياحية والثقافية اللبنانية والعربية والمتوسطية. الناس اليوم تبحث عن تجارب صادقة، عن مدن لها شخصية، وعن أماكن تطبع المخيلة وطرابلس تملك كل ذلك وأكثر". 

وختمت: "أشكر وأهنئ كل من ساهم في هذا الإنجاز، وأتمنى أن يكون حمام النوري محطة جديدة ضمن مسار طويل يعيد الحياة إلى المزيد من معالمنا التاريخية، ويعيد الناس أيضا إلى تراثهم، لا كزوار فقط، بل كمساهمين في إحياء هذه الأماكن من جديد".

سلامة

وقال وزير الثقافة: "أنا مسرور بافتتاح هذا المرفق ليلعب دورا اجتماعيا آخر غير الذي عرفه في القرن الرابع عشر، وليكون مركزا ثقافيا حيا. هذا العمل اليوم هو نتيجة التعاون، التعاون بين الاجيال، بين اصحاب الحرف والمتعلقين والمعلقين ومع جيل جديد فتحوا عيونهم على فكرة تلقي العلم في المهن التقليدية ونتيجة هذا التعاون، وهو تعاون بين فئات اربع متعددة الكيانات، والمؤسسات: الفئة الاولى فئة رسمية وزارة الثقافة وبالذات المديرية العامة للاثار، وفئة ثانية مؤسسة روحية دينية هي دائرة اوقاف طرابلس الإسلامية التي عبرت عن سعة نظرها وانفتاحها على التجارب من خلال تعاونها مع مؤسسات اخرى أعادت انتاج وظيفة اجتماعية لهذا المكان، والفئة الثالثة هي مؤسسات داعمة لهذا العمل أذكر منها المركز الاوروبي الذي وجدنا بصمته في اكثر من مكان، يساعد لاعادة احياء التراث، ومؤسسة "توتال انرجي" التي لها اياد بيضاء في اكثر من مكان ايضا".

أضاف: "أريد التوقف خصوصا امام التحالف الدولي للحفاظ على الاثار ودوره، والذي تمثله بيننا العزيزة جدا السيدة خياري صديقة العمر، هذا تحالف سيعيد سنته العاشرة فقط بعد اشهر من الان، انما وخلال 10 سنوات فحسب اصبح من اكثر المنظمات الدولية عطاء، واكتسب هذه الشهرة لسبب بسيط لمسناه لمس اليد عند انفجار بيروت وهو سرعة التدخل، فلم ينتظر اشهرا او سنوات او دراسات للتدخل، انما خلال اسابيع بل ايام اثر انفجار المرفأ كان يعمل الى جانب المديرية العامة للاثار في ترميم احياء بيروت التي تضررت، ومنذ ذلك الحين ساعدتنا aliph في اكثر من مكان. ولن أخفي سرا امامكم، اننا امضينا ساعات هذا الصباح في موقع عرقة الاثري بعكار والذي تعمل الوزارة بالتعاون مع aliph على تحويله الى مركز ثقافي وسياحي من الدرجة الاولى، كي يسهم في اقتصاد الشمال كما في مطار القليعات وكما ستسهم المنطقة الاقتصادية في طرابلس، وستسمعون كما امل بعد سنة او اثنتين عن عرقة وهي الموقع السياحي الاوسع مساحة في كل لبنان. ان aliph تساعدنا هناك كما في اماكن اخرى، فشكرا جزيلا لها".

وختم: "قد يسأل البعض لماذا نهتم بحمام النوري وعرقة وفيما بعد بقلعة طرابلس وأحوالنا تعلمونها جيدا، فأجيب بأن ثبات استمرارية الدولة على سياستها وقرارها يجب ألا يتأثر بالاحداث التي يمر بها بلدنا مهما كانت صعوبتها، وعلينا ان نتحمل مسؤوليتنا في كل لحظة سيئة كانت أم صعبة". 

جولة 

بعد ذلك جال الجميع في الحمام المرمم، وعرضت افلام وثائقية عن إعادة تأهيله.

تصريح 

وعلى هامش الحفل، قال وزير الثقافة أمام الصحافيين: "لقد امضيت الاسبوع الماضي بأكمله أخابر نظرائي عبر العالم وأقف ساعات في الاونسكو بباريس، لكي تصدر المنظمة بيانا خاصا حول ما يحصل في الجنوب ولا سيما في شمع وقلعة الشقيف ومكتبة بنت جبيل وأماكن اخرى، وما كاد ان يحل بآثار صور، وانا فخور باهتمامي بترميم الاثار في طرابلس بقدر فخري باهتمامي واندفاعي للدفاع عن ارثنا الثقافي المهدد على يد الاعتداء الاسرائيلي".

اضاف: "لقد أتت نتيجة الاتصالات متدرجة، فالامر الاول حيث كان يجب ان يصدر بيان واضح عن الاونسكو تقول فيه المنظمة ان ما يحصل هو اعتداء يهدد الارث الثقافي في لبنان وهذا حصلنا عليه مساء يوم الجمعة، ولم أغادر المبنى حتى صدور ذلك البيان. والخطوة الثانية هي البحث عن لجنة التحقيق، هذه اللجنة التي يجب ألا نستعجلها لان المطلوب ليس ان تأتي الى بيروت بل ان تتمكن من الحصول على وقف نار ووقف الاعمال العدائية اتجاه الاماكن التي تضررت".

وتابع: "ثالثا هناك امكانية ادانة قد تأتي من الجمعية العامة للاونسكو ومن لجنة التراث العالمي التي يصادف اجتماعها منتصف تموز المقبل، وقد اضطر للذهاب الى كوريا من أجل عرض نتائج العدوان امامها لكننا في الوقت عينه نعتبر ان الاعمال العدائية هذه وهدم المراكز التراثية والغاء الحياة المدينية في اسواق النبطية او اسواق بنت جبيل او القرى او الابنية التراثية، كل ذلك يشكل اعتداء على حقوق الانسان. لذلك أعدت وزارة الثقافة والمديرية العامة للاثار تقريرا تفصيليا بما يجري لإرفاقه بتقرير خلال الاسابيع المقبلة".

وقال: "إذا نحن نقوم بواجبنا كاملا، ولكن الاونسكو ليس لديها جيش ترسله للدفاع عن الاثار، وما يمكن الحصول عليه يكون من باب الدبلوماسية والعمل والمسار الدولي، ونحن لم نهمل ذلك طبعا".

وردا على سؤال حول الاعمال التي تقوم بها وزارة الثقافة في طرابلس والشمال من خلال مديرية الاثار الاثار، قال سلامة: "أمضينا ساعات صباح هذا اليوم في مكان نتوقع له مستقبلا عامرا وهو موقع عرقة الاثر، الأكبر في لبنان من حيث المساحة، وآمل ان نتمكن من فتحه امام الناس والزوار بدءا من العام المقبل، وهذا ما نعمل عليه. كما يمكن بالطبع الإفادة من مطار القليعات القريب من عرقة. أما في طرابلس، فنحن هنا نفتتح حمام النوري الذي كان عنوانا بارزا للتعاون بين المديرية العامة اللاثار وعدد من المؤسسات العالمية والمحلية بدءا بالاوقاف الإسلامية في طرابلس، وايضا توجهنا الى قلعة طرابلس بشيء شبيه".

أضاف: "ان أهم ما في الترميم هو التعاون بين الاجيال، إذ نأتي بالحرفيين والمعلمين والمجتهدين والمقتدرين ونجمعهم مع جيل جديد يحمل على اكتافه مسؤولية المحافظة على هذه المهن كي لا تموت امام عينيه".
  مواضيع ذات صلة الصندوق العالمي للآثار: حماية التراث العربي أولوية قصوى في ظل الصراعات الراهنة Lebanon 24 الصندوق العالمي للآثار: حماية التراث العربي أولوية قصوى في ظل الصراعات الراهنة 02/06/2026 19:16:55 02/06/2026 19:16:55 Lebanon 24 Lebanon 24 صفير: الأزمة المالية مسؤولية وطنية لا يمكن لطرف تحملها بمفرده Lebanon 24 صفير: الأزمة المالية مسؤولية وطنية لا يمكن لطرف تحملها بمفرده 02/06/2026 19:16:55 02/06/2026 19:16:55 Lebanon 24 Lebanon 24 فعالية ثقافية تراثية في طرابلس بمشاركة أكثر من 400 شاب وشابة Lebanon 24 فعالية ثقافية تراثية في طرابلس بمشاركة أكثر من 400 شاب وشابة 02/06/2026 19:16:55 02/06/2026 19:16:55 Lebanon 24 Lebanon 24 البعثة الروسية إلى الأمم المتحدة: من المهم حماية المسار الدبلوماسي لأزمة في إيران Lebanon 24 البعثة الروسية إلى الأمم المتحدة: من المهم حماية المسار الدبلوماسي لأزمة في إيران 02/06/2026 19:16:55 02/06/2026 19:16:55 Lebanon 24 Lebanon 24 المديرية العامة المدير العام الدولة على اللبنانية المستقبل الاوقاف طرابلس التزام قد يعجبك أيضاً غارات وقصف مدفعيّ... إسرائيل استهدفت هذه البلدات Lebanon 24 غارات وقصف مدفعيّ... إسرائيل استهدفت هذه البلدات 18:32 | 2026-06-02 02/06/2026 06:32:30 Lebanon 24 Lebanon 24 الجيش أخلى الجسر في بلدة قعقعية الجسر Lebanon 24 الجيش أخلى الجسر في بلدة قعقعية الجسر 19:30 | 2026-06-02 02/06/2026 07:30:44 Lebanon 24 Lebanon 24 بالفيديو... الجيش الإسرائيليّ ينشر مشاهد لنشاطاته في بلدتيّ زوطر الشرقية والغربية Lebanon 24 بالفيديو... الجيش الإسرائيليّ ينشر مشاهد لنشاطاته في بلدتيّ زوطر الشرقية والغربية 19:25 | 2026-06-02 02/06/2026 07:25:13 Lebanon 24 Lebanon 24 "معاريف": "ترتيبات كبرى" دفعت ترامب لتجميد جبهة لبنان Lebanon 24 "معاريف": "ترتيبات كبرى" دفعت ترامب لتجميد جبهة لبنان 19:18 | 2026-06-02 02/06/2026 07:18:00 Lebanon 24 Lebanon 24 وزارة الزراعة تطلق تدريباً متخصصاً على تشغيل الطائرات المسيّرة Lebanon 24 وزارة الزراعة تطلق تدريباً متخصصاً على تشغيل الطائرات المسيّرة 19:10 | 2026-06-02 02/06/2026 07:10:20 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة بالتفاصيل.. هذا ما جرى في دير ميماس Lebanon 24 بالتفاصيل.. هذا ما جرى في دير ميماس 22:02 | 2026-06-01 01/06/2026 10:02:58 Lebanon 24 Lebanon 24 ترامب يُعلن وقفاً للنار في لبنان و"يعدّل" موقفه ليلا واسرائيل تشير الى تفاهم جزئي ومحدود Lebanon 24 ترامب يُعلن وقفاً للنار في لبنان و"يعدّل" موقفه ليلا واسرائيل تشير الى تفاهم جزئي ومحدود 05:22 | 2026-06-02 02/06/2026 05:22:00 Lebanon 24 Lebanon 24 ماذا يحصل في الضاحية؟ إجراءات اتخذت Lebanon 24 ماذا يحصل في الضاحية؟ إجراءات اتخذت 23:19 | 2026-06-01 01/06/2026 11:19:08 Lebanon 24 Lebanon 24 السينودس الماروني سيلغي "المناولة الاولى" Lebanon 24 السينودس الماروني سيلغي "المناولة الاولى" 12:48 | 2026-06-02 02/06/2026 12:48:00 Lebanon 24 Lebanon 24 دخلت المُستشفى للعلاج ففارقت الحياة.. وفاة مُفاجئة لنجمة شهيرة عن 54 عاماً (صورة) Lebanon 24 دخلت المُستشفى للعلاج ففارقت الحياة.. وفاة مُفاجئة لنجمة شهيرة عن 54 عاماً (صورة) 07:22 | 2026-06-02 02/06/2026 07:22:37 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك أيضاً في لبنان 18:32 | 2026-06-02 غارات وقصف مدفعيّ... إسرائيل استهدفت هذه البلدات 19:30 | 2026-06-02 الجيش أخلى الجسر في بلدة قعقعية الجسر 19:25 | 2026-06-02 بالفيديو... الجيش الإسرائيليّ ينشر مشاهد لنشاطاته في بلدتيّ زوطر الشرقية والغربية 19:18 | 2026-06-02 "معاريف": "ترتيبات كبرى" دفعت ترامب لتجميد جبهة لبنان 19:10 | 2026-06-02 وزارة الزراعة تطلق تدريباً متخصصاً على تشغيل الطائرات المسيّرة 19:08 | 2026-06-02 جلسة لمجلس الوزراء في هذا التاريخ فيديو انطلاق القمة الروحية في دار الطائفة الدرزية (بث مباشر) Lebanon 24 انطلاق القمة الروحية في دار الطائفة الدرزية (بث مباشر) 11:20 | 2026-06-02 02/06/2026 19:16:55 Lebanon 24 Lebanon 24 "خفت على جسمي".. نجمة عربية شهيرة تكشف سبب عدم إنجابها (فيديو) Lebanon 24 "خفت على جسمي".. نجمة عربية شهيرة تكشف سبب عدم إنجابها (فيديو) 11:23 | 2026-05-30 02/06/2026 19:16:55 Lebanon 24 Lebanon 24 ليفربول يودّع صلاح بفيديو خاص.. 257 هدفاً بقميص "الريدز" Lebanon 24 ليفربول يودّع صلاح بفيديو خاص.. 257 هدفاً بقميص "الريدز" 23:01 | 2026-05-26 02/06/2026 19:16:55 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي مونديال 2026 متفرقات Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24

مقالات مشابهة

  • ​لجنة عسكرية من وزارة الدفاع تبدأ إجراءات الاستلام والتسليم في محور تعز
  • محـور المقـاومـة يفـرض مـعـادلة الـردع
  • عن قصف الضاحية واستراتيجيّة إسرائيل في لبنان... ماذا أعلنت صحيفة أميركيّة؟
  • صحيفة الثورة الثلاثاء 17 ذو الحجه 1447- 3 يونيو 2026
  • مسؤول إيراني: لن نقدم تنازلات تمس مصالح الشعب أو محور المقاومة
  • الإمارات و7 دول تحمّل إسرائيل مسؤولية تكرار الانتهاكات في المسجد الأقصى
  • سلامة من طرابلس: حماية التراث مسؤولية لا تتوقف رغم الأزمات
  • صحيفة بريطانية: هكذا يعرقل نتنياهو نزع سلاح حزب الله
  • ارتفاع صادرت إسرائيل من السلاح للشرق الأوسط وشمال أفريقيا
  • جدعون ليفي: هكذا تسير إسرائيل في تنفيذ خطتها لما بعد الحرب على غزة