المحامي صبرة يبدأ إضرابًا عن الطعام داخل زنزانته وسط صمت نقابة المحامين
تاريخ النشر: 12th, December 2025 GMT
تبرز مأساة المدنيين والمدافعين عن القانون كأحد أبرز وجوه الأزمة الإنسانية التي تعصف بمناطق سيطرة ميليشيا الحوثي الإيرانية التي تمارس أبشع الانتهاكات والجرائم بحق المواطنين القابعين تحت سلطتها الدموية والإرهابية منذ 2015.
المحامي عبدالمجيد صبرة، الذي كرّس حياته للدفاع عن المعتقلين والصحافيين وحقوق الإنسان، أصبح اليوم ضحية للاختطاف القسري من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية منذ أكثر من شهرين ونصف، حيث يخوض الآن إضراباً عن الطعام احتجاجاً على سوء المعاملة وغياب أي مساءلة عن مصيره.
هذا الإجراء يعكس حجم المعاناة الإنسانية التي يواجهها المختطفون في سجون الحوثيين، ويدعو إلى تسليط الضوء على الظروف القاسية التي يعيشها المدافعون عن الحقوق المدنية، والآثار النفسية والاجتماعية المترتبة على اختفائهم القسري على أسرهم ومجتمعاتهم المحلية.
وبدأ المحامي صبرة الإضراب عن الطعام، احتجاجاً على استمرار احتجازه دون أي مبرر قانوني أو محاكمة، فيما تستمر مليشيا الحوثي في معاملته بطريقة قاسية، حيث أعيد إلى زنزانة انفرادية ومنعت عنه الزيارات.
وأوضح شقيقه وليد صبرة أن المحامي أبلغ العائلة بالخطوة الاحتجاجية، مطالباً نقابة المحامين بالتدخل للضغط على المليشيا من أجل السماح بالزيارات ولو على أقل تقدير. ويحتجز صبرة حالياً في سجن الأمن والمخابرات، وهذه هي المرة الأولى التي يتم التعرف فيها على مكان احتجازه منذ اختطافه في 25 سبتمبر/أيلول الماضي، خلال اقتحام مكتبه في صنعاء وصادروا بعض متعلقات شخصية له.
ابنة المحامي صبرة عبّرت عن استيائها العميق من استمرار اختفاء والدها القسري لأكثر من سبعين يوماً، مؤكدة أن غيابه ترك فراغاً كبيراً في أسرتها وفي الوسط الحقوقي الذي عرفه صوتاً للمظلومين وداعماً لقضايا المعتقلين.
وأضافت أن والدها كان سنداً لعائلته وأبا للجميع، وأن غيابه أثقل كاهل الروح والقلب والجسد، خصوصاً أنه اعتاد أن يكون حاضراً بجانب المستضعفين. وتساءلت بمرارة عن دور نقابة المحامين التي لم تصدر حتى الآن أي موقف رسمي، معتبرة صمتها تخلياً عن واجباتها المهنية والأخلاقية.
المحامي عبدالمجيد صبرة يعد من أبرز المدافعين عن المختطفين لدى مليشيا الحوثي، واشتهر بالدفاع عن الصحافيين الذين اختطفتهم المليشيا خلال السنوات الماضية. ويأتي اختطافه ضمن حملة حوثية شاملة استهدفت المئات من المواطنين خلال احتفالات ذكرى ثورة 26 سبتمبر المجيدة.
الخطوة الاحتجاجية التي اتخذها صبرة بإعلان الإضراب عن الطعام تبرز الواقع المؤلم الذي يعيشه المختطفون في سجون الحوثي، حيث تتضاعف معاناتهم جراء الاعتقال الانفرادي، والحرمان من الحقوق الأساسية، والتهديد المستمر بحياتهم. كما تلقي الضوء على الأثر النفسي والاجتماعي الكبير على الأسر والمجتمعات المحلية، في ظل غياب أي آليات رقابية أو حماية دولية فعّالة.
ويؤكد نشطاء حقوقيون أن استمرار هذا النمط من الانتهاكات يهدد حقوق الإنسان الأساسية في اليمن، ويجعل من الدفاع عن القانون والمواطنين عملاً محفوفاً بالمخاطر، خصوصاً في مناطق النزاع الخاضعة لسيطرة المليشيات. كما يشددون على أن الصمت الدولي ونقص الإجراءات القانونية الفعالة يفاقم معاناة المختطفين ويعطل أي مسارات للعدالة والمساءلة.
ويعد إضراب المحامي صبرة عن الطعام رسالة قوية إلى الرأي العام المحلي والدولي، تطالب بوقف الانتهاكات ضد المدافعين عن الحقوق، والإفراج الفوري عن المختطفين، وضمان محاكمة عادلة لهم، بالإضافة إلى تسليط الضوء على السياسات القمعية التي تتبعها المليشيا في سجونها، والتي تعكس حجم الانتهاكات الممنهجة والمنهجية ضد المجتمع اليمني.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: المحامی صبرة عن الطعام
إقرأ أيضاً:
الإمارات و7 دول تحمّل إسرائيل مسؤولية تكرار الانتهاكات في المسجد الأقصى
أدان وزراء خارجية الإمارات، والمملكة الأردنية الهاشمية، جمهورية تركيا، وجمهورية مصر العربية، وجمهورية إندونيسيا، الجمهورية الإسلامية الباكستانية، والمملكة العربية السعودية، ودولة قطر بأشد العبارات استمرار التوغلات من قبل المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين على المسجد الأقصى تحت حماية القوات الإسرائيلية. وكذلك رفع العلم الإسرائيلي داخل ساحاتها.
وأكد وزراء الخارجية أن هذه الأفعال الاستفزازية وغير المقبولة تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، والوضع التاريخي والقانوني القائم في المواقع المقدسة في القدس الشرقية المحتلة.
وأدانوا أيضاً الانتهاكات والإجراءات المستمرة والمنهجية التي تقوم بها إسرائيل، القوة المحتلة، بهدف تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة وتقويض قدسية ومكانة مواقعها الإسلامية والمسيحية.
وأكدوا رفضهم القاطع لأي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومواقعها الإسلامية والمسيحية، ويؤكدون على الحفاظ عليه مع الاعتراف بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.
مكان عبادة للمسلمينولفت الوزراء إلى أن مساحة المسجد الأقصى، التي تبلغ مساحتها 144 دونماً، هي مكان عبادة حصري للمسلمين، وأن دائرة الشؤون الوقائية والمسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الأردنية، هي الكيان القانوني الحصري لإدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك / الحرام الشريف وتنظيم الدخول إليه.
وحمل وزراء الخارجية السلطات الإسرائيلية مسؤولية وقف هذه الإجراءات المتصاعدة، ويحذرون من أن تكرار الانتهاكات الإسرائيلية يزيد من حدة التوترات، ويغذي عدم الاستقرار والتطرف، ويقوض الجهود الدولية لتحقيق السلام، ويشكل خرقاً واضحاً لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي.
ودعوا إلى وقف فوري لجميع هذه الممارسات الإسرائيلية غير القانونية والاستفزازية، ويؤكدون مجدداً ضرورة احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم في مسجد الأقصى بالكامل.
وأكد وزراء الخارجية تضامنهم الثابت مع الشعب الفلسطيني ودعمهم الثابت لتحقيق حقوقهم الوطنية المشروعة وغير القابلة للتصرف، وأبرزها حقهم في تقرير المصير وتحقيق دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على نهج عام 1967، مع القدس الشرقية عاصمتها. ويؤكدان أيضا دعمهما لجميع الجهود الرامية إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق سلام عادل ودائم وشامل قائم على حل الدولتين، وفقاً للقانون الدولي، وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية.