الرّوائي عبد العزيز غرمول يعود إلى القصّة من بوّابة محطة دوستويفسكي الصّغيرة
تاريخ النشر: 2nd, June 2025 GMT
الجزائر "العُمانية": صدرت عن منشورات رومنس القرن الـ 21 للنشر والتوزيع والترجمة، مجموعة قصصيّة بعنوان "محطة دوستويفسكي الصغيرة"، للإعلامي والروائي عبد العزيز غرمول، والتي تتضمن مختارات من قصص كتبها المؤلف خلال السنوات الماضية، وتركها جانبًا نظرًا لبعض الظروف الثقافية حسب وصفه.
ويقول المؤلف في حديثه لوكالة الأنباء العُمانية، "إنه من خلال هذه المجموعة ارتأيتُ أن أسهم في تنويع اهتمامات الجمهور ولفت انتباههم لمجال أوسع وأقرب لواقعه وعواطفه، حيث يعيش المرء في حقيقة الأمر ضمن واقع صعب ومعقّد على جميع الأصعدة، خاصّة على المستوى الثقافي؛ مثل الهُوية، والتاريخ، والعلاقات القومية والإنسانية، وحين التمست أن الإبداع أصبح بمكانة لا تليق به غامرت بالخروج من الدائرة المغلقة، والتحليق عاليا في سماء الأدب، لعلّني أسهم ولو بالقليل في توجيه اهتمام الجمهور لمناطق أجمل وأعمق وأقرب إليه".
وفي قراءة نقدية لنصوص هذه المجموعة القصصيّة أكد الدكتور عبد السلام يخلف من جامعة قسنطينة على أن هذه المجموعة بكلّ تجلياتها تشبه تركيب الألغاز الورقيّة، قطعة بعد قطعة أو قصة بعد قصة يكتمل المشهد، وأن بعضها يطلع من دهاليز الأرض بالعفن والرطوبة، وبعضها يهبط من السّماء برائحة المسك والاطمئنان حسب وصفه، وأشار إلى أن المؤلف يكتب بلغة بسيطة - أو نظنُّها كذلك - حتى نجدها بعد ذلك غامرة بالدوران والمفاجأة، وبكثير من العبث والسُّخرية أحيانا.
وأشار إلى أن المؤلف له القدرة على كتابة قصّة تتلاعب بذكاء القارئ وبأعصابه أيضا حين يزجُّ به في متاهات يودّ أن يغادرها سريعا أو أسئلة يطرحها وينصرف، وأنها جملة من القصص التي كتبت بقلم عارف تمرّس على الكتابة لعقود، وجال بين أنواع الإبداع، حين كتب الرواية، والمقالة الصحفية، ثم عاد إلى "القصّة" التي يُحسن ترويضها وبناءها وصياغة هندستها وتشكيلها اللُّغوي، وعمارة مفرداتها، وأنّ القارئ يستطيع قراءة كلّ قصّة منفردة تكتفي بمحتواها، وحبكتها، ونهايتها، كما يمكنه قراءتها مثل سلسلة من القصص التي تحكي حكاية مدينة يشاهدها من زوايا واتجاهات مختلفة، حتى إنّك تخالُ أنّك تعرف كلّ الشخصيات التي يتحدّث عنها الكاتب".
ويضيفُ الناقد، "يتعامل الكاتب مع الأمكنة بمنهجيّة تعريفيّة ممتعة تمنح القارئ القدرة على دخول المكان بعينين مغمضتين من كثرة التفاصيل والمكوّنات الفيزيائية الموجودة في المحيط الذي تتحرّك بداخله الشخصيات التي استطاع أن ينقل لنا خوفها، وفرحها، وأحلامها، وتذمّرها أيضا، وإنّ بعض شخصيات القصص تتنوّع بتنوع المكان، والسيناريو: المجنون، الصمّاء البكماء، البرجوازي، عابر السبيل، الأستاذ، ولكلّ حياتها الخاصّة المتفرّدة التي تمنح القصّة حياة من خلال تكثيف اللُّغة واختصار اللّحظات بجمل قصيرة تتلاعب بالقارئ، وتنقله بين جسر وآخر، حتّى إنّها أحيانا تتركه مُعلّقا بينهما ينتظر النجاة".
يُشار إلى أن عبد العزيز غرمول من مواليد 1958 بمدينة سطيف (شرق الجزائر)، وهو إعلاميُّ، وروائيٌّ، سبق أن أصدر العديد من الأعمال، على غرار "مقامات ليليّة" (رواية/1993)، و"رسول المطر" (قصص/1994)، و"سماء الجزائر البيضاء" (قصص/1995)، و"زعيم الأقلية الساحقة" (رواية/2005)، و"عام 11 سبتمبر" (رواية/2005)، و "مصحّة فرانز فانون" (رواية/2016).
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
إقرأ أيضاً:
القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
قالت القيادة المركزية الأمريكية، منذ قليل، أن الناقلة التي عطلتها قواتها كانت ترفع علم بوتسوانا ولم تمتثل للتوجيهات، موضحة أن إحدى طائراتهم عطلت الناقلة بصاروخ هيلفاير استهدف غرفة المحركات، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.