الثلج خارج متناول المواطنين.. موجة الحر تشعل الأسعار في عدن
تاريخ النشر: 12th, June 2025 GMT
شهدت العاصمة عدن ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار بيع الثلج القوالب في ظل اشتداد درجات الحرارة والانطفاءات الثقيلة للتيار الكهربائي.
Read also :فتح طرقات اليمن.. ملف يكشف زيف الحوثيينوقال عدد من بائعي قوالب الثلج في عدن لـ"نيوزيمن": أن أسعار بيع الثلج ارتفعت بشكل مفاجئ خلال اليومين الماضيين، حيث وصل سعر القالب الواحد نحو11 ألف ريال بعد أن كان يباع سابقًا بـ7 آلاف ريال.
وأشاروا إلى أن الكثير من أصحاب البقالات وبائعي الثلج أوقفوا عملية البيع للمواطنين رفضًا للتسعيرة المبالغ فيها من قبل أصحاب المصانع، الأمر الذي أدى إلى خلق أزمة خانقة في بعض المناطق السكنية. حيث يضطر الباحثين عن شربة ماء بردة إلى البحث طويلًا للحصول على قطع ثلج بسيطة تطفي لهيب حرارة الصيف الحارقة.
ويقول صاحب بقالة الأميرة في بئر أحمد لـ"نيوزيمن": "كل فصل صيف يلجأ أصحاب مصانع الثلج إلى رفع التسعيرة بشكل جنوني، فمع اشتداد الحرارة والرطوبة وتفاقم أزمة الكهرباء يرتفع سعر القالب الواحد لأسعار مبالغ فيها، وهو ما يثقل كاهل المواطنين الراغبين في الحصول على شربة "ماء باردة". حيث لا يستطيع المواطنين تبريد المياه في منازلهم بسبب الانطفاءات الثقيلة للتيار الكهربائي التي تصل إلى نحو 10 ساعات متواصلة مقابل ساعتين تشغيل.
وأضاف: "اليوم يبلغ سعر القالب 11 ألف ريال، وفي حال بيعنا للمواطنين فأن القطع الصغيرة ستباع بقيمة 500 ريال إلى 1000 ريال، حتى نستطيع تعويض القيمة الأصلية للقالب". مؤكدًا أنه قرر إيقاف عملية بيع الثلج حتى لا يدخل في صدام مع المواطنين الذين يتجمعون بشكل كبير أمام محاله لشراء الثلج".
ويقول الشاب مدحت محمد عادل لـ"نيوزيمن": "قمت بشراء قطعة صغيرة من الثلج بقيمة 500 ريال، وهذه الكمية صغيرة جدًا لا تكفي أسرتي ليوم كامل بسب لفترة الصباح فقط". مضيفًا: "الأسرة الواحدة تحتاج إلى ثلج بمعدل 1000 ريال إلى 2000 ريال يوميًا إي بمعدل 30 ألف إلى 60 ألف شهريًا وهذا مبلغ كبير جدًا على الأسرة التي تعان من أوضاع اقتصادية صعبة في ظل تأخر صرف المرتبات والارتفاع الجنوني في أسعار المواد الغذائية وباقي الاحتياجات الأساسية والضرورية الأخرى".
ويطالب المواطنون الجهات المعنية بالتحرك العاجل لضبط الأسعار وضمان توفر الثلج بأسعار معقولة، خاصة في ظل الظروف المناخية الصعبة التي تمر بها عدن، مؤكدين أن استمرار هذا الارتفاع سيضاعف معاناة المواطنين ويؤثر على قدرتهم على تحمل تكاليف المعيشة اليومية.
في المقابل، يرى بعض أصحاب مصانع الثلج أن زيادة الأسعار مرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج، بما في ذلك أسعار الوقود والكهرباء المستخدمة في تشغيل المصانع، ما يضعهم أمام تحديات كبيرة في توفير المنتج بأسعار مناسبة للمستهلكين.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
الحرّ يحاصر العالم.. قتلى وآلاف النازحين وموجة نيران «غير مسبوقة» في أوروبا
تشهد عدة دول حول العالم موجة من الكوارث المناخية المتزامنة، مع تسجيل درجات حرارة قياسية في اليابان وأوروبا، ما أدى إلى سقوط قتلى، ونقل آلاف الأشخاص إلى المستشفيات، وإجلاء عشرات الآلاف من السكان، وسط تحذيرات من أن تغير المناخ يفاقم شدة هذه الظواهر عامًا بعد عام.
في اليابان، أعلنت أجهزة الطوارئ نقل 453 شخصًا إلى المستشفيات في طوكيو خلال يوم واحد فقط بسبب الإجهاد وضربات الشمس، في أعلى حصيلة يومية منذ بدء تسجيل البيانات عام 2010، بينما ارتفع عدد استدعاءات سيارات الإسعاف إلى أعلى مستوى منذ عام 1963.
وتأتي هذه الأرقام في ظل موجة حر وصفتها وكالة إدارة الحرائق والكوارث بأنها “كارثة”، بعدما تسببت خلال أسبوع واحد في وفاة 14 شخصًا وإصابة أكثر من 11 ألف شخص احتاجوا إلى رعاية طبية عاجلة في مختلف أنحاء البلاد.
وفي العاصمة طوكيو، التي يقطنها نحو 14 مليون نسمة، سجلت السلطات وفاة شخص واحد، فيما وُصفت حالة 4 أشخاص بالحرجة و18 آخرين بالخطيرة نتيجة التعرض المباشر لدرجات الحرارة المرتفعة.
وأكدت إدارة الإطفاء أن أعداد المصابين ترتفع كلما ارتفعت درجات الحرارة، داعية السكان إلى الإكثار من شرب المياه واستخدام أجهزة التكييف وتجنب التعرض المباشر للشمس.
درجات حرارة غير مسبوقة
سجلت اليابان، الخميس، 41.1 درجة مئوية في مدينة هاماماتسو، فيما تجاوزت الحرارة 40 درجة مئوية في ست مناطق أخرى، بينما اقتربت من هذا الرقم في ثلاث مناطق إضافية.
كما بلغت الحرارة 40.8 درجة في مدينة تويوتا و40.7 درجة في كوانا، في حين تبقى أعلى درجة حرارة في تاريخ اليابان 41.8 درجة مئوية، سُجلت في أغسطس 2025.
وأمام هذا الواقع، استحدثت السلطات اليابانية مصطلحًا جديدًا هو “كوكوشوبي” لوصف الأيام التي تتجاوز فيها الحرارة 40 درجة مئوية، في محاولة لرفع مستوى الوعي بخطورة موجات الحر.
وأجمع العلماء على أن التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية أدى إلى زيادة تكرار وحدّة موجات الحر، بعدما سجلت اليابان العام الماضي أكثر صيف حرارة في تاريخها.
أوروبا تحترق
وفي الوقت نفسه، تواصل حرائق الغابات العنيفة اجتياح جنوب أوروبا، خاصة في فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، مدفوعة برياح قوية وجفاف شديد ودرجات حرارة مرتفعة.
وأسفرت الحرائق حتى الآن عن مقتل ثلاثة من رجال الإطفاء، اثنان في فرنسا وواحد في إيطاليا، فيما اضطر آلاف السكان والسياح إلى مغادرة منازلهم ومناطق إقامتهم.
وأظهرت بيانات الأقمار الاصطناعية أن عام 2026 يحتل المرتبة الثانية من حيث المساحات التي التهمتها الحرائق داخل الاتحاد الأوروبي خلال العقدين الماضيين.
فرنسا.. آلاف النازحين و44 ألف هكتار محترق
في جنوب غربي فرنسا، اندلع حريق ضخم التهم أكثر من 2000 هكتار بالقرب من منطقة أركاشون السياحية، ما أجبر السلطات على إجلاء أكثر من 12 ألف شخص بينهم سكان وسياح، إضافة إلى إخلاء ستة مخيمات سياحية.
كما اندلع حريق آخر في مقاطعة فار جنوب شرقي البلاد، أتى على 2500 هكتار وأجبر نحو 400 شخص على الإخلاء.
وأعلن وزير الداخلية الفرنسي أن البلاد سجلت منذ بداية العام أكثر من 12,500 حريق أتت على 44 ألف هكتار، وهي مساحة تفوق تلك التي احترقت خلال حرائق عام 2022.
إيطاليا.. عشرات الحرائق ومقتل رجل إطفاء
في إيطاليا، لقي رجل إطفاء مصرعه أثناء مكافحة النيران في جزيرة صقلية، حيث تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية.
وأجلت السلطات نحو 100 شخص و22 مريضًا من إحدى العيادات، فيما انتشر 6 آلاف عنصر من فرق الإطفاء والحماية المدنية وحراس الغابات، مدعومين بـ20 طائرة، لمواجهة 344 حريقًا، ظل نحو 50 منها مشتعلاً حتى الخميس.
كما رُصد أكثر من 160 حريقًا خلال 24 ساعة فقط في إقليم كالابريا.
وأشارت السلطات إلى وجود شبهات بأن بعض الحرائق متعمدة، حيث تحدث مسؤولون عن استخدام وسائل إجرامية لإشعال النيران في الغابات.
إسبانيا.. حرائق هائلة وإجلاء السكان
وفي إسبانيا، أجبرت الحرائق السلطات على إرسال رسائل تحذير عاجلة إلى هواتف السكان بعد اندلاع حريق كبير قرب مدريد، بينما سُمح لمعظم الذين تم إجلاؤهم بالعودة إلى منازلهم لاحقًا باستثناء بعض المناطق.
ولا يزال أكبر حريق في البلاد مشتعلاً في مقاطعة غوادالاخارا، بعدما أتى على 32 ألف هكتار منذ الأسبوع الماضي.
كما شهدت البلاد خلال الأيام الأخيرة حريقًا آخر التهم 15 ألف هكتار في سرقسطة، في حين أدى حريق سابق في ألميريا إلى مقتل 13 شخصًا.
وأكد خبراء المناخ أن موجات الجفاف والحر غير المسبوقة جعلت الغابات الأوروبية أكثر قابلية للاشتعال، محذرين من أن آثار هذه الحرائق قد تستغرق عقودًا حتى تتعافى، حيث قد تحتاج بعض المناطق إلى نحو 50 عامًا لاستعادة غطائها النباتي بالكامل.
حريق ضخم يلتهم وكالة “فورد” في بولندا
وفي بولندا، اندلع حريق هائل داخل وكالة وصالة عرض تابعة لشركة فورد في العاصمة وارسو، حيث التهمت النيران مجمعًا تبلغ مساحته نحو 3500 متر مربع.
وأدى الحريق إلى تدمير صالة العرض بالكامل واحتراق جميع السيارات الموجودة داخلها، إضافة إلى تضرر نحو 10 سيارات كانت متوقفة خارج المبنى.
وشارك في عمليات الإطفاء أكثر من 100 رجل إطفاء و45 فرقة متخصصة مدعومين بطائرات مسيرة وفرق للمواد الخطرة، فيما أكد المسؤولون عدم تسجيل أي إصابات بشرية، مع استمرار التحقيقات لمعرفة أسباب اندلاع الحريق.