مشاركة نسائية في دورة تدريبية لحراس هوكي الجليد
تاريخ النشر: 12th, June 2025 GMT
تشارك اللاعبتان دلال أمبوسعيدية وفاطمة الحجرية في الدورة التدريبية لحراس مرمى هوكي الجليد، التي ينظمها الاتحاد الدولي لهوكي الجليد في مملكة تايلند خلال الفترة من 9 إلى 14 يونيو الجاري، وتعد هذه المشاركة الأولى من نوعها على مستوى سلطنة عُمان في مجال تأهيل الكوادر النسائية ضمن رياضة هوكي الجليد، مما يمثل خطوة نوعية في مسار تمكين المرأة العُمانية وتطوير مهاراتها في رياضات التزلج، من خلال الانخراط في برامج تدريب وتأهيل دولية معتمدة.
التأهيل الأول من نوعه
وحول مشاركة اللجنة العُمانية لرياضات التزلج في الدورة، قال سعود العوفي مدير التدريب والتطوير باللجنة: يُعد هذا التأهيل الأول من نوعه الذي تشارك فيه لاعبات من سلطنة عُمان في رياضة هوكي الجليد، ويهدف إلى بناء قدراتهن التدريبية في مجال حراسة المرمى، من خلال تبادل الخبرات مع دول لها باع طويل في هذه الرياضة، كما تُتيح الدورة فرصة التعامل مع فئات عمرية متنوعة، وتتضمن جلسات نظرية وتطبيقات عملية على الجليد، بإشراف نخبة من المدربين العالميين من دول مثل الولايات المتحدة وكندا والدول الأوروبية.
وأضاف العوفي: تسعى اللجنة من خلال هذه المشاركة إلى تأهيل الكوادر النسائية وتمكين لاعبات هوكي الجليد في سلطنة عُمان، وتشهد اللعبة تطورًا ملحوظًا على مستوى الرجال والنساء، حيث حظيت الفرق بتكريم من وزارة الثقافة والرياضة والشباب ضمن حفل المجيدين لعام 2024م، وتعمل اللجنة على توسيع قاعدة الممارسين وتعزيز أداء الفرق والمنتخبات الوطنية التي تندرج تحت مظلتها، بهدف تمثيل سلطنة عُمان في المحافل الخليجية والإقليمية والدولية.
فرصة تدريبية مهمة
من جانبها، قالت اللاعبة دلال أمبوسعيدية عن مشاركتها في الدورة: تعد هذه الدورة فرصة تدريبية مهمة ومفيدة جدًا بالنسبة لي، خاصة وأنها تركز على أحد أهم المراكز في رياضة هوكي الجليد، وهو مركز حراسة المرمى، ولقد أتاحت لنا هذه المشاركة التعرف على أحدث الأساليب العالمية في تدريب الحراس، والتعامل مع مختلف السيناريوهات والتحديات التي يواجهها حارس المرمى خلال المباريات، كما أننا تعلمنا كيفية تطوير الأداء البدني والذهني للحارس، إلى جانب فهم الفروقات الفردية بين الحراس، خصوصًا من حيث الفئة العمرية، حيث تختلف أساليب التوجيه والتدريب وفقًا لعمر اللاعب ومستواه الفني.
وأضافت: الدورة لم تركز على الجانب العملي فقط، بل تضمنت أيضًا جلسات نظرية ساعدتنا على فهم فلسفة التدريب الحديثة وأفضل الممارسات المعتمدة عالميًا، بإشراف نخبة من المدربين المتخصصين، وأسعى من خلال هذه التجربة إلى الاستفادة القصوى من المعلومات والتقنيات المقدمة، حتى أتمكن من نقلها إلى زميلاتي اللاعبات والمدربين في سلطنة عُمان، وطموحي أن أسهم بشكل فعّال في تطوير مستوى حراسة المرمى في سلطنة عُمان، سواء كلاعبة أو كمدربة مستقبلًا، وأن نعزز حضورنا في هذه الرياضة المتنامية ونبني فريقًا قادرًا على تمثيل الوطن في المنافسات الخارجية.
محتوى تدريبي متكامل
أكدت اللاعبة فاطمة الحجرية أن مشاركتها في الدورة التدريبية لحراس مرمى هوكي الجليد المقامة في مملكة تايلند تُمثل تجربة نوعية ومهمة، سواء على الصعيد الشخصي أو الصعيد المهني، وأوضحت أن الدورة لا تقتصر على تطوير المهارات الفنية للحراس فقط، بل تشمل أيضًا محتوى تدريبيًا متكاملًا يفيد المدربين، لما تحتويه من تفاصيل دقيقة وأساليب حديثة تساعد على الارتقاء بمستوى الأداء.
وأضافت الحجرية: إن ما يُميز هذه الدورة هو التركيز الكبير على الاختلافات العمرية بين الحراس، حيث تم تقديم استراتيجيات تدريبية مخصصة لكل فئة عمرية، من الأطفال إلى المراهقين ثم الحراس الكبار، مع مراعاة القدرات الذهنية والبدنية لكل فئة، كما أشارت إلى أن الجلسات النظرية والتطبيقات العملية قدّمت معلومات غنية حول الجوانب النفسية وكيفية التعامل مع التحديات التي تواجه الحراس داخل الملعب وخارجه، مشيرة إلى أن الهدف من هذه المشاركة ليس تطوير الذات فقط، بل يتعدى ذلك إلى نقل الخبرات والمعرفة إلى زميلاتها في سلطنة عُمان، والمساهمة في بناء قاعدة قوية لحراس هوكي الجليد من النساء، بما يواكب المعايير الدولية ويعزز حضور سلطنة عُمان في المحافل الرياضية الإقليمية والدولية.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: هذه المشارکة هوکی الجلید فی الدورة من خلال
إقرأ أيضاً:
المغرب ومالي يعززان شراكتهما الاقتصادية... باماكو تحتضن مرحلة جديدة من التعاون الثنائي
دخلت العلاقات المغربية-المالية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والمؤسساتي، مع احتضان العاصمة باماكو، خلال الفترة الممتدة من 21 إلى 24 يوليوز 2026، أشغال الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون المغربي-المالي، في محطة تروم الارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستوى أكثر طموحا، عبر توسيع مجالات التعاون، وتعزيز الاستثمار، وإطلاق مشاريع مشتركة تستجيب لأولويات التنمية في البلدين.
وتنعقد هذه الدورة في سياق إقليمي يعرف تحولات متسارعة بمنطقة الساحل وغرب إفريقيا، حيث يراهن البلدان على تعميق التعاون جنوب-جنوب، وتنويع الشراكات الاقتصادية، وتطوير آليات التكامل بين القطاعين العام والخاص، بما يرسخ مكانة المغرب كشريك اقتصادي رئيسي لمالي، ويمنح باماكو فرصا جديدة للاستفادة من الخبرة المغربية في عدد من القطاعات الاستراتيجية.
وشهدت الأيام الأولى من أشغال الدورة اجتماعات تقنية للخبراء الماليين والمغاربة يومي 21 و22 يوليوز، خصصت لتقييم حصيلة التعاون منذ الدورة السابقة، والوقوف على الاتفاقيات المبرمة، ودراسة مشاريع اتفاقيات جديدة، تمهيدا للاجتماع الوزاري الذي يرأسه، الجمعة 24 يوليوز، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي المالي عبد الله ديوب، ونظيره المغربي ناصر بوريطة.
وأكد الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمالي، مصطفى تراوري، أن اجتماعات الخبراء تمثل محطة أساسية للإعداد للاجتماع الوزاري، إذ تتيح للطرفين إجراء تقييم شامل لمستوى التعاون الثنائي، واستعراض ما تحقق منذ الدورة السابقة، إلى جانب تحديد آفاق جديدة للشراكة تتماشى مع أولويات التنمية في البلدين.
وأوضح المسؤول المالي أن الاجتماع لا يقتصر على جانبه التقني، بل يشكل أيضا مناسبة لتعزيز الروابط التاريخية التي تجمع المغرب ومالي، مؤكدا أن التوجيهات الصادرة عن الرئيس الانتقالي لمالي، الجنرال عاصيمي غويتا، والملك محمد السادس، تعكس إرادة سياسية مشتركة لبناء شراكة استراتيجية نموذجية تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والتضامن الفعال، في إطار تعزيز التعاون جنوب-جنوب.
ومن جانبه، أكد رئيس الوفد المغربي ورئيس قسم الشؤون الإفريقية بوزارة الشؤون الخارجية، محمد العلوي، أن الدورة الحالية تشكل فرصة لمراجعة وضعية التعاون الثنائي واستشراف آفاقه خلال السنوات المقبلة، فضلا عن تقييم الاتفاقيات السارية وتلك التي ما تزال قيد التفاوض.
وأضاف أن المغرب ومالي يتطلعان إلى إعطاء دفعة قوية لدينامية التعاون الثنائي، بما يواكب جودة العلاقات السياسية التي تجمع البلدين، ويترجمها إلى مشاريع اقتصادية واستثمارية ملموسة.
وتناولت اجتماعات الخبراء ملفات واسعة تشمل الدبلوماسية والأمن، والاقتصاد والتجارة، والفلاحة، والتكوين المهني، والبنيات التحتية، والنقل، والطاقة والمعادن، والتعليم والتعليم العالي، والثقافة، والشباب والرياضة، والسياحة، والتكنولوجيات الحديثة، وهي قطاعات تعتبرها الرباط وباماكو ذات أولوية خلال المرحلة المقبلة.
وفي موازاة الاجتماعات الحكومية، احتضنت باماكو، الخميس 23 يوليوز، المنتدى الاقتصادي المغربي-المالي، الذي نظمته غرفة التجارة والصناعة بمالي والاتحاد العام لمقاولات المغرب، بشراكة مع المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، بمشاركة أكثر من 300 فاعل اقتصادي من البلدين، في أكبر تجمع لرجال الأعمال المغاربة والماليين منذ سنوات.
وشارك في المنتدى وزير الصناعة والتجارة المغربي رياض مزور، ووزير الصناعة والتجارة المالي موسى ألاساني ديالو، إلى جانب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب مهدي التازي، ورئيس غرفة التجارة والصناعة بمالي ماديو سيمبارا، ورئيس المجلس الوطني لأرباب العمل بمالي موساديك بالي.
وضمت البعثة الاقتصادية المغربية، التي قادها مهدي التازي، شركات تمثل قطاعات استراتيجية، من بينها الصناعات الغذائية، والطاقة، والأشغال العمومية، والعقار، والمعادن، والاتصالات، والخدمات المالية، واللوجستيك، وهو ما يعكس رغبة المغرب في توسيع حضوره الاقتصادي داخل السوق المالية، ومواكبة المشاريع التنموية التي تشهدها البلاد.
وأسفر المنتدى عن توقيع بروتوكول اتفاق بين الاتحاد العام لمقاولات المغرب والمجلس الوطني لأرباب العمل بمالي، يقضي بإعادة تفعيل مجلس الأعمال المغربي-المالي، باعتباره منصة دائمة للحوار بين رجال الأعمال في البلدين.
وسيعمل المجلس الجديد على تحديد فرص الاستثمار، ومواكبة المقاولات المغربية والمالية، وتسهيل إقامة شراكات بين الفاعلين الاقتصاديين، فضلا عن رفع توصيات للسلطات المختصة من أجل تحسين مناخ الأعمال وإزالة العراقيل التي تواجه المستثمرين.
كما شهد المنتدى توقيع اتفاق ثان بين الفيدرالية الوطنية للكهرباء والإلكترونيات والطاقات المتجددة بالمغرب ونظيرتها المالية، بهدف تعزيز التعاون بين المقاولات العاملة في قطاع الطاقة، وتطوير مشاريع مشتركة في مجال الكهرباء والطاقات المتجددة.
وأكد المتدخلون خلال المنتدى أن مستقبل القارة الإفريقية يمر عبر تعزيز التجارة البينية، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية، وإنجاز مشاريع هيكلية قادرة على خلق فرص الشغل وتحقيق قيمة مضافة، معتبرين أن الشراكة المغربية-المالية تمثل نموذجا للتعاون الاقتصادي القائم على المصالح المشتركة.
كما سلط المنتدى الضوء على المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، باعتبارها مشروعا استراتيجيا من شأنه تحسين الربط اللوجستي، وتسهيل المبادلات التجارية، وتعزيز الاندماج الاقتصادي بين بلدان المنطقة، بما فيها مالي.
وتواصلت أشغال المنتدى بتنظيم جلسة خصصت لعرض مناخ الأعمال وفرص الاستثمار في المغرب ومالي، بمشاركة ممثلين عن الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات، ووكالة ترقية الاستثمارات بمالي، ووكالة تنمية الصادرات المالية، والوكالة المغربية للطاقة المستدامة « مازن »، قبل عقد لقاءات مباشرة بين رجال الأعمال والمؤسسات الحكومية من الجانبين لبحث مشاريع تعاون واستثمار جديدة.
ويرتقب أن تختتم الدورة الرابعة للجنة المشتركة الكبرى، الجمعة، بالتوقيع على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات اقتصادية وتنموية متعددة، بما يعزز الإطار القانوني والمؤسساتي للعلاقات الثنائية، ويفتح المجال أمام مشاريع جديدة في الاستثمار، والبنيات التحتية، والطاقة، والتعليم، والتكوين، والصحة، وغيرها من القطاعات ذات الأولوية.
وتؤشر هذه الدورة على انتقال العلاقات المغربية-المالية من مرحلة التعاون التقليدي إلى شراكة اقتصادية أكثر عمقا، تراهن على الاستثمار المشترك ونقل الخبرات وتطوير المبادلات التجارية، في انسجام مع التوجه المغربي نحو ترسيخ التعاون جنوب-جنوب، وتعزيز حضوره الاقتصادي داخل القارة الإفريقية، وبما يستجيب في الوقت نفسه لأولويات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مالي.
كلمات دلالية المغرب مالي