دبي: «الخليج»
نظمت جمعية الصحفيين الإماراتية، في مقرها بدبي، النسخة الأولى من معرض السفر والسياحة، بالتعاون مع شركة دبي العالمية للسياحة، وبمشاركة تسع شركات متخصصة في قطاعي الطيران والسياحة.
يأتي المعرض في إطار جهود الجمعية لتقديم مزايا وخدمات حصرية لأعضائها وتوسيع شراكاتها في قطاع السياحة والسفر، من خلال توفير باقات سفر مميزة وعروض سياحية متنوعة، إلى جانب التعريف بالمقومات السياحية التي تزخر بها دولة الإمارات.

وشهد افتتاح المعرض ميرزا الصايغ عضو مجلس أمناء مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، وفضيلة المعيني رئيس مجلس إدارة جمعية الصحفيين، وعدد من أعضاء مجلس الإدارة وأعضاء الجمعية، ونخبة من الإعلاميين والمهتمين بالقطاع السياحي.
وتضمن المعرض فعاليات متنوعة شملت عروضاً سياحية حصرية، وفعاليات ترفيهية، وسحوبات على جوائز قيمة، إلى جانب توفير منصة تفاعلية لتعزيز التواصل المباشر بين الإعلاميين ومقدمي خدمات السفر والسياحة.
وأشاد الصايغ بتنظيم الجمعية للمعرض، مؤكداً أن مثل هذه المبادرات تفتح آفاقاً جديدة أمام الإعلاميين، للاطلاع على أحدث العروض والفرص المتاحة في القطاع السياحي، وتساهم في إبراز الدور الحيوي للإعلام في دعم جهود الترويج للسياحة الوطنية، وترسيخ مكانة الدولة كوجهة رائدة على خريطة السياحة العالمية.
وأكد أن قطاع السفر والسياحة يحظى بدعم كبير من القيادة الرشيدة، لما له من أثر اقتصادي وثقافي وإنساني، يعكس مكانة الإمارات كمركز جذب عالمي، منوهاً بأن التعاون بين الجمعية وشركات الطيران والسياحة في تنظيم هذا المعرض يعزز التكامل بين الإعلام والاقتصاد الوطني.
وأضاف أن تنظيم المعرض في مقر الجمعية يعكس الدور المجتمعي، الذي تضطلع به الجمعية في خدمة أعضائها والمجتمع عموماً، من خلال توفير الفرص والعروض المميزة، التي يستفيد منها شرائح مجتمعية متنوعة، مؤكداً أن هذه الشراكات والمبادرات تمثل رسالة إيجابية عن دولة الإمارات كوجهة تحتضن الأفكار المبدعة، التي تخدم الإنسان وتدعم التنمية المستدامة في مختلف القطاعات.
وشكرت فضيلة المعيني حضور الصايغ، مثمنة دور الشركات المساهمة في إنجاح المعرض، من خلال تقديم باقات وعروض سفر وسياحة بأسعار خاصة، تلبي احتياجات الصحفيين والإعلاميين وأسرهم.
وأوضحت أن المعرض يأتي ضمن استراتيجية الجمعية للأعوام 2025 - 2028، التي تركز على تنويع الخدمات المقدمة للأعضاء عبر مبادرات عملية تجمع بين الأبعاد المهنية والاجتماعية، وتتيح لهم الاستفادة من الفرص المتاحة في القطاع السياحي، مشيرة إلى أن المعرض يساهم في تعزيز الثقافة السياحية لدى الإعلاميين، وتمكينهم من الاطلاع على أبرز الوجهات والخدمات.
وأوضحت أن تعزيز التعاون مع شركات السياحة والفندقة والطيران يمثل أحد المحاور الرئيسية في خطط الجمعية، بما يتيح للإعلاميين مواكبة تطورات القطاعات الاقتصادية الوطنية، وتوسيع مجالات التغطية الإعلامية المتخصصة، ويساهم في تحقيق أهدافها عبر تنظيم فعاليات وبرامج تدعم رسالتها الإعلامية وتعزز دورها المجتمعي.
تكريم الجهات المشاركة
كرّمت فضيلة المعيني الجهات المشاركة تقديراً لجهودها في إنجاح الحدث ودعم فعاليات الجمعية، ومساهمتها في تعزيز التعاون بين القطاعين الإعلامي والسياحي، بما ينسجم مع الأهداف الرامية إلى توفير مزيد من الفرص لمنتسبي الجمعية، ودعم الجهود الوطنية في تعزيز مكانة الإمارات على خريطة السياحة.

المصدر

المصدر: صحيفة الخليج

كلمات دلالية: فيديوهات جمعية الصحفيين الإماراتية السفر والسیاحة

إقرأ أيضاً:

أرض وهوية: ذاكرة فلسطين والفن والطفولة

حملت النسخة الخامسة من معرض طلبة فلسطين، الذي يحاكون فيه لوحات فنانين فلسطينيين وعرب معروفين، دلالة ترسيخ مأسسة الفنّ في المدارس من جهة، واستمرار النجاح في تعريف الطلبة والأهالي برموز الحركة التشكيلية الفلسطينيّة والعربيّة، بل وفي تعريف الفنانين وأقسام الفنون على المواهب الصاعدة، بما يجعلنا إزاء بناء منظومة الفن، من خلال تعاون يضمّ الفئات ذات العلاقة، بما يشجّع فناني المدارس، وخلق جمهور يتذوق الفن باتجاه الوعي على دوره الوطني والإنساني.

تجاوز هدف معرض"أرض وهوية" إذن، من تعريف طلبة فلسطين بالحركة الفنيّة، إلى تعريف المجتمع المعرفيّ من أعمار مختلفة، بهذه الحركة التي ما زلت تقدّم دورها في الحركة الوطنيّة والجمالية للشعب الفلسطيني، وكم هو جميل أن نتعرف صغارا وكبارا بهؤلاء، أما لمن عرفهم فهو يزداد معرفة.

في الوقت الذي انضمّ فيه الفنان الشهيد فتحي غبن إلى سلسلة الفنانين الذين تمت محاكاة روائعهم الخالدة، وهو سليمان منصور، ونبيل عناني، ونصر عبد العزيز، ثم جواد إبراهيم ومصطفى الحلاج، فإن استعادة "صبرا وشاتيلا" للفنان العراقي ضياء الغزاوي، من خلال محاكاته، يجعل النشء على وعي بالمأساة الفلسطينية التي مرّت في مراحل مختلفة، عبّر عنها الفنانون إنسانيا، وصولا لمأساة غزة.

وهي رسالة الفنانين من جيل إلى جيل، ولعلّ ما تمنته رضا ابنة الفنان فتحي غبن قد تحقق من خلال رسالة صوتية لها من غزة، عبر توالد الأجيال الجديدة التي تستلهم إبداعات والدها كأحد فناني فلسطين، حيث ما أن ندخل "متحف الفن الفلسطيني"، ونجد عشرات اللوحات التي تحاكي لوحات غبن، حتى نشعر أن فتحي غبن يبعث من جديد. ولعلّ هذا ما يخفف مصاب فقدان الفنان في حصار غزة حيث قضى شهيدا جرّاء عدم السماح له بالخروج للتداوي خارج غزة بعد أن قتلته الغازات السامّة.

ثلاثة أقسام ضمّها المعرض في المتحف الفلسطيني بمدينة بيرزيت، بعشرات اللوحات التي تزيد عن المائتين تمّت وفق المرحلة العمريّة، فقد تناول طلبة الصفوف من الأول إلى الرابع الأساسي موضوع "أرسم بطلي الخارق"، حيث وجدنا رسوم الأطفال عن مواضيع الأسرة وغزة، والطفولة، والصحافة، والمعاقين.

في حين حاكى (قلّد) طلبة الصفوف من الخامس إلى التاسع الأساسيّ، لوحات فتحي غبن كما ذكرنا، في حين اختار الفتيان والفتيات من الصفيّن العاشر والحادي عشر جداريات ضياء الغزاوي صبرا وشاتيلا لمحاكاتها؛ فكانت تجربة عميقة ما إن نراها حتى نرى أنفسنا وقد بدأنا الغوص في المأساة مرة أخرى في ظل مأساة ما زلنا نعيشها..

ازدانت ساحات المتحف الفلسطينيّ بمئات لوحات أطفال فلسطين، بمن فيهم طلبة من غزة الجريحة، في حين تدفق مئات الطلبة من أنحاء فلسطين، باعثين الأمل داخل المتحف وخارجه، فكان يوما مشهودا يثير الأمل. لقد أبدع المتحف الفلسطيني في مدينة بيرزيت باستضافة المعرض السنوي الأكبر، الذي أشرفت عليه للعام الخامس على التوالي الفنانة التشكيليّة الفلسطينيّة رانية العامودي، مسؤولة النشاط الفنيّ في وزارة التربية والتعليم العالي.

من جهة أخرى، لا يشكّل المعرض فقط تتويجا للتطوير الإبداعي لطلبة فلسطين هذا العام، بل يشكّل تتويجا لما تم من تراكم إبداعيّ عبر الدورات الأربع السابقة، فقد تمّ ترسيخ ومأسسة الرسم الاحترافيّ الجادّ، وليس الاقتصار على العرض السريع للمواهب، من خلال الاعتناء بالمواهب بدءا بترشيحها ومتابعة مقترحاتها وصولا لاحتراف الرسم.

بدأت الفكرة من حرص "قيّمة" المعرض الفنانة العامودي، مسؤولة النشاط الفني على التعريف بالحركة الفنية الفلسطينيّة والعربيّة والعالميّة، من خلال اختيار شكل محاكاة لوحات الفنانين من قبل الفتيان والفتيات من عمر 6 إلى عمر 17 عاما، إضافة لضمّ الأطفال الصغار للرسم من خلال سياقات حياتهم.

بدأت الدورة الأولى بمحاكاة الفنان الفلسطينيّ سليمان منصور، ومحاكاة لوحة "الجرنيكا" للفنان الإسباني بيكاسو، أما في الدورة الثانية فقد كان طلبة فلسطين على موعد مع نبيل عناني إضافة إلى محاكاة لوحة "جدارية كنوز كاليفورنيا"، للمكسيكي "دييغو ريفيرا"، التي حوّلها الطلبة الى كنوز فلسطينية. في حين حاكى الطلبة في الدورة الثالثة لوحات الفنان نصر عبد العزيز، أما في الرابعة فقد تم اختيار جواد إبراهيم والفنان الراحل مصطفى الحلاج، ما يعني أن المحاكاة هي بداية التكوين الفنيّ الجادّ.

في الدورة الخامسة، تضاعف تفاعل أعداد كبيرة من الطلبة، حيث وصل إلى مرحلة الفوز 204 فائزين/ات، من أصل ما يقرب الألف مشاركة جادة، في حين يمكن أن يكون العدد المتقدّم والراغب أكثر بكثير، ما يعني أن الاستمراريّة هي مفتاح المأسسة بسبب ما يتراكم من إبداع، وخلق التقاليد الفنية، من حيث تشجيع الإبداع وجذب الجمهور. تبدأ الفعاليات عادة من مشاركة المدارس، وصولا لاختيار عدد من لوحات الطلبة في مديريات التربية والتعليم، حيث يتم اختيار العشرات منها ليتم عرضها في قاعات عرض فنية في رام الله ومدن فلسطينية أخرى.

تطور استخدام الطلبة في التعامل مع اللون والخامات، ودقة الرسم، وكان لتواصل الفنانة مع عدد من مجموعات الطلبة المشاركين أثر في التطوير الفنيّ، فقد صاروا يشعرون بالإنجاز الفنيّ على طريق الاحتراف، وزاد بالتالي اهتمام المؤسسة التربوية بمشاركة الطلبة.

من ناحية أخرى، تزايد حضور الفنانين التشكيليين مثل نبيل عناني وسليمان منصور، وتيسر بركات وإبراهيم المزين، ورأفت أسعد، وعلاء البابا، وآخرين. كذلك صار الحدث جاذبا لوسائل الإعلام.

سعدنا بوصف الفنان رأفت أسعد أعمال الطلبة ب “المبهرة"، أما استمرار المعرض، كما يقول، يخلق لدى الطلبة اهتماما بأن الفن مسؤولية وحياة ودور وعمل، وليس مجرد موهبة تقتصر على فترة زمنية وتضمر. في حين ثمّن الفنان التشكيليّ الفلسطيني المقيم بالقاهرة ياسر أبو سيدو فكرة محاكاة الطلبة وتعريفهم بالحركة الفنية ودورها الوطنيّ والإنسانيّ، وإقامة علاقة بينهم وبين الفنانين.

لقد أبحر الطلبة خلال خمس دورات بالبحث في الفضاء الافتراضيّ باحثين عن أعمال الفنانين المقترحة أعمالهم للمحاكاة، حيث جذبتهم صور اللوحات والجداريات إلى القراءة عنهما، وعن مضامين اللوحات، ما يعني تحقق هدف المعرض في التعريف بالحركة التشكيلية الفلسطينية من جانب، والعربية من جانب آخر، وبخاصة من تناولت فلسطين.

جديدا هذا العام، نشاطان إبداعيان، الأول انضمام الطلبة الصمّ إلى الثلاثة أقسام التي ظهرت في الأربع دورات السابقة، التي تعلقت برسومات الأطفال الصغار، من مدرستين برام الله للجنسين، وهما المدرسة الإسلامية ومدرسة الهلال الأحمر. والثاني مسابقة فنان العام، لطلبة المدارس الفلسطينيّة، بما فيها مشاركات من قطاع غزة الجريح. لقد أحسنت العامودي الفنانة التشكيليّة الفلسطينيّة، مشرفة الفنون، وقيمة المعرض، في استثمار ما تراكم في الدورات الأربع السابقة، بما تكوّن لدى الطلبة المشاركين، من أعمار مختلفة كبروا أربع سنوات خلال مشاركتهم في الدورات، فكانت مسابقة "فنان العام" قطفا لثمار الفعل على مدار ما مضى من دورات، ما يمنح فكرة التراكم المعرفيّ والفنيّ بعدا عمليا. لقد قام الفنانون التشكيليّون والمختصون بعرض الفنون في فلسطين، بتحكيم المسابقة، وهم خالد الحوراني، ووليد أيوب وأسامة نزال، ورلا دغمان. وقد فازت الطالبة نجاة صرصور بالجائزة، التي وفّقت في رسم لوحة من سياق حياتها وطموحاتها. وتطمح الفنانة العامودي إلى جعل المسابقة عربيا.

"أرض وهوية"، دعوة وفعل باتجاه تحفيز الطلبة لرسم الذاكرة البصرية، من خلال استلهام إبداع الفنان الشهيد فتحي غبن.

تحسين يقين كاتب وناقد مقدسي، مهتم بالأدب والفن والحقول المعرفية

مقالات مشابهة

  • 25 دار نشر ومكتبة يفتتحون معرض خريف ظفار للكتاب
  • 25 دارنشر ومكتبة يفتتحون معرض خريف ظفار للكتاب
  • الجمعية العمومية للمهن الطبية تطالب برفع الحراسة عن نقابة الصيادلة
  • حضور لافت في الجمعية العمومية العادية لاتحاد نقابات المهن الطبية
  • الزراعة الإماراتية بين الإرث والاستدامة.. الشباب في صلب الرؤية الوطنية
  • الناقلات الإماراتية.. وجهات جديدة وشراكات تعيد تشكيل الوصول العالمي
  • نقابة الصحفيين السودانيين ترفض أوامر القبض بحق إعلاميين وتعلن تضامنها معهم
  • أرض وهوية: ذاكرة فلسطين والفن والطفولة
  • البرهان يلقي كلمة السودان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في هذا الموعد
  • تدابير جديدة للتصريح بالعملة عند السفر