الجزيرة:
2026-07-24@11:44:37 GMT

في غزة.. الإذلال والموت من أجل ما يسد الرمق

تاريخ النشر: 18th, June 2025 GMT

في غزة.. الإذلال والموت من أجل ما يسد الرمق

ركزت صحيفة لوموند الفرنسية على الإذلال والمخاطرة التي أصبحت جزءا من طقوس الحصول على القليل من الطعام من "مؤسسة غزة الإنسانية"، تلك المنظمة الأميركية الخاصة التي تعمل بإشراف إسرائيلي في قطاع غزة.

ووصفت الصحيفة مشهد توزيع المؤسسة للطعام، انطلاقا من فيديو صوره المدير المشارك لمجموعة "الوقوف معا" العربية اليهودية الإسرائيلية، ألون لي غرين، الذي ظهر فيه فناء خرساني في المقدمة، ثم حقل مهجور تتجمع فيه مئات الظلال خلف بوابات معدنية، وعلى يسارهم يتجمع آخرون على سفح التل، مستعدين للانقضاض.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2لوتان: غزة هي مسرح دموي لتفاهة الشرlist 2 of 2كاتب أميركي: 4 أفكار حول جنوح ترامب إلى التشدد تجاه إيرانend of list

فجأة -كما تقول الصحيفة- "اندفع آلاف الناس نحو صناديق الطعام. كان تدافعا جنونيا يائسا"، وعلق الناشط الإسرائيلي ألون لي غرين قائلا: "هذا الفيديو كارثي بكل بساطة. ليس فيلما كارثيا، إنه الجحيم الذي خلقناه في غزة. هكذا يبدو البشر الجائعون، يخاطرون بحياتهم لإطعام أنفسهم. هكذا يبدو تجريد ملايين الناس من إنسانيتهم".

وقالت الصحيفة إن هذه المشاهد أصبحت أمرا طبيعيا في قطاع غزة، حيث أصبح الإذلال والمخاطرة جزءا من طقوس الحصول على القليل من الطعام في منطقة يعاني جميع سكانها البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة من انعدام الأمن الغذائي الحاد منذ أن فرضت إسرائيل حصارا صارما عليها في الثاني من مارس/آذار الماضي.

الجميع في غزة يعاني للحصول على ما يسد الرمق (غيتي) مؤسسة الإذلال

ونبهت لوموند إلى أن معظم من يتمكن من الحصول على كيس من الطعام هم شباب قادرون على السير عدة كيلومترات إلى المراكز، خاصة أن الكميات محدودة وتلقى أرضا، وغالبا ما ينهبها الوافدون الأوائل الذين يختارون الضروريات الأساسية.

لكن كبار السن الذين يتحدون الموت وينتظرون لساعات، لا يبقى لهم شيء عندما يحين دورهم، خلافا لأشخاص يعودون كل يوم ويعيدون بيع المنتجات، التي أصبحت نادرة وتباع بأسعار باهظة في السوق، مثل الدقيق والزيت والسكر.

إعلان

وعلى صفحة "مؤسسة غزة الإنسانية" على فيسبوك، تنتقد التعليقات الفوضى وعدم المساواة في التوزيع، وتدعو إلى نظام محوسب قائم على الترشيح، لأن المنظمة الأميركية تكتفي بمنشورات مقتضبة تعلن فيها عن فتح أو إغلاق إحدى نقاطها الأربع للتوزيع، وتذكير الناس بعدم الاقتراب من البوابات أو التجمع عندها قبل فتحها، "لأنها منطقة عسكرية".

وفي هذا الصدد، يقول أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية إنه "لا يوجد منطق ولا إجراءات، ولا حتى شخص ينظر إليهم ويرحب بهم ويحييهم. في مراكز الإغاثة"، وتضيف جولييت توما، مديرة الاتصالات في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، "لم نشهد شيئا كهذا في التاريخ الحديث، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. إنها ليست وحدة غزة للمساعدات الإنسانية، بل مؤسسة الإذلال".

لم نشهد شيئا كهذا في التاريخ الحديث، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، إنها ليست وحدة غزة للمساعدات الإنسانية، بل مؤسسة الإذلال

بواسطة جولييت توما

وقد منعت إسرائيل الوكالة الأممية -التي تعمل في الأراضي المحتلة منذ 75 عاما- من إيصال المساعدات إلى سكان غزة في مراكزها البالعة 400، مدعية أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تحول مسارها، مع أن هذا الادعاء لا أساس له من الصحة، كما تقول الصحيفة.

وذكّرت الصحيفة بأن مستشفى العودة في مخيم النصيرات، الأقرب إلى نقطة توزيع نتساريم في وسط القطاع، يشهد تدفقا يوميا للجرحى، ينقلهم السكان العائدون من عمليات التوزيع على عربات، نظرا لإغلاق المنطقة أمام المسعفين، إذ يقول المدير الطبي للمستشفى ياسر أبو شعبان: "لا نستطيع التعامل مع عدد الجرحى وطبيعة إصاباتهم".

ومع تزايد الجوع وفوضى التوزيع، يتعرض سكان غزة أيضا لهجمات وسرقات في طريق عودتهم إلى منازلهم، يقول فايز أبو أحمد، وهو أب لـ4 أطفال: "تعرض ابن أخي لهجوم وسرقوا طعامه. لذلك نحتفظ الآن بسكين ظاهر عند عودتنا إلى المنزل، لكننا لا نلوح به أبدا في منطقة التوزيع، لأن الأميركيين سيطلقون النار علينا أيضا".

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات ترجمات

إقرأ أيضاً:

مؤسسة النفط تختتم دورة تدريبية لطلبة الطاقات المتجددة في سبها

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط اختتام الدورة التدريبية المخصصة لطلبة السنة الثالثة بتخصص الطاقات المتجددة في معهد النفط للتأهيل والتدريب بمدينة سبها، وذلك عبر إدارة الطاقات المتجددة ومركز التطوير الفني والإداري، بالتنسيق مع المعهد، وبدعمٍ من مؤسسة “خبراء فرنسا”.

وأوضحت المؤسسة أن الدورة جاءت بالتعاون مع المركز الليبي لبحوث ودراسات الطاقة الشمسية وشركة “كونتانكو”، ضمن برامج التدريب العملي الميداني الهادفة إلى تزويد الطلبة بالمهارات الفنية اللازمة لسوق العمل، وتعزيز كفاءاتهم التطبيقية في مجال الطاقات المتجددة.

واختُتمت أعمال الدورة بتنفيذ مشروعَي تخرجٍ عمليين في تطبيقات الطاقة الشمسية، حيث تمثل المشروع الأول في تركيب منظومة طاقة شمسية متصلة بالشبكة العامة (On-Grid) بقدرة 3 كيلوواط داخل مقر المركز الليبي لبحوث ودراسات الطاقة الشمسية في طرابلس.

أما المشروع الثاني، فتضمن إنشاء منظومة ضخ مياه تعمل بالطاقة الشمسية بقدرة 20 حصانًا، وتضم 30 لوحًا شمسيًّا، في خطوة تعكس توظيف التطبيقات العملية في مجالات الطاقة المتجددة.

وتندرج هذه الدورة ضمن جهود المؤسسة الوطنية للنفط لتعزيز التدريب العملي، ورفع كفاءة الكوادر الوطنية الشابة، وربط الجانب الأكاديمي بالتطبيقات الميدانية، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة لدعم قطاع الطاقة ومواكبة التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة في ليبيا.

مقالات مشابهة

  • فتح باب الترشح لجائزة رئيس الجمهورية لأفضل مؤسسة ناشئة
  • اختيار 3 أفلام مدعومة من مؤسسة البحر الأحمر للعرض بمهرجان فينيسيا السينمائي
  • مؤسسة النفط تختتم دورة تدريبية لطلبة الطاقات المتجددة في سبها
  • أوتشا: نقص التمويل وتصاعد النزاعات يعمقان الأزمات الإنسانية من الشرق الأوسط إلى السودان وأفغانستان
  • طبيب الإنسانية.. استشاري عظام يفتح أبواب عيادته للفقراء والأرامل والأيتام: "اكشف مجانًا وادفع وقت ما ربنا يرزقك"
  • إضراب المحامين وتعطل المحاكم.. وسيط المملكة يضع حدود التدخل
  • مؤسسة النفط تبحث مع «شل» إعداد خطة استراتيجية لتطوير قطاع الغاز
  • قائم بالأعمال جديد يتسلم مهامه بسفارة السودان في لبنان ويبحث التحديات الإنسانية والحقوقية
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • تقرير مؤسسة الوسيط: الرقمنة لم تنه البيروقراطية بل نقلتها إلى المنصات الإلكترونية