«المسرح للجميع».. طنطا تحتضن للمرة الأولى فعاليات المهرجان القومي للمسرح المصري
تاريخ النشر: 27th, June 2025 GMT
في خطوة غير مسبوقة نحو ترسيخ العدالة الثقافية، استضافت مدينة طنطا بمحافظة الغربية فعاليات المهرجان القومي للمسرح المصري في دورته الحالية، التي تنظمها وزارة الثقافة بالتعاون مع الهيئة العامة لقصور الثقافة، برئاسة الفنان محمد رياض، خلال الفترة من 20 إلى 30 يونيو الجاري، ضمن خطة لتوسيع دائرة الإبداع لتشمل أقاليم مصر المختلفة.
وتُعد هذه الدورة مميزة، حيث خرج المهرجان لأول مرة من نطاق العاصمة القاهرة، ليحط رحاله في أربع محافظات تمثل جغرافية مصر المتنوعة: أسيوط عن الوجه القبلي، الإسكندرية عن الوجه البحري، بورسعيد عن إقليم القناة، وطنطا عن وسط الدلتا.
في مركز طنطا الثقافي، تم تنظيم خمس ورش فنية نوعية شملت الإخراج، التمثيل، والتأليف المسرحي، قادها نخبة من الفنانين والمبدعين الكبار: المخرج إميل شوقي، المخرج أسامة شفيق، الفنانة عزة لبيب، الفنان محمد العدل، والناقد والكاتب المسرحي د.طارق عمار، بينما يدير الندوات الفكرية على هامش الفعاليات الشاعر مسعود شومان.
الفنانة عزة لبيب: اللقاء المباشر مع الجمهور يعزز من دور الفن
وفي تصريح خاص لـ«الأسبوع»، أشادت الفنانة عزة لبيب بفكرة انتقال المهرجان إلى المحافظات، مؤكدة أن اللقاء المباشر مع الجمهور في الأقاليم يعزز من دور الفن ويكتشف مواهب واعدة، قائلة: "هذه الورش أفرزت العديد من المبدعين الشبان، ونتمنى أن تعم التجربة كافة المحافظات في الدورات المقبلة".
الناقد الأدبي طارق عمار: لم نعد ضيوفًا على مهرجان المسرح القومي
كما أشار الدكتور طارق عمار إلى أن إقامة الورش في طنطا منح صُنّاع المسرح في الأقاليم إحساسًا بالشراكة الكاملة في الحراك المسرحي الوطني، قائلاً: "لم نعد ضيوفًا على المهرجان، بل شركاء فعليون فيه".
من جانبه، تحدث المخرج إميل شوقي عن أهمية تحقيق العدالة الثقافية، مؤكدًا أن المهرجان هذا العام وضع المحافظات على قدم المساواة مع العاصمة من حيث جودة الورش والمشاركة الفنية.
وأضاف الفنان محمد العدل أن الورش تشكل منصة حقيقية لصقل مواهب الشباب في المحافظات، موضحًا أن عددًا منهم يمتلك خبرات جيدة لكنهم بحاجة إلى التوجيه والتدريب.
أما المخرج أسامة شفيق، فأشاد بدور وزارة الثقافة ورئيس المهرجان في نقل الفعاليات إلى المحافظات، مشيرًا إلى أن الحراك الثقافي بات ملموسًا في كافة ربوع مصر، ومعلنًا استعداده للمشاركة في الورش مستقبلاً دون مقابل دعمًا للفن والإبداع.
وشهدت ورش المهرجان إقبالاً لافتًا من شباب الغربية والمدن المجاورة، الذين أبدوا حماسًا كبيرًا لتطوير أدواتهم الفنية والإبداعية، في حدث مسرحي يؤسس لمستقبل مسرحي مشرق في قلب الدلتا.
ويُعد المهرجان القومي للمسرح المصري أكبر منصة مسرحية محلية، يسعى لخلق حالة من الحوار الفني بين الفرق والمؤسسات والمواهب، ويحرص على تكريم رموزه وتخليد أسمائهم عبر مسابقاته وفعالياته المتنوعة.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: طنطا الغربية وزارة الثقافة قصور الثقافة المهرجان القومي للمسرح محمد العدل المسرح المصري محمد رياض مسعود شومان عزة لبيب دعم المواهب فعاليات طنطا طارق عمار ورش مسرحية ثقافة الأقاليم مسرح الدلتا شباب المسرح مهرجان مسرحي الفنانة عزة لبیب الفنان محمد طارق عمار
إقرأ أيضاً:
المعتقل السياسي العياشي الهمامي لقيس سعيد: استقل لقد آن لمرحلتك أن تنتهي
وجه المحامي والمناضل السياسي العياشي الهمامي رسالة من داخل سجنه، دعا فيها إلى ضرورة إنهاء مرحلة " العبث" واستقالة الرئيس قيس سعيد لأنها باتت "ضرورة" في ظل الوضع الذي تعرفه البلاد .
وشدد المحامي السجين العياشي الهمامي أن المخرج من "الانقلاب" يكون باستعادة الديمقراطية ودولة القانون والمؤسسات وسراح المساجين والمعارضين.
وقال الهمامي مخاطبا الرئيس سعيد :" إن استقالتَك ليست مطلبًا سياسيًا، بل ضرورةً وطنية عاجلة، لقد فشلتَ، وفقدتَ الشرعية، واستنفدت صبر التونسيين ولم يعد استمرارك في الحكم سوى إمعانٍ في استنزاف الدولة والمجتمع، وتعميقٍ للأزمة، وتأخيرٍ للخروج منها".
وأكد" استقِل، وافتح الطريق أمام إنهاء هذه المرحلة، وإعادة الكلمة إلى الشعب، خمسُ سنوات عجاف مرّت منذ أن انقلبتَ على الدستور الذي أقسمت على احترامه، وافتككتَ كلّ السلطة بلا حسيب أو رقيب أو رادع".
واعتبر أن" المخرج ليس الفراغ ولا الفوضى، ولا استبدال شخصٍ بآخر، ولا الانتقال من استبداد إلى استبداد آخر، المخرج هو استعادة الديمقراطية، دولةٌ يحكمها القانون لا الفرد، ومؤسساتٌ مستقلة، وقضاءٌ مستقلّ، وانتخاباتٌ تنافسية، وحرياتٌ مصونة، وسياساتٌ تعيد للدولة وظيفتها في خدمة مواطنيها، وتنمية تؤمن الرفاه للجميع".
وقال إن:" الإنقاذ يبدأ بالقطع مع سابقة الانقلاب من خلال استعادة الشرعية الدستورية وإرساء أسس دولة القانون، وإلغاء المراسيم القمعية، وإطلاق سراح المساجين السياسيين، وتعليق المحاكمات السياسية، والقطع الصريح مع الخطاب والسياسات التي غذّت العنصرية والكراهية والتمييز، وإعادة الاعتبار لقيم المساواة والكرامة الإنسانية، وتنظيم مرحلة انتقالية تستجيب للأولويات الاقتصادية والاجتماعية، وتمهّد لانتخابات ديمقراطية حرّة تعيد الكلمة إلى الشعب".
وشدد الهمامي، "لقد آن لهذه المرحلة أن تنتهي، حتى تعود الكلمة إلى الشعب، والسلطة إلى القانون، والدولة إلى مواطنيها ومواطناتها".
كما تساءل الهمامي" فماذا أنجزتَ للناس، عدا الخوف والظلم والجوع؟ وماذا حقّقتَ للبلاد، غير التفكّك والاهتراء والتأخر والفشل؟ وعدتَ الناس بالرخاء، فلم يجنوا سوى الغلاء والفقر وانسداد الأفق".
وخاطب الهمامي في رسالته سعيد قائلا:" حوّلتَ القضاء إلى أداة للقمع والتنكيل، وتصفية المعارضات، وخنقِ الصحافة والإعلام، وسجنِ المواطنين بسبب رأي أو تدوينة، وإعادة مناخ الخوف والرقابة الذاتية، خوّنتَ المجتمع المدني، وكبّلتَ العمل النقابي، وأوصدتَ أبواب الحوار، واستهدفتَ بالقمع كلّ حراكٍ شعبي أو تضامني".
وتابع" وضعتَ دستورك الفردي ورفضتَ حتى إرساء مؤسساته، فتركتَ البلاد في حالةٍ دائمة من الغموض وشبح الفراغ، أفرغتَ الانتخابات من معناها حين تلاعبت بشروطها وسجنت جلّ منافسيك، فأعدت تونس إلى عهد الانتخابات الهزلية وأغلقت باب التداول السلمي على السلطة".
وأضاف" أما السيادة التي رفعتَ شعارها، فقد فرّطتَ فيها، رهنتَ البلاد لدور حراسة الحدود الأوروبية مقابل بعض المال والاعتراف السياسي، فحوّلتها إلى سجنٍ لأبنائها وكابوسٍ لمن اضطرّ إلى العبور عبرها بحثًا عن أفقٍ أرحب، وغطّيتَ ذلك بشعارات سيادوية ونظريات عنصرية بائسة".
وزاد" جعلت من المهاجرين شماعةً لفشلك، ومنحتَ غطاءً سياسيًا لاعتداءات عنصرية طالت حتى التونسيين السود، زرعتَ الكراهية، وجعلتَ الاختلاف تهمة، والنقد جريمة، والمعارضة خيانة.
وأكد الهمامي أن حصيلة سعيد " كارثية حيث جمع بين السلطة المطلقة واللامسؤولية المطلقة، وظل يرمي بفشله على عاتق أعداء وهميين"
وأكد" الشرعية لا تأتي من احتكار السلطة، ولا تُصنع باستفتاءات صورية، ولا بانتخابات على المقاس، بل من حرية الاختيار، واستقلال المؤسسات، وسيادة القانون، والحاكم لا يبقى لأنه يرفض الرحيل، بل لأنه يقبل الاحتكام إلى شعبه.د وما كان انقلابًا على الدستور لا ينبغي أن يصبح قدرًا للوطن".
ويقبع الهمامي بالسجن منذ نهاية عام 2025 ، بعد صدور حكم ضده يقضي بسجنه 5 أعوام في ما يعرف بملف "التآمر".
وسبق أن توجه الهمامي عند اعتقاله برسالة للمعارضة والمجتمع المدني بضرورة التوحد للتصدي " للاستبداد" و" الانقلاب" واسترجاع الحرية .