فيروز أركان لـ "الفجر الفني: "متحاولش" ليست بكاءً على الأطلال... بل قرار انسحاب راقٍ من حب لا يُستحق
تاريخ النشر: 2nd, July 2025 GMT
في عالمٍ مزدحم بالأصوات، يبقى لبعض الفنانين بصمة لا تُنسى... وفيروز أركان واحدة من هؤلاء.
بصوتها الآسر وإحساسها الصادق، استطاعت فيروز أركان أن تحجز لنفسها مكانة خاصة في قلوب الجمهور، ليس بالصخب أو الاستعراض، بل بالعمق والصدق والاختيار الذكي لكل كلمة تُغنى وكل لحن يُعزف.
منذ بدايتها، أثبتت أنها ليست مجرد مطربة عابرة، بل مشروع فني متكامل، يمضي بثبات نحو التأثير والخلود.
أغنياتها ليست مجرد أعمال فنية، بل مواقف، ورسائل تُقال بحسٍ ناضج، وتجربة تُلامس مشاعر كثيرين في صمتهم وضعفهم وقوتهم.
ومع كل عمل جديد، تترسّخ مكانتها أكثر، وتتأكد قناعتنا بأنها نجاحٌ لا يعرف الصدفة، بل يُبنى على الموهبة والاجتهاد والاختيارات الحقيقية.
في حوارٍ خاص لموقع الفجر الفني، فتحت لنا فيروز أركان قلبها، وتحدثت عن تفاصيل وكواليس العمل، ورؤيتها الفنية التي تراهن فيها على الصدق والعمق.
"اخترت عنوان (متحاولش) لأنه قرار واضح بعدم الرجوع"
كشفت فيروز أن ما جذبها في الأغنية منذ اللحظة الأولى هو صدق الكلمة وعمقها. وأكدت أن الشاعر وليد مشاري كتب حالة إنسانية تمر بها كثير من النساء، لكنها عبر عنها بـ "وجع ناضج وهادئ لا يصرخ"، وهو ما اعتبرته نادرًا في الساحة الغنائية.
وأضافت: "الكلمات دي مش مجرد أغنية… دي لحظة بتعيشها كل ست قررت تحب نفسها وتكمل، من غير ما ترجع لحد كسرها".
وأشادت بلحن كامل الجندي الذي وصفته بأنه "لامس قلبها دون مبالغة"، كما أثنت على توزيع عمر الإمام الذي كان بمثابة "الخيط الرفيع الذي ربط الكلمة باللحن، وخلق جوًا ناعمًا لا يخلو من القوة".
"الأغنية وُلدت من جرح تم تجاوزه… لا من ألم قائم"
وردًا على سؤال حول ما إذا كانت الأغنية تُغني من جرح لم يلتئم، أو من قوة تجاوزت، قالت فيروز:
"الأغنية مش بكاء ولا لوم… هي قرار. قرار انسحاب راقٍ، نابع من قوة مش من ضعف".
وأوضحت أنها شعرت بأن الأغنية تُشبه لحظات مرّت على كثيرين "لكن ما عرفوش يعبّروا عنها"، وهو ما جعلها تلامس شريحة كبيرة من الجمهور.
"لا انتقام ولا رجاء… السكوت أصدق"
وعن اختيارها للتعبير بالسكوت بدلًا من العتاب أو الانتقام، في وقت تمتلئ فيه الساحة بأغانٍ درامية صاخبة، أوضحت فيروز أنها كفنانة "تحترم صدق المشاعر، وتؤمن بأن السكوت أحيانًا يكون أصدق من ألف كلمة".
وقالت: "مش لازم ننتقم، ومش لازم نترجى… أوقات السكوت هو الرد الأنقى والأكثر احترامًا للذات".
"الموسيقى انسحاب راقٍ… لا خنوع ولا برود"
وردًا على ملاحظة حول توازن الأغنية بين الكلمة واللحن والمزاج العام، قالت فيروز إنها "فخورة جدًا" بهذا العمل الذي اعتبرته "متكاملًا من حيث الفكرة والإحساس والتنفيذ"، مشيرة إلى أن الفريق كله عمل بتناغم حقيقي لإخراج هذه الحالة.
وأكدت أنها تتشرف بالغناء من كلمات وليد مشاري وألحان كامل الجندي وتوزيع عمر الإمام، مضيفة: "ده الخط اللي حابة أكمل فيه… فن بيكلم القلب قبل الأذن".
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: الفجر الفني
إقرأ أيضاً:
بوفون يكشف موقفه من العودة للجهاز الفني لمنتخب إيطاليا
كشفت صحيفة "لاغازيتا ديلو سبورت" الإيطالية أن أسطورة حراسة المرمى جيانلويجي بوفون رفض عرضًا للانضمام إلى الجهاز الفني للمنتخب الإيطالي الأول، رغم اهتمام الاتحاد بإعادته للاستفادة من خبراته الطويلة مع منتخب بلاده، وبحسب الصحيفة، تواصل المدير التقني للاتحاد الإيطالي لكرة القدم باولو مالديني مع بوفون وعرض عليه تولي دور عملي ومباشر ضمن مشروع "كلوب إيطاليا"، الجهة المسؤولة عن الإشراف على جميع المنتخبات الوطنية بمختلف فئاتها العمرية.
وأوضحت الصحيفة أن مالديني كان يطمح إلى ضم شخصية تمتلك خبرة كبيرة داخل المنتخب الإيطالي، لما يتمتع به بوفون من مكانة استثنائية، إذ يحمل الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية مع منتخب إيطاليا، كما كان أحد أفراد الجيل المتوج بكأس العالم، إلى جانب معرفته الدقيقة باللاعبين الحاليين وآلية العمل داخل المنتخب.
دراسة للعرض قبل اتخاذ القراروأشارت الصحيفة إلى أن بوفون درس العرض بجدية قبل أن يحسم موقفه، لكنه توصل إلى قناعة بأن الوقت الحالي لا يعد الأنسب للعودة إلى العمل داخل منظومة كرة القدم، وكان بوفون شغل سابقًا منصب منسق المنتخب الإيطالي، قبل أن يغادر منصبه مع المدير الفني جينارو جاتوزو ورئيس الاتحاد الإيطالي السابق جابرييلي جرافينا، عقب خسارة المنتخب أمام البوسنة والهرسك في الملحق المؤهل لكأس العالم نهاية مارس الماضي، وهي النتيجة التي تسببت في غياب إيطاليا عن نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة تواليًا.
التركيز على العائلة والاستعداد للمستقبلواختتمت "لاغازيتا ديلو سبورت" تقريرها بالإشارة إلى أن بوفون، الذي لم يتوقف تقريبًا عن ممارسة كرة القدم منذ احترافه عام 1995 وحتى اعتزاله في 2023، يفضل خلال المرحلة الحالية الابتعاد عن ضغوط العمل، والتفرغ لقضاء مزيد من الوقت مع عائلته وأحبائه، إلى جانب مواصلة تطوير نفسه علميًا استعدادًا لمرحلة جديدة، سواء في مجال الإدارة الرياضية أو تولي منصب إداري مستقبلاً.
إعلان