المعلومات المضللة عن الذكاء الاصطناعي
تاريخ النشر: 22nd, July 2025 GMT
نورس عبد الغني، الرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في مجموعة “بيوند ون”: في ظل المشهد الرقمي المتسارع ، أصبح الذكاء الاصطناعي محورًا لجدل واسع؛ لا سيّما فيما يتعلق بتأثيره على فئة الشباب.
غالبًا ما تركز العناوين على الذكاء الاصطناعي بوصفه خطرًا يهدد إبداع الشباب، وفرص توظيفهم، وتطورهم الشخصي والمهني.
ننظر إلى الأمور من زاوية مختلفة؛ حيث نؤمن بأن الذكاء الاصطناعي ليس تهديدًا للجيل القادم، بل أداة قوية يُمكن تبنّيها بمسؤولية لفتح آفاق غير مسبوقة لتمكين الجيل الصاعد وتحقيق الشمول الرقمي.
ولا يكمن الخطر الحقيقي في الذكاء الاصطناعي بحد ذاته، بل في المعلومات المضللة والريبة التي تحيط بها.
لقد علّمنا التاريخ أن كل تقنية غيّرت العالم، بدءًا من آلة الطّباعة وصولًا إلى شبكة الإنترنت، قوبلت في بداياتها بالتشكيك والفزع الأخلاقي، والذكاء الاصطناعي اليوم ليس استثناءً. لكن، بدلًا من الخوف والريبة، ينبغي أن نوجّه تركيزنا نحو كيفية تسخير إمكاناته لسد الفجوات الرقمية؛ لا سيّما في الأسواق الناشئة؛ حيث لا يزال الوصول إلى التكنولوجيا يعاني من التفاوت وعدم التكافؤ.
وتلتزم “بيوند ون” ببناء منظومات رقمية شاملة تُمكّن الشباب في المناطق ذات النمو السريع. نعمل على توفير اتصال ميسور التكلفة، وتدريب متخصص على المهارات الرقمية، وبيئات آمنة وداعمة تساعد الشباب على الازدهار.
ندرك جيدًا في “بيوند ون”، أن الوصول إلى التكنولوجيا لا يكفي وحده؛ فالشباب بحاجة إلى الثقة، والتعليم، والتمكين، ليتمكنوا من استخدام الذكاء الاصطناعي، والأدوات الرقمية، كمحفزات حقيقية للابتكار.
ومن المهم للغاية إشراك الشباب ومنحهم الثقة، لتحفيز عقليتهم الإبداعية وتنمية مهارات التفكير الابتكاري، لخلق حلول فعالة يُمكن تنفيذها فعليًا.
نرى رواد الأعمال الشباب يطورون تطبيقات مفيدة تساهم في معالجة المشاكل، ومواجهة أصعب التحديات بالمنطقة، وذلك بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي لإحداث تأثير اجتماعي إيجابي. إن استبعادهم أو اختزالهم كضحايا سلبيين لا يؤدي إلا إلى الحد من إمكانياتهم ومدى جاهزيتهم لقيادة المستقبل، وقدرتهم على تحقيق التغيير المنشود في مجتمعاتهم.
وتتبنى “بيوند ون” هذا النهج تحت شعار “الاتصال الهادف” المعني ببناء وتعزيز الثقة، والمهارات، والنظم الإيكولوجية، التي تمكّن هذا الجيل الصاعد من التفاعل مع الذكاء الاصطناعي بشكل نقدي وواثق، مما يؤدي إلى مكافحة المعلومات المضللة، وتمكين الجيل التالي من المبتكرين الرقميين لقيادة المشهد مستقبلًا.
لقد حان الوقت لتجاوز المخاوف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي .يجب العمل لخلق بيئات تُعزز تمكين الشباب، بمنحهم فرص حقيقية لتطوير قدراتهم والمشاركة الفعالة في المجتمع.
إن الذكاء الاصطناعي ليس عدواً، بل المعلومات المضللة هي العدو الحقيقي لابد أن نثق بالجيل الصاعد، ونزودهم بالأدوات اللازمة والمناسبة، لنشاهدهم وهم يبنون مستقبلًا رقميًا أكثر إشراقًا.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: المعلومات المضللة الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
وزارة المالية تدمج حلول الذكاء الاصطناعي بمركز الاتصال وتتجاوز المستهدفات خلال النصف الأول
كشفت وزارة المالية، أمس، عن نتائج أداء مركز الاتصال خلال النصف الأول من عام 2026، والتي أظهرت نجاح دمج حلول الذكاء الاصطناعي في تخطي كافة المستهدفات التشغيلية المعتمدة وتطوير كفاءة الخدمات، حيث تمثلت أبرز الإنجازات في حل 97.11% من المكالمات من المرة الأولى، واختصار سرعة الرد إلى 8 ثوان فقط مع ارتفاع سعادة المتعاملين إلى 95.43%، بفضل التوظيف الأمثل للتقنيات الذكية التي أسهمت مباشرة في تسريع الاستجابة والارتقاء بجودة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية.
وأكد سعادة يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، أن هذه النتائج المسجلة تعكس الرؤية الاستباقية للوزارة في ترسيخ ريادتها الرقمية وصياغة مستقبل مبتكر للخدمات المالية الحكومية يتواكب مع التوجهات الإستراتيجية للدولة في تبني الحلول الذكية، حيث تبرز هذه الإنجازات القيمة الحقيقية للاستثمار المدروس في تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وقدرتها على إحداث تحول جذري في جودة الكفاءة التشغيلية، والارتقاء برضا المتعاملين عبر تقديم خدمات سريعة وموثوقة تفوق توقعاتهم وتختصر الجهد والوقت بشكل ملموس.
وأضاف أن الوزارة ملتزمة بمواصلة تطوير بيئتها التقنية وتحديث خدماتها باستمرار لضمان البناء على هذا التميز المؤسسي المبتكر وتوفير تجربة تفاعلية متكاملة تركز على تمكين العنصر البشري، وتزويده بأحدث الأدوات المساندة لضمان استدامة الأداء العالي، ومواكبة تطلعات المتعاملين بما يدعم تنافسية دولة الإمارات ويسهم في تعزيز مرونة وكفاءة العمل المالي الحكومي وفق أعلى المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.
وأظهرت البيانات التفصيلية أداء استثنائياً في كافة المؤشرات التشغيلية، حيث حقق المركز نسبة 97.11%، في مؤشر حل المكالمات من المرة الأولى متجاوزاً المستهدف البالغ 90%.
وسجل مؤشر مستوى جودة الخدمة نسبة 92.41%، متخطياً المستهدف المحدد بـ 80 %، كما ارتفعت نسبة سعادة المتعاملين لتصل إلى 95.43%، مقارنة بمستهدف 90%، في حين بلغت نسبة المكالمات التي تم الرد عليها خلال 30 ثانية 93.40%، متفوقة على المستهدف البالغ 90%.
وترافق ذلك مع تقليص متوسط سرعة الرد على المكالمات ليكون 8 ثوان فقط وهو أداء أفضل بكثير من المستهدف البالغ 20 ثانية، كما انخفض متوسط زمن المكالمة إلى 4 دقائق و35 ثانية، وهو أقل من المستهدف البالغ 5 دقائق.
وتكللت هذه النتائج بتسجيل نسبة مكالمات مهجورة بلغت 1.88% فقط وهي أقل بكثير من المستهدف البالغ 5%.
ويرجع هذا النجاح وفق الوزارة إلى حزمة متكاملة من البرامج والتطبيقات الذكية المطبقة في المركز، وفي مقدمتها نظام تحليل المشاعر المدعوم بالذكاء الاصطناعي، الذي يرصد مشاعر المتعاملين من خلال تحليل نبرة الصوت والكلمات المستخدمة في المكالمات.
كما يعتمد النظام على تقنية تحويل الصوت إلى نص باستخدام الذكاء الاصطناعي، بما يتيح تحويل المكالمات إلى نصوص مكتوبة وتقديم ملاحظات وتوجيهات استرشادية للموظفين، بما يسهم في تعزيز جودة الردود ودقتها، هذا إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي التوليدي للرد على استفسارات المتعاملين بشكل لحظي وعلى مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.
ويتيح المركز نظام المحادثة مع الملفات، الذي يمكن المتعاملين من استخراج المعلومات والإجابات من المستندات والأدلة الإرشادية بصيغة “بي دي إف” عبر المحادثة المباشرة مع الذكاء الاصطناعي، بالتكامل مع المساعد الافتراضي لتقديم دعم مستمر وفوري للمتعاملين مع الاعتماد على شاشات العرض الذكية “تابلو” التي توفر لوحات قياس تفاعلية تتيح المتابعة اللحظية لحالة الطلبات ومراقبة الأداء واتخاذ القرارات الفورية جنباً إلى جنب مع نظام “تلبية” المخصص لاستقبال وتلبية طلبات المتعاملين بكفاءة متناهية. وام