رام الله - صفا

أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، صباح اليوم الأحد 27 يونيو 2025، إعلان نتائج امتحانات الثانوية العامة - الدورة الأولى، لطلبة الضفة الغربية وطلبة قطاع غزة في الخارج.

وقال وزير التربية والتعليم العالي أمجد برهم، خلال المؤتمر الصحفي الخاص بإعلان النتائج، إن هذا الموسم جاء في ظل استهداف غير مسبوق للمنظومة التعليمية في قطاع غزة، حيث أزيلت 27 مدرسة بشكل كامل، واستشهد أكثر من 16 ألف طالب ونحو 750 معلما.

وأكد أن الطلبة تقدموا للامتحانات رغم صعوبة الظروف في غزة، والاجتياح المتكرر لمحافظتي جنين وطولكرم، وتحت وجود الدبابات والنزوح، مشيرًا إلى أن الطلبة قالوا للعالم: "قد ننزح، لكننا عازمون على أن نفرح".

وأعلن برهم أن عدد الطلبة المتقدمين للامتحان بلغ 52 ألفا، من بينهم ألفان خارج الوطن في 37 دولة، مشيرا إلى وجود ثلاث قاعات امتحان في المستشفيات، وإجراء اختبار خاص لستة طلبة من ديراستيا تم اعتقالهم خلال فترة الامتحانات.

وأشار إلى نجاح تجربة عقد الامتحانات إلكترونيًا في غزة، ما يعزز التوجه نحو تطوير آلية عقد الامتحانات وتوظيف بنك الأسئلة، معلنًا بدء العمل فعليا على تطوير نظام " التوجيهي " ليصبح على مدار عامين دراسيين.

وفيما يتعلق بطلبة قطاع غزة من مواليد 2006 و2007، أكد برهم التزام الوزارة بتمكينهم من التقدم للامتحانات قريبا، مشيرا إلى أن ما تحقق هذا العام مع طلبة 2005 يُعد خطوة أولى، وأن الجهود مستمرة لضمان حق جميع الطلبة في التعليم رغم العدوان.

وأعرب وزير التربية والتعليم عن تقديره للمعلمين والمعلمات، وللرئاسة والحكومة، ولجميع الجهات التي ساهمت في إنجاح عقد الامتحانات، قائلا: "في فلسطين الراتب منقوص، لكن الانتماء مكتمل".

ودعا برهم الطلبة وذويهم إلى عدم المبالغة في مظاهر الفرح، تقديرا لأهلنا في قطاع غزة، قائلا: "افرحوا لكن بصمت، ولنجتَزْ جميعًا اختبار التعاطف ووحدة المشاعر".

يذكر أن نحو 46 ألفا من الطلبة في الضفة الغربية، ونحو ألفين من طلبة قطاع غزة الموجودين خارج فلسطين تقدموا للامتحانات، فيما حرم الطلبة داخل القطاع من التقدم للامتحانات للعام الثاني على التوالي، نتيجة استمرار حرب الإبادة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وتوزع الطلبة على الفروع كالآتي: 28 ألفا في الفرع الأدبي، و14 ألفا في الفرع العلمي، وما تبقى على الفروع الأخرى.

المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية

كلمات دلالية: التوجيهي قطاع غزة

إقرأ أيضاً:

عضو المجلس الوطني الفلسطيني لـ صدى البلد : مصر شريك رئيسي في حماية التعليم وتراثنا

تستمر القضية الفلسطينية في مواجهة تحديات كبيرة على الصعيدين السياسي والإنساني، وسط محاولات لتقليص الوجود الفلسطيني ودمار واسع طال قطاع غزة والمؤسسات التعليمية والثقافية.

 تحدثنا مع المستشار غازي فخري مرار، عضو المجلس الوطني الفلسطيني والمستشار الثقافي الفلسطيني الأسبق بالسفارة الفلسطينية بالقاهرة، في موقع صدى البلد، للوقوف على الجهود الفلسطينية في صون الهوية الوطنية وحماية التراث، ودور المؤسسات والمثقفين في مواجهة السياسات الإسرائيلية وفرض واقع صعب على الشعب الفلسطيني.

بصفتكم عضوا في المجلس الوطني الفلسطيني .. ما رؤيتكم للمسار السياسي في فلسطين في ظل التطورات الإقليمية و الدولية الأخيرة. 

بعد أحداث السابع من أكتوبر، أصبح العالم أكثر إدراكا لصمود الشعب الفلسطيني ونضاله المستمر دفاعا عن حقوقه المشروعة ووجوده على أرضه، وهو ما انعكس على المواقف الإسرائيلية التي تميل إلى تقليل أي دور فعلي للسلطة الوطنية الفلسطينية أو منظمة التحرير، حتى على المستوى التنسيقي مع الإدارة الأمريكية، التي لا تزال تراهن على إمكانية استمرار وجود فلسطيني محدود بعد سنتين من الآن، وفقًا لما تم الاتفاق عليه في مؤتمر شرم الشيخ، مع تغييرات مطلوبة في البنية الأساسية للمؤسسات الفلسطينية.

و تسعى الإدارة الأمريكية، بالتنسيق مع الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة برئاسة نتنياهو، إلى تهميش وتقليص الوجود الفلسطيني على كافة المستويات، سواء على مستوى السلطة الوطنية الفلسطينية أو المؤسسات الفلسطينية بشكل عام مثل منظمة التحرير الفلسطينية. 

وقد ظهر هذا التوجه في التنسيق المستمر بين إسرائيل والإدارة الأمريكية، سواء في عهد ترامب أو بايدن، في محاولة لإبعاد أي سلطة فلسطينية عن الرؤية السياسية المستقبلية ومنع قيام دولة فلسطينية على الرغم من الاعتراف الدولي الواسع بفلسطين، والذي وصل إلى حوالي 160 دولة.


وتؤكد إسرائيل في هذا السياق أن أجهزة الشرطة الفلسطينية ودورها في دعم المقاومة، وعدم التنسيق الكافي مع الاحتلال رغم التزام السلطة باتفاقيات أوسلو، تشكل عائقًا أمام تقليص وجودها في المشهد السياسي. بالمقابل، تبذل بعض الدول العربية، وعلى رأسها مصر وقطر، جهودًا لضمان وجود فلسطيني مؤثر في قطاع غزة خلال مراحل وقف إطلاق النار، بما يشمل الدعم الإداري والتقني، حيث يشارك نحو خمسة آلاف مدرب فلسطيني في تدريب وإدارة العمليات الأساسية في القطاع.
وعلى الرغم من هذه الجهود، يواجه إدخال المساعدات الإنسانية عقبات كبيرة من جانب الاحتلال الإسرائيلي، الذي يوقف بشكل متكرر دخول الأدوية والمعدات الطبية والوقود، وهي حاجات أساسية للمستشفيات ولأطفال فلسطين ولعموم الشعب الفلسطيني. 

كيف ترى الجهود المصرية في إطار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة؟

في البداية عندما أعلنت الحكومة الإسرائيلية اليمينية المتطرفة عن سياساتها العدائية تجاه الفلسطينيين، تمكنت مصر من التصدي للعديد من محاولات الهجرة القسرية ووقفها. 

كما لعبت مصر دورا فاعلا في دعم إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، حيث وصل مجموع الشحنات التي تم إدخالها إلى نحو سبعٍ وسبعين أو ثمانيٍ وسبعين جولة من المساعدات، رغم محاولة الاحتلال الإسرائيلي منع مرور العديد من هذه المساعدات، بما في ذلك الأدوية والمعدات الطبية والوقود، وهي لوازم أساسية للمستشفيات الفلسطينية ولأطفال الشعب الفلسطيني.


وتؤكد مصر دائما دعمها للقضية الفلسطينية، وعدم السماح بتصفية هذه القضية كما يحاول العدو الإسرائيلي باستمرار، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، وذلك بحجة التوسع الإسرائيلي أو لتحقيق أهداف سياسية واستراتيجية. ويظهر هذا بوضوح في تصريحات بعض القادة الإسرائيليين، مثل الرئيس الأمريكي السابق ترامب، الذي أشار في وقتٍ سابق إلى ضآلة مساحة إسرائيل وحاجتها للتوسع، مما يعكس موقف إسرائيل تجاه الأراضي الفلسطينية.


كما تواصل إسرائيل اعتداءاتها اليومية، سواء عبر العمليات العسكرية المباشرة على جنوب لبنان، على الرغم من اتفاقية 1701، أو الهجمات على جنوب سوريا واستيلائها على جبل الشيخ وأجزاء من الجولان، إضافةً إلى الاعتداءات المستمرة والمتصاعدة في قطاع غزة.

إن قوات الاحتلال الإسرائيلي لا تزال تمارس عدوانها يوميًا، مما يؤدي إلى سقوط شهداء بجرائم قد تصل أعدادهم أحيانًا إلى أكثر من مئة شهيد، وأحيانا أخرى بين عشرة وخمسة عشر شهيدًا، مع وقوع عدد كبير من الجرحى والمصابين.


في هذا السياق، يواجه المجلس الأعلى للتربية والثقافة والعلوم تحديا كبيرا في التصدي لتأثيرات الحرب على قطاع التعليم والثقافة في فلسطين، فقد دمر الاحتلال الإسرائيلي معظم المؤسسات التعليمية في قطاع غزة، وما زال أبناؤنا من الطلاب والمعلمين يسعون بكل جهدهم للحفاظ على التعليم وضمان استمرار العملية التعليمية رغم الظروف الصعبة، ساعين إلى صون الهوية الفلسطينية وتأمين مستقبل جيل جديد قادر على مواجهة التحديات.

كيف يعمل المجلس الأعلى للتربية والثقافة والعلوم اليوم على مواجهة آثار الحرب على قطاع التعليم والثقافة في فلسطين؟


أما على المستوى التعليمي، فقد دمرت إسرائيل معظم المؤسسات التعليمية في قطاع غزة، واستشهد مئات المدرسين، بينما تضرر آلاف الطلاب وطفلوا من المدارس نتيجة القصف والظروف المعيشية القاسية، ما جعل عشرات الآلاف بحاجة إلى علاج خارج القطاع بسبب الإصابات والأمراض الناتجة عن الحرب والخيام البالية وظروف المعيشة القاسية. ومع ذلك، يواصل الفلسطينيون حرصهم على التعليم، حيث تقدم نحو ستين ألف طالب لامتحانات الثانوية العامة ونجحوا رغم الظروف القاسية والدمار الشامل، ما يعكس إرادة الشعب الفلسطيني في الحفاظ على التعليم كركيزة أساسية لاستمرارية نضاله.


في المجال الثقافي، تقوم المؤسسات الفلسطينية والمثقفون بدور جوهري في الحفاظ على التراث والهوية الوطنية الفلسطينية، من خلال الرواية والمسرح والسينما والفلكلور والفعاليات الثقافية المختلفة داخل فلسطين وخارجها. ويشارك المثقفون الفلسطينيون في جميع أنحاء العالم العربي، بما في ذلك مصر، في دعم الثقافة الفلسطينية، والمشاركة في ندوات وفعاليات في دار الأوبرا المصرية والأكاديميات الثقافية، مع الحرص على تعزيز العلاقة بين فلسطين ومصر في المجالات الثقافية.

كيف تواجهون محاولات طمس الهوية والتراث الفلسطيني  خصوصا في ظل السياسات الإسرائيلية المكثفة في القدس والضفة؟


تلعب الثقافة الفلسطينية دورا أساسيا في دعم القضية الوطنية، إذ تعتبر ركيزة متكاملة إلى جانب المقاومة والتضحيات التي يقدمها الشعب الفلسطيني، سواء في الانتفاضات أو الصمود اليومي في مواجهة الاحتلال. كما أن المرأة الفلسطينية والشباب والمثقفون يساهمون بفاعلية في صون الثقافة والهوية الفلسطينية، في مواجهة محاولات الاحتلال طمسها، سواء في القدس أو الضفة الغربية وقطاع غزة.
تعتبر إعادة بناء المؤسسات التعليمية والثقافية في قطاع غزة من الأولويات الكبرى للقيادة الفلسطينية، بهدف إعداد جيل قادر على حماية الهوية الوطنية والمشاركة في النضال الفلسطيني المستمر. 

وتشمل هذه الجهود إعادة تأهيل المدارس والجامعات والمكتبات، تطوير البرامج التعليمية والثقافية، ودعم الأنشطة الإبداعية التي تسهم في صون الهوية الفلسطينية ونقلها للأجيال الجديدة.
بالإضافة إلى ذلك، يحرص الشعب الفلسطيني على متابعة التعليم رغم استمرار الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على المخيمات والمدن والمقدسات التاريخية والثقافية، والتي تشمل القصف المتكرر واستهداف المؤسسات التعليمية والأماكن التراثية، ما أدى إلى مقتل وإصابة مئات المدنيين وإلحاق أضرار واسعة بالممتلكات.

 هل مؤسسات الثقافة الفلسطينية تضع خططا لمواجهة الحرب التي يشنها الاحتلال الموروث الثقافي الفلسطيني؟

بالتأكيد.. قدمت الثقافة الفلسطينية في مصر مساهمات كبيرة وملموسة على صعيد تعزيز الهوية الوطنية الفلسطينية، فقد نظمنا ندوات عدة، من بينها ندوة أقيمت في السفارة الفلسطينية، تناولت الثقافة الفلسطينية وأهمية الحفاظ عليها، وشارك فيها عدد كبير من المثقفين المصريين والعرب، ما يعكس حرص المجتمعين الفلسطيني والعربي على دعم الثقافة الفلسطينية.


كما ساهمت الأكاديمية الثقافية في مصر في تخريج العديد من الطلاب الفلسطينيين، الذين أصبحوا جزءًا من الحركة الثقافية الداعمة للقضية الفلسطينية. بالإضافة إلى ذلك، شاركنا في عدد من الفعاليات الثقافية في دار الأوبرا المصرية، وتناولنا مجالات متنوعة تشمل المسرح التجريبي، والغذاء، والفلكلور، وغيرها من المجالات التي أثرت الثقافة الفلسطينية وأسهمت في انتشارها وتعزيز حضورها.
اعتمدنا منذ إنشاء منظمة التحرير الفلسطينية على إقامة أعمق العلاقات بين فلسطين ومصر في المجالات الثقافية، بما يعكس حرص القيادة الفلسطينية على توثيق الروابط الثقافية وإثرائها بين البلدين.

ما تقييمكم لدور المثقف الفلسطيني اليوم وهل تعتقدون أن دوره في المعركة السياسية و الإعلامية مازال مؤثرا؟


عند تقييم دور المثقف الفلسطيني اليوم، نجد أن مساهمته في المعركة السياسية والإعلامية لا تزال مؤثرة، خاصة من خلال الإنتاج الأدبي والفكري. فالمثقف الفلسطيني، سواء من خلال التأليف أو الشعر أو الرواية، يسعى إلى تجسيد الهوية الفلسطينية وتجربة الصمود. وقد برز ذلك بوضوح في أعمال رواد مثل صادق الناصر  و الشاعر محمود درويش وغيرهم من المثقفين الذين قدموا إسهامات كبيرة في الحفاظ على الثقافة الفلسطينية وجعلها ركيزة أساسية إلى جانب المقاومة والانتفاضات والتضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني منذ عام 1948 وما قبله.


ونجد أن هناك رموزًا ثقافية فلسطينية بارزة، سواء من أبناء جيل عام 1948 أو من أبناء الضفة الغربية ولبنان وسوريا والأردن، الذين أسهموا بشكل كبير في دعم النضال الفلسطيني والثقافة الوطنية. هؤلاء المثقفون يمثلون قاعدة صلبة أسهمت في تعزيز الهوية الفلسطينية على المستويين الثقافي والسياسي.

كمستشار ثقافي .. ما الأولويات التي يجب أن تتبناها فلسطين خلال السنوات المقبلة لإعادة بناء جيل قادر على حماية الهوية الوطنية؟


 أولويات فلسطين المستقبلية، فهي ترتكز بشكل أساسي على إعادة بناء جيل قادر على حماية الهوية الوطنية. ومن أهم هذه الأولويات اليوم إعادة الإعمار في قطاع غزة، ودعم المؤسسات الثقافية، والجامعات، والمدارس، لضمان استمرار نقل التراث الفلسطيني وصون الثقافة الوطنية للأجيال القادمة.

إن حرص الفلسطينيين على التعليم والثقافة يشكل معا دعامة أساسية لاستمرار القضية الوطنية، إذ يشهد قطاع غزة وعموم الأراضي الفلسطينية جهودا متواصلة لإعادة بناء المدارس والجامعات والمكتبات، وتشجيع الطلاب على التعليم والمثابرة على النجاح، رغم الظروف القاسية التي يشهدها القطاع، وهو ما يعكس صمود الشعب الفلسطيني وحرصه على الحفاظ على الهوية الوطنية والثقافة الفلسطينية جنبًا إلى جنب مع النضال السياسي والمقاومة.

طباعة شارك غازي فخري مرار المجلس الوطني الفلسطيني المستشار الثقافي الفلسطيني السفارة الفلسطينية السياسات الإسرائيلية

مقالات مشابهة

  • "شئون الطلاب وأعمال الامتحانات".. ورشة عمل بمديرية التعليم بالغربية
  • التعليم العالي يعلن فتح باب التقديم للبعثات والمنح والقروض الداخلية
  • بشرى سارة بخصوص جواز السفر لهذه الفئة
  • نشأت الديهي يوجه التحية لوزير التعليم بعد قراره بشأن واقعة معلمة الإسكندرية
  • عضو المجلس الوطني الفلسطيني لـ صدى البلد : مصر شريك رئيسي في حماية التعليم وتراثنا
  • قطاع المعاهد الأزهرية يواصل المتابعات الميدانية لتعزيز جودة التعليم
  • الإدارة العامة للمرور تدشن خدمة تجديد رخص القيادة للمقيمين بالخارج عبر منصة سالم الإلكترونية
  • مقال: التعليم في القدس الواقع والتحديات
  • «التربية» تعتمد مصفوفة جديدة لتعزيز التعليم الدامج
  • برعاية وزيري التعليم العالي والشباب والرياضة... إعلان نتائج بطولة الرياضات الإلكترونية للجامعات والمعاهد العليا المصرية