صحيفة روسية: تل أبيب تحذر موسكو من عواقب التعاون العسكري مع طهران
تاريخ النشر: 24th, July 2025 GMT
في تقرير نشرته صحيفة "نيزافيسيمايا" الروسية، سلّط الكاتب إيغور سوبوتين الضوء على تصاعد مخاوف تل أبيب من تعزيز التعاون العسكري بين موسكو وطهران في الفترة الأخيرة، مشيرا إلى تصريحات وزير إسرائيلي يحذر فيها من عواقب إرسال المزيد من منظومات الدفاع الجوي الروسية إلى إيران.
وقال الكاتب إن العاصمة الإيرانية طهران احتضنت يوم 22 يوليو/ تموز مباحثات ثلاثية بين روسيا وإيران والصين، وتمحورت حول تطورات البرنامج النووي الإيراني في ظل تزايد التوترات الإقليمية والدولية.
وتأتي هذه الاجتماعات قبيل جولة جديدة من المحادثات بين إيران و"الترويكا الأوروبية" (بريطانيا وفرنسا وألمانيا)، التي ستُعقد في إسطنبول يوم 25 يوليو/ تموز على مستوى نواب وزراء الخارجية، بمبادرة أوروبية.
ويعزو الكاتب لمصادر أميركية قولها إن المنشآت النووية الإيرانية لم تُدمر بشكل كامل خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا، بل إن منشأتين لتخصيب اليورانيوم على الأقل قد تعودان إلى العمل خلال أشهر إذا قررت السلطات الإيرانية المضي قدمًا في عمليات إعادة البناء.
وفي هذا السياق، صرح الوزير الإسرائيلي زئيف إلكين بأن التعاون العسكري والتقني بين روسيا وإيران ما زال يثير قلق إسرائيل، وأن تل أبيب لن تقف مكتوفة الأيدي في حال قررت موسكو مجددًا تزويد إيران بمنظومات دفاع جوي روسية الصنع، مؤكدا أن "إسرائيل مستعدة لاستهداف هذه المنظومات عبر الغارات الجوية".
وقال إلكين إن بلاده أبلغت موسكو في العديد من المناسبات بمخاوفها من هذه التوجهات، مشددا على أن "ما يحدث قد يتحول في نهاية المطاف إلى تهديد لأمن روسيا نفسها، مشيرا إلى أن إسرائيل سبق أن طلبت من روسيا عدم تسليم منظومات "إس-300" إلى إيران.
إعلان تعاون روسي إيرانيوقال الكاتب إن تصريحات الوزير الإسرائيلي تتزامن مع تصاعد ملحوظ في مستوى التنسيق العسكري بين موسكو وطهران، حيث التقى وزير الدفاع الإيراني العميد عزيز نصير زاده بنظيره الروسي أندريه بيلوسوف في موسكو، في حين اجتمع مستشار المرشد الأعلى علي لاريجاني بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأطلعه على رؤية طهران بشأن تصاعد التوتر في الشرق الأوسط والملف النووي.
وفي خطوة إضافية تؤكد عمق هذا التعاون -وفقا للكاتب- انطلقت في 21 يوليو/ تموز مناورات بحرية مشتركة بين روسيا وإيران في بحر قزوين تحت اسم "كاساركس 2025″، بمشاركة قوات بحرية من البلدين وعناصر من الحرس الثوري الإيراني، في تطور عسكري هو الأبرز منذ بداية العام.
لكن الكاتب لفت إلى أن إسرائيل بدأت بمراجعة مواقفها تجاه روسيا عقب التحوّل السياسي الذي شهدته سوريا في الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024، برحيل نظام الرئيس بشار الأسد، مشيرا إلى أن ثمة مؤشرات على تجدد التقارب بين تل أبيب وموسكو.
ونسب لوكالة "رويترز" قولها إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سعت لإقناع الإدارة الأميركية بضرورة الإبقاء على القاعدتين العسكريتين الروسيتين في محافظتي طرطوس واللاذقية على الساحل السوري.
وهو ما علق عليه بقوله إن الحكومة الإسرائيلية ترى أن استمرار الوجود الروسي في غرب سوريا يمثل عامل توازن إستراتيجي أمام تركيا الساعية إلى إنشاء قواعد عسكرية خاصة بها داخل الأراضي السورية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات ترجمات تل أبیب
إقرأ أيضاً:
واشنطن تحذر مواطنيها من السفر إلى الشرق الأوسط وسط تصاعد التوترات
حثت الولايات المتحدة، مواطنيها على إعادة النظر في السفر إلى منطقة الشرق الأوسط أو المرور عبرها، في ظل تصاعد التوترات الأمنية واحتمال حدوث تطورات غير متوقعة في المنطقة.
وقالت السفارة الأمريكية لدى "إسرائيل"، في تنبيه نشرته عبر موقعها الإلكتروني الجمعة، إن "الوضع الأمني في الشرق الأوسط لا يزال معقداً، مع احتمال حدوث تصعيد غير متوقع"، داعية المواطنين الأمريكيين الموجودين في المنطقة إلى توخي الحذر واليقظة.
وأضافت السفارة أن على الأمريكيين الاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية أو الإغلاق المتكرر للمجال الجوي، وما قد يرافق ذلك من اضطرابات في حركة السفر.
كما دعت المواطنين الأمريكيين الموجودين خارج الشرق الأوسط إلى إعادة النظر في خطط السفر إلى المنطقة أو المرور عبرها، مطالبة المسافرين بمتابعة المستجدات المتعلقة بعمليات المطارات وشركات الطيران.
وحذرت السفارة من احتمال استهداف مصالح أمريكية في الخارج، مشيرة إلى أن منشآت دبلوماسية أمريكية سبق أن تعرضت للاستهداف، وأن إيران والجماعات المدعومة منها قد تستهدف مواقع مرتبطة بالولايات المتحدة أو مواطنيها، بما في ذلك الشركات والمؤسسات الأمريكية حول العالم.
وتأتي التحذيرات الأمريكية في وقت تتزايد فيه في إسرائيل المؤشرات والتصريحات الرسمية والإعلامية بشأن الاستعداد لاحتمال تصعيد جديد مع إيران، بالتزامن مع رفع مستوى التأهب العسكري وترقب التطورات المرتبطة بالمواجهات بين طهران وواشنطن.
ومنذ نحو أسبوعين، تنفذ الولايات المتحدة ضربات متتالية على مواقع داخل إيران، فيما ترد طهران بهجمات باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة على قواعد ومنشآت عسكرية ومواقع تقول إنها مرتبطة بالولايات المتحدة في دول بالمنطقة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن في 8 تموز/ يوليو الجاري انتهاء وقف إطلاق النار المنصوص عليه في مذكرة تفاهم وُقعت في 18 حزيران/ يونيو الماضي.
وجاء إعلان ترامب عقب استهداف إيران ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز، حيث تؤكد طهران ضرورة فرض آلية لتنظيم عبور السفن عبر الممر الاستراتيجي، بينما تطالب واشنطن بضمان حرية الملاحة وأمن حركة الشحن فيه.