حلقوا شعره ورسموا على وجهه.. اعتداء على مطرب شعبي في سوريا ووزارة الداخلية تُعلّق
تاريخ النشر: 3rd, August 2025 GMT
بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، سُجّلت 27 جريمة قتل خلال يوليو الماضي في مناطق متفرقة من البلاد، أودت بحياة 30 شخصًا بينهم نساء وأطفال. اعلان
نفت وزارة الداخلية السورية "بشكل قاطع"، الجمعة، أي تورط لعناصر الأمن العام في حادثة الاعتداء التي تعرض لها المطرب الشعبي عمر خيري خلال تأديته فقرة غنائية في مدينة الباب بريف حلب، مؤكدة أن "الحادثة لا تمت بأي صلة إلى أي جهة أمنية رسمية".
وأكد المتحدث باسم الوزارة، نور الدين البابا، في بيانٍ صحفي، أن "ما يتم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي حول مشاركة عناصر تابعة للأمن العام في الاعتداء على المطرب عمر خيري عارٍ تمامًا من الصحة، وننفيه بشكل مطلق". وأضاف: "لا علاقة لأي جهة أمنية بالحادث، ونُشدد على أن المؤسسة الأمنية تعمل وفق القوانين والأنظمة، وتحاسب أي مخالف داخل صفوفها".
وأشار البابا إلى أن ما جرى يندرج ضمن "حملات منظمة من التضليل والتشويه تستهدف المصداقية المؤسسية للجهاز الأمني"، مؤكدًا أن "الوزارة لن تتهاون مع أي تجاوز من قبل عناصرها، لكنها في المقابل لن تسمح بتلفيقات تُستخدم لضرب الثقة بين المواطن والدولة".
الواقعة التي أثارت موجة استنكار واسعة، وقعت أثناء حفل زفاف في مدينة الباب، حيث توقف الحفل فجأة، واقتحمت مجموعة مسلحة المكان، واعتدت على المطرب عمر خيري بالضرب، قبل أن تُجبره على حلق شعره وتُرسم على وجهه علامات، وفق مقاطع مصوّرة انتشرت على نطاق واسع عبر "فيسبوك" وتطبيقات المراسلة.
وأظهرت المقاطع لحظات توتر شديدة، وردود فعل صادمة من الحضور، ما أثار استغرابًا واسعًا حول السياق الذي يسمح بمثل هذه التصرفات.
وأشار نشطاء إلى أن الحادث قد يكون ناتجًا عن مواقف خيري الداعمة للرئيس المخلوع بشار الأسد، فيما أشار آخرون إلى أن المجموعة المسلحة رفضت الغناء باعتباره "مُخالفًا لمعتقداتهم الدينية"، في تطور يعكس التناقضات العميقة في المشهد الأمني والاجتماعي في مناطق الشمال السوري.
ولم تُحدد وزارة الداخلية في بيانها مصير المطرب الشعبي عمر خيري، ولم كشفت عن أي تفاصيل حول وضعه الصحي أو القانوني.
وتأتي الحادثة في سياق تصاعد ملحوظ في حالات الانفلات الأمني، وانتشار الجرائم المسلحة، وغياب الرقابة الفعّالة، وفق ما توثقه منظمات حقوقية. وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، سُجّلت 27 جريمة قتل خلال يوليو الماضي في مناطق متفرقة من البلاد، أودت بحياة 30 شخصًا بينهم نساء وأطفال.
Related الاتحاد الأوروبي يدعو لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات جنوب سوريا وانتقال سلمي للسلطة"يد على الزناد وأخرى على الكاميرا".. تحقيق يكشف أسلوب تنفيذ "الإعدامات" في جنوب سوريارغم إعلان وقف إطلاق النار.. تسجيل عدد من الخروقات في السويداء جنوب سورياولم تكن هذه الحادثة الأولى من نوعها، إذ شهدت مناطق متعددة في سوريا سلسلة مداهمات واعتداءات على مقاهٍ ونوادٍ ليلية، واعتقالات تعسفية، وفق تقارير صحفية.
في المقابل، تسعى وزارة الداخلية إلى "تعزيز ثقة المواطن بالمؤسسة الأمنية". وفي يونيو الماضي، أُفتتحت أول دائرة متخصصة لاستقبال شكاوى المواطنين حول تجاوزات عناصر الشرطة، في حي المرجة بدمشق، بهدف "تعزيز الشفافية والمساءلة".
وأكدت الوزارة أن "الدائرة تعمل على التحقيق في جميع البلاغات"، وأن أربع دوائر مشابهة ستفتتح تباعًا في محافظات حلب، اللاذقية، حمص، ودير الزور، مشددة على "التزامها الكامل بسيادة القانون، ومحاسبة المخالفين وفق الأطر القانونية النافذة".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: غزة دونالد ترامب إسرائيل ضحايا المساعدات الإنسانية ـ إغاثة حركة حماس غزة دونالد ترامب إسرائيل ضحايا المساعدات الإنسانية ـ إغاثة حركة حماس سوريا بشار الأسد أمن غزة دونالد ترامب إسرائيل ضحايا المساعدات الإنسانية ـ إغاثة حركة حماس فيضانات سيول أطفال عاصفة أزمة إنسانية قبر قبور محكمة
إقرأ أيضاً:
الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا
دمشق- يتوجّه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى سوريا في وقت لاحق هذا الأسبوع للتعبير عن دعمه للانتقال السياسي، في أول زيارة لأمين عام للأمم المتحدة إلى البلاد منذ العام 2009، وفق ما أعلنت المنظمة الدولية الثلاثاء.
وقال نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني "يسعدني أن أبلغ مجلس الأمن الدولي بأن الأمين العام سيتوجّه إلى سوريا في وقت لاحق هذا الأسبوع بدعوة من الحكومة".
وسيلتقي غوتيريش أثناء الزيارة الرئيس السوري أحمد الشرع الذي أطاح بنظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024 اضافة الى ممثلين للمجتمع المدني ومنظمات غير حكومية تدعم قضايا المرأة.
واضاف كوردوني أمام مجلس الأمن "أثناء زيارته، سيؤكد (غوتيريش) على التزام الأمم المتحدة بدعم الحكومة السورية والشعب السوري في هذه المرحلة الحاسمة من تاريخ سوريا".
وأوضح الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن غوتيريش سيزور أيضا عناصر قوة حفظ السلام الأممية المتمركزين في المنطقة العازلة في الجولان منذ العام 1974 لضمان المحافظة على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وسوريا.
وسيكون غوتيريش أول أمين عام للأمم المتحدة يزور سوريا منذ زيارة بان كي-مون في 2009.
وزار وفد من مجلس الأمن الدولي سوريا في كانون الأول/ديسمبر.