نقلة نوعية في الزراعة بالأقصر.. توسع في صنف جيزة 4 وتقنية الشتل تدخل الخدمة
تاريخ النشر: 7th, August 2025 GMT
أعلنت مديرية الزراعة بمحافظة الأقصر عن تحقيق طفرة جديدة في مساحات محصول قصب السكر المنزرعة بالأصناف الحديثة، وذلك ضمن التعاون المستمر بين الدولة والمزارعين لتعزيز الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الزراعي المحلي.
وقال الدكتور جابر محمد كُلحى، وكيل وزارة الزراعة بالأقصر، إن المديرية نجحت خلال شهر يوليو الماضي في حصر 853 فدانًا مزروعة بالصنف الجديد "جيزة 4"، والذي يتميز بتحمله للظروف المناخية وزيادة معدلات الإنتاج، إلى جانب مقاومته للأمراض بالمقارنة مع الأصناف التقليدية.
كما تم زراعة 18 فدانًا و7 قراريط بصنف "س9 أنسجة"، وهو أحد الأصناف المستحدثة التي يتم إنتاجها بتقنيات زراعية متقدمة ترفع من كفاءة المحصول وجودته، ما يعكس تطور نظم الزراعة داخل زمام المحافظة.
وأوضح "كُلحى" أن تلك المساحات حظيت بدعم مباشر من مجلس المحاصيل السكرية وشركة السكر والصناعات التكاملية بقيمة إجمالية تقارب 4 ملايين جنيه، بهدف تشجيع المزارعين على التحول إلى هذه الأصناف المميزة، وتوفير كافة المستلزمات الزراعية بأسعار مدعمة.
وفي السياق ذاته، أشار وكيل وزارة الزراعة إلى أن فرق المتابعة رصدت أيضًا زراعة 81 فدانًا بتقنية "الشتل" الحديثة، وهي من الطرق الزراعية التي بدأت تنتشر مؤخرًا نظراً لفوائدها الكبيرة في ترشيد استهلاك المياه وزيادة كفاءة استخدام الأرض، حيث تتم زراعة الشتلات بدلاً من الغرس المباشر بالعقل، ما يُقلل الفاقد ويرفع من جودة النمو.
وأكد أن تلك التجربة يتم تطبيقها تحت إشراف فني مباشر من الإدارات المختصة، وأنه تم اختيار عدد من الحقول الإرشادية لتكون نماذج يحتذى بها لباقي المزارعين داخل نطاق محافظة الأقصر.
وتعمل مديرية الزراعة بالتعاون مع الجهات البحثية ومصانع السكر على تقييم نتائج التجربة ومردودها الاقتصادي، تمهيدًا للتوسع في تطبيقها خلال المواسم المقبلة، وذلك ضمن خطة الدولة لتطوير زراعة القصب ورفع كفاءة الإنتاج المحلي من السكر.
ودعت المديرية جميع المزارعين إلى التواصل مع إدارات الإرشاد الزراعي في مراكزهم للحصول على الدعم الفني والاطلاع على أحدث التوصيات المتعلقة بالأصناف الجديدة وتقنية الشتل، مؤكدة استمرار تقديم الدعم اللازم لتطوير الزراعة في الأقصر وضمان استدامتها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الاقصر محافظ الاقصر اخبار الاقصر زراعة الاقصر قصب السكر
إقرأ أيضاً:
تسلا تتبنى نهجا أكثر حذرا في نشر سيارات الأجرة الذاتية
خففت شركة تسلا من وتيرة توقعاتها بشأن التوسع السريع لخدمة سيارات الأجرة ذاتية القيادة (Robotaxi)، بعدما تبنى مسؤولوها لهجة أكثر تحفظا خلال إعلان النتائج المالية، في تحول لافت مقارنة بالتوقعات المتفائلة التي طرحها الرئيس التنفيذي إيلون ماسك قبل عام، بحسب وكالة رويترز.
وكان ماسك قد توقع في عام 2025 أن تتوسع شبكة سيارات الأجرة الذاتية بمعدل "فائق التسارع"، وأن تصبح متاحة لنحو نصف سكان الولايات المتحدة بحلول نهاية ذلك العام، إلا أن الشركة أقرت الآن بأن عملية التوسع تواجه تحديات تنظيمية وتشغيلية تختلف من مدينة إلى أخرى.
وأشارت رويترز إلى أن هذا التغير في الخطاب جاء في وقت يتزايد فيه قلق المستثمرين من بطء انتشار الخدمة، وهو ما انعكس على أداء السهم الذي هبط بنحو 13% خلال تعاملات الخميس، مسجلا أكبر تراجع يومي له منذ أكثر من عام، بعدما كان قد فقد نحو 17% من قيمته منذ بداية العام.
توسع أبطأ من الوعودوأطلقت تسلا أول برنامج تجريبي محدود لخدمة "روبوتاكسي" في مدينة أوستن بولاية تكساس في يونيو/حزيران 2025، قبل أن توسع الخدمة إلى عدد محدود من المدن في ولايتي تكساس وفلوريدا، مع اقتصار التشغيل في كثير من الأحيان على الأحياء الطرفية بعيدا عن مراكز المدن.
وكانت الشركة تؤكد سابقا أن تقنيتها تمثل حلا عاما يمكن تشغيله في أي مكان، في تمييز واضح عن نهج شركة "وايمو" التابعة لألفابت، التي تعتمد التوسع التدريجي مدينة بعد أخرى.
لكن نائب رئيس هندسة المركبات في تسلا، لارس مورافي، أوضح أن اختلاف المتطلبات التنظيمية بين المدن يفرض على الشركة التوسع بصورة تدريجية لضمان استيفاء جميع الاشتراطات المحلية، بينما قال المدير المالي فايبهاف تانيجا إن الشركة تعمل أيضا على معالجة تحديات تشغيلية إلى جانب تطوير البرمجيات، قبل الانتقال إلى نشر أعداد أكبر من المركبات.
تساؤلات حول وتيرة الانتشاروأثارت وتيرة التوسع المحدودة تساؤلات محللين، إذ تساءل كولين لانغان من "ويلز فارغو" عن أسباب استمرار تشغيل عشرات المركبات فقط بدلا من مئات السيارات، متسائلا عن العقبات التي تحول دون توسيع الأسطول.
إعلانوردا على ذلك، قال نائب رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في تسلا أشوك إلوسوامي إن عددا محدودا من المركبات يكفي لجمع كميات كبيرة من البيانات، مؤكدا أن نمو عدد الأميال المقطوعة بالخدمة يسير بوتيرة "أسية"، لكنه ما يزال في مراحله الأولى.
كما شدد ماسك على أن الشركة تسعى إلى تحقيق أسرع توسع ممكن دون المساس بعوامل السلامة، مؤكدا أن هذا الاعتبار يظل أولوية خلال نشر الخدمة.
فجوة كبيرة مع وايموورغم إعلان تسلا أن عملاءها قطعوا نحو 2.5 مليون ميل (نحو 4 ملايين كيلومتر) باستخدام خدمة "روبوتاكسي"، منها 380 ألف ميل دون وجود مراقب سلامة داخل المركبة، فإن هذه الأرقام ما تزال بعيدة عن أكثر من 220 مليون ميل سجلتها خدمة "وايمو" حتى نهاية مارس/آذار الماضي، وفقا لرويترز.
ويرى محللون أن هذه الفجوة تعكس استمرار تفوق "وايمو" في التشغيل التجاري، رغم الرهانات الكبيرة التي يضعها المستثمرون على أن تصبح سيارات الأجرة الذاتية وروبوت "أوبتيموس" البشري المصدر الرئيسي لإيرادات تسلا مستقبلا.
المستثمرون ينتظرون التنفيذوكانت تسلا قد تعهدت في عرض للمستثمرين مطلع العام بتوسيع الخدمة إلى سبع مناطق حضرية بحلول نهاية يونيو/حزيران، تشمل دالاس وهيوستن وفينيكس وميامي وأورلاندو وتامبا ولاس فيغاس، إلا أن التنفيذ جاء أبطأ من المعلن.
ولفتت رويترز إلى أن الخدمة اقتصرت حتى الآن على عدد محدود من هذه المدن، كما بقي نطاق تشغيلها محصورا في مناطق منخفضة الكثافة المرورية خارج المراكز الحضرية، فيما أظهرت تجربة أجرتها الوكالة في دالاس وهيوستن فترات انتظار طويلة، مع عدم توفر مركبات في بعض الأوقات، وهو ما يعكس أن تسلا ما تزال في مرحلة الاختبار أكثر من التشغيل التجاري واسع النطاق.