علماء يبتكرون خلايا شمسية صديقة للبيئة
تاريخ النشر: 18th, October 2025 GMT
ابتكر علماء من جامعة "فودان" الصينية، خلية شمسية قائمة على القصدير تحقق كفاءة تحويل للطاقة تضاهي نظيراتها التقليدية المعتمدة على الرصاص.
ويسرع هذا الابتكار من تطبيق الخلايا الشمسية "البيروفسكايتية"، التي تعد من الاتجاهات الرائدة في تقنيات الطاقة الكهروضوئية من الجيل الجديد للاستخدامات اليومية.
وأوضح العلماء أن الخلايا الشمسية "البيروفسكايتية" تعّد من أبرز الابتكارات الواعدة بفضل كفاءتها العالية وتكاليف إنتاجها المنخفضة، غير أن اعتمادها على عنصر الرصاص السام أثار مخاوف بشأن إمكانية استخدامها على نطاق واسع؛ إذ أن الرصاص المستخدم في صناعة خلايا الطاقة يعّد تحديًا للخبراء نظرًا لمخاطره الصحية والبيئية.
وطوّر الفريق بديلًا خاليًا من الرصاص حقق رقمًا قياسيًا في كفاءة تحويل الطاقة بلغ 17.7%، وهو الأعلى حتى الآن لهذا النوع من الخلايا.
وقال المؤلف المشارك للدراسة ليانغ جيا: "إن عنصر القصدير يمثل خيارًا مثاليًا لأنه متوفر وآمن ومتوافق بدرجة عالية مع تحويل الطاقة الشمسية ويسهل تصنيعه على نطاق واسع".
وأضاف: "في حين كانت الخلايا المعتمدة على القصدير سابقًا تكافح لتجاوز كفاءة 10% بسبب سهولة تأكسد أيونات القصدير وعدم استقرار الواجهة بين الطبقات، تمكن فريقنا من إعادة تصميم تلك الواجهة عبر إدخال طبقة جزيئية رقيقة تشكل واجهة متجانسة ذات توافق مثالي في مستويات الطاقة".
وأوضح أن هذا التصميم الجديد يساعد على تكوين طبقة سفلية فائقة البلل توجه نمو أغشية بيروفسكايتية موحدة وعالية الجودة قائمة على القصدير مع تقليل العيوب البنيوية.
وأشار ليانغ إلى أن تكلفة المواد الخام للخلايا القائمة على القصدير أقل نظريًا بكثير من نظيراتها القائمة على السيليكون، مؤكدًا أن هذه التقنية مناسبة بشكل خاص لتطبيقات الطاقة التي تكون على تماس مباشر مع الإنسان.
ومن المتوقع أن تستخدم هذه التقنية للطاقة الكهروضوئية الخضراء على نطاق واسع في المنشآت المدمجة في المباني، والأجهزة القابلة للارتداء، وأسقف المركبات، وأنظمة الطاقة النظيفة خارج نطاق الشبكة. أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الطاقة الشمسية الطاقة النظيفة
إقرأ أيضاً:
ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
منذ سنوات كانت الهجرة تطرح باعتبارها أزمة عبور نحو أوروبا لكنها اليوم أصبحت قضية داخلية تشغل الرأي العام في البلاد وتثير مخاوف سياسية واجتماعية متزايدة ففي الشوارع وعلى منصات التواصل الاجتماعي وفي بيانات المؤسسات الرسمية والدولية يتصدر ملف المهاجرين غير النظاميين المشهد الليبي.
يومًا بعد يوم يتصاعد الجدل ويتنامى الغضب الشعبي مع تزايد أعداد المهاجرين في مدن وقرى البلاد خاصة مع تداول مزاعم على منصات التواصل الاجتماعي بشأن إصدار وثائق للاجئين من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في طرابلس وهي مزاعم يربطها كثيرون بمخاوف من التوطين وإحداث تغيير في التركيبة السكانية للبلاد.
وفي خضم هذا الجدل تتوسع الدعوات إلى التظاهر يوم الخميس المقبل أمام مقر المفوضية في طرابلس ضمن حملة رافضة لما يصفه منظموها بمشاريع التوطين.
لكن أصواتًا أخرى تحذر من الانزلاق نحو خطاب الكراهية وتدعو إلى معالجة الملف عبر تنظيم أوضاع العمالة الوافدة وتسجيلها قانونيًا باعتبار أن المهاجرين باتوا يشكلون جزءًا أساسيًّا من قطاعات البناء والخدمات والنظافة والأعمال الحرفية في مختلف المدن الليبية.
وتأتي هذه المخاوف في وقت كانت فيه حكومة الوحدة الوطنية قد حذرت مرارًا من تنامي أعداد المهاجرين غير النظاميين، إذ قال وزير الداخلية عماد الطرابلسي في أكثر من مناسبة إن عددهم قد تجاوز 3 ملايين شخص مع تدفقات شهرية تتراوح بين 90 و120 ألف مهاجر عبر الحدود الجنوبية.
كما تحول ملف الهجرة خلال السنوات الأخيرة إلى محور رئيسي في النقاشات الأوروبية والمتوسطية بشأن الحد من تدفقات المهاجرين نحو القارة الأوروبية إذ عقدت مؤتمرات دولية عدة وأبرمت اتفاقيات أمنية بين ليبيا ودول أوروبية لدعم جهود مكافحة الهجرة غير النظامية وخفر السواحل في إطار محاولات الحد من رحلات العبور عبر البحر المتوسط ومنع وصول المهاجرين إلى السواحل الأوروبية.
غير أن منتقدين لهذه السياسات يرون أنها ركزت على الحد من تدفقات الهجرة أكثر من معالجتها من جذورها معتبرين أن الحلول الحقيقية ترتبط بدعم دول المصدر والاستثمار فيها ومعالجة الظروف الاقتصادية والأمنية التي تدفع مواطنيها إلى الهجرة.
في المقابل تؤكد منظمات دولية أن الأزمة لا يمكن معالجتها بالحلول الأمنية وحدها داعية إلى توفير مسارات قانونية للهجرة وتنظيم أوضاع المهاجرين وضمان احترام حقوقهم الإنسانية.
ومع تصاعد حالة الاحتقان دخلت المؤسسات الرسمية على خط الأزمة إذ جددت وزارة الخارجية رفضها توطين المهاجرين مؤكدة حق المواطنين في التعبير عن آرائهم وفق القانون مع التشديد على احترام حرمة مقار البعثات الدبلوماسية.
كما أعلن مجلس النواب رفضه أي مشاريع أو ترتيبات قد تؤدي إلى التسكين أو التوطين أو إحداث تغيير ديموغرافي معتبرًا أن حماية الهوية الوطنية والسيادة الليبية تمثل خطوطًا حمراء.
في المقابل أعربت الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها من انتشار المعلومات المضللة والخطاب التحريضي داعية إلى التحقق من المعلومات من مصادرها الرسمية والتصدي لخطاب الكراهية والتمييز.
المصدر: ليبيا الأحرار
المهاجرينرئيسي Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0