آخر تحديث: 22 أكتوبر 2025 - 11:33 صبغداد/ شبكة أخبار العراق- أوضح الخبير الاقتصادي منار العبيدي حول مدى خطورة الدين الداخلي والخارجي على الاقتصاد العراقي ، مبينا انه خطورة الدين الداخلي ليس في قيمته المطلقة، بل في نسبته إلى الناتج المحلي الإجمالي. ووفقاً لبيانات هيئة  الإحصاء.وقال العبيدي في حديث صحفي، إنه “وخلال الأيام الماضية التي شهدت  تداولاً واسعاً في الإعلام حول ملف الدين الداخلي ومقداره، ما أثار تساؤلات مشروعة حول ما إذا كان هذا الدين يشكل خطراً فعلياً على الاقتصاد الوطني، وما طبيعة هذا الخطر إن وجد ولكي نفهم الصورة بدقة، لا بد من تحليل الموضوع من عدة زوايا مترابطة أولها حجم الدين نسبة إلى الناتج المحلي”.

وأضاف أن “الناتج المحلي للعراق يبلغ نحو 230 تريليون دينار، ما يجعل نسبة الدين الداخلي إلى الناتج بحدود 39٪  وهي نسبة أدنى من النسبة الحرجة التي تحددها العديد من الدول عند 50%” ، لافتا الى ان “القلق هنا يأتي من تركيبة الناتج المحلي نفسه، إذ إن أكثر من ٦٥٪ منه يعتمد على القطاع النفطي. وفي حال انخفاض أسعار النفط، سينكمش الناتج الكلي، ما يرفع نسبة الدين إلى الناتج حتى لو بقي حجم الدين ثابتاً، وهذا ما يفاقم مستوى الخطورة”.وتابع أن “أحد أبرز التحديات هو ارتفاع الفائدة على أدوات الدين الداخلي. فالسندات الأخيرة طرحت بفائدة سنوية تقارب 10٪، وهي نسبة مرتفعة من شأنها أن ترهق الموازنة العامة بنفقات إضافية، خصوصاً في حال تراجع الإيرادات النفطية. ومع مرور الوقت، قد تجد الحكومة نفسها أمام عبء تمويلي يصعب الاستمرار في تحمّله”.وفيما يخص  الاثر الانكماشي على النشاط الاقتصادي أشار العبيدي الى أن “السندات الحكومية تمثل أداة من أدوات السياسة الانكماشية، فعندما تلجأ الدولة إلى الاقتراض من المصارف بفوائد مرتفعة، تقل شهية هذه المصارف على تمويل المشاريع الإنتاجية. وهذا يعني أن القطاع الخاص سيتأثر سلباً نتيجة انكماش فرص التمويل، ما يحد من قدرته على المساهمة في النمو الاقتصادي”.ومن الزوايا الاخرى بين الخبير الاقتصادي ان “غياب التوظيف الاستثماري للدين فالديون الداخلية لا تعد مشكلة بحد ذاتها إذا تم توجيهها نحو مشاريع استراتيجية وخدمية تخلق قيمة مضافة وفرص عمل. لكن عندما تستخدم لتغطية العجز التشغيلي فقط، فإنها تتحول إلى عبء يعيق قدرة الدولة على زيادة إنفاقها الاستثماري، وبالتالي تضعف نمو القطاعات غير النفطية التي يحتاجها الاقتصاد لتحقيق التنويع”.واختتم بالقول ان “الدين الحكومي على الجهاز المصرفي له تأثير كبير حيث ارتفعت الديون الحكومية  بنسبة 116٪ خلال سنة لتصل إلى 13٪ من إجمالي موجودات الجهاز المصرفي بعد أن كانت لا تتجاوز ٦٪ في عام ٢٠٢٤. هذا التوسع السريع يخلق مخاطر على سلامة واستدامة الجهاز المصرفي، إذ يزيد من انكشافه على المخاطر السيادية ويحد من مرونته في تمويل الأنشطة الاقتصادية الأخرى كما وإن القلق من الدين الداخلي لا يرتبط بحجمه فقط، بل بطبيعة استخدامه وبنيته وكلفته وتأثيره في مجمل البيئة الاقتصادية. لذلك، فإن إدارة الدين الداخلي تتطلب رؤية شاملة تأخذ بنظر الاعتبار هذه العوامل مجتمعة قبل الإقدام على أي توسّع جديد فيه”.

المصدر

المصدر: شبكة اخبار العراق

كلمات دلالية: الناتج المحلی الدین الداخلی إلى الناتج

إقرأ أيضاً:

ونيس: نحتاج مشروعاً سياسياً يرفض إعادة إنتاج تجارب الماضي

دعا عضو مجلس الدولة الاستشاري سعيد ونيس إلى بناء مشروع وطني جديد في ليبيا قائم على المؤسسات والمواطنة والمشاركة السياسية، محذراً من الرهان على إعادة إنتاج تجارب سياسية سابقة تقوم على الاحتكار والإقصاء.

وقال ونيس، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، إن المشكلة لا تكمن في انتهاء مشروع سياسي بعينه، فكل المشاريع السياسية قابلة للنجاح والفشل، وإنما في تحول مشروع الدولة إلى ما يشبه الملكية الخاصة، وإدارة الوطن بمنطق الولاء بدلاً من منطق المؤسسات.

وأضاف أن التجارب السابقة قامت على احتكار المجال العام وإلغاء التعددية السياسية والفكرية، ما أدى إلى تضييق مساحة الاختلاف والنقد والمراجعة، وتحويل المجتمع إلى مجموعة من الأتباع بدلاً من مواطنين شركاء في صناعة القرار.

وأشار إلى أن تلك المرحلة أضعفت مفهوم التداول والتجديد السياسي ورسخت ثقافة التوريث السياسي والفكري، بحيث بدا المستقبل امتداداً لأشخاص أو دوائر ضيقة بدلاً من أن يكون استحقاقاً وطنياً مفتوحاً أمام جميع المواطنين.

ولفت إلى أن التناقض بين الشعارات والممارسات أسهم في إضعاف المؤسسات، موضحاً أن شعارات المشاركة الشعبية والسيادة والاستقلال لم تنعكس، بحسب رأيه، على وجود آليات فعالة للمساءلة والمحاسبة أو على توزيع حقيقي للسلطة.

وأكد ونيس أن الأزمة لم تكن مرتبطة بسقوط نظام سياسي فقط، بل بالنموذج الذي سبقه، معتبراً أنه قام على شخصنة السياسة وتغليب الولاء على الكفاءة واحتكار المجال العام على حساب المنافسة الوطنية.

وشدد على أن بناء المستقبل يتطلب الاستفادة من دروس الماضي لا العودة إليه، داعياً إلى إقامة نظام سياسي قادر على استيعاب الاختلاف وإدارة التنوع وتداول السلطة وصون الحقوق، ومؤكداً أن ليبيا تحتاج اليوم إلى مشروع وطني جديد يقوم على المؤسسات لا الأفراد، وعلى المواطنة والمشاركة بدلاً من التبعية والاحتكار.

مقالات مشابهة

  • اقتصادي: الدين والفائدة المرتفعة يضعان الاقتصاد الأمريكي أمام اختبار غير مسبوق
  • الخارجية الأمريكية: تقدم مستمر سياسيا وأمنيا بين لبنان وإسرائيل
  • جوفمان يتولى قيادة الموساد.. ونتنياهو يؤكد مواصلة مواجهة إيران
  • إنهاء 173 مشروعا حياة كريمة بالإسكندرية و93.3% نسبة البت في طلبات التصالح
  • افتتاح بهارات “حافظ الشعيبي” يتصدر الاستثمار الداخلي قبل العيد الكبير
  • نيجيرفان بارزاني يهنئ باراك على تعيينه مبعوثاً رئاسياً خاصاً للعراق
  • خبير اقتصادي: "حياة كريمة" المبادرة الأضخم تاريخياً لبناء المواطن المصري
  • مقعدان للعراق في دوري أبطال الخليج للأندية
  • لماذا يتراجع الدولار في مصر؟.. خبير اقتصادي يكشف 7 عوامل تدعم قوة الجنيه
  • ونيس: نحتاج مشروعاً سياسياً يرفض إعادة إنتاج تجارب الماضي