جزر البرك.. وجهة عسير البحرية تزهو بتنوّعها الأحيائي وسحرها الطبيعي
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
تُعد منطقة عسير من أبرز الوجهات الطبيعية المتنوّعة في المملكة، بمرتفعاتها وجبالها، وسواحلها الممتدة التي تطلّ على البحر الأحمر، وترسم مشاهد خلّابة وتجارب سياحية فريدة.
وتمتد سواحل عسير على البحر الأحمر لمسافةٍ تتجاوز 140 كيلومترًا تقريبًا، وتشمل محافظة البرك ومراكز سعيدة الصوالحة والقحمة والحريضة وعمق، إذ تلتقي رمالها البيضاء بالشواطئ الهادئة والمياه الزرقاء الصافية والنباتات الساحلية مثل أشجار المانغروف (الشورى) والنخيل والدوم، مما يمنح المكان طابعًا طبيعيًا فريدًا يتيح للزائر فرصة الاستجمام وممارسة الأنشطة البحرية في أجواءٍ من الصفاء والخصوصية.
وتزدان محافظة البرك بسلسلةٍ من الجزر البحرية التي تُعد من أجمل المواقع الطبيعية على البحر الأحمر، وتشكل مع شواطئها البكر لوحةً من التنوع البيئي والجيولوجي النادر في المملكة، مما يجعلها وجهةً واعدة للسياحة البيئية والرحلات البحرية. وتشمل هذه الجزر: موقط، ماركا، قطوع، جبل ذهبان، أم القشع، وحضارة، إلى جانب جزرٍ صغيرة أخرى تتناثر في عرض البحر على مسافاتٍ متفاوتة؛ إذ تبعد بعضها عن الشاطئ بنحو ميلٍ بحريٍ واحد، فيما تمتد أخرى مثل جزيرة ماركا إلى ما يقارب 12 ميلًا بحريًا (20 كيلومترًا تقريبًا) عن الساحل، في مشهدٍ يضفي على المنطقة سحرًا طبيعيًا يأسر الزائرين.
وتتميّز تلك الجزر بتنوّعها الأحيائي الغني، حيث تنتشر فيها الشعاب المرجانية الملوّنة التي تُعد من ضمن الأجمل في البحر الأحمر، وتُحيط بها غابات المانغروف التي تُعد من أبرز النظم البيئية الساحلية في المحافظة، فضلًا عن كونها موطنًا آمنًا لتكاثر الطيور المهاجرة والسلاحف البحرية، مما يجعلها مركزًا مهمًا للتنوّع الحيوي في المنطقة.
وتتميّز جزر البرك أيضًا بطبيعتها البكر التي تجمع بين الرمال البيضاء والمياه اللازوردية الصافية، مما يجعلها بيئةً مثاليةً لممارسة الأنشطة البحرية مثل الغوص، والرحلات الاستكشافية، والتصوير الفوتوغرافي، والاستجمام في أجواءٍ من الصفاء والهدوء.
ويمكن الوصول إلى الجزر عبر القوارب الصغيرة التي تنطلق من مرسى البرك أو من المرافئ القريبة في مراكز القحمة وسعيدة الصوالحة وعمق، وتستغرق الرحلة إلى أقرب الجزر نحو 15 إلى 20 دقيقة فقط، فيما تتطلب الجزر الأبعد تجهيزاتٍ خاصة للرحلات البحرية الطويلة، مما يضيف إلى التجربة متعةَ المغامرة والاستكشاف.
وفي ظل ما تتمتع به من تنوّعٍ طبيعيٍ وبيئيٍ نادر، تمثّل جزر البرك جوهرةً بحريةً تزهو بها عسير، وتفتح آفاقًا جديدة للسياحة الساحلية في المنطقة، لتكمل بذلك المشهد الجغرافي الفريد الذي يجمع بين جبال السراة الشاهقة وسواحل البحر الأحمر الهادئة، في لوحةٍ متكاملةٍ من الجمال الذي يليق بعسير ووجهها البحري الأخّاذ.
عسيرالبحر الأحمرجزر البركقد يعجبك أيضاًNo stories found.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: عسير البحر الأحمر البحر الأحمر ت عد من التی ت
إقرأ أيضاً:
تحذير من عودة الحرب.. تصعيد إيراني مزدوج.. تهديد للممرات البحرية
البلاد (طهران)
صعّدت إيران من لهجتها السياسية والعسكرية تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، مطلقة رسائل تحذيرية جديدة حملت تهديدات تتعلق بأمن الممرات البحرية الاستراتيجية وإمكانية تجدد المواجهة العسكرية، في وقت لا تزال فيه المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب تراوح مكانها دون تحقيق اختراق ملموس.
وفي هذا السياق، حذر قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني، العميد إسماعيل قاآني، من أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان وقطاع غزة قد يدفع ما يعرف بـ«محور المقاومة» إلى اتخاذ خطوات من شأنها تغيير واقع الملاحة في مضيق باب المندب، بحيث يصبح شبيهاً بالوضع القائم في مضيق هرمز.
وأكد قاآني أن الدعم الأميركي لإسرائيل واستمرار الهجمات في غزة ولبنان سيؤديان إلى تعزيز التنسيق بين أطراف المحور وتوسيع نطاق الضغوط على الممرات البحرية الحيوية، ملمحاً إلى إمكانية اتخاذ إجراءات مشتركة تستهدف خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر والخليج العربي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي منذ اندلاع المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وما رافق ذلك من قيود مشددة على حركة السفن في مضيق هرمز، الأمر الذي انعكس على أسواق الطاقة العالمية ورفع منسوب القلق بشأن أمن سلاسل الإمداد الدولية.
ويُعد مضيقا هرمز وباب المندب من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبرهما كميات ضخمة من النفط والغاز والبضائع المتجهة بين آسيا وأوروبا، ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيهما محل اهتمام ومتابعة دولية واسعة.
وفي موازاة هذه التصريحات، أطلق مسؤول عسكري إيراني بارز تحذيراً آخر بشأن مستقبل المواجهة مع الولايات المتحدة. وقال محمد جعفر أسدي، معاون قائد مقر خاتم الأنبياء، إن بلاده ترى أن الحرب قد تعود مجدداً في ظل ما وصفه بإصرار واشنطن على فرض الاستسلام الكامل على طهران. وأضاف أن القيادة الإيرانية ترفض أي شروط تمس سيادة البلاد أو استقلال قرارها السياسي، مؤكداً أن الشعب الإيراني لن يقبل الاستسلام مهما كانت الضغوط. كما شدد على أن القوات الإيرانية تتابع التطورات الميدانية وتستعد لجميع الاحتمالات، معتبراً أن الحرب لم تعد خياراً مستبعداً إذا استمرت الخلافات الحالية دون تسوية. وتأتي هذه المواقف بينما تواصل طهران وواشنطن مباحثاتهما غير المباشرة بوساطة باكستانية؛ سعياً للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ أشهر. إلا أن المفاوضات لم تحقق حتى الآن نتائج حاسمة.