لماذا لا تشعر بالجوع صباحًا؟.. إشارة من جسمك إلى مشكلة خفية
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
اعتاد أغلب الناس عن سماع أن وجبة الإفطار هي الأهم في اليوم، حيث تمنح الطاقة وتنظم مستوى السكر وتساعد على التركيز، ومع ذلك هناك من لا يستطيع حتى التفكير في تناول الطعام قبل الظهر، فهل يعني ذلك وجود خلل في الجسم؟
توضح خبيرة التغذية العلاجية ناتالي بروز أن فقدان الشهية الصباحية قد يكون إشارة لخلل في الساعة البيولوجية أو نتيجة التوتر المزمن.
الدراسات الحديثة كشفت أن تخطي الإفطار لا يساعد على إنقاص الوزن كما يظن البعض، بل قد يؤدي إلى نتائج عكسية، فبحسب بحث إسباني، يجب أن تحتوي وجبة الإفطار على 20 إلى 30% من إجمالي السعرات اليومية لدعم عملية الأيض، أي نحو 500 إلى 750 سعرة للرجال، و400 إلى 600 للنساء.
أما على الجانب النفسي، فتناول الإفطار قبل الساعة التاسعة صباحًا قد يقلل خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة تصل إلى 28% مقارنة بمن يتناولونه بعد التاسعة أو يتخطونه كليًا، وفق دراسة حديثة نُشرت في فبراير الماضي.
تربط بروز فقدان الشهية الصباحية باضطراب الإيقاع الحيوي، موضحة أن التعرض لضوء النهار خلال أول 30 دقيقة بعد الاستيقاظ يساعد على ضبط الساعة الداخلية للجسم، كما أن الشعور بالغثيان عند شرب الماء صباحًا يعود إلى التحول بين هرموني الميلاتونين والكورتيزول أثناء الاستيقاظ.
وتضيف خبيرة التغذية كارا روز أن الجسم يعتمد أثناء النوم على مخزون الجلوكوز من الكبد، وبعد نحو 8 ساعات من النوم يبدأ بإفراز الكورتيزول لإنتاج الطاقة، ما يفسر ضعف الشهية فور الاستيقاظ.
وتوضح أن استمرار فقدان الجوع الصباحي قد يكون علامة على التوتر المزمن، الذي يرتبط بارتفاع مخاطر أمراض القلب والاكتئاب.
ولتجاوز ذلك، توصي روز بشرب ماء دافئ مع الزنجبيل والليمون لتحفيز الكبد، بينما تنصح بروز بممارسة تنفس "الصندوق" (Box Breathing) الذي يساعد على خفض التوتر عبر الشهيق لأربع ثوانٍ، حبس النفس لأربع، الزفير لأربع، ثم الحبس مجددًا لأربع ثوانٍ.
وفي المقابل، لا داعي للقلق إن لم تكن من محبي الإفطار، طالما أن السبب ليس التوتر أو سوء النظام الغذائي، فإن شعوب حوض البحر المتوسط يتناولون إفطارًا خفيفًا ومتأخرًا ضمن نظام غذائي صحي يساعد على طول العمر.
وتؤكد الدراسات أن وجبة الإفطار الغنية بالبروتينات والدهون الصحية تساهم في تحسين التركيز، وتثبيت الطاقة، وتقلل الحاجة لتناول السكريات خلال النهار، بينما تُعد الخطوة الأولى نحو توازن جسدي ونفسي أفضل.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الجوع الشعور بالجوع یساعد على صباح ا
إقرأ أيضاً:
حب الشباب بعد الثلاثين.. أسباب خفية وراء ظهوره وطرق فعالة للعلاج
يعتقد كثيرون أن حب الشباب مشكلة مرتبطة بفترة المراهقة فقط، إلا أن الواقع الطبي يؤكد أن هذه الحالة الجلدية قد تستمر أو تظهر لأول مرة بعد سن الثلاثين، خاصة لدى النساء، ورغم أن ظهور الحبوب في هذه المرحلة العمرية قد يثير القلق، فإنه غالبًا ما يكون مرتبطًا بعوامل مختلفة عن تلك التي تسبب حب الشباب في سن المراهقة.
ويشير أطباء الجلدية إلى أن حب الشباب المتأخر يحتاج إلى فهم دقيق للأسباب الكامنة وراءه، حيث إن التعامل معه بنفس أساليب العلاج التقليدية قد لا يكون كافيًا في كثير من الحالات.
تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى ظهور حب الشباب في مرحلة البلوغ، ومن أبرزها:
التغيرات الهرمونية
تعد الهرمونات من أهم العوامل المؤثرة في ظهور الحبوب، خاصة لدى النساء، وتحدث تقلبات هرمونية خلال الدورة الشهرية أو الحمل أو فترة ما قبل انقطاع الطمث، ما يؤدي إلى زيادة إفراز الدهون في البشرة وانسداد المسام.
التوتر والضغوط النفسية
يلعب التوتر دورًا كبيرًا في تفاقم مشكلات البشرة، إذ يؤدي إلى زيادة إفراز هرمون الكورتيزول الذي يحفز الغدد الدهنية على إنتاج المزيد من الزيوت، ما يساهم في ظهور الحبوب.
استخدام مستحضرات غير مناسبة
ويؤدي استخدام منتجات تجميل أو عناية بالبشرة تحتوي على مكونات ثقيلة أو مسدّة للمسام إلى ظهور حب الشباب، خاصة إذا لم تكن مناسبة لنوع البشرة.
النظام الغذائي
تشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في تناول السكريات والأطعمة المصنعة قد يرتبط بزيادة الالتهابات في الجسم، مما ينعكس على صحة الجلد ويزيد من احتمالية ظهور الحبوب.
كيف يختلف حب الشباب عند البالغين؟
حب الشباب في مرحلة البلوغ يختلف عن حب الشباب في سن المراهقة من حيث الشكل والمكان.
فعادة ما يظهر في المناطق السفلية من الوجه مثل الفك والذقن، بينما يكون أقل انتشارًا في الجبهة مقارنة بالمراهقين.
كما أنه غالبًا ما يكون أعمق وأكثر ألمًا، وقد يترك آثارًا أو تصبغات لفترة أطول.
تأثير الهرمونات على البشرة
تلعب الهرمونات دورًا محوريًا في تنظيم إفراز الزيوت في الجلد.
وعندما يحدث خلل في التوازن الهرموني، تزداد إفرازات الدهون، ما يؤدي إلى انسداد المسام وظهور البثور.
وتحتاج بعض الحالات إلى استشارة طبيب مختص في الغدد أو النساء إلى جانب طبيب الجلدية.
أخطاء شائعة تزيد من المشكلة
هناك مجموعة من الممارسات اليومية التي قد تؤدي إلى تفاقم حب الشباب، منها:
الإفراط في غسل الوجه.
استخدام مقشرات قوية بشكل متكرر.
لمس الحبوب أو محاولة عصرها.
النوم دون تنظيف البشرة.
استخدام منتجات متعددة دون استشارة مختص.
طرق فعالة للعلاج
يعتمد علاج حب الشباب بعد الثلاثين على تحديد السبب الرئيسي، وقد يشمل:
العلاجات الموضعية
مثل الكريمات التي تحتوي على مواد مضادة للبكتيريا أو مقشرة للبشرة تساعد في تقليل الالتهاب وتنظيف المسام.
العلاج الهرموني
في بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بعلاجات تنظيم الهرمونات خاصة إذا كان السبب مرتبطًا بعدم التوازن الهرموني.
العناية اليومية بالبشرة
يشمل ذلك استخدام غسول لطيف، وترطيب مناسب، وتجنب المنتجات الثقيلة على البشرة.
العلاجات الطبية
في الحالات المتوسطة أو الشديدة، قد يتم اللجوء إلى أدوية فموية تحت إشراف طبيب مختص.
دور نمط الحياة في تحسين الحالة
لا يقتصر علاج حب الشباب على الأدوية فقط، بل يلعب نمط الحياة دورًا مهمًا في تحسين الحالة، ومن أهم النصائح:
تناول غذاء صحي متوازن.
شرب كمية كافية من الماء.
تقليل التوتر قدر الإمكان.
الحصول على نوم كافٍ.
ممارسة الرياضة بانتظام.
هل يترك حب الشباب آثارًا دائمة؟
في بعض الحالات، يترك حب الشباب آثارًا أو ندوبًا على البشرة، خاصة إذا لم يتم التعامل معه بشكل صحيح أو تم العبث بالبثور.
لكن يمكن تقليل هذه الآثار من خلال علاجات مثل التقشير الكيميائي أو الليزر أو الكريمات المخصصة لتفتيح التصبغات.
حب الشباب بعد الثلاثين ليس حالة نادرة، لكنه غالبًا ما يكون مؤشرًا على عوامل داخلية أو خارجية تحتاج إلى فهم وعلاج صحيح، ومع التشخيص المبكر واتباع روتين مناسب للعناية بالبشرة، يمكن السيطرة على المشكلة وتحسين مظهر الجلد بشكل ملحوظ.