أتمتة أنظمة الملكية الفكرية.. تعاون مصري – كوري لتعزيز التحول الرقمي وبناء نظام وطني متكامل
تاريخ النشر: 27th, October 2025 GMT
في إطار التعاون المشترك بين جمهورية مصر العربية وجمهورية كوريا الجنوبية، عُقد اليوم الاجتماع الافتتاحي لمشروع أتمتة أنظمة الملكية الفكرية بالجهاز المصري للملكية الفكرية، بحضور الدكتور هشام عزمي رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، والسيدة مينج يونج نائب المدير الإقليمي لمنظمة كويكا (KOICA)، ووفد خبراء استشاريين من المنظمة الكورية والسيدة إيثار أحمد ممثلة عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي، والدكتورة منى يحيى نائب رئيس الجهاز، وعدد من ممثلي إدارات الملكية الفكرية بالجهاز.
يأتي هذا الاجتماع إيذانًا ببدء تنفيذ مشروع إنشاء نظام أتمتة الملكية الفكرية والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات، بما يعزز القدرة التنافسية الوطنية في مجال الملكية الفكرية في مصر.
وفي كلمته الافتتاحية، رحب الدكتور هشام عزمي بالوفد الكوري وجميع ممثلي منظمة كويكا، معربًا عن سعادته ببدء هذا المشروع المهم الذي يُعد خطوة أساسية نحو بناء نظام ملكية فكرية أكثر تطورًا وشمولًا في مصر، وتحقيق التحول الرقمي نحو اقتصاد قائم على المعرفة.
وأشار عزمي إلى أن المشروع يأتي في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية ورؤية مصر للمستقبل، مؤكدًا أهمية تطوير النظام الوطني للملكية الفكرية من خلال التحول الرقمي الكامل لمجالاته المختلفة، وبناء منظومة متكاملة قائمة على بيئة تشريعية حديثة وهيكل مؤسسي قوي قادر على دعم الابتكار والإبداع والبحث العلمي، بما يسهم في تحقيق أهداف رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030.
وأكد رئيس الجهاز أن التعاون المثمر بين حكومتي مصر وكوريا الجنوبية يمثل نموذجًا للشراكات الدولية الداعمة للتحول الرقمي، موضحًا أن المشروع سيسهم في تحويل الجهاز المصري للملكية الفكرية إلى بوابة إلكترونية متكاملة تضاهي المكاتب العالمية، بما يعزز سرعة وتيسير تسجيل الحقوق وضمان حماية المبدعين وأصحاب حقوق الملكية الفكرية.
كما استعرض د. عزمي خطة تحويل هذه الرؤية إلى واقع عملي من خلال بناء ثقافة الإبداع القائمة على التوعية والإنفاذ والأتمتة، إلى جانب تعزيز الإطار التشريعي والتنظيمي للملكية الفكرية، ومراجعة التشريعات ذات الصلة، وتبسيط إجراءات الفحص والتسجيل، وتعزيز قدرات العاملين في مكاتب الملكية الفكرية، فضلًا عن معالجة القضايا المتعلقة بالتقنيات الحديثة مثل الملكية الفكرية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
من جانبها، أوضحت السيدة مينج يونج نائب المدير الإقليمي لمكتب كويكا الكوري، أن المنظمة قامت بإرسال فريق من ستة خبراء استشاريين لإجراء مسح شامل للجهاز المصري للملكية الفكرية ووضع تصور تفصيلي للمشروع. وأشارت إلى أن المشروع يستهدف إنشاء نظام متكامل لأتمتة الملكية الفكرية، وبوابة ومنصة إلكترونية آمنة، وبنية تحتية مطورة لتكنولوجيا المعلومات، تشمل تجهيز غرفة الخوادم وغرفة التدريب ومعدات العمل الحديثة.
كما يتضمن المشروع تطوير أنظمة الإيداع والدفع الإلكتروني، وبناء قدرات الموظفين وتمكينهم، وإطلاق أنظمة رقمية لأرشفة وثائق الملكية الفكرية، وتطوير محركات البحث، بالإضافة إلى إرسال خبراء كوريين لتحليل الوضع الراهن وتقديم الدعم الفني والاستشارات، وتنفيذ برامج تدريبية وورش عمل للمديرين والمستخدمين النهائيين.
وأكدت السيدة مينج يونج أن الجانب الكوري يولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التعاون مع الحكومة المصرية في مجال الملكية الفكرية، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لدعم الابتكار والتنمية الاقتصادية المستدامة بين البلدين. وأشارت إلى أن كوريا الجنوبية ترى في مصر شريكًا استراتيجيًا في المنطقة، وتسعى من خلال هذا المشروع إلى نقل خبراتها المتقدمة في مجال الأتمتة والتحول الرقمي لأنظمة الملكية الفكرية، بما يسهم في بناء قدرات الكوادر المصرية وتطوير بيئة ابتكارية متكاملة تدعم جهود الدولة نحو التحول إلى اقتصاد المعرفة.
ومن الجدير بالذكر أن الوفد الكوري وخبراء منظمة كويكا سيواصلون اجتماعاتهم مع المسئولين والمختصين بالجهاز المصري للملكية الفكرية حتى السادس من نوفمبر القادم، للوقوف على جميع تفاصيل المشروع ووضع التصور الكامل لنظام الأتمتة المقترح.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: جمهورية مصر العربية جمهورية كوريا الجنوبية الملكية الفكرية الجهاز المصري للملكية الفكرية الجهاز المصری للملکیة الفکریة الملکیة الفکریة التحول الرقمی
إقرأ أيضاً:
ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الثلاثاء، أمرا تنفيذيا بشأن إرساء الأسس لاختبارات فيدرالية لـ"أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي في العالم قبل طرحها للجمهور".
ويُوجّه الأمر، الذي وُقّع سرًا، حسب وصف شبكة "إن بي سي نيوز" الإخبارية الأمريكية، الوكالات الفيدرالية - بما فيها وزارة الحرب "البنتاجون" ووزارة الخزانة ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية - إلى تعزيز دفاعات الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية في البلاد، ويرسم آليةً للحكومة الفيدرالية لاختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي الأقوى والتحقق من سلامتها قبل نشرها.
ويعتمد هذا الاختبار، حسب "إن بي سي نيوز" الإخبارية، على التعاون الطوعي من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية، مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي وجوجل، كما يمنع الأمر صراحةً الحكومة من فرض ترخيص إلزامي أو موافقة مسبقة على نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة، ما يجعل هذه الخطوة طلبًا لا قانونا.
يأتي الأمر التنفيذي الجديد في إطار تصاعد الاهتمام الأمريكي بتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، مع تسارع تطوير النماذج المتقدمة التي باتت قادرة على أداء مهام معقدة في مجالات الأمن السيبراني والتحليل والبرمجة وصناعة المحتوى، ما أثار نقاشات واسعة داخل دوائر صنع القرار في واشنطن بشأن مخاطر الاستخدام غير المنضبط لهذه التقنيات.
وخلال السنوات الأخيرة، تحولت الولايات المتحدة إلى مركز رئيسي لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، تقودها شركات كبرى مثل "أوبن إيه آي" و"جوجل" و"أنثروبيك"، وسط منافسة عالمية متزايدة مع الصين ودول أخرى تسعى لتوسيع حضورها في هذا القطاع الاستراتيجي. وقد دفع هذا التسارع الحكومة الأمريكية إلى البحث عن أدوات توازن بين دعم الابتكار وضمان الأمن القومي.